نائب رئيس وزراء أذربيجان: نؤسس لشراكة مع السعودية لتصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا

أشاد في حوار مع «الشرق الأوسط» بتوجهات «رؤية 2030» الاقتصادية

TT

نائب رئيس وزراء أذربيجان: نؤسس لشراكة مع السعودية لتصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا

نائب رئيس وزراء أذربيجان سمير شريفوف يتحدث إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
نائب رئيس وزراء أذربيجان سمير شريفوف يتحدث إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

كشف نائب رئيس وزراء أذربيجان، سمير شريفوف، عن شراكة استراتيجية مع السعودية لإطلاق استثمارات مشتركة، داخل وخارج البلدين، في مجالات الطاقة المتجددة.

وقال شريفوف، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، خلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، إنه تم تشكيل شراكة استراتيجية متعددة الأطراف بين السعودية وأذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان، تتضمن خطة لمد كابل تحت بحر قزوين لتصدير الطاقة الخضراء إلى الأسواق الأوروبية.

وأضاف: «تولي أذربيجان اهتماماً خاصاً بتطوير محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، ونخطط لزيادة حصة الطاقة المتجددة في إجمالي طاقتنا الكهربائية إلى 30 في المائة بحلول عام 2030. لقد فتحنا هذا القطاع أمام المستثمرين الأجانب».

وتابع: «أذربيجان والسعودية غنيتان بالنفط والغاز. ونؤمن بأن النفط والغاز مصدران أساسيان للطاقة، وسيبقيان كذلك لسنوات عديدة مقبلة. ومن خلال انتقال سلس في قطاع الطاقة، نهدف إلى تنويع نظامنا الحالي للطاقة، ونلتزم بتطوير قدراتنا في مجال الطاقة المتجددة».

ثمرات زيارة الرياض

وقال شريفوف: «خلال الزيارة، وقّعنا ثلاث مذكرات تفاهم بشأن التعاون بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، واتفاقية حماية النباتات والحجر الصحي بين الجهات المعنية، واتفاقية الاعتراف المتبادل بشهادات وزارتي النقل. بالإضافة إلى ذلك، وقّعت شركات من القطاع الخاص مذكرتي تفاهم».

وتابع: «أصبحت شركة (أكوا باور) أكبر مستثمر سعودي في أذربيجان؛ حيث استثمرت بالفعل في بناء مشروع محطة طاقة الرياح بقدرة 240 ميغاواط، في حين منحت أذربيجان مشروع تحلية مياه البحر لشركة (أكوا باور) كجزء من شراكة بين القطاعين العام والخاص».

وأضاف: «تجري حالياً مناقشات بين شركة النفط الأذرية (سوكار) وشركة (أكوا باور) لتطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية. وتدرس شركة (فاس) السعودية، بالتعاون مع شركة (سوكار)، الاستثمار في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية لمحطات الوقود والمباني الإدارية».

ووفق شريفوف، فإن «سوكار» تستكشف، بالتعاون مع شركة «أكوا باور»، استثمارات مشتركة محتملة في أذربيجان وخارجها، فيما يناقش «صندوق النفط الحكومي الأذري (سوفاز)» مع شركة «حسنة للاستثمار» السعودية التعاون الاستثماري المحتمل، وينتظر الطرفان حالياً التنفيذ العملي للوثيقة الموقعة.

وأوضح شريفوف أن الصندوق السعودي للتنمية موّل مشاريع البنية التحتية في بلاده، في قطاعات المياه والتعليم والطرق، بمبلغ إجمالي يتجاوز 100 مليون دولار، مؤكداً اهتمام بلاده، بالتعاون مع الصندوق لتنفيذ مشاريع بنية تحتية أخرى.

مباحثات اللجنة المشتركة السعودية الأذرية

قال شريفوف عن زيارته الأخيرة للرياض إن الهدف كان المشاركة في الاجتماع الثامن للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين المملكة وأذربيجان، التي تأسست في 2020، مؤكداً أنها منصة مهمة لتقدم التعاون بين البلدين. وأضاف أنه رغم أن حجم التجارة بين البلدين ليس كبيراً، فإن هناك نمواً ملحوظاً في مجالي النقل والسياحة؛ حيث زاد عدد السياح السعوديين إلى أذربيجان في 2024 بنسبة أكثر من 25 في المائة، مقارنة بعام 2023. وأشار إلى أن هذا النمو تحقق بفضل القرارات المهمة التي اتخذتها الحكومات المعنية بعد اجتماعات اللجنة. كما أوضح أنه تم التوصل إلى ضرورة زيادة الرحلات الجوية بين البلدين لتعزيز السياحة، مما أدى إلى تنظيم 18 رحلة أسبوعياً بين باكو والمدن السعودية: الرياض، والدمام، وجدة، عبر شركات الطيران الأذربيجانية و«فلاي ناس» السعودية.

التعاون بمجال الطاقة المتجددة

وقال شريفوف: «فيما يخص التعاون في مجال الطاقة المتجددة، تقترب شركة (أكوا باور) السعودية من إتمام بناء محطة طاقة رياح في أذربيجان بقدرة 240 ميغاواط. كما اتخذت حكومتنا قراراً بمنح الشركة مناقصة لبناء أول محطة لتحلية المياه في أذربيجان، رغم المنافسة القوية بين العديد من الشركات العالمية. وقررنا منح هذا المشروع لشركة (أكوا باور) بناءً على سجلها السابق ومستوى العلاقات السياسية بين البلدين، ونأمل أن تنفذ المشروع في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «في مجال الطاقة التقليدية، تتعاون شركتنا الوطنية للنفط (سوكار) مع شركة (أرامكو السعودية)، وهناك مبادرات للتعاون في الاستثمار المشترك سواء داخل أذربيجان أو خارجها. كما استضافت أذربيجان هذا العام مؤتمراً عالمياً للمناخ، وترأس حالياً مؤتمر الأطراف (كوب 29)، مما يعكس أهمية الطاقة المتجددة في خطط التنمية الاقتصادية بالبلاد. نخطط لزيادة حصة الطاقة المولدة من مصادر متجددة إلى أكثر من 30 في المائة، بحلول 2030، رغم أن قطاع النفط والغاز يبقى أحد المجالات الحيوية لاقتصادنا، ونحن نسعى لتحقيق انتقال سلس للطاقة».

علاقات ثنائية راسخة

كشف شريفوف أن الدورة الثامنة للجنة الحكومية السعودية الأذرية المشتركة التي انعقدت مؤخراً في الرياض ركزت على الاستثمار، والتجارة، والطاقة، والموارد المائية، والزراعة، والنقل، والخدمات اللوجيستية. وأوضح أن اللجنة عقدت 7 دورات سابقة ساهمت في تعزيز التعاون بين البلدين. كما أشار إلى مرور 30 عاماً على افتتاح السفارة الأذربيجانية في الرياض، و25 عاماً على افتتاح السفارة السعودية في باكو، مع تطور العلاقات الثنائية بفضل الأسس المتينة بين الرئيس إلهام علييف والملك سلمان بن عبد العزيز. وشدد على أن السياسات الإصلاحية التي طرحها علييف ساعدت في تحسين مناخ الاستثمار، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط والغاز، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية.

«رؤية 2030» مغرية

وأعرب شريفوف عن حماسه تجاه «رؤية السعودية 2030»، بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أن الرؤية تركز على تنويع اقتصاد المملكة وتقليل الاعتماد على النفط، مما يعزز بيئة ملائمة للمستثمرين. وأضاف أن هذه الأهداف تتماشى مع أولويات أذربيجان 2030، التي تسعى أيضاً لتنويع اقتصادها. وأوضح أن الشركات الأذربيجانية الكبرى في مجالات البناء والبنية التحتية مهتمة بالمشاركة في هذه المشاريع. كما أشار إلى المناقشات حول مشاريع مشتركة في الزراعة وتحسين سلالات الخيول باستخدام الخيول العربية. وأضاف شريفوف أن أذربيجان استضافت، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، الدورة 29 لمؤتمر الأطراف (COP29) في باكو، مع شكر خاص للسعودية على مشاركتها في مبادرة «النداء الرسمي المشترك، بشأن هدنة مؤتمر الأطراف»، مؤكداً أهمية التعاون متعدد الأطراف في تعزيز العمل المناخي العالمي.

خسائر بقيمة 150 مليار دولار

وحول آخر التطورات بشأن الحوار مع أرمينيا وأبرز القضايا العالقة، أكد شريفوف أن أذربيجان استعادت سيادتها على أراضيها في 2020، بعد إنهاء الاحتلال الأرميني الذي استمر 30 عاماً. وأشاد بموقف السعودية الرافض لإقامة علاقات دبلوماسية مع أرمينيا خلال تلك الفترة. كما أعلن إطلاق أذربيجان «برنامج العودة الكبرى» عام 2021 لإعادة نصف مليون نازح، مع التركيز على إزالة الألغام وبناء البنية التحتية. وأشاد بدور «مركز الملك سلمان للإغاثة» في دعم إزالة الألغام. كما أكد حرص أذربيجان على تحقيق السلام الإقليمي من خلال أجندة تطبيع مع أرمينيا تستند إلى الاعتراف المتبادل بالسيادة وسلامة الحدود

الرسوم الجمركية الأميركية

وقال شريفوف إن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على بلاده محدود نظراً لحجم التبادل التجاري المتواضع مع الولايات المتحدة. وأضاف أن أذربيجان تركز على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية وتدعم بيئة التجارة الحرة. كما أبرمت أذربيجان اتفاقيات تجارة حرة مع 10 دول واتفاقيات تجارة تفضيلية مع دولتين. كذلك أنشأت مناطق اقتصادية حرة لدعم التجارة والاستثمار، بما في ذلك منطقة آلات على شواطئ بحر قزوين، التي تُعد أكبر مشروع من نوعه في البلاد.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
خاص مشروع «هجر المستقل» لإنتاج الكهرباء (أكوا)

خاص «أكوا» لـ«الشرق الأوسط»: تخزين الكهرباء يواكب توسع الطاقة المتجددة في السعودية

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أكوا» في السعودية، عمر الحسن لـ«الشرق الأوسط» أن قدرات الشركة تبلغ 98.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء و9.7 مليون متر مكعب يومياً لتحلية المياه.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (واس)

جلسة حوارية تركز على تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي

استعرضت جلسة حوارية بعنوان «مسارات نحو مستقبل الطاقة للجميع»، ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، أهمية تكامل مصادر الطاقة لتلبية الطلب المتنامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.