هل يطيح التدخل الأميركي المحتمل في الصراع الإسرائيلي الإيراني بأسواق المال العالمية؟

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح التدخل الأميركي المحتمل في الصراع الإسرائيلي الإيراني بأسواق المال العالمية؟

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تشهد الأسواق المالية موجة بيع مفاجئة إذا هاجم الجيش الأميركي إيران، حيث حذر خبراء اقتصاديون من أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط قد يُلحق الضرر بالاقتصاد العالمي المُثقل أصلاً برسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

وانخفضت أسعار النفط بنحو 2 في المائة يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون احتمال انقطاع الإمدادات نتيجة الصراع الإسرائيلي الإيراني واحتمال التدخل الأميركي المباشر. ولا يزال سعر النفط الخام مرتفعاً بنحو 9 في المائة منذ أن شنت إسرائيل هجمات على إيران يوم الجمعة الماضي في محاولة لشل قدرتها على إنتاج أسلحة نووية.

مع تداول مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بالقرب من مستويات قياسية مرتفعة على الرغم من حالة عدم اليقين بشأن سياسة ترمب التجارية، يخشى بعض المستثمرين أن تكون الأسهم عرضة بشكل خاص لمصادر عدم اليقين العالمي الإضافية، وفق «رويترز».

سعر سهم مؤشر داكس الألماني في بورصة فرنكفورت (رويترز)

وصرح تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون» للخدمات الاستثمارية، بأن الأسهم الأميركية قد تشهد انخفاضاً في البداية إذا أمر ترمب الجيش الأميركي بالتدخل بشكل أكبر في الصراع الإسرائيلي الإيراني، إلا أن تصعيداً أسرع قد يُنهي الوضع في وقت أقرب.

وقال كارلسون: «أتوقع أن يكون رد الفعل الأولي هو (هذا سيئ). أعتقد أنه سيُفاقم الأمور بشكل أسرع».

جاء انخفاض أسعار النفط الخام يوم الأربعاء، إلى جانب ارتفاع طفيف بنسبة 0.3 في المائة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بعد أن رفض ترمب الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لضرب إيران، لكنه قال إن إيران اقترحت الحضور لإجراء محادثات في البيت الأبيض. ومما زاد من حالة عدم اليقين، رفض المرشد الإيراني علي خامنئي طلب ترمب بالاستسلام غير المشروط.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن بسبب المخاوف بشأن الحرب في إيران. كما أفادت «رويترز» بأن الجيش الأميركي يعزز وجوده في المنطقة، ما أثار تكهنات حول تدخل أميركي يخشى المستثمرون أن يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في منطقة ذات موارد طاقة وسلاسل إمداد وبنية تحتية حيوية.

متعاملون يعملون في بورصة لندن للمعادن (رويترز)

ونظراً لأن المستثمرين يعتبرون الدولار ملاذاً آمناً، فقد ارتفع بنحو 1 في المائة مقابل كل من الين الياباني والفرنك السويسري منذ يوم الخميس الماضي. يوم الأربعاء، أخذت العملة الأميركية قسطاً من الراحة، حيث انخفضت بشكل طفيف مقابل الين والفرنك.

وصرّح بيتر كارديلو، كبير اقتصاديي السوق في «سبارتان كابيتال سيكيوريتيز» في نيويورك: «لا أعتقد شخصياً أننا سننضم إلى هذه الحرب. أعتقد أن ترمب سيبذل قصارى جهده لتجنبها. ولكن إذا لم يكن من الممكن تجنبها، فسيكون ذلك في البداية سلبياً على الأسواق». وأضاف: «سيرتفع سعر الذهب بشدة. ومن المرجح أن تنخفض العائدات، ومن المرجح أن يرتفع الدولار».

وحذر «باركليز» من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى 85 دولاراً للبرميل إذا انخفضت الصادرات الإيرانية إلى النصف، وأن الأسعار قد ترتفع بنحو 100 دولار في أسوأ سيناريو محتمل لانفجار أوسع نطاقاً. وكان سعر خام برنت قد بلغ آخر مرة نحو 76 دولاراً.

وحذّر اقتصاديون في «سيتي غروب» في مذكرة، يوم الأربعاء، من أن ارتفاع أسعار النفط بشكل ملموس «سيُشكّل صدمة سلبية في العرض للاقتصاد العالمي، ما يُخفّض النمو ويُعزّز التضخم، ما يُشكّل تحديات إضافية للبنوك المركزية التي تُحاول بالفعل التغلّب على مخاطر الرسوم الجمركية».

وقال كارلسون إن اتخاذ ترمب «موقفاً أكثر حزماً» لن يكون مفاجئاً للسوق، إذ سيُخفّف من أي رد فعل سلبي على أسعار الأصول، مُضيفاً أنه لا يزال غير مقتنع بأن الولايات المتحدة ستُؤدّي دوراً أكبر.

وتشير التداولات على موقع بولي ماركت للمراهنات إلى توقع بنسبة 63 في المائة «بعمل عسكري أميركي ضد إيران قبل يوليو (تموز)»، بانخفاض عن نسبة 82 في المائة يوم الثلاثاء، لكنها لا تزال أعلى من نسبة 35 في المائة قبل بدء الصراع يوم الجمعة الماضي.

وارتفع مؤشر قطاع الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 2 في المائة في الجلسات الأربع الماضية، مدعوماً بارتفاع بنسبة 3.8 في المائة في سهم «إكسون موبيل» وارتفاع بنسبة 5 في المائة في سهم «فالرو إنرجي». يُقارن ذلك بانخفاضٍ بنسبة 0.7 في المائة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الفترة نفسها، ما يعكس مخاوف المستثمرين بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد، وتزايد حالة عدم اليقين العالمي الناتجة عن الصراع.

قلق الرسوم

تأتي الاضطرابات في الشرق الأوسط في الوقت الذي يشعر فيه المستثمرون بالقلق بالفعل بشأن تأثير رسوم ترمب الجمركية على الاقتصاد العالمي. خفّض البنك الدولي الأسبوع الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2025 بنسبة أربعة أعشار نقطة مئوية إلى 2.3 في المائة، قائلاً إن الرسوم الجمركية المرتفعة وتزايد حالة عدم اليقين يُشكّلان «عقبة كبيرة» لجميع الاقتصادات تقريباً.

يظهر رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على شاشة تلفزيونية بينما يعمل المتداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

وحققت أسهم الدفاع، التي ارتفعت بالفعل بفضل الصراع الروسي مع أوكرانيا، مكاسب متواضعة منذ أن شنّت إسرائيل هجماتها. ووصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للفضاء والدفاع إلى مستويات قياسية مرتفعة في أوائل الأسبوع الماضي، تتويجاً لانتعاشٍ تجاوز 30 في المائة من الخسائر التي تكبّدها في أعقاب إعلانات ترمب عن رسوم «يوم التحرير» في 2 أبريل (نيسان). حتى بعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأخيرة، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بنسبة 2 في المائة فقط عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له في فبراير (شباط).

يقول عثمان علي، الرئيس المشارك العالمي لشركة «كوانتيتاتيف» في مؤتمر للمستثمرين يوم الأربعاء: «يريد المستثمرون تجاوز هذا الوضع، وإلى أن نجد أسباباً للاعتقاد بأن هذا سيكون صراعاً إقليمياً أوسع نطاقاً، مع احتمال تورط الولايات المتحدة واحتمال كبير للتصعيد، سنرى السوق تتجاهل هذا الأمر قدر الإمكان».


مقالات ذات صلة

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

جني الأرباح يدفع «نيكي» لأسبوع ثانٍ من الخسائر

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الجمعة على انخفاض، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
عالم الاعمال بندر الحمالي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة صندوق الصناديق «جدا»

صندوق الصناديق «جدا» يختتم مؤتمر «سوبر ريترن السعودية 2026»

اختتمت شركة صندوق الصناديق «جدا»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، أعمال النسخة الثانية من مؤتمر «سوبر ريترن السعودية»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

سوق الأسهم السعودية تحقق أفضل أداء شهري في 5 أعوام خلال يناير

سجلت سوق الأسهم السعودية أفضل أداء شهري لها في خمسة أعوام خلال شهر يناير، محققة مكاسب بلغت 8.5 %، ما يعادل 891.39 نقطة منذ بداية العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة بورصة إندونيسيا (رويترز)

تحذير «إم إس سي آي» يهز ثقة المستثمرين  في البورصة الإندونيسية

تعلّم المستثمرون في إندونيسيا هذا الأسبوع درساً قاسياً حول مدى سطوة شركة «MSCI» أهم اللاعبين في صناعة إدارة الأصول

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
تحليل إخباري أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تحليل إخباري الدولار إلى أين؟... «خروج جماعي» بضوء أخضر أميركي

تشهد سوق الصرف العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق، حيث يواجه الدولار الأميركي موجة بيع وُصفت بأنها «أسرع وأعنف» مما حدث في أزمة أبريل (نيسان) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.