‎نمو متسارع في السياحة السعودية يدفع حجوزات الفنادق ويعزز التوطين

ارتفاع إشغال الفنادق إلى 63 % وتوسع في استثمارات التقنية والضيافة وسط إقبال خليجي وآسيوي متزايد

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

‎نمو متسارع في السياحة السعودية يدفع حجوزات الفنادق ويعزز التوطين

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

شهد قطاع السياحة في السعودية نمواً متسارعاً في السنوات الماضية، ما ساهم في دفع حركة الحجوزات والطلب على مرافق الضيافة بما فيها الفنادق والشقق المخدومة، التي من خلالها تخلق وظائف عدة في سوق العمل من خلال هذه المنظومة، وتفتح آفاقاً جديدة لاستقطاب المستثمرين إلى المملكة.

وكانت الهيئة العامة للإحصاء السعودية قد كشفت مؤخراً عن ارتفاع في غرف إشغال الفنادق خلال الربع الأول من عام 2025 بـ2.1 في المائة عن الفترة ذاتها من عام 2024، ليبلغ ما يقارب الـ63 في المائة.

وفي المقابل، شهد معدل إشغال الشقق المخدومة ومرافق الضيافة الأخرى، انخفاضاً نحو 50.7 في المائة، عن الربع المماثل من العام الماضي، وسط مؤشرات متباينة حول الأسعار، ومتوسط الإقامة، وسوق العمل في القطاع السياحي.

وقال المدير العام لشركة «الصرح للسياحة والسفر»، طلال المهيدب، لـ«الشرق الأوسط»، إن شركته حققت خلال الربع الأول من العام الحالي نمواً في حجم الحجوزات التي تشمل الفنادق، والطيران، والبرامج السياحية بنسبة تقارب 28 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ويعزى هذا النمو إلى تنامي الطلب على المملكة بوصفها وجهة سياحية، وتحسن الخدمات والبنية التحتية في البلاد.

الزوار الآسيويين

وأوضح المدير العام لشركة «الصرح للسياحة والسفر» أن الحجوزات تركزت بشكل أكبر على الفنادق مقارنة بالشقق المخدومة، وهناك إقبال ملحوظ من الجنسيات الخليجية والآسيوية، مشيراً إلى أن دوافع الزيارة متنوعة بين السياحة الترفيهية والثقافية، وكذلك الأعمال وحضور الفعاليات.

وأبان أن نسبة السعوديين في المناصب الإدارية لدى الشركة حالياً نحو 48 في المائة، وأن العمل جارِ على رفع هذه النسبة ضمن الالتزام بمستهدفات التوطين والمشاركة الفاعلة في تحقيق «رؤية 2030».

وأكمل المهيدب: «لدى الشركة خطة طموحة لتوسيع قاعدة التوظيف خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية وتمكينها في مختلف الأقسام».

تطوير المهارات

من ناحيته، أكد المختص في قطاع السياحة، عبد الله الصقعبي، لـ«الشرق الأوسط»، استمرار التدريب والتأهيل، ووضع شراكات مع معاهد متخصصة في إدارة السياحة والفنادق والضيافة في المملكة، لتطوير مهارات الموظفين السعوديين، ما يسهم في توسع متقدم لتعزيز التوظيف المحلي وزيادة نسبة السعوديين ضمن الكوادر التشغيلية لقطاع السياحة، في الفنادق وما يتعلق بالخدمات السياحية.

الخدمات التقنية

بدوره، أفاد المستثمر في منصة «جاذر إن»، فيصل العتيبي، بأنه تماشياً مع أهداف «رؤية 2030» بالاستفادة المثلى للتقنية والذكاء الاصطناعي في دعم مختلف القطاعات، يأتي هذا التطبيق المتخصص في تأجير الشقق، بوسائل دفع آمنة، وشفافية في الأسعار والخدمات المقدمة.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستثمار في المنصة ساهم في زيادة أرباحه الشخصية نظراً للارتفاع الملحوظ في الطلب والحجوزات. وأضاف العتيبي أن المستأجرين قادمين من مختلف المناطق، ما يؤكد نمو قطاع السياحة التي تغيرت خريطتها خلال السنوات الماضية.

وكشف عن نيته للتوسع والاستثمار في مختلف مناطق السعودية، نظراً للنمو الملحوظ في قطاع السياحة، ووجود عدد كبير من الزوار في مختلف فصول العام، ما يعكس التنوع التضاريسي والأجواء بين مناطق المملكة.

معدلات الأسعار

وعلى صعيد الأسعار، فقد تراجع متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية إلى 477 ريالاً (127.2 دولار) بانخفاض نحو 3.4 في المائة، في حين سجلت الشقق المخدومة ارتفاعاً في متوسط أسعارها اليومية بنسبة 7.2 في المائة لتبلغ نحو 209 ريالات (55.73 دولار)، ما يشير إلى تحولات في أنماط الطلب أو تغيرات في الفئات المستهدفة من النزلاء.

نمو التوظيف

وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن متوسط مدة إقامة النزيل في الفنادق استقراراً عند 4.1 ليلة، مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، بينما تراجع متوسط الإقامة في الشقق المخدومة إلى 2.1 ليلة فقط، منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة، مما يعكس تغيرات محتملة في دوافع الإقامة أو التركيبة السكانية للزوار.

وسجل القطاع نمواً في التوظيف بنسبة 4.1 في المائة مقارنة بالربع الأول من 2024، وبلغ إجمالي المشتغلين في الأنشطة السياحية 983 مشغلاً، وفي صعيد توظيف السعوديين فقد بلغ 24.8 في المائة من وظائف القطاع السياحي، إذ بلغ العاملين في القطاع 234 ألف سعودي.


مقالات ذات صلة

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مذاقات العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.