باكستان تعرض حوافز تعدين لشركات أميركية لتفادي الرسوم

شاحنة تمر أمام رافعات خلال جولة إعلامية في ميناء كراتشي (رويترز)
شاحنة تمر أمام رافعات خلال جولة إعلامية في ميناء كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تعرض حوافز تعدين لشركات أميركية لتفادي الرسوم

شاحنة تمر أمام رافعات خلال جولة إعلامية في ميناء كراتشي (رويترز)
شاحنة تمر أمام رافعات خلال جولة إعلامية في ميناء كراتشي (رويترز)

تعتزم باكستان تقديم حوافز استثمارية للشركات الأميركية في قطاع التعدين، في إطار مفاوضاتها الجارية مع واشنطن بشأن الرسوم الجمركية، بحسب ما صرَّح به وزير التجارة الباكستاني لوكالة «رويترز»، وذلك في مسعى من إسلام آباد للاستفادة من اهتمام إدارة ترمب بتوسيع العلاقات التجارية مع منطقة جنوب آسيا. وتواجه باكستان خطر فرض رسوم جمركية قد تصل إلى 29 في المائة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، بسبب فائض تجاري بقيمة 3 مليارات دولار مع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك بموجب الإجراءات التي أعلنتها واشنطن الشهر الماضي وشملت دولاً عدة. إلا أن هذه الرسوم جرى تعليقها مؤقتاً لمدة 90 يوماً لإتاحة المجال أمام التفاوض. وقال وزير التجارة جام كمال إن باكستان تعتزم إتاحة فرص استثمارية للشركات الأميركية في مشروعات التعدين، خصوصاً في إقليم بلوشستان الغني بالموارد، من خلال شراكات مع شركات محلية، مع تقديم تسهيلات مثل عقود إيجار ميسَّرة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لزيادة الواردات من الولايات المتحدة، لا سيما من السلع التي تعاني باكستان نقصاً فيها مثل القطن والزيوت النباتية. ومن المقرر أن تعرض باكستان هذه التسهيلات الاستثمارية على الجانب الأميركي خلال جولات المفاوضات المقبلة بشأن الرسوم الجمركية، غير أن كمال لم يفصح عن تفاصيل إضافية بشأن آلية التقديم للمشروعات أو عملية طرح المناقصات. وقال في مقابلة أجرتها «رويترز» الخميس: «هناك إمكانات غير مستغلة أمام الشركات الأميركية في باكستان، بدءاً من معدات التعدين، وصولاً إلى مشروعات الهيدروكربون». ويُعدُّ مشروع «ريكو ديك» لتعدين النحاس والذهب في بلوشستان من أبرز المشروعات المطروحة، حيث يسعى للحصول على تمويل بقيمة تصل إلى مليارَي دولار، من بينها ما يتراوح بين 500 مليون ومليار دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وفقاً لما أفاد به مدير المشروع الشهر الماضي. ومن المتوقع إصدار مذكرات الشروط الخاصة بالمشروع في أوائل الرُّبع الثالث من هذا العام. ويُتوقع أن يولد المنجم تدفقات نقدية حرة تُقدَّر بـ70 مليار دولار، وتدفقات تشغيلية بنحو 90 مليار دولار على مدار عمر المشروع. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن مساعيه لعقد «صفقات كبرى» مع كل من الهند وباكستان، وذلك بعد تدخل واشنطن في التوسط لوقف إطلاق النار بين الجارتين النوويتين في وقت سابق من هذا الشهر، عقب أسوأ مواجهات عسكرية بين البلدين منذ عقود. وقال كمال إن الإدارة الأميركية السابقة كانت تُركز بشكل أكبر على تعزيز العلاقات مع الهند، لكن باكستان باتت الآن يُنظر إليها شريكاً تجارياً جاداً. وأضاف أن الحكومة الباكستانية تعتزم خفض الرسوم الجمركية تدريجياً ضمن الموازنة الفيدرالية المقبلة. وأكد الوزير أن الولايات المتحدة لم تُحدِّد بعد العقبات التجارية التي ترغب في إزالتها، أو القطاعات التي تُعطيها الأولوية.


مقالات ذات صلة

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مخازن للغاز الطبيعي في نقطة تسلم تابعة لشركة «بتروتشاينا» في مدينة داليان الصينية (رويترز)

الصين تعيد بيع كميات قياسية من الغاز المسال

تُعيد الشركات الصينية بيع كميات قياسية من الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من ارتفاع أسعار السوق الفورية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد انعكاس مبنييْ بنك إنجلترا والبورصة الملكية في مرآة مرورية بلندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من المخاطر المالية لحرب الشرق الأوسط

أعلن بنك إنجلترا، يوم الأربعاء، أن حرب الشرق الأوسط تسببت في «صدمة سلبية كبيرة في العرض للاقتصاد العالمي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسواق الصين تنضم إلى موجة الانتعاش العالمية

انضمت أسهم الصين وهونغ كونغ إلى موجة انتعاش عالمية يوم الأربعاء، وارتفع اليوان مقابل الدولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت، للشهر المقبل، مكاسب شهرية قياسية بلغت 64 في المائة في مارس (آذار)، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو (حزيران) 1988. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بنحو 52 في المائة خلال الشهر، مسجلاً أكبر قفزة له منذ مايو (أيار) 2020، وذلك بسبب الحرب الإيرانية.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة «أوبك بلس» اجتماعها عبر الإنترنت، يوم الأحد.

اتفقت منظمة «أوبك» وحلفاؤها، بما في ذلك روسيا، والمعروفة باسم «أوبك بلس»، على تثبيت الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، واستئناف زيادة الإمدادات في أبريل. ومن المقرر أن تجتمع الدول الثماني الأعضاء التي كانت تزيد إنتاجها في 5 أبريل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، في إحاطة صحافية أسبوعية: «أدى النزاع المستمر إلى انخفاض كبير في إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة، وهو موضوع نتوقع أن يهيمن على جدول أعمال الاجتماع الخامس والستين للجنة الوزارية المشتركة للمراقبة التابعة لـ(أوبك بلس)».


السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع إلى 11275 نقطة بدعم من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» على ارتفاع نسبته 0.2 في المائة، ليصل إلى 11275 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وسجل سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 27.56 ريال.

وارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبة 1.4 في المائة، إلى 18.34 و32.46 ريال على التوالي.

كما صعد سهم «معادن» بنسبة 1 في المائة تقريباً، إلى 65.4 ريال.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.2 في المائة إلى 42.34 ريال.

كانت أسهم «مسك» و«إعمار» و«سابتكو» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.8 في المائة إلى 138.7 ريال.

وانخفض سهم «المملكة» بنسبة 4.8 في المائة إلى 9.93 ريال.

وتراجع سهما «أكوا» و«سابك» بنسبة 0.7 و1.2 في المائة، إلى 172.2 و59.55 ريال على التوالي.


محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف بيلي، في حديثه لـ«رويترز» من مقر البنك في لندن، أن البنك المركزي سيحتاج إلى التركيز بوضوح على المخاطر التي تهدد النمو والوظائف، فضلاً عن التضخم، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

وتابع قائلاً: «بالطبع، سيتعين علينا اتخاذ إجراءات بشأن السياسة النقدية إذا رأينا ذلك مناسباً. لكن يبدو لي، ولا يزال يبدو لي حتى اليوم، أن أهم ما يجب فعله هو معالجة مصدر الصدمة».

وأضاف بيلي: «بالطبع، علينا التعامل مع الصدمات التي تواجهنا. لكن مهمتنا واضحة تماماً في هذا الشأن، وهي أن نفعل ذلك بطريقة تُلحق أقل قدر من الضرر بنشاط الاقتصاد وفرص العمل».

وتتوقع الأسواق المالية حالياً رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة مرتين هذا العام، وكانت قد توقعت سابقاً ما يصل إلى أربع مرات، بينما يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بقاء أسعار الفائدة ثابتة. وقال بيلي: «لا تزال الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة. ما زلت أقول إن هذا قرارٌ يقع على عاتق الأسواق، لكنني أعتقد أنها تستبق الأحداث».

قبل الأزمة، كان التضخم البريطاني يسير على الطريق الصحيح للعودة إلى هدفه البالغ 2 في المائة، وكان بنك إنجلترا قد أشار إلى احتمال خفض أسعار الفائدة أكثر. لكن هذا الوضع تغير جذرياً مع اندلاع الحرب الإيرانية.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا يدرس الارتفاع الحاد في توقعات التضخم «بعناية فائقة»، لكن الرسالة التي تلقاها من الشركات هي أن قدرتها على رفع الأسعار محدودة. وأضاف: «تؤكد لي الشركات باستمرار أنها تعمل في ظل غياب القدرة على تحديد الأسعار».