القطاع التجاري يدفع نمو أسعار العقارات في السعودية رغم تباطؤ «السكني»

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

القطاع التجاري يدفع نمو أسعار العقارات في السعودية رغم تباطؤ «السكني»

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت أسعار العقارات في السعودية تباطؤاً في وتيرة نموها الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث بلغ معدل التغير السنوي 3.2 في المائة مقارنة بـ4.3 في المائة في الربع الأول من نفس العام. هذا التباطؤ جاء بشكل أساسي نتيجة التراجع الحاد في أداء القطاع السكني الذي سجل نمواً سنوياً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة فقط، فيما كان القطاع التجاري هو المحرك الرئيسي للنمو، حيث قفزت أسعاره بمعدل تغير سنوي بلغ 11.7 في المائة.

وبحسب بيانات الرقم القياسي لأسعار العقارات للربع الثاني من 2025، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، يوم الأحد، فإن القطاع السكني يمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، وقد سجّل تراجعاً في معدل التغير السنوي من 5.1 في المائة في الربع الأول إلى 0.4 في المائة فقط في الربع الثاني.

وأظهرت البيانات أن باقي القطاعات العقارية استمرت في تسجيل ارتفاعات في معدلات التغير السنوي؛ حيث ارتفع معدل التغير في القطاع التجاري من 2.5 في المائة في الربع الأول إلى 11.7 في المائة في الربع الثاني.

وفي المقابل، سجّلت أسعار العقارات في القطاع التجاري ارتفاعاً في الربع الثاني من عام 2025، مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق، حيث بلغ معدل التغير السنوي في هذا القطاع 11.7 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 12.7 في المائة، والتي يشكّل وزنها النسبي في المؤشر 22.8 في المائة. كما زادت أسعار العمائر بنسبة 2.7 في المائة، وأسعار المعارض بنسبة 4.1 في المائة.

أما في القطاع السكني، فقد أوضحت البيانات أن أسعار العقارات سجلت زيادة سنوية طفيفة خلال الربع الثاني من عام 2025، بنسبة 0.4 في المائة مقارنةً بالربع المماثل من العام السابق. وقد ارتفعت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 0.2 في المائة، وأسعار الفلل بنسبة 3.2 في المائة، وأسعار الأدوار السكنية بنسبة 1.5 في المائة، في حين انخفضت أسعار الشقق بنسبة 0.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

خاص رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط) play-circle 03:04

رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية، زياد الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين

مساعد الزياني (الرياض)
عالم الاعمال «بريبكو» و«وزارة العدل» الجورجية توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية

«بريبكو» و«وزارة العدل» الجورجية توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية

أعلنت «بريبكو»، منصة التكنولوجيا العقارية وترميز العقارات، عن توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل في جورجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية في مسيرة العقار السعودي؛ بل كان عاماً «تصحيحياً»؛ حيث نجح «المشرط» التنظيمي الحكومي في استئصال أورام المضاربة السعرية.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص إريك ترمب نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب» (رويترز) play-circle 02:43

خاص إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: متحمسون للاستثمار في السعودية

أعرب إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، عن حماسه الشديد لتوسيع استثمارات المجموعة في السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
TT

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة، في خطوة من شأنها أن تساعد في تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

ووفقاً للمصدرين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما التصريح لوسائل الإعلام، أوصى بنك الاحتياطي الهندي الحكومة بإدراج مقترح ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية على جدول أعمال قمة الـ«بريكس» لعام 2026. ومن المقرر أن تستضيف الهند القمة في وقت لاحق من هذا العام، وفق «رويترز».

وفي حال تبني التوصية، سيكون هذا أول طرح رسمي لفكرة ربط العملات الرقمية للبنوك المركزية بين دول الـ«بريكس»، التي تضم، من بين أعضائها، البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب أفريقيا.

وقد تثير هذه المبادرة تحفظات الولايات المتحدة، التي سبق أن حذَّرت من أي خطوات تهدف إلى تجاوز الدولار في المعاملات الدولية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وصف تحالف الـ«بريكس» سابقاً بأنه «معادٍ لأميركا»، ملوحاً بفرض رسوم جمركية على أعضائه.

ويُعدّ اقتراح بنك الاحتياطي الهندي بربط العملات الرقمية للبنوك المركزية في دول الـ«بريكس» لتمويل التجارة والسياحة عبر الحدود طرحاً غير مسبوق؛ إذ لم يُنشر من قبل.

بناء الجسور

يستند المقترح إلى إعلان صدر خلال قمة الـ«بريكس» لعام 2025 في ريو دي جانيرو، دعا إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين أنظمة الدفع في الدول الأعضاء، بما يسهم في جعل المعاملات العابرة للحدود أكثر كفاءة وسلاسة.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد أبدى اهتماماً علنياً بربط الروبية الرقمية الهندية بالعملات الرقمية للبنوك المركزية في دول أخرى؛ بهدف تسريع المعاملات الدولية وتعزيز استخدام العملة الهندية على المستوى العالمي. وفي الوقت نفسه، أكد البنك أن جهوده الرامية إلى توسيع نطاق استخدام الروبية لا تهدف إلى تشجيع التخلي عن الدولار الأميركي.

ورغم أن أياً من دول الـ«بريكس» لم تطلق عملتها الرقمية للبنك المركزي بشكل كامل، فإن الدول الخمس الرئيسية في المجموعة تنفذ حالياً مشاريع تجريبية في هذا المجال.

وقد استقطبت الروبية الرقمية الهندية، المعروفة باسم «الروبية الإلكترونية»، نحو 7 ملايين مستخدم من الأفراد منذ إطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2022، في حين تعهدت الصين بتوسيع الاستخدام الدولي لليوان الرقمي.

وسعى بنك الاحتياطي الهندي إلى تعزيز اعتماد الروبية الإلكترونية عبر إتاحة المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت، وتمكين برمجة تحويلات الدعم الحكومي، والسماح لشركات التكنولوجيا المالية بتوفير محافظ للعملات الرقمية.

وأشار أحد المصدرين إلى أن نجاح ربط العملات الرقمية لدول الـ«بريكس» يتطلب معالجة عدد من القضايا الأساسية، من بينها تطوير تكنولوجيا قابلة للتشغيل البيني، ووضع أطر حوكمة واضحة، وإيجاد آليات لتسوية اختلالات أحجام التجارة بين الدول الأعضاء.

وحذَّر المصدر من أن تردد بعض الدول في تبني منصات تكنولوجية طورتها دول أخرى قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المقترح، مؤكداً أن إحراز تقدم ملموس يستلزم توافقاً واسعاً بشأن التكنولوجيا والأطر التنظيمية.

وأضاف المصدران أن إحدى الأفكار المطروحة لمعالجة اختلالات التجارة المحتملة تتمثل في استخدام اتفاقيات مقايضة العملات الأجنبية الثنائية بين البنوك المركزية. ولفتا إلى أن محاولات سابقة بين روسيا والهند لزيادة التجارة بالعملات المحلية واجهت صعوبات، بعدما راكمت روسيا أرصدة كبيرة من الروبية الهندية ذات الاستخدام المحدود؛ ما دفع البنك المركزي الهندي لاحقاً إلى السماح باستثمار تلك الأرصدة في السندات المحلية.

وأوضح المصدر الآخر أن من بين المقترحات المطروحة إجراء تسويات أسبوعية أو شهرية للمعاملات عبر اتفاقيات المقايضة.

طريق طويل

تأسست مجموعة الـ«بريكس» عام 2009 على يد البرازيل، وروسيا، والهند والصين، قبل أن تنضم إليها جنوب أفريقيا لاحقاً. ومنذ ذلك الحين، توسعت المجموعة بانضمام دول جديدة، من بينها الإمارات العربية المتحدة، وإيران وإندونيسيا.

وعادت الـ«بريكس» إلى واجهة الاهتمام العالمي في ظل تصاعد الخطاب التجاري للرئيس الأميركي دونالد ترمب وتهديداته بفرض تعريفات جمركية، بما في ذلك تحذيرات موجهة إلى الدول المنضمة إلى المجموعة. وفي الوقت ذاته، عززت الهند تقاربها مع كل من روسيا والصين، في ظل مواجهتها لتوترات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقد واجهت محاولات سابقة لتحويل الـ«بريكس» قوةً اقتصادية موازنة تحديات عدة، من بينها فكرة إنشاء عملة موحدة للمجموعة، وهي مبادرة طُرحت من قِبل البرازيل ثم جرى التراجع عنها لاحقاً.

ورغم تراجع الزخم العالمي للعملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية مع تنامي استخدام العملات المستقرة، تواصل الهند الترويج للروبية الإلكترونية بوصفها بديلاً أكثر أماناً وخضوعاً للتنظيم.

وكان نائب محافظ بنك الاحتياطي الهندي، تي رابي شانكار، قد صرح الشهر الماضي بأن العملات الرقمية للبنوك المركزية «لا تنطوي على الكثير من المخاطر المرتبطة بالعملات المستقرة». وأضاف أن العملات المستقرة، إلى جانب تسهيل المدفوعات غير المشروعة والتحايل على ضوابط الرقابة، تثير مخاوف جدية تتعلق بالاستقرار النقدي والسياسة المالية والوساطة المصرفية والمرونة النظامية.

وذكرت «رويترز» في سبتمبر (أيلول) الماضي أن الهند تخشى أن يؤدي الانتشار الواسع للعملات المستقرة إلى تفتيت منظومة المدفوعات الوطنية وإضعاف بنيتها التحتية للمدفوعات الرقمية.


مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

مكاسب لمعظم الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع انحسار التوترات الجيوسياسية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الاثنين، مع انحسار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، في حين تراجع المؤشر القياسي بالسعودية.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة «إعمار» العقارية القيادي بنسبة 1.4 في المائة، وارتفاع سهم «مصرف دبي الإسلامي» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.4 في المائة.

وأضاف المؤشر القطري 0.3 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم شركة «صناعات قطر للبتروكيماويات» بنسبة 1.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر القياسي في السعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم عملاق النفط «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة.


صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)
TT

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال 2026 إلى 3.6 %

العاصمة السعودية (واس)
العاصمة السعودية (واس)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي، للمرة الثالثة على التوالي، إلى 3.6 في المائة في 2026، مقارنة مع 3.2 في المائة في تقديرات أكتوبر (تشرين الأول).

يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5 في المائة العام الحالي في تقرير يناير (كانون الثاني)، ارتفاعاً من 4 في المائة في تقديرات أكتوبر.

وقدّر نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.3 في المائة في 2025 مقارنة بتوقعات أكتوبر الماضي البالغة 4 في المائة.