المستشار الألماني: أي اتفاق جمركي محتمل مع واشنطن سيكون «غير متكافئ»

كلينغبيل يؤكد ضرورة إنهاء النزاع التجاري الأميركي - الأوروبي بسرعة وعدل

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي حول السياسات الداخلية والخارجية في برلين (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي حول السياسات الداخلية والخارجية في برلين (أ.ف.ب)
TT

المستشار الألماني: أي اتفاق جمركي محتمل مع واشنطن سيكون «غير متكافئ»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي حول السياسات الداخلية والخارجية في برلين (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي حول السياسات الداخلية والخارجية في برلين (أ.ف.ب)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الجمعة، إن أي اتفاق جمركي محتمل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيكون «غير متكافئ»، في ظل رفض واشنطن إدراج قطاع الخدمات ضمن مفاوضات التجارة.

وأضاف ميرتس، خلال أول مؤتمر صحافي صيفي له منذ توليه المنصب قبل 70 يوماً: «لو تم إدراج قطاع الخدمات، لتغيَّرت صورة الميزان التجاري بين أوروبا والولايات المتحدة بشكل جوهري، لكن الإدارة الأميركية ترفض ذلك». وتابع: «لذا، علينا أن نُهيئ أنفسنا لاحتمال التوصًّل إلى اتفاق غير متوازن، مع السعي في الوقت نفسه لاعتماد أقل معدلات جمركية ممكنة من كلا الجانبين»، وفق «رويترز».

من جهته، شدَّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبيل، خلال اجتماع لمجموعة السبع، صباح الجمعة، على ضرورة إنهاء النزاع التجاري مع الولايات المتحدة بسرعة. وقال في تصريحات للصحافيين من مدينة ديربان في جنوب أفريقيا، على هامش اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين: «نحن بحاجة إلى اتفاق عادل، لكنني أقول بوضوح تام: لن نقبل باتفاق بأي ثمن، كما لا ينبغي لأي طرف أن يسعى لتحقيق نصر بأي ثمن».

في سياق آخر، يتجه منحنى العائد الألماني إلى تسجيل ارتفاع حاد للأسبوع الرابع على التوالي، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو السياسات المالية التوسعية، ما دفع بعوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع، بينما بقيت عوائد السندات قصيرة الأجل مستقرة نسبياً.

وتلقت أسواق السندات في منطقة اليورو دعماً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وسط تنامي المخاوف بشأن استقلالية مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، واحتمال عودة الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسات الجمركية، بحسب «رويترز».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي - بمقدار نقطة أساس واحدة لتسجل 1.85 في المائة يوم الجمعة، لتبقى قرب مستوياتها في أوائل يونيو (حزيران).

كذلك، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، نقطة أساس واحدة ليبلغ 2.70 في المائة، مقارنة بـ2.48 في المائة مطلع يونيو.

ومن المتوقع أن يتسع الفارق بين عوائد السندات لأجلَي 10 سنوات وسنتين بنحو 4 نقاط أساس هذا الأسبوع، مما يشير إلى ارتفاع ملموس في منحنى العائد خلال يوليو (تموز)، بعد فترة استقرار دامت منذ أبريل (نيسان).

أما في الولايات المتحدة، فتراجعت عوائد سندات الخزانة في التعاملات المبكرة بلندن، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس إلى 4.44 في المائة، بعد مكاسب طفيفة في معظم آجال الاستحقاق يوم الخميس.

وفي إيطاليا، ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس لتصل إلى 3.58 في المائة. كما اتسع الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية إلى 88 نقطة أساس، مقارنة بـ84.2 نقطة أساس في يونيو – وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ مارس (آذار) 2015.


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

الاقتصاد ناقلة الغاز الطبيعي المُسال «ميرشانت» في مضيق ملقا (إ.ب.أ)

إندونيسيا تنهي الجدل: لا رسوم على «مضيق ملقا»

أكد وزير المالية الإندونيسي بوربايا يودهي ساديوا، يوم الجمعة، أنه لا توجد أي نية لدى بلاده لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق ملقا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

فتحت إدارة ترمب بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.