الدولار يرتفع لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من شهر

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

سجَّل الدولار الأميركي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أكثر من شهر، يوم الجمعة، مدفوعاً بحالة عدم اليقين المتزايدة حول الحرب المستمرة في الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي، مما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة التقليدية.

ولا يزال الصراع بين إسرائيل وإيران مستمراً دون بوادر تهدئة، وسط قلق الأسواق من احتمال توجيه هجمات أميركية إلى إيران، الأمر الذي دفع الدولار للارتفاع. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية بينها الفرنك السويسري والين الياباني واليورو، بنسبة 0.45 في المائة خلال هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

وتستمر إسرائيل وإيران في الحرب الجوية منذ أسبوع، في ظل سعي تل أبيب لإحباط البرنامج النووي الإيراني، بينما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب سيتخذ قراراً خلال الأسبوعين المقبلين بشأن احتمالية انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب.

هذا الإعلان خفّف إلى حد ما من مخاوف المستثمرين من هجوم أميركي وشيك على إيران، رغم أن احتمالية اتساع نطاق الصراع أبقت شهية المخاطرة محدودة.

في المقابل، انخفضت أسعار خام برنت بأكثر من 2 في المائة لكنها بقيت قريبة من مستوى 77 دولاراً للبرميل، الذي سجلته الأسبوع الماضي، مضيفة بذلك طبقة جديدة من عدم اليقين بخصوص التضخم الذي يشكل تحدياً للبنوك المركزية في مناطق عدة، لا سيما مع تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المحتمل على اقتصاداتها.

وقال تشارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو بنك»: «ارتفاع أسعار النفط يثير حالة من عدم اليقين حول التضخم، في وقت يتباطأ فيه النمو الاقتصادي، مما يصعّب قرارات البنوك المركزية بشأن خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها».

وقد دعم انخفاض أسعار النفط عملات اقتصادات مستوردة صافية للنفط مثل اليورو والين، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.24 في المائة إلى 1.1527 دولار، بينما سجل الين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة إلى 145.35 ين للدولار.

كما عززت بيانات التضخم اليابانية التي فاقت التوقعات مكاسب الين، ما أبقى التوقعات برفع أسعار الفائدة قائمة، مستفيدة من محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية لبنك اليابان الذي أكد ضرورة الاستمرار في رفع الفائدة، رغم مستوياتها المنخفضة تاريخياً.

واستقر الفرنك السويسري عند 0.816 دولار، لكنه متجه لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أبريل (نيسان)، بعد أن خفض البنك المركزي السويسري تكلفة الاقتراض إلى صفر في المائة.

وارتفعت عملات ذات علاقة إيجابية برغبة المخاطرة، مثل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة لكل منهما، كما زاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.349 دولار.

وعلى الرغم من تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتوقعات خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، فإن رئيسه جيروم باول حذر من المبالغة في تقدير هذه التوقعات، ما عزز مكاسب الدولار خلال الأسبوع.

وفي المقابل، فوجئ المستثمرون بخفض غير متوقع للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من بنك النرويج، ما دفع الكرونة للانخفاض بأكثر من 1 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع.

على صعيد آخر، رغم أن التوترات الجيوسياسية كانت محور التركيز، فإن المخاوف بشأن الرسوم الجمركية وتأثيرها على التكاليف وهوامش الشركات والنمو لا تزال قائمة، وقد أثر هذا في أداء الدولار الذي انخفض نحو 9 في المائة منذ بداية العام.

وفي ضوء الموعد النهائي المحدد من قبل ترمب لتطبيق التعريفات الجمركية في أوائل يوليو (تموز)، أفادت مصادر بأن المسؤولين الأوروبيين يبدون قبولاً متزايداً لفكرة فرض تعريفات جمركية متبادلة بنسبة 10 في المائة أساساً لأي اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل، ارتفع اليوان الصيني قليلاً إلى 7.18 يوان للدولار بعد أن أبقت الصين أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير، كما كان متوقعاً.


مقالات ذات صلة

مؤشر السوق السعودية يرتفع 1.5 % في مستهل تداولات الثلاثاء

الاقتصاد رجل يتابع الأسهم السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يرتفع 1.5 % في مستهل تداولات الثلاثاء

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تداولات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 1.5 %، مواصلة مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، مرتدة من أدنى مستوياتها منذ 2021.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيسي لشركة «إنفستكورب» (أ.ف.ب)

التوترات الإقليمية لم توقف صفقات الاستثمار... «إنفستكورب» تدخل «رضا الخليج»

تواصل الشركات السعودية استقطاب الاستثمارات، مع إعلان «إنفستكورب» مشاركتها في تحالف للاستحواذ على «رضا الخليج القابضة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

تراجعت أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 في المائة خلال الربع الثالث، متأثرة بارتفاع المصاريف التشغيلية وانخفاض الإيرادات التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

ارتفع «تاسي» 3.4 في المائة إلى 9762 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، بدعم من ارتفاع 260 شركة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفق برلين عند شروق الشمس (رويترز)

معهد «إيفو»: تحسّن معنويات الشركات الألمانية في أكتوبر بدعم من التفاؤل الاقتصادي

أظهر مسح نُشرت نتائجه الاثنين، أن معنويات الشركات الألمانية تحسّنت في أكتوبر (تشرين الأول) بأكثر من المتوقع، مدفوعةً بازدياد التفاؤل بشأن الآفاق الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)
TT

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)

تلقت شركة «كير الدولية» إشعاراً من السوق المالية السعودية بشأن انخفاض متوسط سعر إغلاق سهمها عن الحد الأدنى المطلوب، وفقاً للمادة الثالثة والثلاثين من قواعد الإدراج، مع منحها مهلة 3 أشهر لتصحيح أوضاعها، لتبدأ الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر في موقع السوق المالية السعودية (تداول) الثلاثاء، أنها تعتزم دمج أسهمها بما يحقق سعراً للإغلاق لا يقل عن 3 ريالات للسهم، من خلال عرض توصية مجلس الإدارة على الجمعية العامة غير العادية للتصويت، ما لم يرتفع سعر إغلاق السهم إلى 3 ريالات أو أكثر خلال المهلة المحددة.

وبيّنت أن عملية الدمج ستؤدي إلى انخفاض إجمالي عدد الأسهم وارتفاع سعر السهم بما يتناسب مع نسبة الدمج، دون أي تغيير في رأس مال الشركة.

وحذّرت الشركة من أن عدم الالتزام بمتطلبات قواعد الإدراج قد يؤدي إلى تعليق تداول أسهمها، مع إتاحة تداولها خارج المنصة، وفقاً للقواعد ذات الصلة.

وأكدت «كير الدولية» التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع والامتثال لمتطلبات السوق، مشيرة إلى أنها ستفصح عن أي تطورات جوهرية فور حدوثها.


وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية: عصر الكهرباء مقبل وسنواصل استخدام النفط والغاز الطبيعي

شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
شاحنة وقود تقترب من موقع «صنكور» للرمال النفطية في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)

قال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، الثلاثاء، إن تركز سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في يد عدد صغير من الدول، يمثل تحدياً ناشئاً لدول جنوب شرقي آسيا، في ظل الطلب المتزايد بسرعة على الطاقة في المنطقة.

وذكر أمام المندوبين المشاركين في مؤتمر «أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة»: «عصر الكهرباء مقبل. سنواصل استخدام النفط، وسنواصل استخدام الغاز الطبيعي بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، لكن الطلب على الكهرباء ينمو بقوة كبيرة».

ولم يحدد بيرول الدول التي تهيمن على إمدادات الطاقة النظيفة، لكن الصين هي أكبر مورد عالمي لمعدات الطاقة المتجددة، بدءاً من الألواح الشمسية وصولاً إلى توربينات الرياح والمركبات الكهربائية والبطاريات.

وقال إن الطلب على الكهرباء في دول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) يرتفع بمعدل يضاهي مثلي إجمالي استهلاك الطاقة، مدفوعاً بكهربة الصناعات، واحتياجات تكييف الهواء، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات.

وبرزت دول جنوب شرقي آسيا قوةً دافعة رئيسية لطفرة صادرات الطاقة النظيفة الصينية؛ إذ أنفقت أكثر من 20 مليار دولار على منتجات التكنولوجيا النظيفة صينية الصنع منذ بداية 2026 وحتى الآن، وفقاً لمركز «إمبر» لأبحاث الطاقة.

وحذر بيرول من أن التوترات الجيوسياسية أصبحت عاملاً مهيمناً بشكل متزايد في أسواق الطاقة العالمية.

وقال إن الحرب في الشرق الأوسط أحدثت تغييرات جوهرية في أنماط استهلاك الطاقة العالمية، مما حفز النمو في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والفحم والطاقة النووية، فضلاً عن انتشار السيارات الكهربائية.

ووفقاً لبيرول، فقد زاد استهلاك مصادر الطاقة البديلة مع قفزة أسعار الديزل بنحو 200 في المائة، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 250 في المائة عن مستويات ما قبل الحرب.

وكان بيرول قد قال يوم الاثنين في المؤتمر نفسه، إنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة في عام 2027 إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.


السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
TT

السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)
عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عبد العزيز الدعيلج، أهمية تعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الطيران، مشيراً إلى أن حركة الركاب في المنطقة تراجعت بنسبة 20 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وأوضح رئيس الهيئة، خلال الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط، المنعقد في قطر، أن السعة المقعدية المتاحة انخفضت بأكثر من 16 في المائة خلال الفترة ذاتها، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، في ظل التطورات الإقليمية التي ألقت بظلالها على قطاع الطيران، وأثرت في حركة النقل الجوي ومستويات الطلب والسعة التشغيلية للناقلات.

وشدد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين دول الإقليم، وتبادل المعلومات التشغيلية، ورفع جاهزية خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، بما يدعم سلامة الحركة الجوية ويعزز مرونة القطاع وقدرته على التعامل مع الأزمات والحد من آثارها.

وأشار إلى أن السعودية تعاملت مع الظروف الاستثنائية عبر تفعيل الخطط المعتمدة، مستفيدة من تنوع وتكامل أنماط النقل لديها، من خلال توفير مسارات نقل بديلة وخيارات متعددة لتنقل المسافرين، وذلك بدعم القيادة السعودية.

وأكد أن مستقبل الطيران المدني يتطلب مزيداً من التكامل والعمل المشترك بين الدول والمنظمات الإقليمية، بما يضمن المحافظة على أعلى مستويات السلامة والاستدامة في المنطقة والعالم.