مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

رئيسه كشف لـ«الشرق الأوسط» عن إبرام صفقات «كبيرة جداً» والإعلان عن مبادرات

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
TT

مجلس الأعمال السعودي – الأميركي: زيارة ترمب فصل جديد من التعاون والشراكة

مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)
مجلس الأعمال السعودي - الأميركي خلال إحاطة له قبيل زيارة ترمب بناءً على طلب مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض ووزارة التجارة الأميركية (لينكدإن)

هناك اتفاق على أن العنوان الرئيس في رحلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية وقطر والإمارات هو الاقتصاد، والاستثمار، وإبرام الصفقات. ويؤكد على هذا العنوان الكبير مرافقة الرئيس الأميركي عدد غير مسبوق من رجال الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية من مختلف القطاعات المالية، والمصرفية، والعملات المشفرة، وشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ممثلي الشركات الصناعية، وتلك العاملة في مجال الرعاية الصحية، والضيافة. والجميع يبحث عن فتح آفاق استثمارية، والسير على خطى ترمب في صنع الصفقات الناجحة، وتعميق العلاقات التجارية، والاستثمارية، وفي لغة «البيزنس» التوصل إلى صفقات ما يعرف بالـ«win-win» الأطراف.

لقاءات ثنائية مع وفد تجاري أميركي من تنظيم غرفة الرياض (اتحاد الغرف السعودية)

وفي هذا السياق، يكشف رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي تشارلز الحلاب في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الشركات التي ستصاحب ترمب في زيارته للمملكة تتوخى توقيع اتفاقات في كل المجالات تقريباً، مشيراً إلى اهتمامها الكبير بالمشاركة في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي، والاطلاع على الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة.

بالنسبة إلى الحلاب، فإن حرص ترمب على أن تكون رحلته الخارجية الأولى إلى المملكة «يرمز إلى فصل جديد في العلاقة بين الولايات المتحدة، والمملكة، والدول الخليجية، ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها». وقال: «بالإضافة إلى الحفاوة والنقاشات السياسية، ستكون هناك صفقات تجارية جديدة سيعُلن عنها، وسيتم الاحتفال بالإنجازات التي تحققت من صفقات سابقة. وكل هذا مهم، لكن بالنسبة لي سيكون الأمر أبعد من ذلك بكثير، فهذه الزيارة ستكون بداية حقيقية لفصل من التعاون، والشراكة المكثفة على الصعيد التجاري، وما أسمعه، وأراه، وما نشارك فيه من مناقشات؛ تؤكد أننا سندخل فصلاً مختلفاً عن الفصول السابقة في العلاقة بين البلدين. وستكون هناك اتفاقيات ستعطي دفعة قوية للعلاقة بين القطاع الخاص في كلا البلدين، وستُخلق كل أنواع الفرص في قطاعات الاستثمار، والتجارة. وهذا بالطبع وقت مثير للغاية بالنسبة لمجلس الأعمال السعودي-الأميركي لأننا في قلب كل هذه النشاطات».

رئيس مجلس الأعمال السعودي - الأميركي تشارلز الحلاب

دور مجلس الأعمال المشترك

عن الدور الذي سيقوم به مجلس الأعمال السعودي-الأميركي خلال هذه الزيارة؛ يجيب الحلاب، وهو مؤسس شركة «بارينغتون غلوبال»: «جميع أعضاء المجلس وجميع الشركاء لديهم حرص كبير على المشاركة في منتدى الاستثمار الذي يعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي في الرياض... والجميع يترقب الصفقات التي سيتم تسليط الضوء عليها، لكن أستطيع أن أؤكد أنه سيتم الإعلان عن عدد من الصفقات الكبيرة جداً، والإعلان عن مبادرات جديدة بين البلدين، وسيساهم مجلس الأعمال السعودي-الأميركي في كل هذه الفاعليات».

ويضيف الحلاب: «إن القطاعات التي تحظى باهتمام كبير متعددة: من الدفاع، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا، والتصنيع، وليس فقط في الصناعات التقليدية، لكن أيضاً في قطاعات جديدة، مثل جودة الحياة، والتعليم، والثقافة، والسياحة. والكثير من رجال الأعمال الأميركيين متحمسون، وراغبون في عقد صفقات مع شركائهم في المملكة العربية السعودية. والرئيس ترمب يتطلع إلى جذب ما يقرب من تريليون دولار من الاستثمارات من السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يعني أنه ليس فقط المستثمرون الأميركيون وحدهم الذين يريدون ممارسة الأعمال في المملكة، بل هناك أيضاً رغبة من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في الدخول في شراكات واستثمارات في الولايات المتحدة».

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة «إكس»)

نكهة استثمارية جديدة

حول الاختلافات بين المنتديات الاستثمارية السابقة، وذاك المرتقب يوم الثلاثاء في يوم وصول ترمب إلى الرياض، أكد الحلاب أن هذا المنتدى ستكون له نكهة مختلفة عن الفاعليات في السنوات الماضية. «من خلال حديثي مع زملائي وأصدقائي، أجد حماساً غير مسبوق، وتركيزاً بشكل خاص على المبادرات والاستثمارات التي تحقق الأهداف الاقتصادية طويلة الأجل لكلا البلدين... فلم يعد الأمر يتعلق فقط بالاستثمار من أجل الاستثمار، وفي كثير من الحالات لم يعد الأمر يتعلق بالعائد على الاستثمار فقط، إنما هناك اهتمام بأن يكون الاستثمار له تأثير طويل الأمد، وله تأثير اقتصادي، ويساعد في بناء تعاون صحي بين البلدين. وعلى الجانب الآخر أيضاً، فإن السعوديين الذين يريدون الاستثمار في الولايات المتحدة لن يستثمروا من أجل الاستثمار فقط، بل ينظرون إلى ضرورة أن يكون الاستثمار منطقياً، ومتسقاً مع أهداف رؤية 2030، ومكملاً لها».

وأضاف: «أنا متفائل جداً، وأستطيع أن أرى أن الأمور تتشكل بما يعود بالنفع على كلا البلدين، وأهدافهما، وهذا ما يجعلنا سعداء في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي، لأننا نبحث عن المنفعة الثنائية والمتبادلة».

المشهد السياسي

وحول تأثير الديناميكيات السياسية المتعلقة بالمفاوضات مع إيران، ووقف الضربات العسكرية الأميركية ضد جماعة الحوثي، وإمكانية تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة، وتأثير تهدئة النزاعات والصراعات السياسية على دفع التجارة، وممارسة الأعمال، قال الحلاب: «لا يمكن إنكار أن الأحداث السياسية ذات تأثير، وسوف نراقب هذه المحادثات السياسية من كثب، ونأخذها في الاعتبار في تحليلاتنا حول الصفقات التجارية، والشراكات، لكن هناك سبب وراء اختيار الرئيس ترمب لزيارة السعودية، وهو مكانتها، وجهودها التي جعلتها تحتل مركز الصدارة في المشهد العالمي، سواء على الساحة التجارية العالمية، أو السياسية».

وأشار رئيس مجلس الأعمال السعودي-الأميركي إلى التقدم الذي حققته «رؤية 2030»، ووصفه بـ«المذهل»، وقال «هذه ليست دعاية، ولا أقول ذلك بسبب منصبي، فقد تعاملت تجارياً مع السعودية بالنيابة عن شركات أميركية منذ ما يقرب من 30 عاماً، ولذا فإن التغييرات التي رأيتها خلال السنوات العشر الماضية كانت مذهلة، بل مذهلة للغاية، خاصة في مجال إصلاح اللوائح، والبروتوكولات، وطرق ممارسة الأعمال التجارية، وجهود مكافحة الفساد، والقضاء على البيروقراطية. فقد قضيت الجزء الأكبر من مسيرتي المهنية محامياً دولياً للشركات متعددة الجنسيات التي تعمل، وتستثمر في المنطقة، وبشكل خاص في دول مجلس التعاون الخليجي. ولذا عندي رؤية كاملة كيف كانت الأمور، وكيف تغيرت بسرعة لم أكن أتصورها ممكنة على الإطلاق، ولا أعتقد أن أي مكان على وجه الأرض قد خضع لهذا النوع من التحول الإيجابي في هذه الفترة القصيرة من الزمن».

ويضيف: «من ينظر إلى وضع الاستثمار في السعودية اليوم فسيجد معدل بطالة أقل من 7 في المائة، و34 في المائة من القوى العاملة هي من النساء، كما أصبح 50 في المائة من الناتج القومي الإجمالي يأتي من القطاع غير النفطي، وأصبحت السعودية وجهة سياحية بكل ما تملكه من تراث حضاري. وكل هذا إنجاز مذهل، ونحن في مجلس الأعمال السعودي-الأميركي فخورون بأننا نشارك في هذا التطور المذهل، ويسعدنا أن نبذل كل ما في وسعنا لتعزيز هذا التطور، والتقدم، والتعاون الثنائي».


مقالات ذات صلة

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

الخليج مازن بن تركي السديري (الشرق الأوسط)

مازن السديري… خبرة مالية تواكب توسع السوق السعودية عالمياً

يقود مازن بن تركي السديري رئاسة مجلس هيئة السوق المالية، بعد أن صدر أمر ملكي بتعيينه في هذا المنصب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

شركات البتروكيماويات السعودية تقلّص خسائرها بأكثر من 50 % في النصف الأول

تراجع صافي خسائر شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) خلال النصف الأول من 2026 بنسبة تجاوزت 50 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضمن خدمات «إيه إي» لتحالف «جيميني»

أعلنت الهيئة العامة للموانئ «موانئ» تعزيز مكانة ميناء جدة الإسلامي محطة رئيسية ضِمن خدمتيْ «إيه إي 15» و«إيه إي 19» لتحالف «جيميني».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متجر سلع غذائية في السعودية (واس)

تضخم هادئ في السعودية عند 1.8 % رغم اضطرابات أسواق السلع عالمياً

حافظ معدل التضخم بالسعودية على وتيرته الهادئة خلال يوليو (تموز) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي، في قراءة تعكس استمرار تماسك المستوى العام للأسعار...

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد متجر للسلع الغذائية في السعودية (واس)

التضخم في السعودية يستقر عند 1.8 % في يوليو

حافظ معدل التضخم في السعودية على وتيرة مستقرة خلال يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تستقر قرب مستوياتها القياسية رغم تراجع مبيعات التجزئة الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، اليوم (الجمعة)، بعد صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع أظهرت تراجع إنفاق المستهلكين في متاجر التجزئة خلال الشهر الماضي، في تطور قد يدعم إبقاء أسعار الفائدة منخفضة، لكنه في الوقت نفسه يعزّز المخاوف من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع التضخم، بما يهدد بعودة شبح «الركود التضخمي».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق في الجلسة السابقة. وانخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» 27 نقطة، بما يعادل 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى حد كبير، بعد أن أظهر تقرير رسمي تراجع مبيعات التجزئة خلال الشهر الماضي، خلافاً لتوقعات الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون استمرار النمو للشهر الثاني على التوالي.

وقد ينطوي ضعف الإنفاق الاستهلاكي على جانب إيجابي للأسواق، إذ قد يخفّف الضغوط التضخمية. ورغم بقاء التضخم أعلى بكثير من المستوى الذي يستهدفه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، أظهرت بيانات صدرت في وقت سابق من الأسبوع تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار.

وقد يدفع ذلك مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. فرفع الفائدة يساعد على كبح التضخم، لكنه في المقابل يُبطئ النشاط الاقتصادي ويرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والمستهلكين.

لكن البيانات الضعيفة، إلى جانب التقرير المفاجئ بشأن سوق العمل الأميركي الأسبوع الماضي، يزيدان المخاوف من تباطؤ الاقتصاد. ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» معضلة صعبة، إذ لا تتيح له أدوات السياسة النقدية معالجة ضعف النمو وارتفاع التضخم في الوقت نفسه، وهو ما يجعل «الركود التضخمي» أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة للاقتصاد والأسواق.

وحذّر بعض المحللين في «وول ستريت» من المبالغة في تفسير تراجع مبيعات التجزئة، رغم اتساع نطاق الانخفاض. وقالت كبيرة محللي استراتيجيات الاستثمار في معهد «ويلز فارغو للاستثمار»، جينيفر تيمرمان، إن التراجع قد يمثّل مجرد تصحيح بعد انتعاش قوي في الأشهر السابقة، مدفوعاً بعوامل استثنائية، من بينها المبالغ الكبيرة المستردة من الضرائب، وكأس العالم، وفعالية «برايم داي» التي نظّمتها «أمازون» في وقت سابق.

وتراجعت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل عقب صدور بيانات مبيعات التجزئة، في إشارة إلى انخفاض توقعات المتعاملين بشأن احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل خلال سبتمبر (أيلول).

في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، الذي يتأثر بدرجة أكبر بتوقعات التضخم والنمو الاقتصادي على المدى الطويل، إلى 4.65 في المائة من 4.63 في المائة في ختام جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسهم، قفز سهم «ريديت» بنسبة 14.7 في المائة بعد إعلان إدراجه في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدءاً من الثلاثاء. وتحظى الأسهم المدرجة في المؤشر باهتمام كبير من الصناديق الاستثمارية والمستثمرين الذين يتتبعون أداءه أو يقيسون محافظهم مقارنة به، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على أسهم الشركات عند انضمامها إلى المؤشر.

في المقابل، تراجع سهم «أبلايد ماتيريالز» بنسبة 4 في المائة، رغم إعلان الشركة المتخصصة في تقنيات تصنيع أشباه الموصلات تحقيق أرباح وإيرادات تجاوزت توقعات المحللين خلال الربع الأخير. وقال الرئيس التنفيذي غاري ديكرسون إن الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تسجيل الشركة ربعاً قياسياً آخر.

غير أن السهم كان قد ارتفع بأكثر من الضعف منذ بداية العام، ما رفع سقف توقعات المستثمرين وألقى بضغط إضافي على السهم رغم النتائج القوية.

وتعرّضت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي عموماً لتقلبات حادة، في ظل مخاوف متزايدة من أن تكون تقييماتها قد تجاوزت مستوياتها الأساسية بفعل التفاؤل المفرط بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي، ومن أن يكون نمو الإيرادات القوي الذي حققته هذه الشركات غير قابل للاستمرار بالمعدلات الحالية.

وفي سوق النفط، استقرت الأسعار نسبياً بعد موجة التقلبات الحادة الأخيرة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف ناقلات النفط الخام عمليات الشحن من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وتراجع سعر خام برنت 0.2 في المائة إلى 86.92 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الرئيسية في أوروبا وآسيا. وتراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.1 في المائة، بعد فوز نايجل فاراغ بمقعده البرلماني مجدداً في انتخابات فرعية، متغلباً على المرشح الكوميدي المعروف باسم «الكونت بينفيس».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 2.4 في المائة، مسجلاً مكاسبه الثالثة على التوالي بنسبة لا تقل عن 2.4 في المائة. وتُعد سوق الأسهم في سيول من أبرز مراكز تقلبات أسهم الذكاء الاصطناعي عالمياً، في ظل الوزن الكبير لشركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» في السوق.


استثمار «ألفابت» في «سبايس إكس» يتضاعف 100 مرة إلى 94 مليار دولار

حروف كلمة «ألفابت» على شاشة كمبيوتر تتضمن صفحة بحث «غوغل» في رسم توضيحي (رويترز)
حروف كلمة «ألفابت» على شاشة كمبيوتر تتضمن صفحة بحث «غوغل» في رسم توضيحي (رويترز)
TT

استثمار «ألفابت» في «سبايس إكس» يتضاعف 100 مرة إلى 94 مليار دولار

حروف كلمة «ألفابت» على شاشة كمبيوتر تتضمن صفحة بحث «غوغل» في رسم توضيحي (رويترز)
حروف كلمة «ألفابت» على شاشة كمبيوتر تتضمن صفحة بحث «غوغل» في رسم توضيحي (رويترز)

أظهرت إفصاحات تنظيمية أن الاستثمار المبكر لشركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، في شركة «سبايس إكس» تضاعفت قيمته بأكثر من 100 مرة، إذ بلغت قيمة حصتها نحو 94 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران)، مقارنة باستثمار أولي قدره 900 مليون دولار في شركة الصواريخ التابعة لإيلون ماسك عام 2015.

وبحسب تحليل أجرته «رويترز» لإفصاحات الربع السنوية المتاحة حتى الآن، أصبحت «ألفابت» أكبر مستثمر مؤسسي منفرد في «سبايس إكس» بفارق كبير، عقب الطرح العام الأولي للشركة الذي جمع 86 مليار دولار في يونيو.

وتسلط الإفصاحات الضوء على حجم المكاسب التي حققها المستثمرون الأوائل في «سبايس إكس»، مع تحول الشركة من شركة ناشئة مملوكة للقطاع الخاص إلى عملاق مدرج في الأسواق المالية، كما تكشف عن النمو الكبير في قيمة الاستثمارات المبكرة فيها.

غير أن بيانات الإفصاح المعروفة باسم «إف 13»، والتي تُجمع مرة كل ربع سنة ويجري نشرها خلال ستة أسابيع من نهاية الربع، لا تعكس عمليات الشراء أو البيع التي ربما نفذها كبار المستثمرين منذ 30 يونيو. كما تظل هناك قيود أخرى تتعلق بالعدد الكبير من المستثمرين في «سبايس إكس» وتفاوت المواعيد التي تصبح فيها أسهمهم مؤهلة للبيع في الأسواق العامة.

شعار شركة «سبايس إكس» على أحد المباني في مركز كينيدي للفضاء بكيب كانافيرال في فلوريدا (أ.ب)

وقال ستيف سوسنيك، استراتيجي الأسواق لدى «إنتراكتيف بروكرز»: «من الصعب جداً تحديد المؤسسات التي كانت تحتفظ بأسهم قبل الطرح العام الأولي».

وتُعد «ألفابت» حالة استثنائية، بعدما أعلنت علناً استثمارها 900 مليون دولار في «سبايس إكس» عام 2015، ما يوفر معياراً نادراً لقياس حجم المكاسب مقارنة بالقيمة الحالية لحصتها.

وبحسب إفصاح الشركة، امتلكت «ألفابت» 551.2 مليون سهم في «سبايس إكس» بنهاية الربع الثاني، بقيمة تقارب 94.2 مليار دولار، استناداً إلى سعر السهم البالغ 170.86 دولاراً في 30 يونيو.

لكن تراجع سعر السهم لاحقاً خفّض قيمة الحصة المعلنة إلى نحو 77.9 مليار دولار، وفق سعر الإغلاق يوم الخميس، لتظل قيمتها مع ذلك أكبر بنحو 86.5 مرة من قيمة استثمار «غوغل» الأصلي.

وجاءت «فيديلتي إنفستمنتس» في المرتبة الثانية بين أكبر المساهمين المؤسسيين المعلنين، بحيازة 302.6 مليون سهم، تلتها «غيغافاند مانجمنت» بـ171.8 مليون سهم، ثم «بيلي غيفورد» بـ51.4 مليون سهم و«بلاك روك» بـ51 مليون سهم.

واستحوذ كبار المساهمين الخمسة، وهم «ألفابت» و«فيديلتي» و«غيغافاند» و«بيلي غيفورد» و«بلاك روك»، على ما يقارب ثلاثة أرباع الأسهم المعلنة لـ«سبايس إكس»، ما يعكس تركّز الملكية المؤسسية المعلنة في أيدي عدد محدود من المستثمرين.

وفي إفصاح منفصل، قالت «سبايس إكس» إن إيلون ماسك يمتلك حصة تبلغ 48.4 في المائة من الشركة.

وكانت «سبايس إكس» قد طرحت أسهمها للاكتتاب العام في 12 يونيو بسعر 135 دولاراً للسهم، قبل أن تتراجع من مستويات نهاية يونيو. وأغلق السهم يوم الخميس عند 141.29 دولاراً، بارتفاع 4.7 في المائة عن سعر الطرح، لكنه لا يزال أقل بنسبة 17.3 في المائة من إغلاق 30 يونيو.

وقال سوسنيك إن «سبايس إكس» لا تزال من بين الأسهم الأكثر تداولاً بين عملاء «إنتراكتيف بروكرز»، مشيراً إلى أن السهم شهد موجة جديدة من الشراء الأسبوع الماضي بعد أن تلاشت المخاوف بشأن انتهاء أول فترة حظر لبيع الأسهم.

وفي المقابل، تحول المستثمرون الأفراد إلى بائعين صافين للسهم يوم الجمعة للمرة الأولى منذ الطرح العام، وفق بيانات شركة «فاندا ريسيرتش»، التي قدرت صافي مبيعات هذه الفئة بنحو 4.5 مليون دولار في ذلك اليوم.

وتراجعت أسهم «سبايس إكس» 3 في المائة يوم الخميس، لكنها لا تزال مرتفعة بنحو 30 في المئة منذ الخامس من أغسطس (آب).


مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)
رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)
رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)

تراجعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل غير متوقع في يوليو (تموز)، بعد مكاسب قوية سجلتها مؤخراً بدعم من استردادات ضريبية كبيرة، إلا أن الإنفاق الاستهلاكي من المرجح أن يظل مدعوماً بارتفاع ثروة الأسر بفضل مكاسب سوق الأسهم، رغم تزايد حساسيتها تجاه ارتفاع الأسعار.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة يوم الجمعة بأن مبيعات التجزئة انخفضت بنسبة 0.6 في المائة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها 0.2 في المائة في يونيو (حزيران)، دون تعديل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.1 في المائة. وتراوحت التقديرات بين انخفاض 0.5 في المائة وارتفاع 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وساهمت استردادات الضرائب السخية هذا العام في تخفيف أثر ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، ما دعم انتعاشاً قوياً في الإنفاق الاستهلاكي خلال الربع الثاني. وأشار اقتصاديون إلى أن تأثير هذه الاستردادات ربما بدأ في التلاشي.

وجاء تراجع مبيعات التجزئة الشهر الماضي متأثراً أيضاً بتقديم «أمازون» موعد فعالية «برايم داي» من يوليو إلى يونيو، فيما أطلق تجار تجزئة آخرون عروضاً ترويجية منافسة. كما انخفضت أسعار البنزين الشهر الماضي، ما أثر سلباً على إيرادات محطات الوقود، بينما أفادت شركات تصنيع السيارات بتراجع مبيعاتها.

ومع انتعاش سوق الأسهم الذي عزز ثروة الأسر، يرى اقتصاديون أن ضعف مبيعات التجزئة قد يكون مؤقتاً. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 14 في المائة منذ بداية العام.

وقال اقتصاديون في «بي إن سي فاينانشال»: «إن تحليل بيانات البنوك أظهر أن الأسر بدت في يوليو أكثر حساسية لارتفاع أسعار البنزين مقارنة بالفترة السابقة من العام، ما خلق، بحسب تقديراتهم، بيئة أقل دعماً للإنفاق خلال النصف الثاني من العام.

لكنهم أضافوا أنه «من الصعب تصور سيناريو يعود فيه الإنفاق إلى وضعه الطبيعي تماماً»، في ظل ارتفاع ثروة الأسر.

وكتب الاقتصاديون في مذكرة: «نرى أدلة متزايدة على أن الأسر ذات الدخل المرتفع وكبار السن يستغلون مكاسب ثرواتهم لدعم الإنفاق».

وانخفضت مبيعات التجزئة، باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات يونيو بالخفض لتظهر ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة. وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع هذه المبيعات الأساسية، التي تُعد مؤشراً مهماً للإنفاق الاستهلاكي ضمن الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.3 في المائة، بعد ارتفاعها 0.5 في المائة في يونيو.

وسجل الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي حجم الاقتصاد، نمواً سنوياً قدره 3.2 في المائة في الربع الثاني، بينما نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.5 في المائة خلال الفترة نفسها.