محكمة اتحادية توقف فرض التعريفات الجمركية... وترمب يستأنف القرار

ترمب يعلن لائحة الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يعلن لائحة الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

محكمة اتحادية توقف فرض التعريفات الجمركية... وترمب يستأنف القرار

ترمب يعلن لائحة الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يعلن لائحة الرسوم الجمركية في البيت الأبيض يوم 2 أبريل 2025 (رويترز)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، حكماً أصدرته محكمة فيدرالية أميركية في اليوم نفسه وألغت بموجبه معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الملياردير الجمهوري على واردات بلاده من دول العالم بأسره. وقالت إدارة ترمب في ملف الدعوى إنّ «هذا إخطار بأنّ المدّعى عليهم يستأنفون أمام محكمة الاستئناف الفيدرالية الأميركية رأي المحكمة وحكمها النهائي الصادر في 28 مايو (أيار) 2025».

وندّد متحدث باسم البيت الأبيض، في وقت سابق أمس، بـ«قضاة غير منتخبين يفتقرون إلى القدرة على اتخاذ قرار بشأن كيفية إدارة حالة طوارئ وطنية على النحو السليم»، وذلك عقب قرار قضائي بوقف الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب على جميع المنتجات الداخلة إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في بيان، إن «تعهد الرئيس ترمب بوضع أميركا في المقام الأول، والإدارة ملتزمة باستخدام كل أدوات السلطة التنفيذية للاستجابة لهذه الأزمة واستعادة عظمة أميركا». وكانت محكمة اتحادية أميركية قررت، يوم الأربعاء، منع رسوم «يوم التحرير» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب من دخول حيز التنفيذ.

وقضت محكمة التجارة الدولية في مانهاتن بأن الرئيس تجاوز سلطته بفرض رسوم شاملة على الواردات من الدول التي تبيع للولايات المتحدة أكثر مما تشتري. وقالت المحكمة التي مقرها مانهاتن إن دستور الولايات المتحدة يمنح الكونغرس سلطات حصرية لتنظيم التجارة مع الدول الأخرى التي لا تخضع لسلطات الطوارئ التي يتمتع بها الرئيس لحماية الاقتصاد الأميركي.

وكانت الدعوى القضائية، التي رفعها مركز ليبرتي جاستس غير الحزبي نيابة عن 5 شركات أميركية صغيرة تستورد سلعاً من دول استهدفتها الرسوم، أول طعن قانوني كبير على رسوم ترمب الجمركية. وتقول هذه الشركات إن الرسوم الجمركية ستضر بقدرتها على ممارسة الأعمال التجارية.

وهذه الدعوى القضائية أحد سبعة طعون قانونية على سياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها ترمب، وذلك إلى جانب طعون من 13 ولاية أميركية ومجموعات أخرى من الشركات الصغيرة.


مقالات ذات صلة

الهند تسعى للحصول على ميزة تنافسية ضمن الاتفاق التجاري مع أميركا

الاقتصاد تفريغ السفن من حاويات الشحن في مجمع «لونغ بيتش» بميناء لوس أنجليس الأميركي (رويترز)

الهند تسعى للحصول على ميزة تنافسية ضمن الاتفاق التجاري مع أميركا

من غير المرجح أن تطبق الهند اتفاقاً تجارياً مع الولايات المتحدة لحين التأكد من حصولها على ميزة تنافسية أعلى من الدول الأخرى...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد أعلام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بأغلبية كبيرة... البرلمان الأوروبي يصادق على التسهيلات الجمركية لواردات أميركا

صوّت البرلمان الأوروبي، يوم الثلاثاء، بالموافقة على خفض الرسوم الجمركية على عدد من واردات السلع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)

النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

انخفضت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء؛ إذ طغت المخاوف المرتبطة بالوضع الاقتصادي الكلي والتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي؛ بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائعة تعرض أساور ذهب بمتجر مجوهرات خلال مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا (رويترز)

كيف تحولت رسوم الذهب المرتفعة في الهند إلى محرك رئيسي للسوق السوداء؟

قال مسؤولون بقطاع الذهب وتجار سبائك إن الزيادة الحادة في رسوم استيراد الذهب بالهند أدت إلى تنشيط عمليات تهريب المعدن النفيس

«الشرق الأوسط» (مومباي)

«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يتجاوز 72 ألف نقطة مع استمرار حماس الذكاء الاصطناعي

أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
أحد المارة أمام شاشة مؤشر سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

قفز مؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزاً حاجز 72 ألف نقطة للمرة الأولى، مع استمرار تدفق الاستثمارات على أسهم الذكاء الاصطناعي وتقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وأغلق مؤشر نيكي 225 عند 72,353.96 نقطة بارتفاع 1.55 في المائة بعد أن لامس خلال التداولات ذروة يومية عند 72,831.73 نقطة، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.24في المائة إلى 4,095.05 نقطة.

أعلنت قطر وباكستان، وسيطا المفاوضات، أن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مما خفف من حدة المخاطر الجيوسياسية ودعم شهية المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وفي خطوة اقتصادية محلية، تخطط حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لاستهداف استثمارات عامة وخاصة بنحو 370 تريليون ين في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بحلول عام 2040، وفقاً لتقارير محلية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في نومورا سيكيوريتيز، إن شركات الذكاء الاصطناعي تقود السوق مرة أخرى، لكنه حذر من علامات «الاحتراق» الفني. واصل المؤشر صعوده لليوم الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بينما بلغ مؤشر القوة النسبية على مدى 14 يوماً لـ«نيكي» 73، فوق مستوى 70 الذي يشير عادة إلى احتمال ارتفاع مفرط واستعداد السوق للتصحيح.

تفاصيل القيادات والخسائر تصدر قائمة الرابحين سهم «جيه. فرونت ريتيلنغ» الذي قفز 15.9في المائة بعد إعلان استحواذ شركة الاستثمار الناشط «ثري دي إنفستمنت بارتنرز» بحصة 5.10 في المائة في الشركة المشغلة لمتاجر التجزئة.

كما ارتفع سهم «توتو» بنسبة 11في المائة إلى مستوى قياسي بعد تقرير يفيد بأن الشركة ستستثمر 80 مليار ين خلال السنوات الخمس المقبلة في معدات تصنيع أشباه الموصلات.

من جهة أخرى، كانت أسهم «تاييو يودن» و«طوكيو إلكتريك باور» من أكبر الخاسرين، متراجعة بنحو 9.14 في المائة و7.10 في المائة على التوالي. وسجلت 137 شركة ارتفاعاً في مؤشر نيكي مقابل تراجع 85 شركة.

السلع والعقود الآجلة

تزامن صعود الأسهم مع ارتفاع عقود المطاط في اليابان إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، مدعومة بضعف الين وزيادة شهية المخاطرة، رغم أن تراجع أسعار النفط حدّ من بعض المكاسب. أغلق عقد المطاط في أوساكا للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني) عند 412.4 ين للكيلوغرام بارتفاع 0.41 في المائة. كما ارتفعت عقود المطاط على بورصة شنغهاي للتسليم في سبتمبر (أيلول) إلى 17845 يواناً للطن، بينما صعد عقد بوتادين سبتمبر على شنغهاي إلى 12955 يواناً للطن. وسجَّل عقد المطاط في منصة سيكوم في سنغافورة للتسليم يوليو (تموز) آخر تداول عند 226.9 سنتاً أميركياً للكيلوغرام بارتفاع طفيف 0.3 في المائة.

وحذَّرت هيئة الأرصاد في تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي، من أمطار غزيرة قد تقلص المعروض وتبقي الأسعار مرتفعة. في المقابل، انخفضت أسعار خام برنت بعد أن قالت طهران إنها حصلت على إعفاءات لتصدير النفط والبتروكيماويات ضمن محادثاتها مع الولايات المتحدة، مما خفَّف المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

الين في بؤرة الاهتمام

جاءت تحركات السوق مع تراجع الين إلى 161.66 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوياته خلال عامين، مما يجعل الأصول المقومة به أكثر جاذبية للمشترين الأجانب ويعزز مكاسب الأسهم المحلية. وأشار متعاملون إلى أن كسر مستوى 161.96 قد يدفع العملة إلى أضعف مستوى لها منذ 1986، مما يضع ضغوطاً على صانعي السياسات ويثير مخاطر تدخل طوكيو في سوق الصرف.


الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بحذر وسط ترقب للملاحة في هرمز

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية– الإيرانية، وسط حالة من الحذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 635.27 نقطة بحلول الساعة 09:26 بتوقيت غرينيتش، في حين حدَّت مكاسب قطاع التكنولوجيا من الخسائر العامة، مع استمرار تقلبات المعنويات المرتبطة بتطورات الجغرافيا السياسية وأسعار الطاقة.

وتصدَّر قطاع البناء والمواد قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ نحو 1 في المائة، في مقابل أداء إيجابي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية؛ حيث ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1 في المائة، مدفوعاً بصعود سهم شركة «إنفينيون» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7 في المائة، على خلفية الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.

وضغطت أسعار النفط على معنويات الأسواق؛ إذ تراجعت عقود خام برنت بنحو 1 في المائة لتتداول دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعد أن أفاد وسطاء من قطر وباكستان بأن واشنطن وطهران اتفقتا على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا يزال الغموض يحيط بالمشهد الجيوسياسي، بعد إعلان طهران إغلاق الممر المائي يوم الأحد، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، إن استمرار مرور بعض السفن عبر المضيق يدعم أسواق الأسهم، مشيرة إلى أن بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً للبرميل يساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في الأسواق.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد سجل مستويات قياسية في الأسبوع الماضي، مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، إلا أن التشدد في خطاب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم واستمرار الضغوط على تكاليف الطاقة.

وفي سياق السياسة النقدية، يترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال جلسة لاحقة اليوم، بحثاً عن إشارات إضافية حول مسار الفائدة، في وقت تسعِّر فيه الأسواق احتمال رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وفي أسواق الشركات، ارتفع سهم شركة «إيزي جيت» بنسبة 2.9 في المائة بعد أن قدمت شركة «كاسل ليك» الأميركية للاستثمار عرضاً بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني (6.26 مليار دولار) لزيادة حصتها في الشركة. في المقابل، تراجع سهم مجموعة «بابكوك» البريطانية للدفاع والهندسة بنسبة 3.5 في المائة، بعد انخفاض أرباحها السنوية نتيجة تكاليف غير متوقعة مرتبطة ببناء فرقاطة جديدة.

كما ازدادت حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، في ظل ترقب الأسواق لتطورات المشهد داخل حزب العمال، واحتمال إعادة ترتيب القيادة السياسية بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يعزز الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر صدور قراءة ثقة المستهلك الأولية في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول اتجاه الطلب في الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.


استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
TT

استقرار عوائد السندات الهندية... والتدفقات الأجنبية تسجل أعلى مستوى في 15 شهراً

رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)
رجل يعد أوراقاً من الروبية داخل متجر في مومباي (رويترز)

استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية– الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9 في المائة في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل، بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.

وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، ما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين، وفق «رويترز».

وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94 في المائة، بالقرب من 6.8533 في المائة في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي. كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي، منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم.

لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة «النينيو» على التضخم والنمو، إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية. وأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات «النينيو» على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، ما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية.

وفي جانب آخر من السوق، يترقب المستثمرون قرار «مؤشر بلومبرغ» بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.

وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات بنك «الاحتياطي الهندي» في 5 يونيو (حزيران)، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً، مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.

وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد، بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055 في المائة، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375 في المائة، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.

أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين، في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية– الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، ما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.

وحدَّت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية، التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية- الإيرانية. ووفق وسطاء، فقد اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.