توقيع 47 اتفاقية بقيمة 6.4 مليار دولار في «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025»

TT

توقيع 47 اتفاقية بقيمة 6.4 مليار دولار في «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025»

خلال افتتاح «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025» في دمشق (إكس)
خلال افتتاح «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025» في دمشق (إكس)

شهد «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025» توقيع 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية نحو 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار)، بينما أعلن وزير الاستثمار السعودين خالد الفالح، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر بتأسيس مجلس أعمال سعودي - سوري مشترك، ليجسد بذلك قناعة الجانبين بالدور المحوري للقطاع الخاص في تحقيق الأهداف المشتركة.

جاء ذلك خلال افتتاح «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025»، المنعقد في دمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاعين العام والخاص في البلدين؛ بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص التعاون الاستثماري المشترك.

الرئيس السوري أحمد الشرع مشاركاً في افتتاح «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025» (إكس)

وكانت العاصمة السورية استقبلت، يوم الأربعاء، وفداً يضم أكثر من 100 شركة من القطاع الخاص و20 جهة حكومية برئاسة وزير الاستثمار، وبناءً على توجيهات ولي العهد، وذلك لـ«تدشين عهد استثماري جديد بين المملكة وسوريا»، بحسب بيان صادر عن وزارة الاستثمار.

وفي كلمة له في افتتاح المنتدى، قال وزير الصناعة السوري نضال الشعار، إن زيارة الوفد السعودي تأتي في وقت بالغ الأهمية. وأكد أن العلاقات الأخوية والتاريخ المشترك بين سوريا والسعودية تُشكِّل أساساً متيناً لانطلاقة جديدة نحو شراكات استراتيجية فعالة، تُسهم في خدمة المصالح العليا للشعبين، وتفتح آفاقاً واسعة للاستثمار والتنمية والتكامل الاقتصادي. وأوضح أن الزيارة الحالية للوفد السعودي تجسِّد روح التعاون العربي، وتعزِّز قيم الأخوة والعمل المشترك، مشيراً إلى أن سوريا تنظر بتفاؤل كبير إلى ما تحمله المرحلة المقبلة من فرص واعدة في مختلف المجالات، لا سيما في ظل التحول الحقيقي الذي تشهده البلاد نحو البناء والنمو والازدهار. ولفت الوزير إلى التزام الحكومة السورية بتعزيز بيئة الاستثمار، وتوفير كل التسهيلات، والدعم اللازم للمستثمرين، مؤكداً على المضي قدماً في دعم هذا المسار لما فيه من تحقيق للمصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة للشعبَين والبلدَين.

مجلس أعمال سعودي – سوري

من جهته، أعلن الفالح أنه في خطوة تعكس حرص المملكة على تطوير الاستثمارات في سوريا، أمر ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بتأسيس مجلس أعمال سعودي – سوري بشكل عاجل، على أن تكون عضوية ورئاسة هذا المجلس على أعلى المستويات من رجال وقادة الأعمال، ليكون بذلك القطاع الخاص السعودي الشريك الأول لسوريا في هذه المرحلة.

وأوضح أنه تم اختيار محمد بن عبد الله أبو نيان ليقود هذا المجلس، ومعه رجال أعمال، و«نتطلع في المرحلة المقبلة أن يكون لهذا المجلس دور كبير في تحقيق كل ما نصبو إليه».

وزير الاستثمار السعودي متحدثاً في افتتاح «منتدى الاستثمار السوري السعودي 2025» (إكس)

وبيَّن أن العلاقات بين المملكة وسوريا ليست وليدة اللحظة، بل هي ممتدة وراسخة منذ أزمنة بعيدة، مشيراً إلى أن المنتدى الاستثماري المنعقد حالياً لا يهدف إلى بناء جسور جديدة بقدر ما هو تعبير عن روابط متجذرة اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً.

مجالات حيوية

وأوضح الفالح أن بلاد الشام وجزيرة العرب شكَّلتا عبر العصور محورَين حيويَّين في منظومة التجارة العالمية، عبر طرق الحرير والبخور والبهارات الممتدة من شرق العالم إلى غربه، مضيفاً أن المملكة وسوريا ظلّتا على مدى العقود الماضية وجهين لعملة اقتصادية واجتماعية وسياسية واحدة، إذ شكّلت سوريا مركزاً مفضلاً للأسر السعودية التي امتهنت التجارة عبر الأجيال.

ونوّه الوزير بأن الزيارة الحالية تعبّر عن حرص المملكة على تطوير علاقاتها مع سوريا، لا سيما في شقيها الاقتصادي والاستثماري، حيث يشهد المنتدى حضور أكثر من 20 جهة حكومية، إلى جانب أكثر من 100 شركة رائدة من القطاع الخاص، منها شركات دولية لها استثمارات ممتدة عبر القارات.

وأكد أن هذه الشركات بصدد الدخول إلى السوق السورية في مجالات حيوية تشمل الطاقة، والصناعة، والبنية التحتية، والعقارات، والخدمات المالية، والصحة، والزراعة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والمقاولات، والتعليم، وغيرها.

وأشار الفالح إلى أن السعودية فتحت المجال للقطاع الخاص لزيارة سوريا واستكشاف الفرص الاستثمارية، مبيناً أن كثيراً من المستثمرين السعوديين باتوا يبادرون فعلياً في هذا الاتجاه دون الحاجة إلى توجيه مباشر، ومؤكداً دعم الحكومة لهم وتمكينهم.

توقيع اتفاقات

وفي السياق ذاته، أعلن الفالح توقيع اتفاقات - خلال المنتدى - في قطاع البنية التحتية والتطوير العقاري بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، من بينها إنشاء 3 مصانع جديدة للأسمنت في سوريا بتمويل سعودي؛ تهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتأمين المواد الأساسية للبناء.

كما أشار إلى انطلاق تعاون مهم في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات السورية وشركات سعودية كبرى، منها «إس تي سي» و«علم» وغيرهما؛ بهدف تطوير البنية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء أنظمة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والبرمجة، وإنشاء أكاديميات تعليمية متخصصة. وتُقدَّر قيمة الاتفاقات في هذا القطاع بنحو 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار).

وفي قطاع الزراعة، أشار الفالح إلى أن سوريا تمتلك إمكانات واعدة، مؤكداً تطلع السعودية للعمل مع الجانب السوري على تطوير مشروعات مشتركة في الزراعة الحديثة، وإنتاج الحبوب والمنتجات العضوية، وسلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب تبادل المعرفة والتقنيات الزراعية، وإقامة مزارع نموذجية وصناعات تحويلية.

أما في قطاع الخدمات المالية، فأوضح الوزير أن المنتدى سيشهد توقيع مذكرة تفاهم بين «مجموعة تداول السعودية» – التي تدير أكبر سوق مالية في الشرق الأوسط – وسوق دمشق للأوراق المالية؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات التقنية المالية، والإدراج المزدوج، وتبادل البيانات، وإطلاق صناديق استثمارية جديدة، ما يُشكّل حافزاً قوياً لجذب رؤوس الأموال نحو السوق السورية.

ولفت إلى أن شركة «بيت الأباء» ستوقع اتفاقية لبناء مشروع عقاري في حمص يتكلف مليارات سعودية عدة.

بعد انتهاء توقيع الاتفاقات (إكس)

تكامل اقتصادي

ولفت وزير الاستثمار السعودي إلى أن قيمة الاستثمارات المباشرة للمستثمرين السوريين في المملكة بلغت نحو 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار)، في دلالة واضحة على التكامل الاقتصادي القائم، والتوجه نحو شراكة استراتيجية تُعزز المصالح المتبادلة بين البلدين.

كما أشاد الفالح بالخطوات الجريئة والإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية لتحسين مناخ الاستثمار، وفي مقدمتها تعديل قانون الاستثمار بتاريخ 24 يونيو (حزيران) من العام الحالي، والذي منح المستثمرين مزيداً من الضمانات والحوافز، وعزز مستويات الشفافية، وأسهم في تسهيل الإجراءات الاستثمارية، ما يهيئ بيئة أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي.

وأشاد بـ«الإنهاء العاجل لاتفاقية حماية الاستثمار بين السعودية وسوريا، التي ستدخل حيز النفاذ قريباً بسرعة استثنائية».

وختم وزير الاستثمار كلمته بالتأكيد على أن مسيرة التكامل والتعاون التي «نشهد انطلاقتها اليوم، ليست سوى بداية لمستقبل واعد بالخير والنماء والازدهار للبلدين»، وذلك في مختلف المجالات والقطاعات، مشدداً على أن هذه الانطلاقة تحظى بتوجيه ودعم كبيرَين من قيادتَي البلدين. وأعرب عن تطلعه إلى مزيد من هذه الخطوات النوعية والاستثمارات الواعدة في المستقبل القريب.

وبعد هاتين الكلمتين، جرى توقيع الاتفاقات وتبعها عرض للفرص الاستثمارية في سوريا.


مقالات ذات صلة

سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

الاقتصاد كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)

سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن بدء الاستثمار المخطط له من كوريا الجنوبية بقطاعات استراتيجية أميركية ليس مرجحا أن يتم خلال النصف الأول من 2026

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المعادن الموريتاني إتيام التيجاني (الشرق الأوسط)

خاص موريتانيا للمستثمرين السعوديين: نحن بوابتكم الأطلسية لتأمين معادن المستقبل

تضع موريتانيا ثقلها التعديني وموقعها الاستراتيجي المطلّ على المحيط الأطلسي «بوابةً للتعدين الأفريقي» أمام الاستثمارات السعودية.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد أفق حي المصارف خلال غروب الشمس في فرانكفورت (رويترز)

ألمانيا تخرج من ركود عامين بنمو 0.2 % في 2025

أعلن «المكتب الاتحادي للإحصاء»، يوم الخميس، أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.2 في المائة في عام 2025، مُسجِّلاً أول توسُّع له منذ 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

قال مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى إن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بشأن الوون الكوري تؤكد أهمية استقرار سعر الصرف لضمان استمرار التعاون الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.