ترمب يتهم الصين بـ«انتهاك» اتفاقها مع أميركا وإدارته «تفك الروابط»

التحديات القانونية تعرقل استراتيجيته لإعادة تشكيل التجارة العالمية

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب يتهم الصين بـ«انتهاك» اتفاقها مع أميركا وإدارته «تفك الروابط»

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

احتفلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الخميس، بنصر قضائي بعدما أوقفت محكمة استئناف فيدرالية تنفيذ قرار لمحكمة أدنى، وسمحت بمواصلة تحصيل الرسوم الجمركية المرتفعة. غير أن مشاعر القلق بقيت على حالها في أوساط المسؤولين الأميركيين الكبار، الذين يخشون أن تؤدي الهزائم القانونية المتتالية إلى عرقلة خطة ترمب لاستخدام هذه الرسوم لإعادة تشكيل التجارة العالمية، بالتزامن مع خطوات لفكّ الروابط الاقتصادية للولايات المتحدة مع الصين.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان البيت الأبيض سيتمكّن من تحقيق انتصارات في معاركه القانونية المتعددة بعيدة المدى حول الرسوم الجمركية، وهي السلاح المفضل للرئيس ترمب في الحرب التجارية، باستخدام قانون صلاحيات الطوارئ الذي يعود تاريخه إلى إدارة الرئيس السابق جيمي كارتر. لكن في الوقت الحالي، يكافح المسؤولون على جبهات قانونية متعددة لإنقاذ استراتيجيته العالية المخاطر، بينما يدرسون طرقاً بديلة لفرض ضرائب استيراد شاملة، خصوصاً على الصين، في حال إخفاقهم.

نكستان قضائيتان

قررت محكمة فيدرالية، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي بالغ في استخدام سلطات الطوارئ لمعالجة مشاكل مزمنة، مثل العجز التجاري مع الصين ودول الاتحاد الأوروبي. ولكن مسؤولي البيت الأبيض تنفسوا الصعداء ليل الخميس، بعدما وافقت محكمة فيدرالية على وقف قرار لمحكمة أخرى في نيويورك، ريثما تنظر في حيثيات قضية الرسوم التجارية. ولكن قبل ذلك، رفضت محكمة فيدرالية ثانية منح ترمب حق استخدام صلاحيات الطوارئ لتجنب ما سماه «ضرراً كارثياً» لمفاوضات الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين.

واتهمت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، محكمة التجارة الأميركية بـ«التجاوز القضائي» في عرقلة تعريفات الرئيس ترمب. وأبلغ محامو وزارة العدل محكمة الاستئناف الفيدرالية، بأنه في حال عدم منحها إعفاء فورياً، فإنهم سيتقدمون بطلب إلى المحكمة العليا للإبقاء على جدول التعريفات الحالي.

ويسابق وزير الخزانة سكوت بيسنت الزمن لإتمام مفاوضات مع الصين، وأكثر من 12 دولة أخرى، بموجب مهلة الأيام الـ90 التي حددها ترمب، لتعليق تعرفاته الجمركية بهدف السماح باستمرار المحادثات، لكنه هدد بإعادة فرضها إذا لم يُحرز تقدماً ملموساً.

وتزامنت هذه التحديات القانونية مع إجراءات عدة اتخذتها إدارة ترمب، ومنها إعلان الاستعدادات لإلغاء تأشيرات 277 ألفاً من الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة، ومنع وصول سفن الشحن المحملة بالبضائع الصينية إلى المواني الأميركية، وتعليق مبيعات بعض التقنيات الأميركية المهمة إلى الصين، فيما يرقى إلى حملة شرسة لـ«فصل» الولايات المتحدة عن الصين، فيما يعني فك الروابط بين أكبر اقتصادين في العالم، والتخلص مما كان بمثابة ركيزة للعلاقات بينهما.

انتهاك الاتفاق

صورة بواسطة مسيرة لمستوعبات شحن آتية من الصين إلى ميناء لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

وفي منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي، كتب ترمب الجمعة، أن «الصين انتهكت تماماً اتفاقها مع الولايات المتحدة، وربما ليس هذا مفاجئاً للبعض». وكان الوزير بيسنت أفاد عبر شبكة «فوكس نيوز» للتلفزيون، بأن محادثات التجارة مع الصين «متعثرة بعض الشيء»، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق نهائي سيتطلب على الأرجح مشاركة مباشرة من ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.

وكان ترمب سعى خلال ولايته الأولى إلى هذا الفصل العدواني، مؤكداً أنه يعزز أمن الولايات المتحدة ويعجل ترسيخ نفوذها الإقليمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وعدّ مسؤولون في إدارة ترمب الأولى الروابط الاقتصادية والتعليمية في كثير من المجالات تُشكل تهديداً للأمن القومي. ورغم أن جهودهم أعادت صوغ العلاقة باعتبارها تنافسية بدلاً من كونها تعاونية، ظل حجم التجارة مرتفعاً بين البلدين، حتى خلال جائحة «كوفيد 19».

ومنذ بدء عهده الثاني في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، أطلق المسؤولون في إدارته حملة فك الارتباط مجدداً، فيما يخشى كثيرون أن يؤدي إلى عواقب وخيمة على البلدين وبقية دول العالم، علماً بأن الملايين بدأوا يشعرون فعلاً بآثار تقلبات الأسواق في الأسابيع الأخيرة، وأنه من السابق لأوانه التنبؤ بما إذا كانت الإدارة ستحقق أي نتائج ملموسة.

وبالإضافة إلى عدم استقرار السوق العالمية، يحذر كثيرون من جوانب سلبية كبيرة محتملة للولايات المتحدة في المحاولات السريعة لفك الروابط مع الصين، ومنها ارتفاع التضخم لدى الأميركيين، ودفع الباحثين الموهوبين إلى أحضان الحكومة الصينية أو دول أخرى، وفقدان الحكومة الأميركية إمكانية الوصول إلى المواطنين الصينيين ذوي المعرفة العميقة ببلدهم. غير أن المسؤولين الكبار في إدارة ترمب يعتقدون أن لهذا التواصل مخاطر أكبر بسبب وجود مئات الآلاف من الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة، وبخاصة أولئك الذين يعملون في العلوم الفيزيائية أو التقنيات المتقدمة.

في هذه الأثناء، لا تزال الشركات، التي عانت لأشهر ضغوط ترمب المتكررة بالتهديد بفرض الرسوم الجمركية وإلغائها، غير متأكدة من كيفية المضي قدماً. وناقشت بعض الشركات استئناف الاستيراد، بما في ذلك من الصين، معوّلة على إعفاء مؤقت من الرسوم. لكن شركات أخرى كانت حذرة، خوفاً من أن يكون أي إعفاء من رسوم ترمب قصير الأمد.


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».