مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

رئيسه كشف لـ«الشرق الأوسط» عن إبرام صفقات «كبيرة جداً» والإعلان عن مبادرات

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
TT

مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)

هناك اتفاق على أن العنوان الرئيس في رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية وقطر والإمارات هو الاقتصاد، والاستثمار، وإبرام الصفقات. ويؤكد على هذا العنوان الكبير مرافقة الرئيس الأميركي عدد غير مسبوق من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية من مختلف القطاعات المالية، والمصرفية، والعملات المشفرة، وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية، وتلك العاملة في مجال الرعاية الصحية، والضيافة. والجميع يبحث عن فتح آفاق استثمارية، والسير على خطى ترمب في صنع الصفقات الناجحة، وتعميق العلاقات التجارية، والاستثمارية، وفي لغة «البيزنس» التوصل إلى صفقات ما يعرف بالـ«win-win» الأطراف.

لقاءات ثنائية مع وفد تجاري أميركي من تنظيم غرفة الرياض (اتحاد الغرف السعودية)

وفي هذا السياق، يكشف رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي تشارلز الحلاب في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الشركات التي ستصاحب ترمب في زيارته للمملكة تتوخى توقيع اتفاقات في كل المجالات تقريباً، مشيراً إلى اهتمامها الكبير بالمشاركة في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي، والاطلاع على الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة.

بالنسبة إلى الحلاب، فإن حرص ترمب على أن تكون رحلته الخارجية الأولى إلى المملكة «يرمز إلى فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة، والمملكة، والدول الخليجية، ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها». وقال: «بالإضافة إلى الحفاوة والنقاشات السياسية، ستكون هناك صفقات تجارية جديدة سيعُلن عنها، وسيتم الاحتفال بالإنجازات التي تحققت من صفقات سابقة. وكل هذا مهم، لكن بالنسبة لي سيكون الأمر أبعد من ذلك بكثير، فهذه الزيارة ستكون بداية حقيقية لفصل من التعاون، والشراكة المكثفة على الصعيد التجاري، وما أسمعه، وأراه، وما نشارك فيه من مناقشات؛ تؤكد أننا سندخل فصلاً مختلفاً عن الفصول السابقة في العلاقة بين البلدين. وستكون هناك اتفاقيات ستعطي دفعة قوية للعلاقة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وستُخلق كل أنواع الفرص في قطاعات الاستثمار، والتجارة. وهذا بالطبع وقت مثير للغاية بالنسبة لمجلس الأعمال السعودي-الأميركي لأننا في قلب كل هذه النشاطات».

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي تشارلز الحلاب

دور مجلس الأعمال المشترك

عن الدور الذي سيقوم به مجلس الأعمال السعودي-الأميركي خلال هذه الزيارة؛ يجيب الحلاب، وهو مؤسس شركة «بارينغتون غلوبال»: «جميع أعضاء المجلس وجميع الشركاء لديهم حرص كبير على المشاركة في منتدى الاستثمار الذي يعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي في الرياض... والجميع يترقب الصفقات التي سيتم تسليط الضوء عليها، لكن أستطيع أن أؤكد أنه سيتم الإعلان عن عدد من الصفقات الكبيرة جداً، والإعلان عن مبادرات جديدة بين البلدين، وسيساهم مجلس الأعمال السعودي-الأميركي في كل هذه الفاعليات».

ويضيف الحلاب: «إن القطاعات التي تحظى باهتمام كبير متعددة: من الدفاع، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتصنيع، وليس فقط في الصناعات التقليدية، لكن أيضاً في قطاعات جديدة، مثل جودة الحياة، والتعليم، والثقافة، والسياحة. والكثير من رجال الأعمال الأميركيين متحمسون، وراغبون في عقد صفقات مع شركائهم في المملكة العربية السعودية. والرئيس ترمب يتطلع إلى جذب ما يقرب من تريليون دولار من الاستثمارات من السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعني أنه ليس فقط المستثمرون الأميركيون وحدهم الذين يريدون ممارسة الأعمال في المملكة، بل هناك أيضاً رغبة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في الدخول في شراكات واستثمارات في الولايات المتحدة».

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة «إكس»)

نكهة استثمارية جديدة

حول الاختلافات بين المنتديات الاستثمارية السابقة، وذاك المرتقب يوم الثلاثاء في يوم وصول ترمب إلى الرياض، أكد الحلاب أن هذا المنتدى ستكون له نكهة مختلفة عن الفاعليات في السنوات الماضية. «من خلال حديثي مع زملائي وأصدقائي، أجد حماساً غير مسبوق، وتركيزاً بشكل خاص على المبادرات والاستثمارات التي تحقق الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين... فلم يعد الأمر يتعلق فقط بالاستثمار من أجل الاستثمار، وفي كثير من الحالات لم يعد الأمر يتعلق بالعائد على الاستثمار فقط، إنما هناك اهتمام بأن يكون الاستثمار له تأثير طويل الأمد، وله تأثير اقتصادي، ويساعد في بناء تعاون صحي بين البلدين. وعلى الجانب الآخر أيضاً، فإن السعوديين الذين يريدون الاستثمار في الولايات المتحدة لن يستثمروا من أجل الاستثمار فقط، بل ينظرون إلى ضرورة أن يكون الاستثمار منطقياً، ومتسقاً مع أهداف رؤية 2030، ومكملاً لها».

وأضاف: «أنا متفائل جداً، وأستطيع أن أرى أن الأمور تتشكل بما يعود بالنفع على كلا البلدين، وأهدافهما، وهذا ما يجعلنا سعداء في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي، لأننا نبحث عن المنفعة الثنائية والمتبادلة».

المشهد السياسي

وحول تأثير الديناميكيات السياسية المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، ووقف الضربات العسكرية الأميركية ضد جماعة الحوثي، وإمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، وتأثير تهدئة النزاعات والصراعات السياسية على دفع التجارة، وممارسة الأعمال، قال الحلاب: «لا يمكن إنكار أن الأحداث السياسية ذات تأثير، وسوف نراقب هذه المحادثات السياسية من كثب، ونأخذها في الاعتبار في تحليلاتنا حول الصفقات التجارية، والشراكات، لكن هناك سبب وراء اختيار الرئيس ترمب لزيارة السعودية، وهو مكانتها، وجهودها التي جعلتها تحتل مركز الصدارة في المشهد العالمي، سواء على الساحة التجارية العالمية، أو السياسية».

وأشار رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي إلى التقدم الذي حققته «رؤية 2030»، ووصفه بـ«المذهل»، وقال «هذه ليست دعاية، ولا أقول ذلك بسبب منصبي، فقد تعاملت تجارياً مع السعودية بالنيابة عن شركات أميركية منذ ما يقرب من 30 عاماً، ولذا فإن التغييرات التي رأيتها خلال السنوات العشر الماضية كانت مذهلة، بل مذهلة للغاية، خاصة في مجال إصلاح اللوائح، والبروتوكولات، وطرق ممارسة الأعمال التجارية، وجهود مكافحة الفساد، والقضاء على البيروقراطية. فقد قضيت الجزء الأكبر من مسيرتي المهنية محامياً دولياً للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل، وتستثمر في المنطقة، وبشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي. ولذا عندي رؤية كاملة كيف كانت الأمور، وكيف تغيرت بسرعة لم أكن أتصورها ممكنة على الإطلاق، ولا أعتقد أن أي مكان على وجه الأرض قد خضع لهذا النوع من التحول الإيجابي في هذه الفترة القصيرة من الزمن».

ويضيف: «من ينظر إلى وضع الاستثمار في السعودية اليوم فسيجد معدل بطالة أقل من 7 في المائة، و34 في المائة من القوى العاملة هي من النساء، كما أصبح 50 في المائة من الناتج القومي الإجمالي يأتي من القطاع غير النفطي، وأصبحت السعودية وجهة سياحية بكل ما تملكه من تراث حضاري. وكل هذا إنجاز مذهل، ونحن في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي فخورون بأننا نشارك في هذا التطور المذهل، ويسعدنا أن نبذل كل ما في وسعنا لتعزيز هذا التطور، والتقدم، والتعاون الثنائي».


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.