أسعار النفط تنتعش بفعل تهديدات ترمب لمشتري الخام الروسي

ناقلة النفط الخام «زيل» تمر عبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية-رويترز)
ناقلة النفط الخام «زيل» تمر عبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية-رويترز)
TT

أسعار النفط تنتعش بفعل تهديدات ترمب لمشتري الخام الروسي

ناقلة النفط الخام «زيل» تمر عبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية-رويترز)
ناقلة النفط الخام «زيل» تمر عبر مضيق البوسفور في إسطنبول (أرشيفية-رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، منتعشةً من أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع، الذي سجلته في اليوم السابق، نتيجة مخاوف من انقطاع الإمدادات بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الهند بسبب مشترياتها من الخام الروسي.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 68.07 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 40 سنتاً، أو 0.6 في المائة، ليصل إلى 65.56 دولار للبرميل.

قال خبراء استراتيجيات السلع في «آي إن جي»، يوم الخميس الماضي: «لا يزال هناك كثير من عدم اليقين بشأن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية ثانوية على مُشتري النفط الروسي... وتزداد الأحاديث في السوق حول احتمال تركيز الاهتمام على مشتريات الصين من النفط الروسي». وأضافوا: «إذا توقفت الهند عن شراء النفط الروسي، وسط تهديدات بالرسوم الجمركية، نعتقد أن السوق ستكون قادرة على تحمُّل فقدان هذا العرض»، مشيرين إلى أن الخطر الأكبر يكمن في أن يبدأ مشترون آخرون أيضاً تجنب النفط الروسي.

وقال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي في نومورا للأوراق المالية: «يُقيّم المستثمرون ما إذا كانت الهند ستُقلل مشترياتها من النفط الخام الروسي، رداً على تهديدات ترمب، الأمر الذي قد يُقلل المعروض، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل». وأضاف: «إذا ظلت واردات الهند مستقرة، فمن المرجح أن يبقى خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق 60-70 دولاراً لبقية الشهر».

اتفقت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفاؤها، المعروفون باسم «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة إنتاج النفط بمقدار 547 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر (أيلول)، وهي خطوة ستُنهي أحدث تخفيضات الإنتاج قبل الموعد المخطط له.

وتضخ «أوبك بلس» نحو نصف نفط العالم، وقد خفّضت الإنتاج لعدة سنوات؛ لدعم السوق، لكنها أدخلت سلسلة من زيادات الإنتاج المتسارعة، هذا العام.

في الوقت نفسه، قد تؤدي مطالبة الولايات المتحدة للهند بوقف شراء النفط الروسي، في ظل سعي واشنطن لإيجاد سُبل للضغط على موسكو للتوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، إلى اضطراب تدفقات الإمدادات، حيث تبحث المصافي الهندية عن بدائل، ويُعاد توجيه الخام الروسي إلى مشترين آخرين.

وهدّد ترمب مجدداً، يوم الثلاثاء، بفرض رسوم جمركية أعلى على السلع الهندية بسبب مشتريات البلاد من النفط الروسي، خلال الـ24 ساعة المقبلة. وقال ترمب أيضاً إن انخفاض أسعار الطاقة قد يضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا.

وصفت نيودلهي تهديد ترمب بأنه «غير مبرَّر»، وتعهدت بحماية مصالحها الاقتصادية، مما أدى إلى تعميق الخلاف التجاري بين البلدين.

وأشار تاكاشيما، من نومورا، إلى بيانات قطاع النفط التي تُظهر مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة؛ أكبر مستهلك للنفط في العالم، بوصفها داعمة لسوق النفط.

وذكرت مصادر، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بمقدار 4.2 مليون برميل، الأسبوع الماضي. ويقارَن ذلك بتوقعات استطلاع رأيٍ أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 600 ألف برميل، في الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس (آب).

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات مخزوناتها الأسبوعية، يوم الأربعاء.


مقالات ذات صلة

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

الاقتصاد ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

أظهرت ​بيانات أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ 7.8 مليون برميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.