أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الجمعة على انخفاض، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي، حيث قام المستثمرون ببيع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لجني الأرباح. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 53.322.85 نقطة في تداولات متقلبة. وانخفض المؤشر بنسبة 1.75 في المائة خلال الأسبوع، ولكنه ارتفع بنسبة 4.6 في المائة خلال الشهر. وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.59 في المائة إلى 3.566.32 نقطة، ولكنه سجل انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 1.7 في المائة.
وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «باع المستثمرون أسهم شركات التكنولوجيا يوم الجمعة لجني الأرباح». وتراجع الين مقابل الدولار، وهو ما قد يكون إيجابياً للأسهم، لكن تحركات هذين الأصلين غير مترابطة في هذه الأيام. وهبط سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة بعد سلسلة مكاسب استمرت سبع جلسات، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكاي». وتسبب «أدفانتست» في انخفاض مؤشر «نيكاي» بمقدار 336 نقطة، بينما انخفض المؤشر بدوره بمقدار 53 نقطة. وتراجع سهم «نومورا» للأبحاث بنسبة 17.31 في المائة ليصبح الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي».
• ارتباك بالسندات
من جانبها، غيرت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل مسارها وارتفعت في تعاملات ما بعد ظهر يوم الجمعة، في أعقاب تكهنات بأن الرئيس دونالد ترمب سيرشح كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، لرئاسة البنك المركزي الأميركي.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.170 في المائة، معوضاً بذلك انخفاضات سابقة وصلت إلى 3.145 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 30 عاماً بشكل طفيف بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.625 في المائة. وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول: «ربما يكون رد فعل المستثمرين قد جاء على التقارير الإعلامية التي تفيد بأن وارش سيتولى رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد يكون هذا نتيجة تراجع الرهانات على ريك ريدر، الذي يُنظر إليه على أنه سيحد من ارتفاع العوائد».
وحافظت عوائد السندات قصيرة الأجل على استقرارها، حيث انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.23 في المائة بعد مزاد سندات قوي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، إن النتائج القوية للمزاد تعكس وجهة نظر السوق بأن المستوى الحالي لعائد السندات لأجل عامين موضوع بالفعل في حسبان تقييمات سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 2.24 في المائة.
وأوضح كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «وان»، أن انخفاض العوائد يعود إلى قيام بعض المستثمرين بإعادة شراء سندات الحكومة اليابانية لتغطية مراكزهم المكشوفة بعد عمليات بيع مكثفة هذا الشهر. وشهدت العوائد ارتفاعاً ملحوظاً في منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد أن دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية، مما أثار مخاوف من تدهور الأوضاع المالية.
