انخفاض طلبات البطالة الأسبوعية في أميركا بشكل غير متوقع

رغم تباطؤ سوق العمل

لافتة «انضم إلى فريقنا» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «انضم إلى فريقنا» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض طلبات البطالة الأسبوعية في أميركا بشكل غير متوقع

لافتة «انضم إلى فريقنا» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة «انضم إلى فريقنا» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، في إشارةٍ إلى أن أصحاب العمل لا يزالون يحتفظون بالعمال، على الرغم من مؤشرات أخرى تفيد بتباطؤ سوق العمل.

وذكرت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب، لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك في الأسبوع المنتهي بتاريخ 4 يوليو (تموز). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الطلبات إلى 235 ألف طلب.

ويُشار إلى أن بيانات الأسبوع الماضي شملت عطلة الرابع من يوليو، وهي فترة تشهد تقلبات موسمية في أرقام المطالبات عادة.

ورغم التراجع في الطلبات، يرى اقتصاديون ومحافظو «الاحتياطي الفيدرالي» أن سوق العمل لا يزال متيناً نسبياً، رغم بعض مؤشرات التباطؤ. ويعزز هذا التقييم تقرير الوظائف الشهري الصادر الأسبوع الماضي، الذي أظهر انخفاض معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، مدفوعاً بشكل رئيسي بانكماش القوة العاملة، إلى جانب إضافة 147 ألف وظيفة -وهي زيادة تجاوزت التوقعات، لكنّها تركزت في قطاعات محدودة.

وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إلى أن معدلات التوظيف والتسريح الحالية لا توحي بخطر مباشر، لكنه حذر من أن أي ارتفاع مفاجئ في عمليات التسريح قد يدفع معدل البطالة للارتفاع بسرعة –وهو ما لم يحدث حتى الآن، رغم إعلان نحو 100 شركة أميركية، من بينها «مايكروسوفت» و«إنتل»، تسريحات عمالية هذا الشهر.

ويرى الاقتصاديون أن السياسات التجارية القائمة على الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب تضيف طبقة من الغموض، مما يصعّب على الشركات وضع خطط طويلة الأجل، وهو ما ينعكس سلباً على ديناميكية التوظيف.

وأظهر تقرير الوظائف الأخير أن متوسط مدة البطالة ارتفع في يونيو (حزيران) إلى 10.1 أسابيع، مقارنةً بـ9.5 أسبوع في مايو (أيار)، في إشارةٍ إلى صعوبة عثور العاطلين عن العمل على وظائف جديدة.

كما أظهر تقرير وزارة العمل الصادر يوم الخميس أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول -وهو مؤشر مهم على مدى متانة سوق العمل- ارتفع بمقدار 10 آلاف ليصل إلى 1.965 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 28 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر الأسبوع الماضي إبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، ضمن نطاق يتراوح بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة، وهو المستوى المعتمد منذ ديسمبر (كانون الأول)، بانتظار مزيد من المؤشرات حول ما إذا كانت الرسوم الجمركية قد تُعيد إشعال الضغوط التضخمية قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين بالولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«السعودية للكهرباء» تبدأ طرح صكوك دولية مقومة بالدولار لتعزيز استثماراتها

كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)
كابلات لنقل الكهرباء في الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت الشركة السعودية للكهرباء بدء طرح صكوك ذات أولوية وغير مضمونة مقومة بالدولار الأميركي، وذلك ضمن برنامجها الدولي لإصدار الصكوك. وتأتي هذه الخطوة لتمويل مستهدفات الشركة وتوسيع قاعدة استثماراتها من خلال استقطاب المستثمرين المؤهلين في الأسواق المحلية والدولية.

تفاصيل وإطار عملية الطرح

وفقاً للبيان المنشور على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، بدأت عملية الطرح يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم الجمعة. وسيتم تنفيذ الإصدار عبر شركة ذات غرض خاص، على أن تُحدد القيمة النهائية وشروط الصكوك ومدد استحقاقها والعائد المرتبط بها بناءً على ظروف السوق السائدة خلال فترة الاكتتاب.

شروط الاكتتاب والحد الأدنى

استهدفت الشركة في إصدارها فئة المستثمرين المؤهلين داخل المملكة وخارجها، حيث حددت الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف دولار. كما أشارت الشركة إلى إمكانية استرداد هذه الصكوك قبل تاريخ استحقاقها في حالات معينة مفصلة في نشرة الإصدار الأساسية.

تحالف دولي لإدارة الإصدار والإدراج

لإدارة هذا الطرح الضخم، عينت «السعودية للكهرباء» قائمة واسعة من المديرين شملت مؤسسات مالية عالمية وإقليمية ومحلية، من أبرزها: «جي بي مورغان» و«إتش إس بي سي» و«بنك أوف أميركا» و«الراجحي المالية» و«الأهلي المالية» و«الإنماء المالية»، بالإضافة إلى مصارف من الإمارات والكويت والصين.

الإدراج في الأسواق العالمية

من المقرر إدراج هذه الصكوك في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية. وأوضحت الشركة أن عملية الطرح والبيع ستتم خارج الولايات المتحدة فقط ولأشخاص غير أميركيين، وذلك بالاعتماد على اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. كما أكدت الشركة التزامها بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أخرى في حينها وفقاً للأنظمة المتبعة.


ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
TT

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من منصبه، وذلك في خضم ضغوط قانونية وتحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بالبنك المركزي الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أكد ترمب بوضوح: «ليس لدي أي خطة للقيام بذلك»، رداً على سؤال حول نيته الإطاحة بباول. ومع ذلك، وصف الرئيس الموقف الحالي بأنه حالة من «الانتظار والترقب»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات المستقبلية التي قد يتخذها كنتيجة للتحقيقات الجارية.

تحقيقات جنائية تلاحق «الفيدرالي»

تأتي هذه التصريحات بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 2.5 مليار دولار. وكان باول قد أكد في بيان سابق تلقي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع وجود تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي حول ميزانية التجديد.

علاقة متوترة وتاريخ من الانتقاد

على الرغم من أن ترمب هو مَن عيّن باول في منصبه عام 2017، فإن العلاقة بينهما شهدت توترات حادة؛ حيث دأب الرئيس على انتقاد سياسات باول النقدية، لا سيما فيما يخص أسعار الفائدة.

وسبق لترمب أن وصف باول بأنه «عديم الفائدة» و«شخص غبي». لكنه نفى وجود أي معرفة مسبقة لديه بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل حالياً.

ختم ترمب حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة لا تزال في مرحلة تقييم الموقف، قائلاً: «سوف نحدد ما يجب فعله، لكن لا يمكنني الخوض في ذلك الآن... الوقت لا يزال مبكراً جداً». ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية تداعيات هذا التوتر، لما له من أثر مباشر على استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة ومسار أسعار الفائدة العالمي.


البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.