«ستاندرد آند بورز» تخفّض نظرة البحرين المستقبلية إلى «سلبية»

بسبب تقلبات الأسواق وضعف التمويل

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز» تخفّض نظرة البحرين المستقبلية إلى «سلبية»

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيف الائتماني، يوم الأربعاء، النظرة المستقبلية للبحرين من «مستقرة» إلى «سلبية»، مستشهدة باستمرار تقلبات الأسواق وضعف بيئة التمويل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعباء الفوائد على الحكومة.

وتوقعت الوكالة أن يظل عجز الموازنة مرتفعاً، في ظل تراجع أسعار النفط، وأعمال الصيانة الجارية في حقل أبو سعفة، إضافة إلى اضطرابات السوق التي تزيد من تكلفة الاقتراض، بالتزامن مع نمو الإنفاق الاجتماعي، وفق «رويترز».

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الإصلاحات المالية التي تبنتها البحرين قد لا تكون كافية لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لافتة إلى أن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية لا تزال ضعيفة.

ورغم الجهود التي بذلتها البحرين لتعزيز الإيرادات غير النفطية، مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2019 ومضاعفتها إلى 10 في المائة في 2022 فإن هذه المكاسب تأثرت سلباً نتيجة ارتفاع النفقات الاجتماعية وتكاليف خدمة الدين، إلى جانب استمرار الاعتماد الهيكلي على إيرادات النفط.

وكانت البحرين قد تلقت في عام 2018 حزمة مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار من السعودية والكويت والإمارات، تمتد على مدى 5 سنوات، وذلك لتفادي أزمة ائتمانية ضمن اتفاق مرتبط ببرنامج إصلاح مالي. وتُعد البحرين من الدول الأقل تمتعاً بالموارد النفطية والمالية بين دول الخليج، ما يجعل وضعها المالي من الأضعف في المنطقة.

وتوقعت الوكالة أن يتسع العجز المالي إلى نحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقارنة بـ5.2 في المائة في 2024. و4.9 في المائة في تقديراتها السابقة.

ورغم هذه التحديات، أبقت «ستاندرد آند بورز» على التصنيف الائتماني السيادي للبحرين بالعملة الأجنبية على المديين الطويل والقصير عند «بي/ بي بلس».


مقالات ذات صلة

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

الاقتصاد حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة الاثنين بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الاثنين، فيما صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الهند تحذر واشنطن... الرسوم على النفط الروسي تهدد العلاقات الثنائية

ناقلة نفط روسية ترسو قبالة سواحل غوجارات الهندية بالقرب من متنزه «نارارا» البحري الوطني (رويترز)
ناقلة نفط روسية ترسو قبالة سواحل غوجارات الهندية بالقرب من متنزه «نارارا» البحري الوطني (رويترز)
TT

الهند تحذر واشنطن... الرسوم على النفط الروسي تهدد العلاقات الثنائية

ناقلة نفط روسية ترسو قبالة سواحل غوجارات الهندية بالقرب من متنزه «نارارا» البحري الوطني (رويترز)
ناقلة نفط روسية ترسو قبالة سواحل غوجارات الهندية بالقرب من متنزه «نارارا» البحري الوطني (رويترز)

حذرت الهند واشنطن من أن الإجراءات الجديدة الرامية إلى فرض رسوم جمركية على مشتريات النفط الروسي قد تؤثر على العلاقات الثنائية، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الهندية يوم الخميس، بعد ساعات من اتخاذ الولايات المتحدة خطوة جديدة لمعاقبة المشترين لهذه الشحنات.

وفي وقت سابق من اليوم، أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون شامل للعقوبات والرسوم الجمركية يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وفق «رويترز».

ويمنح مشروع القانون، الذي أُرسل الآن إلى الرئيس دونالد ترمب لتوقيعه ليصبح قانوناً، الرئيس صلاحية فرض رسوم جمركية باهظة تصل إلى 100 في المائة على الصين والهند ودول أخرى، لحملها على تقليص اعتمادها على الطاقة الروسية.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إنها أُحيطت علماً بإقرار مشروع القانون، مضيفةً أن نيودلهي ناقشت هذه المسألة مع مختلف الأطراف الأميركية المعنية خلال الأشهر الأخيرة، و«أوضحت بجلاء» التداعيات المحتملة على العلاقات الثنائية وسوق الطاقة العالمية.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن نيودلهي تظل «ملتزمة تماماً» بضمان أمن الطاقة لشعبها، وستواصل الحصول على الإمدادات من بائعين متنوعين وفقاً لديناميكيات السوق.

وأضافت الوزارة أن «الجانب الهندي أوضح أيضاً عزمه على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحه التجارية والاقتصادية»، مشيرةً إلى أن الحكومة ستعمل بشكل وثيق مع الهيئات التجارية والصناعية للتعامل مع تداعيات هذا التشريع.

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، من أكبر المشترين للنفط الروسي، إذ يُنظر إلى هذه المشتريات على أنها تساعد موسكو على تعزيز موازنتها منذ أن شنت غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022 وتعرضت لعقوبات غربية واسعة النطاق.

وسعت نيودلهي مراراً إلى مقاومة الضغوط الرامية إلى تقليص تجارتها النفطية مع روسيا، مؤكدةً أن تعدادها السكاني الضخم واقتصادها الكبير يتطلبان إمدادات طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار معقولة.

وحسب مصادر مطلعة على الأمر، رتَّبت شركات التكرير الهندية صفقات نفطية لشهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) تتضمن شحنات من النفط الروسي.

وقال مصدران في قطاع التكرير إنهما يرغبان في أن تطرح الحكومة هذه القضية للنقاش مع السلطات الأميركية، نظراً إلى أن أسعار النفط قد ترتفع بشكل حاد إذا قرر ترمب فرض رسوم جمركية جديدة.

وأضاف المصدران أن إمدادات النفط انخفضت بشكل كبير بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وأن خفض الإمدادات الروسية سيؤثر بشدة على أرباح شركات التكرير، التي تبيع الوقود بالفعل بأسعار تقل عن أسعار السوق.

وأضاف المصدران أن شركات التكرير ترغب في أن تسعى الحكومة للحصول على بعض التسهيلات، بدلاً من فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة، بما يسمح لها بتصفية المعاملات القائمة وتحديد حصة للهند لشراء النفط الروسي.

تعقيد المحادثات التجارية

يرى محللون هنود أن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية جديدة على الصادرات الهندية قد يعقِّد المفاوضات التجارية الجارية بين الهند والولايات المتحدة، وربما يؤدي إلى تأخير التوصل إلى اتفاق تجاري أو يزيد صعوبة إبرامه.

وقال أجاي سريفاستافا، مؤسس مركز الأبحاث «مبادرة أبحاث التجارة العالمية» ومقره نيودلهي، والمسؤول التجاري السابق: «قد تستخدم واشنطن التهديد بفرض الرسوم الجمركية للضغط على الهند لتقليل مشترياتها من النفط الروسي وقبول اتفاق تجاري غير متكافئ إلى حد كبير».

وبعد أشهر من المحادثات، لم تتوصل الهند والولايات المتحدة بعد إلى توافق بشأن اتفاق تجاري، إذ تصر نيودلهي على الحصول على صفقة أفضل.

ومن المقرر أن يتوجه وزير التجارة الهندي، بيوش غويال، إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث يُتوقع أن يعقد اجتماعاً ثنائياً مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، لمناقشة الخطوات التالية المتعلقة بالصفقة.


سيول ترجئ كشف خططها الاستثمارية في واشنطن لحين توضيح مسائل إجرائية

يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)
يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)
TT

سيول ترجئ كشف خططها الاستثمارية في واشنطن لحين توضيح مسائل إجرائية

يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)
يرفرف العلمان الكوري الجنوبي والأميركي جنباً إلى جنب في يونغين (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، يوم الخميس، إن الإعلان عن خطط سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة، في إطار اتفاقها التجاري مع واشنطن، قد تأجل إلى حين توضيح بعض المسائل الإجرائية، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وأدلى تشو بهذه التصريحات في المطار قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة؛ حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لإجراء محادثات يوم الجمعة.

وكانت الحكومة الكورية الجنوبية قد أرجأت هذا الأسبوع إحاطة كانت مقررة للجنة برلمانية بشأن خططها الاستثمارية، وحددت موعداً مبدئياً جديداً لها في 22 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لمسؤول مطلع وتقارير إعلامية.

ويصف المشرعون هذه الإحاطة البرلمانية بأنها إحدى الخطوات النهائية قبل أن تضع سيول وواشنطن الشروط النهائية لتعهد استثماري كوري جنوبي ضخم في الولايات المتحدة.

ويأتي تأجيل إحاطة يوم الخميس في وقت يواصل فيه الحليفان المفاوضات بشأن تفاصيل اتفاق تجاري أُبرم العام الماضي، التزمت سيول بموجبه باستثمار 350 مليار دولار في قطاع التصنيع الأميركي، مقابل خفض الرسوم الجمركية على الواردات الكورية إلى 15 في المائة.

وقال مسؤولان في سيول إن مواعيد الإحاطة البرلمانية والإعلان النهائي لم تُحسم بعد، في ظل استمرار المفاوضات.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «نيوسيس» قد أفادت، يوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤول برلماني كوري، بأن من المرجح أن يعقد الحليفان مراسم توقيع مذكرة تفاهم في 23 سبتمبر.

وشهد تنفيذ الاتفاق التجاري تأخيرات، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تهديد كوريا الجنوبية بفرض رسوم جمركية أعلى في وقت سابق من هذا العام.

ومن إجمالي الاستثمارات التي تعهدت بها سيول والبالغة 350 مليار دولار، خُصص مبلغ 150 مليار دولار لقطاع بناء السفن، بينما تعمل الحكومتان على وضع اللمسات الأخيرة لشروط المشاريع المقترحة للمبلغ المتبقي، وقدره 200 مليار دولار.

وأفادت عدة وسائل إعلام كورية جنوبية، من بينها صحيفتا «كوريا إيكونوميك ديلي» و«تشوسون إيلبو»، هذا الأسبوع بأن أحد المقترحات قيد المناقشة يتضمن احتمال استحواذ كوريا الجنوبية على حصة في شركة «ويستينغهاوس» الأميركية المتخصصة في تكنولوجيا المفاعلات النووية.

ووفقاً للتقارير، تسعى سيول للحصول على حصة أقلية في شركة «ويستينغهاوس» بتمويل من صندوقها الاستثماري الاستراتيجي الأوسع في الولايات المتحدة، وذلك كجزء من حزمة تشمل خططاً لبناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية جديدة في الولايات المتحدة؛ ستة منها تعتمد على تقنية «ويستينغهاوس»، واثنان يعتمدان على نموذج كوري جنوبي.

وتشمل المشاريع الأخرى خططاً لبناء محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز بقدرة 6.3 غيغاواط في منطقة «إنسينال» بولاية تكساس، بتكلفة تقدر بنحو 22 مليار دولار، وذلك لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بحسب ما أوردته التقارير الإعلامية.

كما أشارت التقارير إلى أن سيول تدرس المشاركة في مشروع للغاز الطبيعي المسال في ألاسكا.


الروبية الهندية تتعافى من أدنى مستوى مع تدخل محتمل للبنك المركزي

رجل يمر بجوار مجسم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)
رجل يمر بجوار مجسم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تتعافى من أدنى مستوى مع تدخل محتمل للبنك المركزي

رجل يمر بجوار مجسم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)
رجل يمر بجوار مجسم لرمز الروبية الهندية بمقر البنك المركزي في مومباي (رويترز)

تعافت الروبية الهندية بعد انخفاضها في وقت مبكر إلى ما دون مستوى 96 روبية مقابل الدولار، لتتداول على ارتفاع طفيف يوم الخميس، بدعم من تدخل محتمل من بنك الاحتياطي الهندي وتقليص المتداولين رهاناتهم على انخفاض العملة، في وقت لا تزال فيه الروبية تواجه ضغوطاً متعددة.

وقد أدى رفع أسعار الفائدة من «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي ومؤشرات على مزيد من التشديد النقدي إلى الضغط على الروبية، مما زاد من وطأة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط في ظل الحرب المتعلقة بإيران، وفق «رويترز».

غير أن عمليات بيع الدولار من جانب البنوك الحكومية، والتي يُرجح أنها تمت نيابةً عن بنك الاحتياطي الهندي، ساعدت في عكس الاتجاه ودعمت العملة.

كما أسهم تقليص المتداولين رهاناتهم على هبوط الروبية في تعزيز مكاسبها، لتصعد إلى 95.90 روبية مقابل الدولار، متعافيةً من أدنى مستوى سجلته عند 96.0925، ومسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة عن مستوى إغلاق يوم الأربعاء.

وارتفع العائد على السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة، في حين زاد المتداولون رهاناتهم على أن بنك الاحتياطي الهندي قد يرفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

وسَعّرت أسواق المقايضات زيادات في أسعار الفائدة بنحو 90 نقطة أساس خلال تلك الفترة، مما يعكس توقعات بأن الهند قد تحتاج إلى الانضمام إلى دورة رفع أسعار الفائدة العالمية التي ظلت بمنأى عنها حتى الآن.

كانت دول نظيرة مثل إندونيسيا وكوريا الجنوبية والفلبين قد رفعت أسعار الفائدة خلال الأشهر القليلة الماضية، مقتفيةً بذلك أثر السلطات النقدية العالمية الكبرى مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.

وذكر بنك «ميتسوبيشي يو إف جي» في مذكرة أن «ارتفاع العوائد الأميركية واستمرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي القائمة على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعةً لفترة أطول قد يضغطان على العملات الآسيوية». وسجلت العملات الإقليمية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.4 في المائة يوم الخميس.

وفي غضون ذلك، يراقب المستثمرون أيضاً التطورات الناجمة عن إقرار تشريع أميركي يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية صارمة تصل إلى 100 في المائة على الصين والهند، من بين دول أخرى، بهدف تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.

ومن جانبها، تعهدت الهند بحماية أمن الطاقة، وحذرت من أن مثل هذه الرسوم الجمركية قد تؤثر على العلاقات بين واشنطن ونيودلهي.

ضغوط أساسية على الروبية

وفي تقييم منفصل، قال بنك «أكسيس» إن الروبية قد تحتاج إلى مزيد من التراجع لتتماشى مع التحولات في العوامل الأساسية للتجارة، إلى جانب مكاسب الإنتاجية الأقل نسبياً الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.

وباستخدام نموذج «سعر الصرف التوازني الأساسي (FEER)»، أشار البنك إلى أن الروبية كانت قريبة من قيمتها العادلة في مارس (آذار)، إلا أن صدمة في شروط التبادل التجاري ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب مكاسب إنتاجية أقل مدفوعة بالذكاء الاصطناعي مقارنةً بالاقتصادات الأخرى، قد تستدعي مزيداً من التعديل.

وقال تاناي دالال، الخبير الاقتصادي في بنك «أكسيس»، في مذكرة حول توقعات الروبية نُشرت يوم الأربعاء: «إن استمرار صدمة شروط التبادل التجاري وفقدان 5 في المائة من الإنتاجية النسبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يترجمان نظرياً إلى تراجع إضافي بنسبة 10 في المائة في سعر الصرف الفعلي الحقيقي خلال عام واحد».

ويتوقع دالال أن تنخفض قيمة الروبية إلى 97 مقابل الدولار بحلول نهاية العام، وإلى 100 بحلول يونيو (حزيران) 2027، وهي مستويات أضعف مما تشير إليه أسواق العقود الآجلة. وفي المقابل، حدد متوسط توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم نطاق الروبية بين 95.25 و96.80 خلال العام المقبل.

وكانت الروبية قد انخفضت بنسبة 6 في المائة منذ بداية العام، لتكون بذلك من بين أسوأ العملات الآسيوية أداءً، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ تدفقات رأس المال وارتفاع عوائد السندات العالمية.

وتُظهر أبحاث بنك «أكسيس» أن «الرصيد الأساسي» للهند، الذي يستبعد تدفقات المحافظ الاستثمارية الأجنبية المتقلبة وتأثير تدخلات البنك المركزي في سوق العقود الآجلة للعملات، سجل عجزاً قدره 180 مليار دولار منذ منتصف عام 2023، رغم أن عجز الحساب الجاري بلغ في المتوسط 0.6 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة نفسها.

ويُقدّر البنك أن بنك الاحتياطي الهندي باع نحو من 250 مليار دولار لدعم الروبية خلال تلك الفترة.

وحافظت الهند لعقود على عجز مستدام في الحساب الجاري بنسبة 2 في المائة، إلا أن هذا المستوى ربما انخفض إلى الصفر في السنوات الأخيرة، مما يشير إلى أن الروبية لم تعد قادرة على تحمل سوى اختلالات خارجية محدودة من دون أن تتعرض للضعف، حسب بنك «أكسيس».