«هيئة المنافسة» تبحث معوقات دخول الشركات وتوسعها بالأسواق السعودية

في إطار مساعيها لتطوير السياسات والأنظمة ذات الصلة

مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
TT

«هيئة المنافسة» تبحث معوقات دخول الشركات وتوسعها بالأسواق السعودية

مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)
مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة خلال اجتماعه الرابع والتسعين لمناقشة عدد من الموضوعات وإصدار عدد من القرارات (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر أن الهيئة العامة للمنافسة تُجري حالياً دراسة معمقة لمعوقات دخول الشركات أو توسعها في الأسواق السعودية، في إطار مساعيها لتعزيز مبادئ المنافسة وتطوير السياسات والأنظمة والبرامج ذات الصلة. ومن المعلوم أن الهيئة تعمل لحماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية المخلة بالمنافسة المشروعة، وذلك من خلال قيامها بأعمال اختصاصها والمحافظة على البيئة التنافسية لقطاع الأعمال في إطار من العدالة والشفافية للسوق المحلية، وإصدار القواعد والإجراءات المنظمة لذلك. وبحسب المعلومات، تقوم الهيئة العامة للمنافسة حالياً بجمع آراء الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات للتعرف على الموانع التي تواجهها تلك المنشآت للدخول والتوسع في الأسواق السعودية كافة.

الموانع الاستراتيجية

وأوضحت المصادر أن إجراءات «هيئة المنافسة» جاءت لتعزيز المنافسة وتحسين بيئة الأعمال؛ إذ تريد الكشف عن الموانع الاستراتيجية، مثل ممارسات الشركات القائمة لإعاقة المنافسين الجدد (كالتسعير الافتراسي أو العقود الحصرية)، وكذلك الموانع الهيكلية المتمثلة في التكاليف الثابتة المرتفعة أو صعوبة الوصول للعملاء. وتبحث الهيئة أيضاً الموانع النظامية، مثل الأنظمة والإجراءات التي تُقيّد دخول السوق، منها تعقيد متطلبات التراخيص أو المعاملة التفضيلية للشركات القائمة. وتساءلت الهيئة عن أسباب الموانع الاستراتيجية التي تواجه الشركات وتؤثر على قدرتها في الدخول للسوق أو التوسع، إن كان سببها توقيع المنشآت الأخرى عقوداً حصرية مع العملاء تمنعهم من التعامل مع غيرهم، أو سلوك الشركات المهيمنة من حيث تسعير المنتجات بأقل من سعر التكلفة، أو الاندماجات والاستحواذات الافتراسية، والاحتفاظ بطاقات إنتاجية فائضة. كما تدرس الهيئة سلوك الشركات المهيمنة في تسعير المنتجات بسعر حدي مساوٍ لسعر التكلفة، بالإضافة إلى عائق آخر يتعلق بتأثير أقدمية العلامات التجارية القائمة أو ملكيتها للتكنولوجيا المتقدمة، أو احتكار البيانات وحيازتها من قبل المنافسين.

وفيما يتعلق بالمعوقات الهيكلية، تفحص الهيئة حالياً عدداً من الأسباب، أولها التكاليف الثابتة المرتفعة، مثل الإيجار والرواتب والتأمين وغيرها، وكذلك التكاليف الغارقة (التي تم إنفاقها ولا يمكن استردادها، بغض النظر عن القرارات المستقبلية)، بالإضافة إلى عدد الموظفين، والطاقة الإنتاجية، وصعوبة الوصول للعملاء، وتأثير شهرة العلامات التجارية القائمة أو انتشارها الواسع. وبخصوص العوائق النظامية، تريد الهيئة معرفة ما إذا كانت الأسباب تتعلق باشتراطات مالية، من متطلبات رأسمال مرتفع، سواء رسوم مرتفعة، أو ضمانات مالية، وأيضاً المتطلبات المتعلقة بالتراخيص والتصاريح، والاشتراطات الفنية أو البيئية، وما إذا كانت هناك امتيازات طويلة المدى للشركات الموجودة في القطاع.

كفاءة الأداء الرقابي

وكانت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وقّعت مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للمنافسة، تهدف إلى تعزيز مجالات التعاون بين الهيئتين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي داخل المملكة، والتعاون في تطوير أدوات تحليل البيانات الضخمة، وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتحليل البيانات، إلى جانب دعم استخدامات هذه التقنية في تقييم المنافسة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الرقابي، واتخاذ القرار بمؤشرات دقيقة مبنيّة على أحدث التقنيات المتقدمة في المجال.

ووقّع المذكرة من «سدايا» نائب رئيس مكتب إدارة البيانات الوطنية في «سدايا» المهندس مشعل بن عبد الله السرحان، ومن جانب الهيئة العامة للمنافسة نائب الرئيس التنفيذي المهندس عبد العزيز بن صالح الصانع، وذلك بمقر «سدايا» بالرياض. وتشمل مذكرة التفاهم تنظيم المبادرات والبرامج التدريبية المشتركة بين الجانبين في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي؛ بما يسهم في رفع مستوى الالتزام بالأدوات التنظيمية للبيانات الوطنية، وتعزيز الجانب الأخلاقي في التعامل مع البيانات والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه المذكرة في إطار الجهود المشتركة بين «سدايا» و«الهيئة العامة للمنافسة»، لتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، وتفعيل دور التقنيات في حماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، وبما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويُسهم في بناء بيئة رقمية متقدمة تدعم النمو الاقتصادي وتُعزز تنافسية السوق المحلية، من خلال أدوات ذكية قائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
TT

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)
نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)

سجّلت أسعار النحاس ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل مؤشرات على نقص حاد في مركزات النحاس، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في عمليات الصهر، بينما أسهم انتهاء إضراب في أحد المناجم الرئيسية في تشيلي في تخفيف بعض المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات.

وارتفع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.31 في المائة، ليصل إلى 14,452.50 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش. كما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.41 في المائة، إلى 109,900 يوان (16,447 دولاراً) للطن، وفق «رويترز».

وفي مؤشر على تفاقم شح المواد الخام، أفادت «رويترز» يوم الجمعة بأن شركة التعدين التشيلية «أنتوفاغاستا» باعت مؤخراً مركزات النحاس المستخرجة من منجم «سنتينيلا» مقابل رسوم معالجة سلبية بلغت 310 دولارات للطن، بينما أسفرت مناقصة أخرى لمركزات من منجم «لوس بيلامبريس» عن رسوم سلبية تراوحت في نطاق 330 دولاراً للطن.

وتعني الرسوم السلبية أن مصاهر النحاس تدفع لشركات التعدين مقابل معالجة المركزات، وهو ما يعكس النقص الحاد في هذه المادة الخام، بالتزامن مع اقتراب المفاوضات السنوية بشأن عقود توريد النحاس لعام 2027.

وتفاقمت أزمة الإمدادات بفعل الاضطرابات التي شهدتها مناجم نحاس رئيسية، إلى جانب التوسع السريع في طاقات الصهر داخل الصين. فقد ارتفعت القدرة الصينية على صهر النحاس بأكثر من 70 في المائة خلال العقد الماضي، لتصل إلى ما يُقدّر بنحو 13 إلى 14 مليون طن خلال العام الحالي.

في المقابل، صوّت عمال منجم «سنتينيلا» التابع لشركة «أنتوفاغاستا» بالموافقة على اتفاق عمل جديد، مما أنهى إضراباً بدأ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وأكدت الشركة أن الإنتاج ظل عند مستوياته الطبيعية طوال فترة الإضراب.

وعلى صعيد الطلب، نما الاقتصاد الصيني، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، متجاوزاً توقعات استطلاع أجرته «رويترز» عند 4.4 في المائة. وجاء هذا النمو مدفوعاً بقوة الصادرات والنشاط الصناعي، اللذين عوّضا ضعف الطلب المحلي.

ومع ذلك، لا تزال بعض المؤشرات الاقتصادية تعكس ضغوطاً على الاستثمار؛ إذ تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 7.2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بينما هبط الاستثمار العقاري بنسبة 20.6 في المائة.

وفيما يتعلق بالمخزونات، ارتفعت أرصدة النحاس في المستودعات التي تراقبها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 25.9 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، لتبلغ 73,962 طناً حتى يوم الجمعة.

أداء المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن: استقرت أسعار الألمنيوم، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.08 في المائة، وتراجع الرصاص بنسبة 0.21 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.40 في المائة، والقصدير بنسبة 0.44 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، فارتفع الألمنيوم بنسبة 0.71 في المائة، والزنك بنسبة 0.59 في المائة، والنيكل بنسبة 1.12 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، في حين انخفض الرصاص بنسبة 0.40 في المائة. وبلغ سعر صرف الدولار 6.6818 يوان صيني.


أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

أسواق الأسهم الآسيوية تنخفض متأثرة بخسائر قطاع التكنولوجيا في«وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون في قاعة التداول في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

استهلت معظم أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على انخفاض، متأثرة بموجة بيع واسعة في «وول ستريت» قادها قطاع التكنولوجيا، وسط تصاعد المخاوف بشأن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي ومدى جدواها الاقتصادية.

وتعرّضت أسهم شركات صناعة الرقائق وغيرها من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط جديدة، في ظل المخاوف من تسارع التضخم وارتفاع التكاليف، إلى جانب تزايد التساؤلات بشأن موعد بدء تحقيق عوائد من الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشهدت الأسواق تقلبات حادة الأسبوع الماضي، قبل أن تنهي تعاملات يوم الجمعة على مكاسب إجمالاً. ومع ذلك، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر مع اقتراب موسم مهم لإعلان النتائج المالية، إذ من المقرر أن تكشف شركتا التكنولوجيا العملاقتان «تسلا» و«ميتا» عن نتائجهما هذا الأسبوع.

وزادت المخاوف في الأسواق أيضاً بشأن حجم الديون الضخم لشركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم «السحابة الجديدة».

وهبط سهم الشركة بنحو 30 في المائة خلال الشهر الحالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد بعض سنداتها، في مؤشر على تصاعد قلق المستثمرين بشأن آفاقها المالية.

وكانت تصريحات مطمئنة أدلى بها الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، بشأن الوضع المالي لشركة «كور ويف»، قد وفّرت بعض الدعم للأسواق الآسيوية يوم الجمعة، غير أن التفاؤل تبدد مع بداية الأسبوع الجديد.

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة، المرتقب الأسبوع المقبل، بعدما ارتفعت توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة للمرة الثانية على التوالي، عقب صدور بيانات أظهرت أن التضخم الأميركي تجاوز التوقعات.

ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يزيد الضغوط على شركات التكنولوجيا، التي يعتمد كثير منها على الاقتراض لتمويل استثماراتها الضخمة.

وفي «وول ستريت»، أغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة على انخفاض حاد، إذ تراجع مؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم شركات كبرى، من بينها «مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«إيه إم دي» و«أمازون».

وقال رودريغو كاتريل، من بنك «ناشيونال أستراليا»، إن موجة البيع في الأسهم الأميركية تعكس إعادة تقييم المستثمرين للجدوى الاقتصادية التي تستند إليها طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد تراجع في توقعات الطلب النهائي.

وأضاف أن المستثمرين باتوا يتساءلون بصورة متزايدة عما إذا كانت الإيرادات المستقبلية كافية لتبرير حجم الإنفاق الرأسمالي والتمويل اللازمين لإنشاء مراكز البيانات وشراء الرقائق وتطوير البنية التحتية للطاقة.

وامتدت موجة البيع إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع سوق طوكيو متأثراً بخسائر «سوفت بنك»، أحد كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب شركتي «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون».

وسارت بورصة سيول على النهج نفسه، مع تجدد الخسائر في أسهم شركتي تصنيع الرقائق «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ». كما سجلت أسواق تايبيه وشنغهاي وسيدني وسنغافورة وويلينغتون تراجعات، بينما أغلقت بورصة هونغ كونغ أبوابها بمناسبة عطلة رسمية.

ولم تُظهر الأسواق رد فعل يُذكر تجاه البيانات التي أفادت بنمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5 في المائة خلال الربع الثالث، وهي نسبة تجاوزت قليلاً التوقعات الواردة في استطلاع أجرته الوكالة.

النفط فوق 100 دولار رغم تراجع الأسعار

تراجعت أسعار النفط، لكن العقود الرئيسية ظلت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما قفزت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة، إثر انخفاض كبير في المخزونات التجارية الأميركية.

وجاء التراجع الأخير رغم مؤشرات على استمرار تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، على الرغم من القيود التي تفرضها إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، واستمرار هجمات الحوثيين في اليمن على مواقع رئيسية للنفط الخام في السعودية.

اليورو يتراجع وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي

وفي أسواق العملات، تراجع اليورو وسط مخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة النطاق. وانتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما وصفه بالعنف «المنفلت» الذي اندلع خلال احتجاجات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة.


الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
TT

الذهب يرتفع قليلاً بدعم من تراجع النفط وترقب قرار «الفيدرالي»

تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)
تُعرض سبائك الذهب البريطانية وعملات «سوفرين» الذهبية في شركة «بيرد آند كو» بمنطقة هاتون غاردن في لندن (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً يوم الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط، فيما يقيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، ويترقبون مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وبحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4175.60 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4196.40 دولار، وفق «رويترز».

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم تريد»، إن الذهب سجل ارتفاعاً طفيفاً مع بداية الأسبوع، مستفيداً من تراجع أسعار النفط في ظل انعكاساته على توقعات التضخم.

وأضاف أن استمرار انخفاض أسعار النفط أو تراجع عوائد السندات بصورة أوضح قد يوفر دعماً قوياً للذهب على المدى القريب، إذ من شأن العاملين تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط يوم الاثنين، بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح إعفاءات من العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية.

في المقابل، أظهرت بيانات أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت في سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة وسلع أخرى، مما عزَّز المؤشرات على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الأسبوع المقبل. ويعتمد «الاحتياطي الفيدرالي» على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في متابعة التضخم وتقييم مدى اقترابه من مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً نسبته 16 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، مقابل احتمال يبلغ 92 في المائة لرفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادةً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي سياق متصل، قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة على الأقل خلال الفترة المتبقية من العام، في مسعى لاحتواء الضغوط التضخمية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المائة إلى 57.54 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1642.29 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة إلى 1129.13 دولار.