«سيتي غروب» تتجاوز تقديرات «وول ستريت» في الربع الأول

بفضل نمو تداول الأسهم والدخل الثابت

مقر «سيتي غروب» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
مقر «سيتي غروب» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«سيتي غروب» تتجاوز تقديرات «وول ستريت» في الربع الأول

مقر «سيتي غروب» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
مقر «سيتي غروب» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

تجاوزت أرباح «سيتي غروب» تقديرات «وول ستريت» في الربع الأول، حيث حقّق متداولوه أرباحاً غير متوقعة من تقلبات الأسواق التي حفّزت نشاط العملاء.

وقد كانت أرباح البنك الذي يُعد ثالث أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة، في تناغم مع نتائج منافسيه في «وول ستريت»؛ مثل: «جيه بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا»، و«مورغان ستانلي»، التي شهدت أيضاً زيادة في نتائجها بفضل القوة الكبيرة في تداول الأسهم، وفق «رويترز».

وفي تصريح لها، قالت الرئيسة التنفيذية، جين فريزر: «في نهاية المطاف، وبعد تخطي تحديات التجارة طويلة الأمد والتحولات الهيكلية الأخرى، ستظل الولايات المتحدة الاقتصاد الرائد في العالم، ويظل الدولار العملة الاحتياطية الأساسية».

وأضافت: «نواصل دعم عملائنا في التعامل مع بيئة اقتصادية غير مستقرة».

وشهدت تداولات الأسهم في الربع الأول من العام زيادة ملحوظة، حيث أعاد المستثمرون ترتيب محافظهم الاستثمارية في ظل حالة من عدم اليقين المتزايد، وذلك بعد التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالإضافة إلى ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة لشركة «ديب سيك» الصينية الناشئة.

وأعلنت «سيتي غروب»، يوم الثلاثاء، أن إيرادات الأسواق قد ارتفعت بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 6 مليارات دولار في الربع الأول، متفوقة على التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة في المكاسب بنسبة متوسطة في خانة الآحاد. وارتفعت إيرادات الأسهم بنسبة 23 في المائة، مدعومة بمزيد من النشاط من قبل العملاء.

أما إيرادات الدخل الثابت، التي تُعد المحرك الرئيسي لأعمال «سيتي» في الأسواق، فقد قفزت بنسبة 8 في المائة، لتصل إلى 4.5 مليار دولار، بدعم من ارتفاع أسعار الفائدة وتقلبات العملات.

وقد ارتفع صافي دخل «سيتي» بنسبة 21 في المائة ليصل إلى 4.1 مليار دولار، أي 1.96 دولار للسهم، في الربع المنتهي في 31 مارس (آذار). وكان محللو «وول ستريت» يتوقعون أن يُحقق البنك 1.85 دولار للسهم، وفقاً لتقديرات جمعتها «إل إس إي جي».

ارتفعت أسهم البنك الذي يتخذ من نيويورك مقراً له بنسبة تقارب 1 في المائة في تداولات ما قبل السوق، لكنها انخفضت بنسبة 10.2 في المائة حتى إغلاق يوم الاثنين.

وسجل البنك عائداً على حقوق الملكية العادية الملموسة (ROTCE) بنسبة 9.1 في المائة، مُتحسناً من 7 في المائة في العام الماضي، ومقترباً من هدف الربحية السنوي للعام المقبل الذي يتراوح بين 10 في المائة و11 في المائة. وفي وقت سابق من هذا العام، خفضت «فريزر» تقديراتها لهذا الهدف، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من المستثمرين.

وشهد قسمان من الأقسام التي تم تجديدها مؤخراً تحسناً ملحوظاً في الربع الأول؛ حيث نمت إيرادات قطاع الخدمات المصرفية، الذي يقوده المدير التنفيذي السابق لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، فيسواس راغافان، بنسبة 12 في المائة، لتصل إلى ملياري دولار.

وفي وحدة إدارة الثروات التي يديرها المدير التنفيذي السابق لـ«بنك أوف أميركا»، آندي سيغ، ارتفعت الإيرادات بنسبة 24 في المائة، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 2.1 مليار دولار.

وقد حذّر الرؤساء التنفيذيون في «وول ستريت» من التأثيرات المحتملة للرسوم الجمركية الأميركية، التي قد تكون لها تداعيات سلبية على التوقعات الاقتصادية، مما أثار مخاوف من الركود. فقد تعرّضت أسهم البنوك لضغوط شديدة بعد إعلان ترمب الرسوم الجمركية الشاملة في وقت سابق من الشهر الحالي، وهو ما يُعد تحولاً جذرياً عن التفاؤل الذي ساد بداية العام بشأن أجندة ترمب الداعمة للأعمال.

وقد تُعيد الرسوم الجمركية إشعال فتيل التضخم وتُقيّد النمو الاقتصادي، مما قد يُقلّل من رغبة الشركات في إبرام الصفقات والاقتراض. كما قد يؤثر ضعف الثقة لدى المستهلكين سلباً في الإنفاق وفي الطلب على القروض.

وتواصل «سيتي غروب»، تحت قيادة الرئيسة التنفيذية جين فريزر، جهوداً مستمرة لتحسين عملياتها وعوائدها، مع التركيز على معالجة القضايا التنظيمية المستمرة. ورغم أن البنك أنجز جزءاً كبيراً من عملية إعادة التنظيم في العام الماضي، فإنه لا يزال يعمل على تحسين إدارة بياناته وجودة التقارير التنظيمية.

كما خفّض البنك المكافآت المدفوعة في عام 2024 لكبار المديرين التنفيذيين بسبب عدم تحقيق تقدم كافٍ في مسائل الامتثال.

وفي الشهر الماضي، أفادت «رويترز» بأن «سيتي» يخطّط لتقليص اعتماده على مقاولي تكنولوجيا المعلومات وتوظيف آلاف الموظفين في هذا المجال في إطار مواجهة العقوبات التنظيمية.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.


فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

فنزويلا مدينة لـ«إيني» الإيطالية بـ3.3 مليار دولار

مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
مشهد لمنشآت في مصفاة التكرير «بويرتو لا كروز» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ذكرت شركة «إيني» الإيطالية في تقريرها السنوي الصادر، يوم الثلاثاء، أن شركة النفط الفنزويلية «PDVSA» مدينة لها بمبلغ 3.3 مليار دولار في نهاية العام الماضي، بما في ذلك نحو مليار دولار فوائد مستحقة.

كانت «إيني» قد أكدت أنها لم تتلقَّ ردوداً من الولايات المتحدة بعد إعلانها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مؤخراً.

إلى ذلك، يتوقع البنك المركزي الفنزويلي أن تبلغ عائدات صادرات النفط الفنزويلية 18 مليار دولار في عام 2025.

وأعلن البنك أن عائدات صادرات النفط الفنزويلية بلغت 18.2 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض عن 18.4 مليار دولار في العام الذي سبقه.

ولم يقم البنك بتحديث هذه الأرقام منذ عام 2018.