البنك الدولي: الاستثمارات الأجنبية في الدول النامية تهبط لأدنى مستوى منذ 2005https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5155001-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%A8%D8%B7-%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%86%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B0-2005
البنك الدولي: الاستثمارات الأجنبية في الدول النامية تهبط لأدنى مستوى منذ 2005
أجاي بانغا رئيس البنك الدولي يتحدث في مناسبة سابقة في بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حذر تقرير للبنك الدولي من انخفاض في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات النامية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2005، وذلك في ظل تزايد الحواجز التجارية والاستثمارية التي تعد تهديداً كبيراً للجهود العالمية لتعبئة التمويل من أجل التنمية. فيما تعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة الدافع الرئيسي للنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة.
وأشار تقرير البنك الدولي إلى بيانات عام 2023 - وهو آخر عام تتوفر عنه بيانات -، حيث تلقت الاقتصادات النامية 435 مليار دولار فقط من الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو أدنى مستوى منذ عام 2005. ويتزامن ذلك مع اتجاه عالمي تباطأت فيه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات المتقدمة إلى حد كبير؛ إذ تلقت الاقتصادات ذات الدخل المرتفع 336 مليار دولار فقط في عام 2023، وهو أدنى مستوى منذ عام 1996. وكنسبة من ناتجها المحلي الإجمالي، بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات النامية في عام 2023 ما نسبته 2.3 في المائة فقط، أي ما يقرب من نصف الرقم خلال عام الذروة 2008.
وقال إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين ونائب الرئيس الأول لمجموعة البنك الدولي: «ما نشهده هو نتيجة للسياسات العامة. ليس من قبيل المصادفة أن يتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات منخفضة جديدة في الوقت الذي يصل فيه الدين العام إلى مستويات قياسية. وسيُضطر الاستثمار الخاص الآن إلى دعم النمو الاقتصادي، ويُعد الاستثمار الأجنبي المباشر أحد أكثر أشكال الاستثمار الخاص إنتاجية. ومع ذلك، انشغلت الحكومات في السنوات الأخيرة بإقامة حواجز أمام الاستثمار والتجارة في وقت كان ينبغي عليها فيه إزالتها عمداً. وسيتعين عليها التخلي عن هذه العادة السيئة».
حافز للنمو الاقتصادي
ويقول البنك الدولي إنه في عام 2023 شكل الاستثمار الأجنبي المباشر ما يقرب من نصف تدفقات التمويل الخارجي التي تلقتها الاقتصادات النامية. ويمثل هذا الاستثمار حافزاً قوياً للنمو الاقتصادي، حيث يشير تحليل بيانات من 74 اقتصاداً نامياً بين عامي 1995 و2019 إلى أن زيادة بنسبة 10 في المائة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تولد زيادة بنسبة 0.3 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بعد ثلاث سنوات. ويكون التأثير أكبر بثلاث مرات تقريباً - حتى 0.8 في المائة - في البلدان ذات المؤسسات الأقوى، ورأس المال البشري الأفضل، والانفتاح الأكبر على التجارة، وانخفاض القطاع غير الرسمي. على المنوال نفسه، يكون تأثير زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر أقل بكثير في البلدان التي تفتقر إلى هذه الميزات.
10 دول
وتميل معظم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى التركيز في أكبر الاقتصادات. وتشير التقارير إلى أنه بين عامي 2012 و2023، ذهب نحو ثلثي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات النامية إلى 10 دول فقط، حيث تلقت الصين ما يقرب من ثلث الإجمالي، وتلقت البرازيل والهند نحو 10 و6 في المائة على التوالي. ولم تتلق أفقر 26 دولة سوى 2 في المائة من الإجمالي. علاوة على ذلك، شكلت الاقتصادات المتقدمة ما يقرب من 90 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في الاقتصادات النامية خلال العقد الماضي. وجاء نحو نصف هذا الاستثمار من مصدرين فقط: الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ثلاث أولويات
ونصح البنك الدولي الاقتصاديات النامية بتوجيه الاهتمام إلى ثلاث أولويات؛ حيث إن أولها يكون بمضاعفة الجهود لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال تخفيف قيود الاستثمار الأجنبي المباشر التي تراكمت على مدى العقد وتسريع تحسين مناخ الاستثمار، الذي تعثر في العديد من البلدان خلال العقد الماضي. ويُظهر تقرير البنك الدولي أن ارتفاع إنتاجية العمل يُساعد أيضاً على تسريع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. فعلى سبيل المثال، ترتبط زيادة إنتاجية العمل في بلد ما بنسبة 1 في المائة بزيادة 0.7 في المائة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وسلط تقرير البنك الدولي الضوء على الأولوية الثانية، وهي تعزيز الفوائد الاقتصادية للاستثمار الأجنبي المباشر. ويقول خبراء البنك إن تعزيز التكامل التجاري، وتحسين جودة المؤسسات، وتنمية رأس المال البشري، وتشجيع المزيد من الناس على المشاركة في الاقتصاد الرسمي؛ كلها عوامل تزيد من فوائد الاستثمار الأجنبي المباشر. كما يمكن للحكومات تعزيز هذه الفوائد من خلال توجيه الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاعات التي يكون فيها التأثير أكبر. ويمكن للاستثمار الأجنبي المباشر أيضاً أن يُساعد في زيادة فرص العمل للنساء: فالشركات المحلية التابعة للشركات متعددة الجنسيات، على سبيل المثال، تميل إلى امتلاك نسبة أعلى من الموظفات مقارنة بالشركات المحلية.
وينصح البنك في الأولوية الثالثة بتوجيه الاهتمام إلى تعزيز التعاون العالمي، ويقول إنه ينبغي على جميع البلدان العمل معاً لتسريع مبادرات السياسات التي من شأنها أن تُساعد في توجيه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصادات النامية التي تعاني من أكبر فجوات الاستثمار.
دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.
أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.
تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.
كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية
«الشرق الأوسط» (بكين)
السوق السعودية تتراجع 1 % في مستهل تداولات الأحدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5328231-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF
تراجعت الأسهم السعودية في مستهل تداولات الأحد، بعد الهجوم على مطار الرياض الدولي، وفقاً لما أوردته «رويترز»، بينما هبط المؤشر القطري بالنسبة نفسها.
وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 1 في المائة، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة فيه، إذ هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» 1 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.
في المقابل، قال منظمو مؤتمرين رئيسيَّين للطاقة والاستثمار في السعودية إن الفعاليتين ستُقامان خلال الشهر الحالي وفق المقرر، رغم الهجمات الصاروخية على مطار الرياض هذا الأسبوع.
وفي قطر، تراجع المؤشر الرئيسي 1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «صناعات قطر» 2.2 في المائة.
الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوكhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5328230-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D8%B5%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%83%D9%88%D9%83
الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك
شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)
يدخل صنّاع السياسات المالية والنقدية أسبوع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، يوم الاثنين، وسط اقتصاد عالمي تمكَّن حتى الآن من امتصاص جانب من صدمة الحرب في الشرق الأوسط، لكنه يواجه ضغوطاً متزايدة من ارتفاع أسعار الطاقة، وصعوبة احتواء التضخم، وتراكم الدين العام، إلى جانب طفرة استثمارية في الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل توقعات النمو والأسواق.
وتكتسب اجتماعات هذا العام أهميةً استثنائيةً مع استمرار الحرب للشهر الثامن، وما خلَّفته من اضطرابات في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية. ورغم أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونةً فاقت المخاوف الأولية، فإن ارتفاع تكاليف الوقود والمنتجات المكررة، وتراجع المخزونات النفطية المتاحة، يثيران تساؤلات بشأن قدرة الأسواق على امتصاص صدمات جديدة.
وكان صندوق النقد قد أشار، قبل الاجتماعات، إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه قوتين متعاكستين: صدمة سلبية ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات، وقوة داعمة للنشاط تقودها الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقالت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتراكم الدين العام، والمخاطر المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، تمثل أبرز مصادر القلق أمام الاقتصاد العالمي.
دراجة نارية أجرة تمر أمام لافتة في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات والاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ب)
تقارير ترسم صورة الاقتصاد العالمي
تتَّجه الأنظار إلى سلسلة التقارير التي يصدرها صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات، وفي مقدمتها «آفاق الاقتصاد العالمي» و«تقرير الاستقرار المالي العالمي» في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، ثم «مراقب المالية العامة» في 14 أكتوبر. كما يعقد الصندوق في 15 أكتوبر إحاطة خاصة بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وسيكون تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الاختبار الأهم لتقديرات الصندوق بشأن قدرة النشاط العالمي على مواصلة النمو في مواجهة صدمة الطاقة. وكان الصندوق قد أبقى في سبتمبر (أيلول) توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 عند نحو 3 في المائة، مشيراً إلى أن الاقتصاد أظهر قدرةً على تحمل الصدمة أفضل مما كان متوقعاً، رغم استمرار المخاطر.
لكن استقرار التوقعات الإجمالية لا يعني تحسُّن الآفاق في مختلف المناطق. فبحسب تقرير لوكالة «رويترز» قبيل الاجتماعات، قد يخفِّض الصندوق توقعاته لبعض الاقتصادات، من بينها أوكرانيا، ودول خليجية تأثرت بالضربات الإيرانية والانخفاض الحاد في صادرات الطاقة. ويعكس ذلك تفاوت أثر الحرب تبعاً لمدى تعرُّض الاقتصادات لاضطرابات الإمدادات والتجارة، واعتماد نشاطها وإيراداتها على صادرات الطاقة.
وتكتسب توقعات التضخم أهمية مماثلة، في ظلِّ التساؤلات بشأن ما إذا كانت زيادة تكاليف الطاقة ستظل صدمةً مؤقتةً أم ستنتقل إلى الأجور والأسعار والخدمات، بما يفرض ضغوطاً أطول على السياسة النقدية.
غورغييفا تتحدث خلال فعالية تمهيدية للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في سنغافورة (أ.ف.ب)
ولا تقتصر المخاطر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى تراجع قدرة السوق على امتصاص صدمات جديدة. فبحسب «رويترز»، سُحب أكثر من مليار برميل من النفط، معظمها من المخزونات التجارية البرية، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، بينما تتناقص الكميات المخزَّنة المتاحة فعلياً للأسواق العالمية. ويزيد ذلك هشاشة أسواق الطاقة أمام أي اضطراب إضافي في الإمدادات، حتى مع اللجوء إلى السحب من الاحتياطات الاستراتيجية.
وتعكس هذه التطورات تحدياً يتجاوز حجم المعروض النفطي، إذ إن تراجع المخزونات المتاحة قد يحدُّ من قدرة السوق على مواجهة اضطرابات جديدة، ويزيد حساسيتها لأي تصعيد يهدِّد مسارات الإمداد أو يطيل أمد تعطلها.
الأسواق المالية تحت اختبار الديون وأسعار الفائدة
وفي اليوم نفسه الذي يصدر فيه تقرير النمو، سيطرح الصندوق «تقرير الاستقرار المالي العالمي»، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات في عدد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، مدفوعة بمزيج من توقعات السياسة النقدية، وارتفاع أسعار الطاقة، والمخاوف من مستويات الدين العام، وارتفاع علاوة الأجل.
ويكتسب التقرير أهمية أكبر لأن ارتفاع تكلفة الاقتراض يأتي في وقت أصبحت فيه الحكومات أكثر اعتماداً على أسواق الدين لتمويل عجزها وإدارة أعباء قائمة بالفعل. ويبحث التقرير في المخاطر التي تواجه النظام المالي العالمي، بما في ذلك تنظيم القطاع المصرفي والتنسيق بين الجهات الرقابية، كما يتناول مخاطر صناديق التحوط والاستقرار المالي وتطورات جديدة في الأصول المالية الرقمية.
وسيكون السؤال بالنسبة إلى الأسواق ليس فقط ما إذا كانت المؤسسات المالية قادرة على تحمل الصدمات، وإنما إلى أي مدى تستطيع الحكومات والبنوك المركزية التدخل إذا تحوَّلت صدمة الطاقة إلى أزمة أوسع في التمويل والسيولة.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، والمقرر عقد جلستها العامة في 17 أكتوبر. وتُعدُّ اللجنة الهيئة الاستشارية المعنية بالتوجهات الاستراتيجية لصندوق النقد الدولي، ما يمنح اجتماعها أهميةً في تنسيق المواقف بشأن تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، ومخاطر التضخم والدين العام، وأولويات دعم الدول الأكثر تعرضاً للصدمات.
الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع في أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الدين العام يضيّق هامش الحركة
وفي 14 أكتوبر، يأتي دور «مراقب المالية العامة»، الذي سيضع الضغوط على المالية العامة في صلب النقاش. فالحكومات تواجه في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف خدمة الدين، وزيادة الإنفاق المرتبط بالطاقة والدفاع، والحاجة إلى تمويل الاستثمارات في البنية التحتية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ويحذِّر صندوق النقد من أن الدين العام العالمي بلغ أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، مع توقعات بتجاوزه 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2030. وتزيد هذه المستويات من حساسية المالية العامة لأي ارتفاع جديد في أسعار الفائدة، خصوصاً مع احتياج الحكومات إلى إعادة تمويل ديون قائمة في بيئة تزداد فيها تكلفة الاقتراض.
وتبدو الضغوط أشد في الاقتصادات النامية، حيث تتجاوز مدفوعات الفائدة، في المتوسط، 10 في المائة من الإيرادات الحكومية، وفقاً لما أوردته «رويترز». وتحدُّ هذه الأعباء من قدرة الحكومات على تمويل الخدمات العامة والاستثمار، في وقت قد تضطر فيه إلى إعادة تمويل ديونها بأسعار فائدة أعلى.
وفي المقابل، لا تبدو هناك شهية واسعة داخل مجموعة العشرين لإعادة تفعيل تعليق خدمة الديون للدول الأشد فقراً، على غرار الإجراء الذي اتُّخذ خلال أزمة جائحة «كوفيد - 19»، بحسب دبلوماسيين تحدثوا إلى الوكالة. ويزيد غياب التوافق بشأن تخفيف الأعباء من صعوبة التعامل مع أزمة تتزامن فيها تكاليف التمويل المرتفعة مع ضغوط الطاقة والغذاء.
ويصبح هذا التحدي أكثر حساسية للاقتصادات الناشئة والدول النامية، التي تملك هوامش أضيق لامتصاص ارتفاع أسعار الطاقة أو تكاليف التمويل. كما أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية قد يزيد الضغط على الدول التي تحتاج إلى إعادة تمويل ديونها أو جذب تدفقات رأسمالية في بيئة مالية أكثر انتقائية.
ومن هنا، لن يكون النقاش حول الدين منفصلاً عن النمو. فخفض العجز بسرعة قد يضعف الطلب، بينما يؤدي تأجيل ضبط المالية العامة إلى زيادة تكلفة الاقتراض وتقليص القدرة على مواجهة صدمات مستقبلية. ويبرز التحدي بصورة أكبر عندما تضطر الحكومات إلى تقليص الإنفاق في وقت تزداد فيه حاجتها إلى دعم الأسر والاستثمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ضباط شرطة تايلانديون يقومون بدورية أمنية خارج مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات، قبيل انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (إ.ب.أ)
الذكاء الاصطناعي... قوة للنمو ومصدر لمخاطر جديدة
وفي الاتجاه المقابل، يدخل الذكاء الاصطناعي اجتماعات بانكوك بوصفه أحد العوامل التي ساعدت الاقتصاد العالمي على الحفاظ على قدر من الزخم رغم صدمة الطاقة.
لكن الصندوق يتعامل معه بصورة مزدوجة. فالاستثمار الضخم في مراكز البيانات والبنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يدعم الطلب والنشاط والإنتاجية، لكنه يرفع أيضاً تقييمات بعض الأصول ويزيد الطلب على الطاقة، في وقت ترتفع فيه المخاوف من أن تكون توقعات العوائد المستقبلية لبعض الاستثمارات أكبر من قدرتها الفعلية على تحقيق أرباح.
كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا توزع مكاسبها بالتساوي بين الاقتصادات. وتزداد المخاطر على الدول التي لا تملك البنية التحتية الرقمية أو رأس المال أو المهارات اللازمة للمشاركة في سلاسل القيمة الجديدة، بينما قد تواجه اقتصادات أخرى ضغوطاً على الوظائف والدخل مع تسارع استخدام التكنولوجيا.
ويظهر هذا التفاوت بوضوح عند مقارنة الاقتصادات المتقدمة، التي تستفيد من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دعم النشاط، بالدول الأقل دخلاً التي تواجه صعوبة في جذب استثمارات مماثلة، بينما تضغط عليها تكاليف الطاقة والتمويل. وبذلك، لا يقتصر التحدي على توزيع مكاسب التكنولوجيا، بل يمتد إلى تفاوت قدرة الاقتصادات على تعويض الصدمات الخارجية.
وتظهر هذه المفارقة في قراءة الصندوق للاقتصاد العالمي: الذكاء الاصطناعي يساعد على تعويض جزء من أثر صدمة الطاقة، لكنه قد يصبح في الوقت نفسه مصدراً جديداً لعدم الاستقرار إذا ارتفعت الاستثمارات والتقييمات بوتيرة لا تدعمها الأساسيات الاقتصادية.
أمراتان تايلانديتان تمران أمام شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (إ.ب.أ)
الشرق الأوسط في صدارة النقاش
تحضر منطقة الشرق الأوسط بقوة في اجتماعات هذا العام، بسبب دورها في صدمة الطاقة واضطرابات التجارة العالمية. ويخصِّص صندوق النقد في 15 أكتوبر إحاطة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في وقت يواصل فيه تقييم التداعيات الاقتصادية للصراع.
وقد أشار الصندوق إلى أن السعودية أظهرت قدرةً على الصمود رغم اضطرابات التجارة وصادرات النفط، مستفيدة من تنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، وإعادة توجيه بعض مسارات التجارة، إلى جانب قوة الأسس الاقتصادية الكلية والاستهلاك الخاص. وتوفر هذه القراءة خلفية للنقاش بشأن قدرة الاقتصادات الخليجية على امتصاص الصدمات، مع اختلاف أوضاعها المالية والخارجية عن كثير من الاقتصادات المستوردة للطاقة.
وعلى نطاق أوسع، يتفاوت أثر الأزمة على الاقتصادات الناشئة والنامية بحسب اعتمادها على استيراد الطاقة، وحجم احتياطاتها المالية والنقدية، وقدرتها على الاقتراض. فالدول المستوردة للطاقة تواجه ارتفاعاً في تكاليف الاستيراد، بينما قد تستفيد الدول المنتِجة من زيادة الإيرادات، شريطة إدارة دورة الأسعار وتجنب انتقال الضغوط إلى التضخم المحلي أو الإنفاق غير المستدام. وتظل الدول منخفضة الدخل أكثر عرضة للمخاطر عندما تجتمع تكاليف الطاقة المرتفعة مع أعباء الدين ومحدودية التمويل.
أما البنك الدولي، فيركز على تداعيات البيئة العالمية الجديدة على الاقتصادات النامية، بما يشمل النمو والاستثمار والوظائف والتمويل والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية. ويزيد ارتفاع تكلفة الاقتراض صعوبة تمويل التنمية، في وقت تحتاج فيه هذه الاقتصادات إلى الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والتعليم والتحول الرقمي.
ومن المنتظر أن تختبر اجتماعات بانكوك قدرة صندوق النقد والبنك الدوليَّين على التعامل مع الضغوط المتزامنة، في وقت لا تزال فيه مرونة الاقتصاد العالمي موضع اختبار. وستوفر التقارير الجديدة تقديرات محدَّثة للنمو والتضخم والمالية العامة والاستقرار المالي، لكن التحدي الأوسع يتمثَّل في الحفاظ على النمو والاستثمار والتمويل في ظلِّ استمرار الحرب، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتراكم الدين، وتسارع التحول التكنولوجي.
يحدِّث صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو والتضخم، وسط استمرار صدمة الطاقة والحرب في الشرق الأوسط، ويقيِّم قدرة الاقتصاد العالمي على مواصلة النمو رغم تصاعد المخاطر.
13 أكتوبر | تقرير الاستقرار المالي العالمي
يرصد مخاطر الأسواق المالية والائتمان والديون، في ظل ارتفاع عوائد السندات وازدياد تكلفة الاقتراض، ويبحث قدرة النظام المالي على امتصاص الصدمات.
14 أكتوبر | مراقب المالية العامة
يتناول أوضاع المالية العامة والدين الحكومي، في وقت تواجه فيه الدول ارتفاع تكاليف خدمة الدين وضغوط الإنفاق، مع محدودية الهوامش المتاحة لمواجهة الأزمات المقبلة.
15 أكتوبر | تقارير الآفاق الاقتصادية الإقليمية
تشمل التحديثات الإقليمية آفاق الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وآسيا والمحيط الهادئ، وأفريقيا جنوب الصحراء، مع تقييم انعكاسات الحرب والطاقة والتضخم على النمو في المناطق المختلفة.
17 أكتوبر | اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية
تعقد اللجنة، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، جلستها العامة ضمن الاجتماعات السنوية، لمناقشة التوجهات الاستراتيجية لصندوق النقد، وأبرز تحديات الاقتصاد العالمي.
الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5328216-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-235-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3
تراجع مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 23.5 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثراً بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة يوم الأحد.
وعلى أساس شهري، انخفض المؤشر بنسبة 14 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، في ظلِّ تراجع النشاطَين الرئيسيَّين.
وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 33.6 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.2 في المائة، بما يعكس تباين أداء القطاعين خلال الشهر.
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تراجع مؤشر التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 35.8 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 24 في المائة مقارنة بيوليو. كما انخفض مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 8.8 في المائة سنوياً و3.2 في المائة شهرياً.
وجاء تراجع الصناعة التحويلية متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 24.1 في المائة على أساس سنوي، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.3 في المائة.
وفي المقابل، سجَّلت بعض الأنشطة الصناعية نمواً سنوياً، إذ ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 9.4 في المائة، كما زاد مؤشر إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 7.4 في المائة.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 21.5 في المائة، وفقاً للبيانات الأولية للهيئة.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة