احتياطيات النقد الأجنبي الصينية ترتفع بأكثر من المتوقع في أبريل

انخفاض اليوان والأسواق تقلص مكاسبها مع تراجع التفاؤل

مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

احتياطيات النقد الأجنبي الصينية ترتفع بأكثر من المتوقع في أبريل

مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
مجمع سكني تحت الإنشاء في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان)، مع استمرار تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

وزادت احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد، الأكبر في العالم، بمقدار 41 مليار دولار، الشهر الماضي، لتصل إلى 3.282 تريليون دولار، متجاوزةً توقعات «رويترز» البالغة 3.265 تريليون دولار. وكانت الاحتياطيات قد بلغت 3.241 تريليون دولار في مارس (آذار).

وارتفع اليوان بنسبة 0.21 في المائة مقابل الدولار في أبريل، بينما انخفض الدولار بنسبة 4.34 في المائة، مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى.

وفي تداولات الأربعاء، انخفض اليوان بعد إعلان بكين عن إجراءات شاملة لتيسير السياسة النقدية لدعم النمو وسط تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وأعلنت السلطات الصينية عن مجموعة من إجراءات التحفيز، بما في ذلك خفض أسعار الفائدة وضخ سيولة كبيرة، في إطار تكثيف بكين جهودها لتخفيف الضرر الاقتصادي الناجم عن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

وتأتي هذه الخطوة أيضاً بعد يوم واحد من ارتفاع العملة الصينية إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مدعومةً بتصفية عمليات تداول الفائدة على الأصول الأجنبية (الهوامش)، وتدفق أوسع نطاقاً على الأصول الأميركية والعودة إلى آسيا.

وفي سوق الأسهم، قلصت الأسهم الصينية مكاسبها المبكرة، الأربعاء، في حين لم تشهد أسواق السندات أي تغير يُذكر، حيث قال متداولون إن إجراءات التيسير النقدي الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي لم تُقدم سوى القليل من المفاجآت، بينما استمرت الشكوك حول آفاق اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة، بينما أضاف مؤشر «شنغهاي» المركب 0.8 في المائة، متراجعين بذلك عن مكاسب سابقة. وأغلق مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ مستقراً بعد ارتفاعه بأكثر من 2 في المائة عند الافتتاح.

وكان رد الفعل فاتراً في أسواق السندات والعملات، حيث قال المستثمرون إن التيسير النقدي كان مُحتسباً مسبقاً، وذلك بعد ساعات فقط من تصريح مسؤولين أميركيين وصينيين بأن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت وكبير المفاوضين التجاريين جيميسون غرير سيلتقيان مع المسؤول الاقتصادي الصيني الأعلى هي ليفنغ في سويسرا، نهاية هذا الأسبوع، لإجراء محادثات تجارية.

وقال يو هويوو، مدير صندوق التحوط في شركة «جونز» لإدارة الصناديق: «كان السوق يتوقع نسبة الاحتياطي الإلزامي وخفض أسعار الفائدة منذ أواخر العام الماضي، لذا ليس هناك ما يثير الدهشة».

وأضاف: «كان من المتوقع حدوث اتصال بين الصين والولايات المتحدة بشأن التجارة عاجلاً أم آجلاً، لكن التوصل إلى اتفاق تجاري ليس في الأفق بعد».

وأظهرت عوائد السندات الحكومية الصينية ردود فعل متباينة تجاه قرار سعر الفائدة؛ فقد انخفض عائد السندات لأجل عام واحد بمقدار 1.45 نقطة أساس، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس. وانخفضت أسعار عقود سندات الخزانة الصينية الآجلة لأجل 30 عاماً، والتي تتحرك عكسياً مع العوائد، بنسبة 0.64 في المائة.

وصرح شيونغ يوشيانغ، الخبير الاستراتيجي في «كايتونغ» للأوراق المالية، موضحاً الهدوء النسبي للسوق: «لم تشهد السوق أي زيادة في التحفيز المالي بعد». وأضاف: «إن تخفيف السيولة ليس سوى الخطوة الأولى» نحو سياسات مالية جديدة.

وكتب كين تشيونغ، المحلل في ميزوهو للأوراق المالية: «منح الارتفاع الأخير في العملات الآسيوية بنك الشعب الصيني فرصة سانحة لتخفيف ضغط انخفاض قيمة اليوان. وفي الوقت نفسه، لا يسعى بنك الشعب الصيني إلى رفع قيمة اليوان، مما سيزيد بدوره من الضغط على قطاع التصدير»، مضيفاً أن الحفاظ على الاستقرار لا يزال هو التوجه السياسي الرئيسي لبكين.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).