«روسنفت»: قرار «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج «مبرر وبعيد النظر»

لا يُتوقع وجود فائض نفطي على المدى الطويل

شعار شركة «روسنفت» (رويترز)
شعار شركة «روسنفت» (رويترز)
TT

«روسنفت»: قرار «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج «مبرر وبعيد النظر»

شعار شركة «روسنفت» (رويترز)
شعار شركة «روسنفت» (رويترز)

قال إيغور سيتشين، رئيس شركة «روسنفت»، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، السبت، إن قرار «أوبك بلس»، التي تضم كبار منتجي النفط العالميين، بتسريع وتيرة زيادة إنتاج النفط «يبدو الآن بعيد النظر ومبرراً في ضوء الصراع بين إسرائيل وإيران».

وقررت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها، في أبريل (نيسان) الماضي، زيادة إنتاج أكبر من المتوقع لشهر مايو (أيار)، على الرغم من ضعف الأسعار وتباطؤ الطلب مع تصاعد التوترات الجيوسياسية أيضاً وقتها. وقررت «أوبك بلس» منذ ذلك الحين مواصلة زيادات الإنتاج.

وقال سيتشين: «يبدو قرار قادة (أوبك) بزيادة الإنتاج بعيد النظر للغاية اليوم، ومن وجهة نظر السوق، مبرراً، مع مراعاة مصالح المستهلكين في ضوء حالة عدم اليقين بشأن حجم الصراع الإيراني الإسرائيلي».

الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» إيغور سيتشين خلال جلسة عامة للمنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ... 20 يونيو 2025 (رويترز)

ويمثل إنتاج «أوبك بلس» من النفط الخام نحو 41 في المائة من إنتاج النفط العالمي، فيما يتمثل الهدف الرئيسي للمجموعة في تنظيم إمدادات النفط إلى السوق العالمية.

وبعد سنوات من تخفيض الإنتاج، قررت ثماني دول من «أوبك بلس» زيادة متواضعة في الإنتاج في أبريل، قبل أن تضاعفه ثلاث مرات في مايو ويونيو (حزيران)، والآن يوليو (تموز).

وإلى جانب خفض الإنتاج البالغ 2.2 مليون برميل يومياً الذي بدأ الأعضاء الثمانية في تخفيفه في أبريل، لدى «أوبك بلس» مستويان آخران من التخفيضات يُتوقع أن يظلا قائمين حتى نهاية عام 2026.

وانخفضت أسعار النفط في البداية استجابةً لقرار «أوبك بلس» بزيادة إنتاج النفط، لكن اندلاع صراع بين إسرائيل وإيران كان حتى الآن العامل الرئيسي وراء عودتها إلى مستويات 75 دولاراً للبرميل، وهي مستويات لم تشهدها منذ بداية العام.

وفي حديثه في منتدى «سان بطرسبورغ» الاقتصادي الدولي، قال سيتشين، الحليف القديم للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه لن يكون هناك فائض نفطي على المدى الطويل على الرغم من ارتفاع الإنتاج بسبب انخفاض مستويات المخزون، وعلى الرغم من أن زيادة استخدام السيارات الكهربائية في الصين قد تؤثر على الطلب على النفط.

مشاركون في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي (SPIEF) (رويترز)

وقال بوتين يوم الجمعة إنه يشارك «أوبك» تقييمها بأن الطلب على النفط سيظل مرتفعاً. كما قال إن أسعار النفط لم ترتفع بشكل كبير بسبب الصراع بين إيران وإسرائيل، وإنه لا توجد حاجة لتدخل «أوبك بلس» في أسواق النفط حالياً.

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران في إطار نهج دبلوماسي غذى الآمال في التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأمر ربما يستغرق أسبوعين لاتخاذ قرار بشأن مشاركة واشنطن في الصراع الإسرائيلي الإيراني.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار أو 2.8 في المائة إلى 76.62 دولار للبرميل. ونزلت كذلك العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يوليو 15 سنتا أو 0.2 في المائة إلى 74.99 دولار، (لم تتم تسويتها يوم الخميس لأنه كان عطلة في الولايات المتحدة وانتهى أجلها الجمعة).

وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أغسطس (آب) الأكثر تداولا 0.4 في المائة أو 27 سنتا إلى 73.77 دولار.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

الاقتصاد مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

زادت كازاخستان شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي على البحر الأسود 28 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «ترافيغورا» عند مدخلها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«ترافيغورا» تطلق شركة ناقلات جديدة وتخطط لإدراجها في بورصة أوسلو

أطلقت «ترافيغورا» لتجارة السلع الأولية، شركة «فولار شيبينغ» للشحن التي ستملك وتدير 14 ناقلة نفط عملاقة، وقالت إنها ستبيع أسهماً في الشركة قبل إدراجها بالبورصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العَلم الأميركي يرفرف فوق مبنى في «وول ستريت» بنيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم الذكاء الاصطناعي وتراجع النفط

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بقيادة أسهم الذكاء الاصطناعي، مع تراجع أسعار النفط 2 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يصدّر 2.6 مليون برميل نفط يومياً منذ مطلع الشهر الحالي

أعلنت وزارة النفط العراقية، الاثنين، أن متوسط الصادرات النفطية منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي يبلغ مليونين و600 ألف برميل يومياً...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، يوم الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت مسمى «إكزوبوت»، والذي يأتي تجسيداً للتوجه الاستراتيجي للمملكة في تطوير قطاع صناعي متقدم يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيزاً لمكانة المملكة على خريطة صناعة السيارات العالمية.

وبهذه المناسبة، قال ولي العهد: «يمثِّل إطلاق أولى سيارات شركة (سير) خطوة أخرى تخطوها المملكة في رحلتها لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا القطاع».

وتُعد سيارات «إكزوبوت» بفئتيها السيدان والدفع الرباعي أول منتجات شركة «سير» ضمن أسطول مكون من 7 إصدارات ستُطرح تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل إصدارات بأحجام متوسطة وصغيرة وبأنظمة دفع متنوعة، لتلبي مختلف احتياجات العملاء، حيث سيتم إنتاج جميع الفئات في مجمع «سير» الصناعي ضمن مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وتُعد المنشأة الكبرى من نوعها في الشرق الأوسط وإحدى أكثر منشآت صناعة السيارات تقُدماً على مستوى العالم.

وتتميز «إكزوبوت» بتصميم فريد من نوعه مستوحى من أرض المملكة، ومتجذر في ثقافتها، ومعبّر عن رؤيتها؛ إذ تم تصميم وهندسة السيارات محلياً بأعلى المواصفات العالمية، بما يرسخ مكانة المملكة كقوة إقليمية صاعدة في صناعة السيارات.

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ومن المتوقع أن تسهم الشركة بنحو أكثر من 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن تحسن الميزان التجاري بمقدار نحو 80 مليار ريال (21 مليار دولار أميركي)، وأن توفر وظائف نوعية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2034.

ويتماشى الإعلان عن أولى سيارات «سير» مع جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير منظومة محلية متكاملة وتنافسية لصناعة السيارات، في إطار دوره كمحرك رئيسي لتنويع الاقتصاد في المملكة، وقد أطلق الصندوق شركة «سير» في 2022 لتكون أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات بهدف دعم تطوير المنظومة الصناعية الوطنية وجذب الاستثمارات واستحداث الفرص للقطاع الخاص، وزيادة الناتج المحلي.


كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
TT

كازاخستان تزيد صادرات النفط عبر «نوفوروسيسك» في أغسطس

مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)
مجمع لإعادة الشحن بميناء «نوفوروسيسك» على البحر الأسود في روسيا (رويترز)

قالت شركة «كازترانس أويل» الكازاخية الحكومية المشغلة خطوط الأنابيب، الاثنين، إن كازاخستان زادت شحنات النفط عبر ميناء «نوفوروسيسك» الروسي المطل على البحر الأسود بنسبة 27.8 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، لتصل إلى 460 ألف طن متري.

وفي الوقت نفسه، خفضت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى صادراتها عبر ميناء «أوست لوغا» الروسي المطل على بحر البلطيق بنسبة 30 في المائة الشهر الماضي لتصل إلى 200 ألف طن.

وذكرت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، أن روسيا أعادت توجيه صادرات النفط الخام الكازاخستاني من «أوست لوغا» إلى «نوفوروسيسك»؛ مما أتاح سعة إضافية لصادرات النفط الروسي من منطقة البلطيق في ظل ازدياد المخاطر الأمنية في البحر الأسود.


«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يطلق خدمة لربط المدفوعات بأسواق «بلوك تشين»

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أطلق البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، خدمة جديدة تربط نظام المدفوعات التابع له بالأسواق المالية القائمة على تقنية «بلوك تشين»، مُعلناً أنه سيستثمر جزءاً من أمواله الخاصة في أوراق مالية رقمية.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهودٍ أوسع تبذلها البنوك المركزية للتكيف مع الاستخدام المتزايد لتقنية «بلوك تشين» في القطاع المالي، حيث تُصدر الأصول المالية وتُتداول عبر سِجلات رقمية موزعة، بدلاً من البنية التحتية التقليدية، وفق «رويترز».

وتتيح الخدمة الجديدة، التي تحمل اسم «بونتس»، للبنوك والمستثمرين تسوية المعاملات القائمة على «بلوك تشين» باستخدام اليورو المدعوم من البنك المركزي الأوروبي، بدلاً من العملات المستقرة أو غيرها من أشكال الأموال الخاصة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن المجموعة الأولى من المستخدمين، التي تضم «دويتشه بنك» و«سانتاندير» وشركة المقاصة «كليرستريم»، أكملت إجراءات الانضمام إلى الخدمة، وأصبحت قادرة على استخدام «بونتس» منذ بدء تشغيلها.

وستعمل المنصة في البداية من الساعة الثامنة صباحاً حتى الرابعة عصراً، بتوقيت وسط أوروبا، خلال أيام العمل، على أن يجري توسيع خدماتها تدريجياً.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التقنية لديها القدرة على جعل المعاملات أسرع وأكثر كفاءة، من خلال دمج مراحل متعددة من دورة حياة الأصل... وإتاحة أتمتة العمليات».

استثمار في سندات قائمة على «بلوك تشين»

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه سيبدأ أيضاً استثمار جزء ضئيل من أمواله الخاصة، البالغة 23 مليار يورو، في أوراق مالية قائمة على «بلوك تشين»، مع التركيز على أدوات دَين مقوَّمة باليورو وذات تصنيف ائتماني مرتفع، تُصدرها مؤسسات عامة.

وقالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، الشهر الماضي، إن على البنوك المركزية «الانتقال إلى تقنية البلوك تشين»، وعدَّت أن ذلك سيقلل الاعتماد على البدائل الخاصة.

وتتبع بنوك مركزية أخرى مبادرات مماثلة؛ إذ يدير البنك الوطني السويسري «مشروع هلفيتيا»، الذي يستخدم عملة رقمية مخصصة للمعاملات بين المؤسسات لتسوية صفقات الأوراق المالية.

كما يختبر بنك إنجلترا استخدام تقنية «بلوك تشين»، من خلال «البيئة التجريبية للأوراق المالية الرقمية».

ويعمل البنك المركزي الأوروبي أيضاً على تطوير اليورو الرقمي المخصص للمستهلكين، في إطار مساعٍ، مِن بين أهداف أخرى، لتقليل اعتماد المنطقة على بطاقات الائتمان الأميركية، ويستهدف إطلاقه في عام 2029.