أميركا تتوقع إبرام الصفقات التجارية بحلول سبتمبر

ترمب يخطط لتعزيز نمو الذكاء الاصطناعي وسط سباق مع الصين

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة بالبيت الأبيض يوم الخميس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة بالبيت الأبيض يوم الخميس (أ.ب)
TT

أميركا تتوقع إبرام الصفقات التجارية بحلول سبتمبر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة بالبيت الأبيض يوم الخميس (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة بالبيت الأبيض يوم الخميس (أ.ب)

صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الجمعة، عن إمكانية إتمام الصفقات التجارية المختلفة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع دول أخرى بحلول عطلة عيد العمال في الأول من سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى 18 شريكاً تجارياً رئيسياً للولايات المتحدة.

وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «لدينا 18 شريكاً تجارياً مهماً... إذا استطعنا إبرام 10 أو 12 من أصل 18 شريكاً تجارياً مهماً، فهناك 20 شريكاً تجارياً مهماً آخر، فأعتقد أنه يمكننا إبرام الصفقات التجارية بحلول عيد العمال».

كما أكد بيسنت أن بلاده واثقة من عودة تدفق مغناطيسات المعادن النادرة من الصين عقب اتفاق ثنائي بشأنها. وأضاف أن الاتفاق «سيسمح بوصول المغناطيسات إلى من كانوا يتلقونها بشكل منتظم»، في إشارة إلى تهدئة في التصعيد التجاري مع بكين.

وأوضح بيسنت أن الرسوم الجمركية الأميركية الحالية على الواردات الصينية تبلغ 30 في المائة، مقابل 10 في المائة فقط فرضتها الصين على السلع الأميركية، مشدداً على أن «الكرة الآن في ملعب الصين» مع اقتراب تاريخ 12 أغسطس (آب) المقبل، موعد مراجعة الإجراءات الجمركية، وقال: «أعتقد أننا نستطيع إبقاء هذا التصعيد تحت السيطرة... وسنرى ما إذا كانت الصين تريد أن تكون شريكاً مسؤولاً».

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من التوتر بشأن صادرات المعادن النادرة، التي تُعد أساسية لصناعات التكنولوجيا والطاقة، والتي كانت بكين قد بطأت وتيرتها سابقاً، مما دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات مضادة.

وفي مقابل التهدئة مع الصين، قالت أربعة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعد حزمة من الإجراءات التنفيذية التي تهدف إلى زيادة إمدادات الكهرباء لدعم التوسع الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويخوض أبرز خصمين اقتصاديين، الولايات المتحدة والصين، سباق تسلح تكنولوجي ليضمنا به التفوق الاقتصادي والعسكري. ويتطلب القدر الهائل من معالجة البيانات زيادة سريعة في إمدادات الكهرباء مما يضغط على المرافق والشبكات في العديد من الولايات.

وذكرت المصادر أن الخطوات قيد الدراسة تشمل تسهيل ربط مشروعات توليد الكهرباء بالشبكة، وتوفير أراض اتحادية لبناء مراكز البيانات اللازمة لتوسيع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها لمناقشة المداولات الداخلية، أن الإدارة ستصدر أيضاً خطة عمل للذكاء الاصطناعي، وستحدد مواعيد لفعاليات عامة لإطلاع الجمهور على هذه الجهود.

ويتطلب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع قدراً هائلاً من الكهرباء، وسيؤدي نمو هذا القطاع إلى أول زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة منذ عقود.

وتتوقع شركة «غريد ستراتيجيز» الاستشارية في قطاع الكهرباء نمو الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة بين عامي 2024 و2029 بخمسة أمثال المعدل عام 2022.

في الوقت نفسه، توقعت شركة «ديلويت» الاستشارية في تقرير جديد أصدرته احتمال نمو طلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على الكهرباء بأكثر من 30 مثلاً بحلول 2035.

ويظل بناء مرافق جديدة لتوليد الكهرباء وربطها بالشبكة عقبة كبيرة، لأن مثل هذه المشروعات تتطلب دراسات واسعة النطاق قد تستغرق سنوات، بالإضافة إلى أن البنية التحتية الحالية لنقل التيار مثقلة بالفعل.

وقال اثنان من المصادر إن من الأفكار التي تدرسها الإدارة تحديد مشروعات الكهرباء الأقرب للاكتمال وإعطاؤها أولوية على قائمة الانتظار للربط. ويمثل تحديد مواقع مراكز البيانات تحدياً أيضاً لأن المرافق الكبيرة تتطلب مساحات شاسعة وموارد وفيرة، وقد تواجه عقبات في تحديد المواقع أو معارضة شعبية.

وقالت المصادر إن الأوامر التنفيذية يمكن أن توفر حلاً لذلك من خلال التخصيص من الأراضي التي تديرها وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية لمطوري المشروعات.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

قال محافظ بنك اليابان إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً على ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

أفادت مصادر بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

أنهت الأسهم الصينية تداولات الثلاثاء على انخفاض؛ في ظل استمرار عزوف الأسواق عن المخاطرة وسط حالة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل بدراجة نارية أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

«نيكي» يتراجع لليوم الرابع متأثراً بضغوط التكنولوجيا وأسعار النفط

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بعد مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء، متأثراً بخسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.