توقعات بتقليص الحرب التجارية صادرات الصين من الصلب

مخاوف من تفاقم فائض المعروض محلياً

خط إنتاج للصلب في مدينة إيزهو بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
خط إنتاج للصلب في مدينة إيزهو بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
TT

توقعات بتقليص الحرب التجارية صادرات الصين من الصلب

خط إنتاج للصلب في مدينة إيزهو بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
خط إنتاج للصلب في مدينة إيزهو بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)

توقع محللون وتجار انخفاض صادرات الصين من الصلب في الربع الثاني؛ مما يُهدد بتفاقم فائض المعروض محلياً، حيث تُعوق الحرب التجارية وموجة الحمائية التي تلي ذلك أسواق التصدير.

وتوقع 8 محللين وتجار تحدثوا إلى «رويترز» انخفاض شحنات أكبر مُنتج ومُصدّر للصلب في العالم خلال الربع الثاني بما يصل إلى الخُمس؛ مُقارنةً بالربع الأول، مُتوقعين أيضاً تدهور الصادرات بشكل أكبر في وقت لاحق من العام. وسيؤدي ذلك أيضاً إلى انخفاض شحنات الربع الثاني مقارنةً بالمدة نفسها من عام 2024.

وتلقت صادرات الصلب ضربة مزدوجة، فقد أدت رسوم واشنطن الجمركية إلى خنق تجارة إعادة الشحن، حيث تعيد دول ثالثة بيع الصلب الصيني إلى الولايات المتحدة، ويفرض كبار العملاء، مثل كوريا الجنوبية وفيتنام، رسومهم الجمركية الخاصة لتجنب إعادة توجيه الصلب وإغراق أسواقهم به.

وقال تاجر صلب صيني، شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول التحدث إلى وسائل الإعلام: «من المؤكد أن إجمالي الصادرات سينخفض ​​في الربع الثاني». وتابع: «يمكن النظر إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية بوصفها منافذ بديلة، لكن المشكلة تكمن في أنه لا يمكن لأي دولة استيعاب هذه الطاقة الإنتاجية الهائلة».

وساعد ارتفاع صادرات الصلب الصينية جزئياً في تعويض ضعف الطلب من قطاع العقارات المتضرر، وأي انخفاض سيعيد توجيه الصلب إلى الداخل؛ مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار، وتآكل ربحية شركات صناعة الصلب، وإضعاف شهيتها لمدخلات مثل خام الحديد. وبلغت صادرات الربع الأول أعلى مستوى لها منذ عام 2016، حيث سارعت المصانع إلى إخراج الصلب من البلاد قبل الإعلان عن الرسوم الجمركية التي كانت محل شائعات آنذاك.

وفي حين توقع قطاع الصلب منذ مدة طويلة أن تؤدي الصادرات شبه القياسية في نهاية المطاف إلى رد فعل عنيف، إلا إن حجم الحمائية الذي أطلقته الحرب التجارية بين واشنطن وبكين فاجأ كثيرين.

وصرح رئيس مجلس إدارة «باوستيل»؛ أكبر شركة صينية مدرجة لصناعة الصلب، أواخر الشهر الماضي بأن صادرات القطاع تواجه ضغوطاً «غير مسبوقة»، وأن بقاء مزيد من الصلب في السوق المحلية سيزيد من فائض المعروض.

وانخفضت الطلبات الخارجية لشركة تصدير صينية كبيرة بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق عليه، وفقاً لمسح أجرته شركة الاستشارات «مايستيل» في أبريل (نيسان) الماضي.

وقال جي شين، نائب مدير شركة الاستشارات «لانجي ستيل»، إن هناك مخاوف أيضاً من أن تمتد الحرب التجارية إلى المنتجات التي تعتمد بشكل كبير على الصلب، مثل السيارات الكهربائية أو الأجهزة المنزلية؛ مما يُضعف المصدر الرئيسي الآخر للطلب على الصلب خارج قطاع العقارات.

ويستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتسرب هذا التأثير إلى سوق الصلب الأولية، وهو ما ينعكس على الأرجح في بيانات الربع الثاني، فقد تباطأ الطلب المحلي موسمياً؛ مما أدى إلى تفاقم مشكلة وفرة المعروض.


مقالات ذات صلة

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر أمام دار أوبرا سيدني عند شروق الشمس في سيدني (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تعلن تعطُّل وصول ناقلات رئيسية وسط توترات الشرق الأوسط

أعلن وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، يوم الأحد، إلغاء أو تأجيل وصول ست سفن وقود متجهة إلى أستراليا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

حذَّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) من تداعيات اقتصادية خطيرة تضرب المنطقة العربية جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.