الولايات المتحدة تستعد لإلغاء القواعد المصرفية المفروضة عقب أزمة 2008

عرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)
عرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تستعد لإلغاء القواعد المصرفية المفروضة عقب أزمة 2008

عرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)
عرض المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول على شاشة في بورصة نيويورك (أ.ب)

تستعدُّ السلطات الأميركية لإعلان واحد من أكبر التخفيضات في متطلبات رأسمال المصارف، منذ أكثر من عقد من الزمان، في أحدث علامة على أجندة تحرير القيود التنظيمية لإدارة ترمب.

ويستعدُّ المنظِّمون في الأشهر القليلة المقبلة لخفض نسبة الرافعة المالية التكميلية، وفقاً لكثير من الأشخاص المطلعين على الأمر لصحيفة «فاينانشيال تايمز».

تتطَّلب هذه القاعدة من المصارف الكبرى أن يكون لديها قدر محدد مسبق من رأس المال عالي الجودة مقابل إجمالي الرافعة المالية، التي تشمل الأصول؛ مثل القروض والتعرضات خارج الميزانية العمومية مثل المشتقات. وقد تمَّ تأسيسها في عام 2014 بوصفها جزءاً من الإصلاحات الشاملة في أعقاب الأزمة المالية التي حدثت في عامَي 2008 و2009.

تقوم جماعات الضغط المصرفية بحملات ضد هذه القاعدة منذ سنوات، قائلة إنها تعاقب المقرضين على الاحتفاظ حتى بالأصول منخفضة المخاطر، مثل سندات الخزانة الأميركية، وتعوق قدرتهم على تسهيل التداول في سوق الديون الحكومية، التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار، وتضعف قدرتهم على تقديم الائتمان.

رجل يمر أمام علامة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

وقال غريغ باير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الضغط، التابعة لمعهد السياسات المصرفية: «إن معاقبة المصارف على الاحتفاظ بأصول منخفضة المخاطر مثل سندات الخزانة الأميركية تقوِّض قدرتها على دعم سيولة السوق في أوقات الضغط عندما تكون هناك حاجة ماسة إليها. يجب على الجهات التنظيمية أن تتصرَّف الآن بدلاً من انتظار الحدث التالي».

وتتوقَّع جماعات الضغط أن تقدِّم الجهات التنظيمية مقترحات إصلاحية بحلول الصيف. يأتي تخفيف قواعد رأس المال الذي يتم الحديث عنه في وقت تقوم فيه إدارة ترمب بخفض اللوائح التنظيمية في كل شيء، بدءاً من السياسات البيئية إلى متطلبات الإفصاح المالي.

ومع ذلك، يقول المنتقدون إن الوقت الحالي مقلق لخفض متطلبات رأس المال المصرفي نظراً لتقلبات السوق الأخيرة، والاضطرابات السياسية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقال نيكولاس فيرون، الزميل البارز في «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي»: «بالنظر إلى حالة العالم، هناك جميع أنواع المخاطر - بما في ذلك دور الدولار واتجاه الاقتصاد بالنسبة للمصارف الأميركية - لا يبدو أن الوقت مناسب لتخفيف معايير رأس المال على الإطلاق».

ويقول محللون إن أي خطوة للتراجع عن الحد من معدل الحد الأدنى لرأس المال ستكون بمثابة نعمة لسوق الخزانة، مما قد يساعد ترمب على تحقيق هدفه المتمثل في خفض تكاليف الاقتراض، من خلال السماح للمصارف بشراء مزيد من الديون الحكومية.

ومن شأن ذلك أيضاً أن يشجِّع المصارف على البدء في القيام بدور أكبر في تداول سندات الخزانة بعد أن تخلَّى القطاع أمام المتداولين ذوي التردد العالي وصناديق التحوط؛ نتيجةً للقواعد التي وُضعت بعد الأزمة المالية.

وقد أعرب كبار صانعي السياسة في الولايات المتحدة عن دعمهم لتخفيف قاعدة حقوق السندات الحكومية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأسبوع الماضي، إن مثل هذا الإصلاح كان «أولوية قصوى» بالنسبة للجهات التنظيمية المصرفية الرئيسية: «الاحتياطي الفيدرالي»، ومكتب المراقب المالي للعملة، والمؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع.

وقال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في فبراير (شباط): «نحن بحاجة إلى العمل على هيكل سوق الخزانة، وجزء من هذه الإجابة يمكن أن يكون، وأعتقد أنه سيكون، تقليل معايرة نسبة الرافعة المالية التكميلية».

تحتاج المصارف الأميركية الثمانية الكبرى في الوقت الحالي إلى أن يكون لديها ما يسمى «رأس المال من الفئة الأولى» - أي حقوق الملكية المشتركة والأرباح المحتجزة وغيرها من العناصر الأخرى التي تكون أول مَن يمتص الخسائر - بقيمة لا تقل عن 5 في المائة من إجمالي الرافعة المالية. أما أكبر المصارف الأوروبية والكندية واليابانية والصينية فتلتزم بمعيار أقل، حيث يتطَّلب معظمها رأسمال يتراوح بين 3.5 في المائة و4.25 في المائة فقط من إجمالي أصولها.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

وتأمل جماعات الضغط المصرفية في أن تجعل الولايات المتحدة متطلبات نسبة الرافعة المالية متماشيةً مع المعايير الدولية.

ومن الخيارات الأخرى التي يدرسها المنظِّمون استبعاد الأصول منخفضة المخاطر؛ مثل سندات الخزانة، وودائع المصارف المركزية من حساب نسبة الرافعة المالية، كما حدث مؤقتاً لمدة عام في أثناء الجائحة. وقدّر محللون أخيراً أن إعادة تطبيق هذا الاستثناء من شأنه أن يحرِّر نحو تريليونَي دولار من الميزانية العمومية لكبار المقرضين الأميركيين.

لكن هذا من شأنه أن يجعل الولايات المتحدة دولة شاذة على المستوى الدولي، ويخشى المُنظِّمون في أوروبا من أن يدفع المقرضين إلى الضغط من أجل تخفيف مماثل لرأس المال على حيازات الديون السيادية في منطقة اليورو وسندات الدين البريطانية.

غالبية البنوك الأميركية الكبرى مُقيدة بقواعد أخرى، مثل اختبارات الإجهاد التي يُجريها بنك الاحتياطي الفيدرالي، ومتطلبات رأس المال المُعدّل حسب المخاطر، مما قد يحد من استفادتها من إصلاح نسبة السيولة النقدية.

وقد قدّر محللو «مورغان ستانلي» أخيراً أن بنك «ستيت ستريت» هو الوحيد «المُقيد» فعلياً بنسبة السيولة النقدية. وقال شون كامبل، كبير الاقتصاديين في جماعة الضغط «منتدى الخدمات المالية»، التي تمثل أكبر 8 مصارف أميركية، إن «مواءمة القواعد الأميركية مع المعايير الدولية من شأنها أن تمنح المصارف الكبرى مساحة أكبر لرأس المال مقارنة بإعفاء سندات الخزانة وودائع البنوك المركزية من حسابات نسبة الرفع المالي التكميلية».


مقالات ذات صلة

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

«انفراجة هرمز» تشعل أسواق الأسهم الخليجية

سجّلت أسواق الأسهم الخليجية انتعاشاً لافتاً في ختام تعاملات الأربعاء مدفوعة بإعلان اتفاق هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

الأسواق الخليجية تتراجع قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

خاص البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية.

زينب علي (الرياض)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.