استطلاع لـ«المركزي التركي» يتوقع تراجع التضخم وسعر الفائدة بنهاية العام

مجلس التنسيق الاقتصادي أكد الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية

إحدى الأسواق الشعبية للملابس في إسطنبول (أ.ف.ب)
إحدى الأسواق الشعبية للملابس في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استطلاع لـ«المركزي التركي» يتوقع تراجع التضخم وسعر الفائدة بنهاية العام

إحدى الأسواق الشعبية للملابس في إسطنبول (أ.ف.ب)
إحدى الأسواق الشعبية للملابس في إسطنبول (أ.ف.ب)

أظهر استطلاع رأي المشاركين في السوق في تركيا تراجع توقعات التضخم وسعر الفائدة وزيادة التوقعات بالنسبة لسعر صرف الدولار مقابل الليرة والعجز في الحساب الجاري، مع ثبات التوقعات بالنسبة لنمو الناتج الإجمالي المحلي على مدى عامين.

في الوقت ذاته، أكد مجلس التنسيق الاقتصادي التركي أن الحكومة ستواصل تطبيق برنامج يعزز السياسات الاقتصادية المستقرة، ومكانة تركيا في الاقتصاد العالمي من خلال قدرتها الإنتاجية، وقوتها العاملة الشابة، والديناميكية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وبحسب استطلاع رأي للمشاركين في السوق لشهر يوليو (تموز) الحالي أجراه البنك المركزي التركي ونشر نتائجه الاثنين، تراجعت توقعات المشاركين لمؤشر التضخم في أسعار المستهلك بنهاية العام من 29.86 في المائة في الاستطلاع السابق إلى 29.66 في المائة.

توقعات متباينة

في المقابل، ارتفعت التوقعات بالنسبة لسعر الدولار أمام الليرة بنهاية العام من 43.57 ليرة تركية للدولار في الاستطلاع السابق، إلى 43.72 ليرة للدولار في هذا الاستطلاع.

وبحسب الاستطلاع، الذي شارك فيه 65 مشاركاً من ممثلي القطاعين الحقيقي والمالي، انخفضت توقعات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك لفترة 12 شهراً من 24.56 في المائة إلى 23.39 في المائة، ولفترة 24 شهراً القادمة من 17.35 في المائة إلى 17.08 في المائة.

كما ارتفعت توقعات التضخم في أسعار المستهلك لشهر يوليو إلى 2.11 في المائة، مقابل 1.86 في المائة في استطلاع الشهر الماضي.

توقعات بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة بنهاية العام (رويترز)

وبالنسبة لتوقعات سعر صرف الدولار مقابل الليرة، ارتفعت توقعات المشاركين في الاستطلاع لسعر الصرف في نهاية العام من 43.5731 ليرة للدولار إلى 43.7219 ليرة للدولار، كما ارتفعت توقعات سعر الصرف خلال الـ12 شهراً القادمة من 47.0352 إلى 47.6972 ليرة للدولار.

وارتفعت توقعات عجز الحساب الجاري في نهاية العام، والتي بلغت 18.8 مليار دولار في الاستطلاع السابق، إلى 19.9 مليار دولار في هذا الاستطلاع، وارتفعت توقعات عجز الحساب الجاري للعام المقبل إلى 25.3 مليار دولار.

وتوقع المشاركون تراجع سعر الفائدة الرئيس في أول اجتماع قادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي من 46 إلى 43.29، بينما بلغت التوقعات في نهاية العام 36.16 في المائة، ولـ12 شهراً 28.25 في المائة.

واستقرت توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي عند 2.9 في المائة، وللعام المقبل عند 3.7 في المائة.

تعزيز الاقتصاد

وأكد مجلس التنسيق الاقتصادي هدفه المتمثل في تعزيز مكانة تركيا في الاقتصاد العالمي من خلال قدرتها الإنتاجية القوية، وقوتها العاملة الشابة والديناميكية، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي، وسياساتها الاقتصادية المستقرة.

جانب من اجتماع مجلس التنسيق الاقتصادي التركي برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ (إعلام تركي)

وقال المجلس، في بيان عقب اجتماعه الاثنين برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، إنه في ظل هذه الفترة التي تشهد تزايداً في حالة عدم اليقين العالمي، وعدم الاستقرار الإقليمي، تعززت أسس الاقتصاد، وازدادت قدرته على الصمود بفضل البرنامج الذي تطبقه الحكومة، والذي يركز على استقرار الأسعار، والانضباط المالي.

وأضاف أنه في إطار البرنامج متوسط الأجل (2025 - 2027)، تم التركيز بشكل خاص على مواءمة السياسات النقدية والمالية والإيرادات، للحفاظ على توازن اقتصادي سليم.

وتابع: «في هذا السياق، تم تحديد خطوات ملموسة لزيادة كفاءة وفعالية الإنفاق، وتعزيز العدالة والفاعلية في النظام الضريبي، ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي»، لافتاً إلى أن تطوير سياسات صناعية تتماشى مع أهداف التحول الأخضر والرقمي، وزيادة القوى العاملة الماهرة، وتسريع استثمارات البنية التحتية، وتعزيز القدرة الإنتاجية، من بين الأولويات.

استمرار الإصلاحات الهيكلية

وأكد البيان أنه لضمان ترجمة هذه الأهداف إلى مكاسب مستدامة، ستستمر الإصلاحات الهيكلية الشاملة بعزم في العديد من المجالات، بما في ذلك التأهب للكوارث، ومكافحة التضخم، والانضباط المالي، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة الإنتاج والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وتحسين الطاقة، والنقل، والتعليم، وخدمات الرعاية الصحية، وسوق العمل، والضمان الاجتماعي، والمساعدة الاجتماعية.

وشدد البيان على أن أنشطة مراقبة السوق والتفتيش، التي تُنفَّذ لحماية حقوق المستهلك ومنع المنافسة غير العادلة، مستمرة دون انقطاع بالتعاون مع المؤسسات المعنية.

وأشار إلى أن إمكانات التصدير ازدادت من خلال أنشطة مراقبة السوق، ما يُسهم في تعزيز العلامة التجارية التركية عالمياً.

برنامج الحكومة التركية سيركز على تعزيز الإنتاج والتصدير (إعلام تركي)

وذكر البيان أن اجتماع المجلس ركز على تقييم الوضع الراهن للتدابير الهيكلية في البرنامج متوسط الأجل، والتي تُحدد وفق نهج يركز على الاستثمار والإنتاج والتوظيف والتصدير، وتُنفذ ضمن إطار زمني محدد لزيادة تنافسية الاقتصاد التركي وكفاءته، والخطوات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتسريع هذه الجهود.

وأضاف أنه تم استعراض الجهود المبذولة لتشجيع الشباب على العمل في القطاع الزراعي لدعم التنمية الريفية، وتقييم الخطوات الإضافية في إطار استدامة الإنتاج الزراعي وآليات دعم المزارعين، والوضع الراهن لأنشطة مراقبة السوق وتطبيقها عملياً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

الاقتصاد العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)

تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «وورلدبانل» التابعة لـ«نوميراتور»، يوم الثلاثاء، تراجع معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 3.8 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).


نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.