محادثات التجارة الأميركية - اليابانية بين «تقدم» ترمب و«ريبة» إيشيبا

واشنطن تستهدف 90 يوماً للاتفاق... والفائض التجاري لطوكيو يتسع إلى 63 مليار دولار

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو للإعلان عن تطورات المباحثات التجارية مع أميركا (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو للإعلان عن تطورات المباحثات التجارية مع أميركا (أ.ب)
TT

محادثات التجارة الأميركية - اليابانية بين «تقدم» ترمب و«ريبة» إيشيبا

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو للإعلان عن تطورات المباحثات التجارية مع أميركا (أ.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو للإعلان عن تطورات المباحثات التجارية مع أميركا (أ.ب)

بينما تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن إحراز «تقدم كبير» فيما يخص المحادثات الجارية مع وفد ياباني في واشنطن بشأن الرسوم الجمركية، أعلن رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، الخميس، أنّ المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق تجاري بين بلاده والولايات المتحدة «لن تكون سهلة»، ولكنه أوضح أنه يعتزم زيارة الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مباشرة مع الرئيس الأميركي «في الوقت الأفضل ملاءمة».

وقال إيشيبا في طوكيو: «بالطبع، لن تكون المحادثات سهلة، لكنّ الرئيس ترمب أعرب عن رغبته في إعطاء المفاوضات مع اليابان الأولوية القصوى. نُدرك أنّ هذه الجولة من المحادثات أرست أسساً للخطوات التالية، ونحن نُثمّن ذلك». وأضاف: «بالطبع، هناك فجوة بين اليابان والولايات المتحدة».

وأتى تصريح رئيس الوزراء الياباني بُعيد إعلان موفده إلى الولايات المتحدة لشؤون الرسوم الجمركية، ريوسي أكازاوا، إثر إجرائه في واشنطن جولة تفاوضية أولى لم تثمر نتائج فورية، أنّ الإدارة الأميركية تريد إبرام اتفاق تجاري مع طوكيو قبل انتهاء فترة السماح الراهنة ومدتها 90 يوماً.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء، يوشيماسا هاياشي، إن إيشيبا أبلغ ترمب عبر كبير المفاوضين اليابانيين، عن رغبته في التوصل إلى «اتفاق شامل من شأنه تعزيز الاقتصادَين الياباني والأميركي في أقرب وقت ممكن».

وقال أكازاوا، وزير الإنعاش الاقتصادي الياباني، عقب جولة المفاوضات الأولى في واشنطن: «أتفهّم رغبة الولايات المتحدة في إبرام اتفاق خلال الـ90 يوماً. من جانبنا، نحن نرغب ذلك في أقرب وقت ممكن، لكن هذه مفاوضات ثنائية، وليس من الواضح كيف ستتقدّم المحادثات».

ورفض الوزير الياباني الخوض في تفاصيل المباحثات التي أجراها بواشنطن، مكتفياً بالقول إنّه أبلغ الإدارة الأميركية أنّ الرسوم الجمركية التي فرضتها على بلاده «مؤسفة للغاية». وقال: «بعد أن شرحت أفكار اليابان بشأن تأثير الرسوم الجمركية على الصناعة اليابانية وتوسيع الاستثمار والتوظيف في كل من اليابان والولايات المتحدة، طلبت بإلحاح من الولايات المتحدة مراجعة سلسلة التدابير الجمركية».

وأضاف أكازاوا أن الجانبين يريدان التوصّل «في أقرب وقت ممكن» إلى اتفاق من المفترض أن يعلن عنه في حينه كل من ترمب وإيشيبا. وتابع: «ثانياً، سنعمل على إجراء المحادثات المقبلة خلال هذا الشهر. وثالثاً، سنواصل عقد محادثات على مستوى فرق العمل، بالإضافة إلى المستوى الوزاري».

وشدد الوزير الياباني على أنّه «بناء على نتائج هذه المباحثات، فإنّنا سنواصل العمل معاً؛ نحن الحكومة، بأولوية قصوى وبكامل الجهد».

وكان مقرّراً أن يلتقي الموفدُ الياباني وزيرَ الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وممثّلَ التجارة الأميركية جيمسون غرير فقط، لكنّ ترمب أعلن في اللحظة الأخيرة رغبته في المشاركة بهذا الاجتماع.

وكتب ترمب على موقعه «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أنّ «اليابان تأتي اليوم للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية، وتكلفة الدعم العسكري الأميركي، والعدالة التجارية... سأحضر الاجتماع».

وأفادت تقارير إعلامية بأن ترمب يريد من اليابان، بالإضافة إلى زيادة وارداتها من السلع الأميركية، أن تزيد مشترياتها من المعدات الدفاعية الأميركية، وأن تتعاون مع الولايات المتحدة لتعزيز قوة الين مقابل الدولار. ولاحقاً، نشر الرئيس الأميركي على موقعه للتواصل الاجتماعي منشوراً قال فيه: «شرف عظيم لي أن أكون قد التقيت لتوّي الوفد الياباني المعني بالتجارة. تقدّم كبير».

وكان ترمب أعرب قبيل لقائه الوفد الياباني عن أمله في أن «يجري التوصّل إلى شيء جيّد عظيم... لليابان وللولايات المتحدة».

من جهته، أعرب المبعوث الياباني، ريوسي أكازاوا، قبيل محادثاته في واشنطن، عن أمله في إمكانية التوصّل إلى نتيجة «مربحة لكلا» البلدين. وقال للصحافيين: «أنا واثق بقدرتنا على بناء علاقة ثقة وإجراء مفاوضات جيّدة تُفضي إلى علاقة مربحة للطرفين».

والأسبوع الماضي، علّق ترمب لمدة 90 يوماً الرسوم الجمركية «المتبادلة» التي فرضها على اليابان ونسبتها 24 في المائة. وعلى الرغّم من أنها أكبر مستثمر في الولايات المتّحدة، فإن اليابان لا تزال تعاني من رسوم جمركية باهظة على صادراتها من السيارات والصلب والألمنيوم إلى هذا البلد.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة المالية اليابانية، الخميس، تسجيل اليابان عجزاً تجارياً خلال العام المالي الماضي المنتهي في 31 مارس (آذار)، لكنها حققت فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة.

وبلغ إجمالي العجز التجاري لليابان خلال العام المالي الماضي 5.2 تريليون ين (37 مليار دولار) ليستمر العجز للعام الرابع على التوالي وفقاً للإحصاءات الأولية. وفي الوقت نفسه، زاد الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة إلى 9 تريليونات ين (63 مليار دولار)... وتعدّ الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة من أكبر المشكلات المستمرة لإدارة ترمب.


مقالات ذات صلة

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

الاقتصاد يعد الألمنيوم المعدن الأكثر استخداماً بعد الصلب (إكس)

أسعار الألمنيوم تقفز 6 % بعد استهداف منشآت كبرى بالخليج

قفزت أسعار الألمنيوم بنحو 6 في المائة في الأسواق العالمية بعد أن استهدفت إيران موقعين رئيسيين للإنتاج في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد المصهر الثاني لشركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» في منطقة جبل علي بدبي (الشركة)

الألمنيوم في مرمى النيران: هجمات إيرانية تُربك 23 % من إمدادات العالم

لم تعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة مجرد تهديد لخطوط الملاحة، بل انتقلت لتضرب قلب البنية التحتية الصناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.