تراجع ثقة الشركات الصغيرة في أميركا خلال يونيو

بسبب فائض المخزونات وتباطؤ توقعات المبيعات

عامل في مخبز داخل سوق «ريدينغ ترمينال» في فيلادلفيا (رويترز) 
عامل في مخبز داخل سوق «ريدينغ ترمينال» في فيلادلفيا (رويترز) 
TT

تراجع ثقة الشركات الصغيرة في أميركا خلال يونيو

عامل في مخبز داخل سوق «ريدينغ ترمينال» في فيلادلفيا (رويترز) 
عامل في مخبز داخل سوق «ريدينغ ترمينال» في فيلادلفيا (رويترز) 

تراجعت ثقة الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران)، مع تنامي شعور أصحاب الأعمال بوجود فائض في المخزونات وتزايد الضبابية بشأن آفاق المبيعات، وسط تصاعد التوترات التجارية.

وأعلن «الاتحاد الوطني للشركات المستقلة» يوم الثلاثاء أن مؤشر تفاؤل الشركات الصغيرة انخفض بمقدار 0.1 نقطة ليصل إلى 98.6، مدفوعاً بزيادة ملحوظة في عدد الشركات التي أبلغت عن فائض في المخزونات؛ إذ أفادت نحو واحدة من كل ثماني شركات بأن مخزونها «مرتفع جداً»؛ وهو ما يمثل ضعف النسبة المسجلة في مايو (أيار)، وفق «رويترز».

كما أظهر الاستطلاع تراجع نسبة الشركات التي تتوقع تحسناً في المبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 7 في المائة صافياً، انخفاضاً من 10 في المائة في الشهر السابق.

وتدهورت تقييمات المشاركين لصحة أعمالهم بشكل واضح، حيث اعتبر 49 في المائة فقط أن أوضاعهم «جيدة» و8 في المائة أنها «ممتازة»، مقارنة بـ55 في المائة و14 في المائة على التوالي في مايو، في حين زادت نسبة من وصفوا أوضاعهم بأنها «متوسطة أو ضعيفة».

في المقابل، انخفض مؤشر عدم اليقين في الاستطلاع بمقدار 5 نقاط ليصل إلى 89، وهو أدنى مستوى له هذا العام، وإن بقي مرتفعاً مقارنة بالمعايير التاريخية.

وأشار التقرير إلى أن أولويات الرئيس دونالد ترمب التجارية، إلى جانب سياساته الاقتصادية، كانتا من بين العوامل الرئيسية المؤثرة في مناخ عدم اليقين. فقد أعلن هذا الأسبوع عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات من اليابان وكوريا الجنوبية بدءاً من 1 أغسطس (آب)، وسط توقعات بإعلانات جديدة بشأن تعريفات أخرى قريباً.

وفي الأسبوع الماضي، وقع ترمب مشروع قانون شامل للسياسات الداخلية، قال إنه سيُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي. لكن معارضي القانون، ومن بينهم ديمقراطيون ومؤسسات تحليل غير حزبية، يرون أنه سيساهم في حرمان ملايين الأميركيين من التأمين الصحي، وسيرفع الدين العام بنحو 3 تريليونات دولار.

ولفت تقرير الاتحاد إلى انقسام حزبي واضح في المعنويات الاقتصادية، موضحاً: «الديمقراطيون مكتئبون، والجمهوريون مبتهجون». وأضاف: «يبقى مدى تأثير هذا الانقسام على الإنفاق غير واضح، ولكن مع انقشاع الضبابية، ستتضح الرؤية بشأن التوقعات الاقتصادية».

وتراجعت نسبة المستجيبين الذين يتوقعون تحسناً في ظروف الأعمال إلى 22 في المائة صافياً، مقارنة بـ25 في المائة في مايو، لكنها لا تزال أعلى من المتوسط التاريخي البالغ 3 في المائة.

أما على صعيد أبرز التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال الصغيرة، فقد جاءت الضرائب في المرتبة الأولى بنسبة 19 في المائة، تليها جودة العمالة، بينما رأى 3 في المائة فقط أن أسعار الفائدة أو الوضع المالي يمثلان المشكلة الأهم. وانخفضت نسبة من اعتبروا التضخم التحدي الأكبر إلى 1 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2021، ما يعكس تراجعاً في ضغوط الأسعار. يُشار إلى أن التقرير لا يُدرج «التعريفات الجمركية» أو «التجارة» ضمن قائمة أبرز المشكلات.

واتسقت نتائج التقرير مع مؤشرات تباطؤ سوق العمل؛ إذ بقيت نسبة أصحاب الأعمال الذين اعتبروا جودة العمالة هي التحدي الأبرز لأعمالهم عند مستويات مشابهة لفترة ربيع 2020 إبان تفشي جائحة كوفيد - 19.

وارتفعت نسبة الشركات التي زادت تعويضات موظفيها إلى 33 في المائة، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية عن مايو، رغم تراجع النسبة الصافية لمن يخططون لزيادتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 19 في المائة، مقارنة بـ20 في المائة في الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

خاص شعار المنتدى الاقتصادي العالمي قبل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس (إ.ب.أ)

بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يشير إلى قائمة تكاليف تأهيل مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» أثناء حديثه مع باول خلال تفقده الأعمال في يوليو (رويترز)

صراع ترمب مع «الفيدرالي» يضع الاقتصاد العالمي في مرمى النيران

لم تعد المعركة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول تقتصر على التصريحات، بل تحولت إلى مواجهة قضائية مفتوحة تهدد أسس الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «إنفيديا» كانت تتوقع أكثر ‌من مليون طلب من العملاء الصينيين قبل تعليق الإنتاج (رويترز)

موردو «إنفيديا» يعلقون الإنتاج بسبب قيود صينية على رقائق «إتش 200»

ذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أن موردي مدخلات رقائق «إتش 200» التي تنتجها «إنفيديا» علقوا الإنتاج ​بعد أن منعت الصين دخولها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.


«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«ناس السعودية» تزيد طائراتها من طراز «إيرباص A320neo» إلى 61 طائرة

طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)
طائرة إيرباص A320neo الجديدة التابعة لشركة طيران ناس السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن طيران ناس السعودي، تسلم طائرته رقم 61 من طراز إيرباص A320neo في مطار الملك خالد الدولي بالرياض مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، لتكون أحدث إضافة إلى أسطوله، وأول طائراته ذات الجيل الجديد، ولدعم كفاءة استهلاك الوقود وفق برنامج الاستدامة للشركة.

ومع تسلُّم أحدث طائرة من طراز A320neo، يرتفع عدد طائرات هذا الطراز الحديث إلى 61 طائرة ضمن أسطول طيران ناس المكون بالكامل من طائرات إيرباص، والذي يضم حالياً 67 طائرة، بما في ذلك أربع طائرات A320ceo وطائرتين عريضتي البدن A330neo.

ويأتي تحديث وتوسيع الأسطول في إطار خطة طيران ناس الاستراتيجية للنمو والتوسع ومضاعفة حجم أسطوله بهدف الوصول إلى 160 طائرة بحلول 2030، إذ رفع في عام 2024 حجم طلبياته لشراء الطائرات من شركة إيرباص إلى 280 طائرة منها 30 عريضة البدن من طراز إيرباص آي 330 إضافة إلى 250 من عائلة إيرباص 320.

وطيران ناس، يعد الناقل الجوي السعودي الاقتصادي، وأول طيران مُدرج في السوق السعودية الرئيسية (تداول)، يشغّل حالياً 156 خط سير إلى أكثر من 80 وجهة داخلية ودولية في 38 دولة، عبر أكثر من 2000 رحلة أسبوعية، ونقل أكثر من 80 مليون مسافر منذ إطلاقه في عام2007، ويستهدف الوصول إلى 165 وجهة داخلية ودولية، ضمن خطته للنمو والتوسع، وبالتواؤم مع أهداف رؤية السعودية 2030.