«نيسان» اليابانية: «رؤية 2030» تتناغم مع طموحاتنا في الاستدامة والتنقل الكهربائي

رئيسها التنفيذي للأداء لـ«الشرق الأوسط»: أسواق الخليج مختبر للتقنيات الحديثة

شعار شركة «نيسان» أمام مقرها الرئيسي في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
شعار شركة «نيسان» أمام مقرها الرئيسي في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«نيسان» اليابانية: «رؤية 2030» تتناغم مع طموحاتنا في الاستدامة والتنقل الكهربائي

شعار شركة «نيسان» أمام مقرها الرئيسي في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
شعار شركة «نيسان» أمام مقرها الرئيسي في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

شدد الرئيس التنفيذي للأداء في شركة «نيسان» العالمية للسيارات، غيوم كارتييه، على أن منطقة الخليج، والسعودية على وجه الخصوص، تحمل أهمية استراتيجية خاصة تتجاوز كونها مجرد أسواق للمبيعات. فبالنسبة للشركة، تُعد المنطقة «بيئة اختبار استثنائية» لتقنياتها، بفضل الظروف المناخية القاسية وأنماط القيادة التي تمثل تحديات فريدة على مستوى العالم.

وأوضح كارتييه لـ«الشرق الأوسط» أن درجات الحرارة المرتفعة والقيادة بسرعات عالية ولمسافات طويلة في الخليج تتطلب تعديلات خاصة على سيارات «نيسان». وشدد على أن الشركة تجري تعديلات حيوية على المحركات وأنظمة التبريد لتلائم هذه البيئة، مما يمنحها ميزة تنافسية ويسمح بتطوير منتجاتها بشكل مستمر.

ولفت كارتييه إلى أن حجم السوق في دول مجلس التعاون الخليجي قد لا يكون الأكبر عالمياً من حيث عدد السيارات، لكنه ذو أهمية استراتيجية خصوصاً للشركة. وقال: «نحب هذا السوق، حيث إن منطقة الخليج تُعد (بيئة اختبار استثنائية) لتقنيات الشركة، بالنظر إلى الظروف المناخية القاسية ومتطلبات القيادة التي تجعلها مختبراً حقيقياً لتطوير منتجاتها».

توافق مع «رؤية السعودية 2030»

وحول مدى توافق رؤية «نيسان» مع «رؤية السعودية 2030» في مجالات الاستدامة والتنقل الكهربائي، قال كارتييه إن المملكة تسير بخطى واضحة وسريعة نحو المستقبل، معرباً عن إعجابه الكبير بالخطوات التي تتخذها في هذا المجال، ومؤكداً أن «رؤية السعودية 2030» في مجالات الاستدامة والتنقل الكهربائي تتطابق تماماً مع استراتيجية «نيسان» للوصول إلى الحياد الكربوني.

وقال: «نحن في (نيسان) نرى أن وجودنا في السعودية طبيعي تماماً، والانسجام في التوقيت والرؤية بيننا يجعل من الشراكة المستقبلية أمراً حتمياً. نرى تشابهاً كبيراً بين ما تطمح إليه (نيسان) وما تطمح إليه السعودية ودول الخليج».

غيوم كارتييه الرئيس التنفيذي للأداء في شركة «نيسان» العالمية للسيارات

نجاح «فورمولا إي»

وأشار الرئيس التنفيذي للأداء في شركة «نيسان» العالمية إلى أن موسم هذا العام في بطولة «فورمولا إي» يُعدّ من أكثر المواسم نجاحاً للشركة، بفضل استثمار استراتيجي طويل الأمد في الجيل الثالث من سيارات السباق الكهربائية. وقال إن «نيسان» لا تشارك فقط في السباقات، بل تصنع سياراتها الخاصة، إلى جانب تصنيع سيارات لفرق أخرى مثل ماكلارين.

ولفت إلى أن النجاح تحقق نتيجة قرارات استراتيجية بدأت منذ سنوات، من بينها توحيد فرق الهندسة في موقع واحد، واختيار السائق المناسب مثل أوليفر رولاند، إضافة إلى دقة التنفيذ من جانب الفريق بقيادة توماسو فولبي.

مختبر للطريق

وأوضح أن «نيسان» ترى في الفورمولا إي ساحة اختبار حقيقية للتقنيات التي يمكن لاحقاً تطبيقها في السيارات التجارية، مضيفاً: «نحن نؤمن بأن الذهاب نحو رياضة السيارات هو خيار منطقي أكثر من رعاية رياضات مثل الغولف أو كرة القدم، لأننا شركة تصنيع سيارات». وأشار إلى أن رياضة السيارات الكهربائية تتناغم تماماً مع استراتيجية «نيسان» في التحول إلى التنقل الكهربائي، خصوصاً مع طرازات مثل «ليف» و«ميكرا» و«آريا».

وأكد أن الشركة تتبع استراتيجية «من الحلبة إلى الطريق، ومن الطريق إلى الحلبة»، موضحاً أن التقنيات التي تُجرَّب في السباقات مثل أنظمة الشحن ونطاق القيادة تنعكس لاحقاً على سيارات الركاب.

شراكة للمستقبل

وفي ما يتعلق بالشراكات، أشار كارتييه إلى أن علاقة «نيسان» مع شركة «بترومين» السعودية بدأت برعاية سباق محلي في جدة، لكنها تطورت لتصبح شراكة عالمية، موضحاً: «أجرينا نقاشات مطولة مع عمرو الدباغ، ووجدنا توافقاً كبيراً في الرؤية حول مستقبل التنقل الكهربائي، وهو ما جعل (بترومين) توسع شراكتها معنا لتصبح راعياً عالمياً لـ(نيسان) في الفورمولا إي».

وأضاف: «هذه ليست مجرد رعاية سباق، بل رؤية استراتيجية طويلة الأمد. الشركة تضم أيضاً (إلكتروماين)، ما يعكس التزامها الحقيقي بالمستقبل الكهربائي، ونحن سعداء بهذه الشراكة».


مقالات ذات صلة

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

عالم الاعمال «بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

«بي إم دبليو» الشرق الأوسط تختتم 2025 بنمو قوي عبر كامل محفظتها

اختتمت مجموعة «بي إم دبليو» الشرق الأوسط عام 2025 بنتائج قوية ونمو مستدام عبر كامل محفظتها التي تشمل علامات «بي إم دبليو» و«ميني» و«بي إم دبليو موتورد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لدولاب لندن وبيغ بن والحي المالي من موقع مشروع برودواي وسط لندن (رويترز)

نمو الاقتصاد البريطاني يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجَّل الاقتصاد البريطاني نمواً أقوى من المتوقع خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعاً بعودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في شركة «جاكوار لاند روفر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء «يانتيان» بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

الصين تعلن اتفاقاً مع أوروبا لحل نزاع «السيارات الكهربائية»

أعلنت الصين، يوم الاثنين، توصلها إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى دول التكتل.

«الشرق الأوسط» (بكين - بروكسل)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.