الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع

مع صعود الدولار الأميركي وتراجع العوائد

سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الإيداع الآمن في «برو أوروم» في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الإيداع الآمن في «برو أوروم» في ميونيخ (رويترز)
TT

الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من أسبوع

سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الإيداع الآمن في «برو أوروم» في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية مكدسة في غرفة صناديق الإيداع الآمن في «برو أوروم» في ميونيخ (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، إلى أدنى مستوى لها في أكثر من أسبوع، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل التوترات التي أثارتها تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة.

وانخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 1328.96 دولار للأوقية، حتى الساعة 06:24 بتوقيت غرينتش، بعدما سجّل أدنى مستوياته منذ 30 يونيو (حزيران) الماضي. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 0.7 في المائة إلى 1329.50 دولار، وفق «رويترز».

وأعلن ترمب عن نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات النحاس، بالإضافة إلى رسوم طال انتظارها على أشباه الموصلات والأدوية. وجدد تهديده بفرض رسوم بنسبة 10 في المائة على دول «بريكس»، وذلك بعد يوم من إخطاره 14 دولة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية، بزيادات في الرسوم من المقرر تطبيقها في الأول من أغسطس (آب).

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، بعدما وصل إلى أعلى مستوى له خلال أسبوعين في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، فيما استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في 3 أسابيع.

وقال إدوارد ماير، محلل في شركة «ماريكس»: «يبدو الرسم البياني للذهب ضعيفاً إلى حد ما، مع كسر قناة الاتجاه الصعودي التي استمرت منذ منتصف فبراير (شباط)». وأضاف أن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يضعان ضغطاً على أسعار الذهب حالياً.

ويرفع ارتفاع العوائد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك غير المدرة للعوائد، في حين يجعل ارتفاع الدولار المعدن الأصفر المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويراقب المستثمرون من كثب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو (حزيران)، المقرر صدوره لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول إمكانية خفض أسعار الفائدة، في ظل السياسة النقدية المتوقعة للبنك المركزي.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاست لايف»: «إنه أسبوع خالٍ من البيانات الاقتصادية المهمة، لكن تفاعل الأسواق مع محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو قد يُحدد اتجاهنا بشأن الجدل الدائر حول سياسة (الاحتياطي الفيدرالي) في مواجهة ضغوط السوق».

في الوقت نفسه، ظلَّت توقعات التضخم لدى الأميركيين مستقرة؛ حيث أظهر أحدث استطلاع لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن توقعات التضخم لمدة عام واحد بلغت 3 في المائة، بانخفاض عن 3.2 في المائة في مايو (أيار)، فيما استقرت توقعات التضخم لفترات 3 و5 سنوات عند 3 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 36.59 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 1346.57 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1110.45 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب يتخطى حاجز 4800 دولار للمرة الأولى 

ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد متجاوزا حاجز 4800 دولار اليوم الأربعاء مدعوما بزيادة الطلب على الملاذ الآمن وتراجع الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر حول غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد رسم بياني لمخطط مؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تباين القطاعات يحافظ على ثبات الأسهم الأوروبية

شهدت الأسهم الأوروبية هدوءاً نسبياً يوم الجمعة، حيث أدى تراجع أسعار الذهب إلى انخفاض أسهم شركات التعدين، مما قلل من قوة أسهم شركات الدفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.