«نيبون» اليابانية لا ترى خطراً من «الحصة الذهبية» الأميركية

عقب الاستحواذ على «يو إس ستيل»

إيجي هاشيموتو الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون ستيل» اليابانية يتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو يوم الخميس (إ.ب.أ)
إيجي هاشيموتو الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون ستيل» اليابانية يتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

«نيبون» اليابانية لا ترى خطراً من «الحصة الذهبية» الأميركية

إيجي هاشيموتو الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون ستيل» اليابانية يتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو يوم الخميس (إ.ب.أ)
إيجي هاشيموتو الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون ستيل» اليابانية يتحدث في مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو يوم الخميس (إ.ب.أ)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «نيبون ستيل» اليابانية لصناعة الصلب، يوم الخميس، إن ملكية الحكومة الأميركية لحصة ذهبية في شركة «يو إس ستيل» الأميركية لن تمنعها من اتخاذ أي إجراء إداري تراه مناسباً.

وتحدث إيجي هاشيموتو في مؤتمر صحافي عُقد في طوكيو بعد يوم من إتمام أكبر شركة لصناعة الصلب في اليابان صفقة استحواذها على «يو إس ستيل» بقيمة 14.9 مليار دولار، مؤكداً أن «نيبون ستيل» وافقت على منح الحكومة الأميركية سلطة استثنائية للمساعدة في إنهاء معركتها التي استمرت 18 شهراً للتوصل إلى اتفاق.

ويمنح اتفاق الأمن القومي المُبرم مع إدارة الرئيس دونالد ترمب الحكومة الأميركية «حصة ذهبية» غير اقتصادية، ويمنح الرئيس سلطة تعيين عضو في مجلس الإدارة.

وعندما سُئل هاشيموتو عن كيفية تأثير الحصة الذهبية على حرية الإدارة، قال: «لن نُقيد أنفسنا في السعي وراء أي شيء نهدف إلى القيام به». وأضاف: «نحتفظ بحرية إدارية كافية»، مشيراً إلى أن الشركة اليابانية قبلت رغبة الحكومة الأميركية في الإشراف على تنفيذ الاستثمار، واقترحت هيكلاً للأسهم الذهبية باعتبارها طريقة مباشرة لتجسيد ذلك.

ويمثل الاتفاق النهائي مع الحكومة الأميركية مستوى غير عادي من السيطرة التي منحتها الشركات لإنقاذ الصفقة، بعد مسار صعب نحو الموافقة حفزته معارضة سياسية رفيعة المستوى.

وقال هاشيموتو: «لقد واجهنا صعوبة في إتمام هذه الصفقة، لكن استراتيجيتنا العالمية بدأت تتبلور»، مضيفاً أن الشركة «ستدرس المزيد من التوسع العالمي.

وتمنح «الحصة الذهبية» الحكومة الأميركية حق النقض (الفيتو) على أي نقل محتمل لمقر شركة «يو إس ستيل» من مدينة بيتسبرغ الأميركية، أو نقل الوظائف إلى خارج الولايات المتحدة، أو تغيير الاسم، أو أي استحواذ محتمل على شركة منافسة في المستقبل.

وقال هاشيموتو: «لقد أنفقنا تريليوني ين (14 مليار دولار) للاستحواذ على «يو إس ستيل»... وليس لدينا أي نية لنقل مقرها الرئيس، أو نقل الإنتاج أو الوظائف إلى الخارج».

كما تنص الاتفاقية الموقعة مع الإدارة الأميركية على أن تقوم «نيبون ستيل» باستثمارات رأسمالية تبلغ نحو 11 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2028.

وأكد هاشيموتو أنه لا يرى أي مشكلة في هذا الشرط، لأن الشركة تعتزم توسيع استثماراتها بما يتجاوز خططها الحالية. وأضاف أن تحول سياسة إدارة ترمب نحو فرض رسوم جمركية أعلى قد زاد من الأهمية الاستراتيجية للاستحواذ على «يو إس ستيل».

وصرح هاشيموتو للصحافيين قائلاً: «هذه الصفقة ليست استراتيجية ضرورية وفعالة لاستعادة شركتنا إلى المركز الأول عالمياً فحسب، بل هي أيضاً السبيل الوحيد لشركة (يو إس ستيل) للنهوض والنمو».

وأفاد نائب رئيس مجلس الإدارة، تاكاهيرو موري، والمفاوض الرئيس في الصفقة، بأن «نيبون ستيل» ستدرس زيادة رأس المال من بين خيارات أخرى أثناء دراستها لكيفية تمويل خططها الاستثمارية في الولايات المتحدة.

وقال ترمب، الشهر الماضي، إن شركة «يو إس ستيل» لصناعة الصلب ستحتفظ بمقرها الرئيس في مدينة بيتسبرغ في إطار ما وصفه بـ«الشراكة المخطط لها». وكان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن رفض في الفترة الأخيرة من ولايته عرض شركة «نيبون ستيل» لشراء «يو إس ستيل»، كما رفضه ترمب بعد أن أصبح رئيساً، قبل إجراء مراجعة أمنية وطنية أخرى من لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.

وقال ترمب في بيان آنذاك: «بعد كثير من التفكير والتفاوض، ستبقى شركة «يو إس ستيل» في أميركا، وستحتفظ بمقرها الرئيس في مدينة بيتسبرغ العظيمة»، موضحاً أن «الشراكة المخطط لها» ستوفر ما لا يقل عن 70 ألف وظيفة، وتضيف 14 مليار دولار للاقتصاد الأميركي، رغم أنه لم تتضح ما هي شروط الصفقة، أو من سيمتلك «يو إس ستيل» وفقاً لهذا الترتيب.

وحول الصفقة، قال رومان شور، كبير المحللين في: «وكالة موديز» للتصنيف الائتماني، في تقرير: «لا يزال ارتفاع الرافعة المالية الناتجة عن ديون الاستحواذ يُمثل تأثيراً سلبياً واضحاً على الائتمان». وأضاف أنه «مع ذلك، يُوازن ذلك الفوائد الاستراتيجية للتوسع في السوق الأميركية، التي تتمتع بالحماية الجمركية. وتتمتع (يو إس ستيل) بقاعدة أصول قوية بعد الاستثمارات الأخيرة، مما يُكمل محفظة (نيبون ستيل)»، مشيراً إلى أن استثمارات الشركة اليابانية وضبطها للتكاليف سيخضعان لرقابة دقيقة.

وارتفعت أسهم «نيبون ستيل» في السوق اليابانية بنسبة 2.1 في المائة عند منتصف النهار لتصل إلى 2.762 ين، متفوقةً على أداء مؤشر نيكي 225 الأوسع نطاقاً، الذي انخفض بنسبة 0.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.