دول الخليج تدشن الحملة الإعلامية لسوقها المشتركة

ناقشت تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي في اجتماعها الـ123

خلال حفل تدشين الحملة الإعلامية للسوق الخليجية المشتركة (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)
خلال حفل تدشين الحملة الإعلامية للسوق الخليجية المشتركة (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)
TT

دول الخليج تدشن الحملة الإعلامية لسوقها المشتركة

خلال حفل تدشين الحملة الإعلامية للسوق الخليجية المشتركة (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)
خلال حفل تدشين الحملة الإعلامية للسوق الخليجية المشتركة (الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية)

على هامش انعقاد الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون في الكويت يوم الأحد، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن دول المجلس تحرز تقدماً كبيراً نحو استكمال التكامل الاقتصادي، معززة بذلك مكانتها بوصفها مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً.

وفي هذا السياق، تم تدشين الحملة الإعلامية للسوق الخليجية المشتركة تحت شعار «مكتسبات المواطنة الخليجية»، حيث أكد البديوي أن قادة دول المجلس يولون أهمية قصوى لترسيخ أسس التكامل الاقتصادي، بما يضمن تحقيق التنمية الشاملة والازدهار الدائم لشعوبهم.

بدورها، شددت رئيسة الدورة الحالية للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول المجلس، وزيرة المالية الكويتية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، نوره الفصام، على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنافسية والنمو المرن والمستدام. وأوضحت أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز أطر التعاون المالي والاقتصادي، والتنسيق والتماسك لمواجهة المستجدات الإقليمية والدولية المتسارعة واقتناص الفرص الاقتصادية والاستثمارية.

من جهته، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان الذي رأس وفد المملكة، في حسابه على منصة «إكس»، إن الاجتماع ناقش العديد من المواضيع المتعلقة بتعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين دول المجلس، بما يسهم في تطوير العمل الخليجي المشترك.

وفي كلمته في افتتاح الاجتماع، أشار البديوي إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها دول المجلس، والتي ساهمت في تعزيز مسيرة العمل الاقتصادي المشترك، مؤكداً أن دول الخليج أقامت علاقات استراتيجية متينة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية.

واستشهد بالقمم الخليجية مع الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، بالإضافة إلى قمتي الآسيان والصين، كدليل على المكانة العالمية المتزايدة لمجلس التعاون.

قدرة على تجاوز التحديات

وشدد البديوي على أن الأزمات العالمية المتسارعة والتحديات الاقتصادية المتنامية تبرز الحاجة الملحة للاستجابة الواعية واتخاذ تدابير فعالة لمواجهة آثارها على اقتصادات دول المجلس. وأوضح أن دول الخليج، التي لطالما اتسمت بالانفتاح والتفاعل مع الاقتصاد العالمي، أثبتت قدرتها على تجاوز الأزمات بكفاءة واقتدار، مستندة إلى سياسات حكيمة ورؤى استراتيجية سديدة مكنتها من الحفاظ على استقرارها واستمرار نموها.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يواصل تحقيق معدلات تنمية تعزز مكانته بوصفه قوة اقتصادية عالمية ومحركاً للنمو الإقليمي.

مؤشرات اقتصادية قوية

وقدم البديوي أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس المكانة المتقدمة لدول المجلس، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس مجتمعة نحو 2.2 تريليون دولار، لتحتل بذلك المرتبة التاسعة عالمياً. كما تحتل أسواق المال الخليجية المرتبة السابعة عالمياً من حيث القيمة السوقية، بنسبة استحواذ تصل إلى 4.3 في المائة من إجمالي الأسواق العالمية.

وأشار إلى القفزات النوعية التي حققتها دول المجلس في مؤشرات القيمة المضافة للقطاع غير النفطي، حيث بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 75.9 في المائة خلال عام 2024، في إطار مواصلة تنفيذ استراتيجيات التنويع الاقتصادي.

بالإضافة إلى ذلك، تُصنف دول المجلس ضمن أكثر الدول في العالم جاهزية لتطبيق الاقتصاد الرقمي، مستفيدة من بنى تحتية حديثة وتشجيعاً لاستخدام القطاع الخاص والأفراد لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. هذه المؤشرات، بحسب البديوي، تؤكد الفرص الكبيرة والمكانة البارزة لاقتصادات دول المجلس.


مقالات ذات صلة

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
الاقتصاد سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة​ «بتروبنغلا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية، حيث اتجه المستثمرون إلى الاستثمارات الدفاعية وزادوا رهاناتهم على قطاعات الطاقة الجديدة.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 4125.32 نقطة، بينما أضاف مؤشر CSI300 للأسهم القيادية 0.5 في المائة.

وقاد مؤشر «سي إس آي للطاقة الجديدة» الأسواق نحو الارتفاع، حيث صعد بنسبة 3.3 في المائة مع توقعات المستثمرين بأن التوترات الجيوسياسية التي تدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ستعزز القطاع.

وواصلت شركة «كاتل» العملاقة في مجال البطاريات ارتفاعها مدفوعاً بتجاوز توقعات الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة تصل إلى 7.2 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أربعة أشهر تقريباً قبل أن تغلق جلسة الصباح مرتفعة بنسبة 6 في المائة.

وارتفع كل من المؤشر الفرعي للقطاع المالي ومؤشر «سي إس آي للبنوك» بنسبة 0.4 في المائة، مستفيدين من عمليات الشراء الدفاعية وسط تقلبات السوق المستمرة.

واستقرت الأسهم في منطقة آسيا بشكل عام، الأربعاء، حيث لا تزال الأسواق متفائلة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى لإنهاء الحرب مع إيران قريباً، على الرغم من أن الإشارات المتضاربة تركت المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن تقييم تأثيرها على التضخم والنمو العالميين.

وكتب محللو شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة: «يبدو أن الصراع الإيراني آخذ في التراجع، واستمرت الأصول عالية المخاطر في الارتفاع بشكل عام. وتستفيد مؤشرات الأسهم الصينية من هذا الارتفاع... لكنها لا تزال مقيدة بضعف الأساسيات ونقص العوامل الإيجابية. ونتوقع أن تتداول الأسواق بشكل جانبي مع بعض التحركات التصحيحية بدلاً من الارتفاع بشكل حاد».

وفي هونغ كونغ، استقر مؤشر هانغ سينغ القياسي عند 25.981.77 نقطة. بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 0.3 في المائة.

وصعد سهم شركة «تينسنت» بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم شركة «نيو»، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، بنسبة تصل إلى 19.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد تحقيقها أول ربح صافٍ لها على الإطلاق في الربع الأخير.

• نمو الصادرات يدعم اليوان

من جهة أخرى، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، الأربعاء، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات، بينما أبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان إلى 6.8610 مقابل الدولار قبل أن يتراجع إلى 0.1 في المائة عند الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وأسهم ذلك في رفع قيمة اليوان أكثر من أدنى مستوى له في شهر واحد والذي سجله في وقت سابق من الأسبوع، بعد ارتفاع الدولار مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8678 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.17 في المائة في التداولات الآسيوية. وقد وجدت العملة دعماً متجدداً مع تجاوز بيانات التجارة التوقعات في أول شهرين من عام 2026. ونمت الصادرات بنسبة 21.8 في المائة بالدولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط)، متجاوزة التوقعات. وأشار «سيتي بنك» إلى أن هذه البداية القوية تضع الاقتصاد على المسار الصحيح لتحقيق هدف النمو الحكومي البالغ 4.7 في المائة. وكتب محللون في «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «لا يزال مسار ارتفاع اليوان المعتدل قائماً مع تحسن أساسيات الاقتصاد المحلي جنباً إلى جنب مع مرونة الصادرات... مع ذلك، ونظراً لاستمرار الحرب في إيران، قد لا يتمكن اليوان من استئناف مساره الصعودي المستدام على المدى القريب؛ إذ من المرجح أن يتذبذب الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8917 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، أي أقل بـ93 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك «أو سي بي سي»: «من شأن تثبيت سعر صرف اليوان الصيني بشكل أقوى أن يحافظ على اتجاه ارتفاع قيمة الرنمينبي». وأضافوا: «يمكن أن تكون قوة الرنمينبي الإجمالية بمثابة حافز لانتعاش أسواق العملات الآسيوية، لا سيما مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الدولار الأميركي».


تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».