تباين الأسهم الآسيوية مع هبوط «وول ستريت» بفعل التضخم

وسطاء لدى «بنك هانا» في أثناء التداول بسيول (إ.ب.أ)
وسطاء لدى «بنك هانا» في أثناء التداول بسيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية مع هبوط «وول ستريت» بفعل التضخم

وسطاء لدى «بنك هانا» في أثناء التداول بسيول (إ.ب.أ)
وسطاء لدى «بنك هانا» في أثناء التداول بسيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تبايناً في أدائها خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أدى تسارع التضخم في الولايات المتحدة إلى هبوط معظم أسهم «وول ستريت»، رغم أن مكاسب سهم «إنفيديا» دفعت مؤشر «ناسداك» إلى مستوى قياسي جديد.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة طفيفة بلغت أقل من 0.1 في المائة، ليغلق عند 39.663.40 ألف نقطة، في حين يركّز المستثمرون على تداعيات انتخابات مجلس الشيوخ المقررة الأحد المقبل، التي يُتوقع أن تُفضي إلى خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، في محاولة من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم لاستعادة شعبيته المتراجعة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقد أثارت المخاوف بشأن تفاقم أوضاع المالية العامة في اليابان ارتفاع عائدات السندات الحكومية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

وقال ستيفن إينيس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول، في تعليقه: «المسألة لا تتعلق فقط بأي حزب سيقدم أكبر حزمة حوافز، بل بمدى قدرة جدران الحماية المالية في اليابان على الصمود أمام موجة جديدة من الإنفاق المالي».

وفي الأسواق الآسيوية الأخرى، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة إلى 24.618.23 ألف نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 3.503.78 ألف نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 3.186.38 ألف نقطة، كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.8 في المائة إلى 8.561.80 ألف نقطة.

أما مؤشر «تايكس» في تايوان فقد ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، في حين استقر مؤشرا «سينسكس» الهندي و«سيت» التايلاندي دون تغير يُذكر. وفي جاكرتا، صعدت الأسهم بنسبة 0.4 في المائة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر «تروث سوشيال» أعلن فيها عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 19 في المائة على واردات إندونيسيا، في حين لن تُفرض أي رسوم على السلع الأميركية المصدرة إليها. كما أشار ترمب إلى التزام إندونيسيا بشراء الطاقة، والمنتجات الزراعية، والطائرات من الولايات المتحدة.

على صعيد «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الثلاثاء، بنسبة 0.4 في المائة إلى 6.243.76 ألف نقطة، رغم بقائه قريباً من مستوياته القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي، حيث انخفضت أسهم 90 في المائة من شركات المؤشر. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 44.023.29 ألف نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 20.677.80 ألف نقطة، بدعم من سهم «إنفيديا»، الذي صعد بنسبة 4 في المائة، بعد أن أكدت الحكومة الأميركية منح تراخيص لتصدير شريحة «إتش 20» المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع قرب استئناف عمليات التسليم.

أما أداء البنوك الأميركية فقد تباين بعد صدور تقارير أرباحها؛ فقد تراجع سهم «جي بي مورغان تشيس» بنسبة 0.7 في المائة رغم إعلان أرباح تفوقت على التوقعات؛ حيث حذّر الرئيس التنفيذي جيمي ديمون من التحديات التي يواجهها الاقتصاد، بما في ذلك الرسوم الجمركية. في حين ارتفع سهم «سيتي غروب» بنسبة 3.7 في المائة بعد نتائج قوية، وانخفض سهم «ويلز فارغو» بنسبة 5.5 في المائة، بعد أن خفّض البنك توقعاته لأحد مصادره الرئيسية في تحقيق الأرباح.

وأظهر تقرير حكومي أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 2.7 في المائة في يونيو (حزيران) مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة في أسعار الملابس والألعاب وسلع مستوردة أخرى. ويرى اقتصاديون أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب على عدد من الدول تُسهم في تصعيد الضغوط التضخمية.

وسجّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تقلبات عقب صدور تقرير التضخم، قبل أن تبدأ الارتفاع. فقد ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات من 4.43 في المائة إلى 4.48 في المائة. كما صعد العائد على السندات لأجل عامَيْن، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، من 3.90 في المائة إلى 3.95 في المائة.

ويُحتمل أن يقيّد ارتفاع التضخم قدرة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على خفض أسعار الفائدة. وكان «الفيدرالي» قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام، بعدما خفّضها في نهاية العام الماضي، وذلك بسبب تأثير خفض الفائدة على تعزيز التضخم، رغم دعمها للنشاط الاقتصادي. وتُفضّل «وول ستريت» خفض الفائدة؛ لما له من أثر إيجابي على أسعار الأسهم وسائر الأصول الاستثمارية، وقد دعا ترمب مراراً إلى تسريع وتيرة التخفيضات.

مع ذلك، أصرّ رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، على ضرورة التمهّل ومراقبة تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد والتضخم. وعلى الرغم من بيانات التضخم الأخيرة، لا يزال المستثمرون يراهنون بقوة على أن «الفيدرالي» سيخفّض الفائدة بحلول نهاية العام، لكنهم قلصوا توقعاتهم بشأن عدد التخفيضات المحتملة، وفقاً لبيانات مجموعة «فيدووتش».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

الاقتصاد صورة يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

السوق السعودية تهبط 2.3 % لتسجل أدنى إغلاق منذ عام 2021

تراجع مؤشر «تاسي» السعودي بنسبة 2.3 في المائة إلى 9696 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ 2021، ومواصلاً خسائره الأسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة تحمل اسم مجموعة «بلاكستون» خارج مقر الشركة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة  (رويترز)

أرباح «بلاكستون» تتراجع مع اضطراب الأسواق وتباطؤ التخارج من الاستثمارات

أعلنت «بلاكستون»، أكبر شركة لإدارة الأصول البديلة في العالم، تراجع أرباحها خلال الربع الثالث، في ظل اضطراب الأسواق الذي حدّ من قدرتها على التخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست في الحي المالي بباريس (إ.ب.أ)

الأسهم العالمية تتراجع على وقع ارتفاع النفط ومخاوف الديون الأوروبية

تراجعت أسواق الأسهم العالمية الخميس مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى الهبوط، وأدخل الأسهم الصينية إلى نطاق السوق الهابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك السعودي للاستثمار (الشركة)

«السعودي للاستثمار» يخفض أرباحه 2.2 % إلى 135 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح البنك السعودي للاستثمار بنسبة 2.2 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 506.9 مليون ريال (135.17 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد المخاوف في أسواق الأسهم، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على السندات الحكومية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.