«المركزي» العراقي: تَوفُّر السيولة المالية... والاحتياطات تتجاوز 100 مليار دولار

163 طناً من الذهب يمتلكها البنك

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (إكس)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (إكس)
TT

«المركزي» العراقي: تَوفُّر السيولة المالية... والاحتياطات تتجاوز 100 مليار دولار

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (إكس)
مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (إكس)

قال البنك المركزي العراقي، يوم الاثنين، إن السيولة متوفرة بالكامل، وإن الاحتياطات النقدية تجاوزت 100 مليار دولار.

وأوضح مدير عام دائرة الاستثمارات في البنك محمد يونس، وفق وكالة الأنباء العراقية، أن «السيولة متوفرة بالكامل، سواء بالدينار العراقي أو الدولار الأميركي، ولا يوجد أي شح في هذا الجانب».

وأشار يونس إلى أن «احتياطات البنك المركزي تجاوزت 100 مليار دولار، بالإضافة إلى امتلاك العراق احتياطاً كبيراً من الذهب يفوق 163 طناً».

وأضاف يونس أن «البنك المركزي ليس جهة استثمارية، بل يُعنى بإدارة احتياطات النقد الأجنبي في العراق»، مبيناً أن «الهدف من هذه الاحتياطات ليس تحقيق الأرباح، بل ضمان تحقيق عوائد معقولة».

وتابع أن «الاحتياط يدار وفق سياسات مدروسة تستند إلى معايير أمان عالية، ويستثمر في أدوات مالية آمنة تحقق عوائد مقبولة»، مؤكداً أن «العراق يسير في مسار اقتصادي جيد».

تأتي تصريحات يونس بعد معلومات ومؤشرات على نقص السيولة «الدينارية» بيد وزارة المالية العراقية، وعدم وجود أزمة مالية، بل فقط نقص في السيولة.

وزاد الأمر بعد تراجع أسعار النفط، ليزيد الزخم حول هذه الأنباء، مما زاد من مخاوف نقص الإيرادات أيضاً، مقارنة بحجم النفقات، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة المالية العراقية على استخدام السيولة المتاحة لتسديد التزاماتها المالية.

وتعتمد السياسة النقدية في العراق على ما يسمى بالقواعد القائمة على المعلوماتية أو الإشاراتية لتوليد الاستقرار في السوق المالية المصرفية، بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو منهج بديل عن التدخل المباشر في تلك السوق، وما قد يتركه من انقسامات وانحرافات غير مرغوبة على فاعلية الوساطة المالية، وفقاً للموقع الإلكتروني للبنك المركزي العراقي.

وتنطلق الوسائل الإشاراتية والمعلوماتية من مؤشر معدل فائدة البنك المركزي العراقي، أو ما يسمى بمعدل السياسة النقدية.

وتتوافق تصريحات مسؤول البنك المركزي العراقي مع تقرير الخبراء الأخير لصندوق النقد الدولي عن العراق، والذي صدر منتصف مايو (أيار) الماضي؛ إذ قال الصندوق: «تقتضي الحاجة بذل المزيد من الجهود للتخلُّص من فائض السيولة من أجل تحسين انتقال آثار التغييرات في السياسة النقدية. ففي حين أحرز البنك المركزي العراقي تقدُّماً على صعيد امتصاص فائض السيولة، فإن من شأن التعديلات الإضافية أن تعزّز فاعلية هذا الإطار».

وأضاف: «تشمل التدابير الرئيسية، على هذا الصعيد، زيادة إصدار الأُذونات من البنك المركزي العراقي، مع التركيز على الأُذونات ذوات الاستحقاق القصير الأجل (14 يوماً) بسعر الفائدة الأساسي على أدوات السياسة النقدية، وتعديل الحدود المُقيِّدة لأحجام العروض المقدّمة من فرادى البنوك، وتحسين أدوات وممارسات التنبؤ بالسيولة النقدية. ولأجل قيام البنك المركزي العراقي بحماية ميزانيته العمومية والمحافظة على المصداقية، يجب على البنك الاستمرار في تفادي تمويل العجز لدى الحكومة».

ويقدّر الصندوق العجز المالي لعام 2024 بنحو 4.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بنسبة 1.1 في المائة في عام 2023، مما يعكس حجم الإنفاق الآخذ في الارتفاع على الأجور والرواتب ومشتريات الطاقة.

وقد أدّت القيود المفروضة على التمويل إلى عودة نشوء المتأخرات، ولا سيّما في قطاع الطاقة والإنفاق الرأسمالي.

وأضاف بيان الصندوق: «وعلى الصعيد الخارجي، تقلّص الفائض في الحساب الجاري بشكل حاد من 7.5 في المائة إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب الارتفاع الكبير في المستوردات من السلع. ومع ذلك، فلا تزال هوامش الأمان الوقائية الخارجية قوية؛ إذ بلغت الاحتياطات 100.3 مليار دولار في نهاية عام 2024 - أي ما يغطي أكثر من 12 شهراً من المستوردات».

وأشار تقرير الصندوق إلى أن مواطن الضعف في العراق «ازدادت في السنوات الأخيرة بسبب التَّوسُّع الكبير في المالية العامة. فإلى جانب التأثير على آفاق النمو الذي يقوده القطاع الخاص، فإن سياسات التوظيف المعمول بها حاليّاً في القطاع العام، وتكاليف الأجور المترتبة عليها، غير مستدامة؛ وذلك نظراً إلى تدني حجم الوعاء الضريبي غير النفطي لدى العراق».

وتبعاً لذلك، فقد «تفاقم الاعتماد على عائدات النفط، وازداد سعر برميل النفط المطلوب لتصفير العجز في الموازنة، إلى نحو 84 دولاراً في عام 2024، مرتفعاً من 54 دولاراً للبرميل في عام 2020».


مقالات ذات صلة

تركيا: التضخم يتجاوز التوقعات مسجلاً 32.61 %

الاقتصاد إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (رويترز)

تركيا: التضخم يتجاوز التوقعات مسجلاً 32.61 %

واصل معدل التضخم في أسعار المستهلكين ارتفاعه مسجلاً زيادة بنسبة 1.71 في المائة على أساس شهري و32.61 في المائة على أساس سنوي في مايو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مواطنون يتسوقون في إسطنبول (رويترز)

التضخم التركي يرتفع إلى 32.6 % سنوياً متجاوزاً التوقعات بضغط من أسعار الطاقة

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا جاء أعلى قليلاً من التوقعات، في مايو (أيار)، مسجلاً 1.71 في المائة على أساس شهري.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

«المركزي الهندي» يثبت الفائدة ويطلق حزمة «حوافز ضريبية» لدعم الروبية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الجمعة، بالتزامن مع الكشف عن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب تدفقات الدولار ودعم الروبية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد زوّار يسيرون أثناء مغادرتهم مقر بنك إندونيسيا في جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تُقرّ قانوناً يوسّع دور البنك المركزي في دعم النمو

أقرّ البرلمان الإندونيسي، يوم الخميس، تشريعاً شاملاً يعزّز دور بنك إندونيسيا في دعم النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
رجل يتحدث في هاتفه أثناء مروره أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

حبس أنفاس في الأسواق الهندية: 4 سيناريوهات ترسم ملامح قرار الفائدة المرتقب

يُنتظر أن يكون قرار أسعار الفائدة الصادر عن بنك الاحتياطي الهندي يوم الجمعة واحداً من أكثر القرارات صعوبة وتقارباً في التوقعات في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
TT

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)
يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي المملوك لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر»، بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة؛ ما يمثل محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها.

ووصلت الطائرتان المصممتان خصيصاً للرحلات التجارية، في وقت واحد، يوم الجمعة، واستُقبلتا بتحية المياه التقليدية. ووصَف الرئيس التنفيذي للشركة، توني دوغلاس، هذه الخطوة بأنها «يوم تاريخي لقطاع الطيران في السعودية».

وتُعدّ الطائرتان، اللتان تحملان شعارَي «الرياض 1» و«الرياض 2» (وهما مسجلتان بالرمز «HZ-RXAA» و«HZ-RXAB»)، من أولى الطائرات التابعة لـ«طيران الرياض» من طراز «دريملاينر» المتطور البالغ عدده 72 طائرة.

استقبال الطائرتين المصممتين خصيصاً للرحلات التجارية بتحية المياه التقليدية (واس)

ويُمثِّل وصول الطائرتين بداية خطط الشركة الطموحة لزيادة أسطولها إلى أكثر من 180 طائرة، تشمل مزيجاً من الطرازات المخصصة للرحلات القصيرة (ضيقة البدن) والطويلة (عريضة البدن).

وتخطط الشركة لربط الرياض بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، انطلاقاً من موقع السعودية الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات: آسيا وأفريقيا وأوروبا، وتحقيقاً لمستهدفات «برنامج الطيران» المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030».

ومن المقرر وصول طائرات أخرى من نفس الطراز في مراحل الاعتماد النهائية خلال الأسابيع المقبلة.


عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى في 15 شهراً بعد بيانات الوظائف

موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
موظف يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، لتسجل السندات لأجل عامَين أعلى مستوى لها في 15 شهراً، وذلك بعد صدور بيانات أظهرت إضافة وظائف تفوق التوقعات في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار).

وأظهرت بيانات وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا 172 ألف وظيفة خلال الشهر، مقارنة بتوقعات بلغت 85 ألف وظيفة، فيما استقرّ معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفق «رويترز».

وقال خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في شركة «إف إتش إن» المالية، ويل كومبرنول، إن أي مخاوف سابقة بشأن تباطؤ سوق العمل تبددت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قوة بيانات التوظيف قد تُعيد تشكيل حسابات السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، خصوصاً في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وأضاف أن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية باتت أكثر إلحاحاً، حتى في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب التي تُسهم في تعزيز الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي أسواق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل عامَين إلى 4.155 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025، بعد ارتفاع قدره 9.8 نقطة أساس، ليصل إلى 4.147 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.1 نقطة أساس، ليصل إلى 4.538 في المائة، قبل أن يبلغ 4.548 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو.

وتقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامَين و10 سنوات إلى 38.5 نقطة أساس، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 19 مارس (آذار)، ما يعكس استمرار انضغاط منحنى العائد.

وفي سياق التوقعات، رجّح محللون في بنك «بي إن بي باريبا» أن يتراجع «الاحتياطي الفيدرالي» عن التخفيضات «الوقائية» التي نفذها العام الماضي، مع احتمالات متزايدة لرفع الفائدة لأول مرة في ديسمبر (كانون الأول).

وأشار البنك إلى أن استمرار قوة النمو، وتباطؤاً تدريجياً في سوق العمل، إلى جانب بقاء التضخم مرتفعاً، تمثل مشهداً مغايراً لتوقعات مسؤولي «الفيدرالي» عند خفض الفائدة في الخريف الماضي، متوقعاً أن يصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.75 في المائة بنهاية العام.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، بوصفها المؤشر الاقتصادي الأهم في المرحلة المقبلة لتحديد مسار السياسة النقدية.


«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد بيانات وظائف قوية في أميركا

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» يوم الجمعة، متأثرة بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى وارتفاع عوائد السندات، وذلك عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة لشهر مايو (أيار).

وانخفضت مؤشرات السوق الرئيسية بشكل جماعي؛ إذ هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، متجهاً نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية له منذ 10 أسابيع. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 125 نقطة، أو ما يعادل 0.2 في المائة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المركب 1.6 في المائة بحلول الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء الضغط الأكبر من أسهم التكنولوجيا العملاقة، حيث تراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم «برودكوم» بنسبة 4.2 في المائة، لتكونا من أبرز العوامل المثقلة على أداء السوق. وعلى الرغم من تسجيل عدد أكبر من الأسهم المرتفعة مقارنة بالهابطة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فإن الوزن الكبير لأسهم التكنولوجيا ذات القيم السوقية المرتفعة جعل تأثيرها حاسماً على اتجاه السوق العام.

وفي أسواق العمل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما فاجأ الأسواق وأكد استمرار متانة سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الشركات والمستهلكين.

وعلى أثر ذلك، شهدت سوق السندات رد فعل قوياً، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل ملحوظ؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.54 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة سابقاً. كما باتت الأسواق تُسعّر احتمالاً يتجاوز 60 في المائة بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وفي أسواق الطاقة، ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار التعطّل الفعلي في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً، ما يزيد المخاوف من صدمة طاقية قد تُبطئ النمو الاقتصادي وتُفاقم الضغوط التضخمية عالمياً.