«صندوق للطاقة» يدعم الاستثمارات الاستراتيجية السعودية - الأميركية

الشركات المسؤولة لـ«الشرق الأوسط»: المشروع يعزز التقنيات الانتقالية لتعزيز مستقبل القطاع عالمياً

رؤساء الشركات المستثمرة في صندوق الطاقة (الشرق الأوسط)
رؤساء الشركات المستثمرة في صندوق الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق للطاقة» يدعم الاستثمارات الاستراتيجية السعودية - الأميركية

رؤساء الشركات المستثمرة في صندوق الطاقة (الشرق الأوسط)
رؤساء الشركات المستثمرة في صندوق الطاقة (الشرق الأوسط)

أثمر منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي الذي انعقد يوم الثلاثاء في الرياض، تزامناً مع زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى السعودية، عن إطلاق صندوق الاستثمار في الطاقة، بقيمة 5 مليارات دولار، يدعم الشراكات والاستثمارات الاستراتيجية السعودية - الأميركية، ويعزز استقرار ومستقبل القطاع عالمياً.

وأعلن البيت الأبيض، في بيان رسمي، الثلاثاء، أن صندوق الاستثمار في الطاقة الذي أُطلق من الرياض، يعد من ضمن المشاريع التي تم الاتفاق عليها خلال الزيارة الرسمية إلى السعودية، مشيراً إلى أنه يعد خطوة تاريخية نحو تعميق التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويوضح إدوارد إسكوت برويت، العضو في حكومة ترمب الأولى، ومدير وكالة حماية البيئة الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الصندوق يسعى إلى استثمارات استراتيجية في قطاع الطاقة، تتركز بشكل رئيسي في الولايات المتحدة، بما في ذلك الاستثمار في الشركات التي تدعم مجمعات الطاقة الحالية والتقنيات الانتقالية لتعزيز مستقبل القطاع عالمياً والتصنيع الفعال.

ووفق برويت، فإنه تم إنشاء هذه الآلية لدعم «رؤية 2030» من خلال الاستثمار في الشركات، التي ستستفيد من البيئة السعودية، بجانب جهود التوطين في المملكة، ودعم البنية التحتية والخدمات والتصنيع المتعلقة بالطاقة في الولايات المتحدة مع توفير التنوع الاقتصادي للمملكة، وتعزيز العلاقات بين الرياض وواشنطن، متوقعاً أن يبدأ الصندوق في ضخ 5 مليارات دولار قيمة رأس المال في عام 2025.

توجيه الاستثمارات الاستراتيجية

من جهته، قال نيل بوش، رئيس شركة «سكاي تاور» العالمية لتكنولوجيا الاقتصاد الأخضر لـ«الشرق الأوسط»، إن صندوق الاستثمار في الطاقة، الذي جمع شركاء لهم خبرات واسعة في إدارة الصناديق والاستثمارات في قطاع الطاقة، سيعزز التأثير الحيوي المطلوب، لتوجيه الاستثمارات الاستراتيجية في مستقبل الطاقة العالمية والتصنيع الفعال.

وتابع بوش: «يستهدف الصندوق، بطبيعة الحال، دعم تطوير البنية التحتية الأميركية، وتعزيز ريادة أميركا في أسواق الطاقة العالمية، وتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين»، مبيناً أنه بعد إطلاقه خلال زيارة الرئيس ترمب للسعودية، ستكون هذه المبادرة بمثابة حافز قوي لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والمملكة.

من جهته، ذكر الشريك السعودي، رجل الأعمال عبد الله المليحي، رئيس شركة «التميز» السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الآلية تمثل أكثر من مجرد رأسمال، وهي جسر ثقة وطموح بين الرياض وواشنطن، مشدداً على الالتزام بتنفيذ توجهات الرئيس ترمب، الذي وضع الولايات المتحدة نقطة جذب للابتكار والفرص، وعزز الظروف اللازمة لمشاركة ثنائية هادفة.

وتوقع المليحي أن يتم تأسيس صندوق الاستثمار في الطاقة وتمويله خلال عام 2025، مبيناً أن الصندوق يعد نموذجاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص والتوافق الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والسعودية، إذ إن زيارة الرئيس ترمب حفزت الاستثمارات المشتركة في البلدين. وأضاف أن تأسيس صندوق الاستثمار في الطاقة السعودي - الأميركي، انطلق بدعم القطاع الخاص في البلدين، بجانب مستثمرين عالميين، حيث يستهدف دعم قطاع الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مجال الطاقة والقطاعات المتقدمة الأخرى، فضلاً عن نقل الخبرات للمملكة وكذلك الاستثمار في السوق الأميركية.

وكان البيت الأبيض أوضح أن شركة استثمارية خاصة مقرها الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذه الآلية، وستدعمها شركة «التميز» السعودية، ووكالة حماية البيئة الأميركية، وشركة «سكاي تاور» للاستثمار.


مقالات ذات صلة

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

الاقتصاد أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

يبدو المشهد الاقتصادي العالمي كمن يخطو خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، في ظل التذبذب المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الملف الذي يستأثر…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ب)

مستويات قياسية للعقود الآجلة الأميركية بدعم من تفاؤل السلام ومكاسب أشباه الموصلات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية يوم الثلاثاء، مع استمرار تفاؤل المستثمرين حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل «بورصة نيويورك» للأوراق المالية (أ.ب)

السندات الأميركية ترتفع قبيل مزادات الديون وسط مؤشرات تضخم إيجابية

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية عبر مختلف آجال المنحنى، الثلاثاء، بدفع من تراجع المخاوف التضخمية، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ ب)

الأسواق تشطب فرضية خفض الفائدة الفيدرالية وتستعد للتثبيت المطول

تشهد التوقعات المتعلقة بسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تحولاً حاداً في الفترة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

لطالما كان يمثّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق جيروم باول خصماً سياسياً مناسباً للرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.