الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بعد صدمة الرسوم الجمركية

متداول يراقب مؤشر جاكرتا في جنوب تانغيرانغ (أ.ف.ب)
متداول يراقب مؤشر جاكرتا في جنوب تانغيرانغ (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بعد صدمة الرسوم الجمركية

متداول يراقب مؤشر جاكرتا في جنوب تانغيرانغ (أ.ف.ب)
متداول يراقب مؤشر جاكرتا في جنوب تانغيرانغ (أ.ف.ب)

سجلت الأسهم العالمية والعقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب قوية في طوكيو، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» بأكثر من 6 في المائة، مع عودة نسبيّة للهدوء إلى الأسواق بعد الصدمات التي خلّفها تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ملف الرسوم الجمركية.

وجاء هذا الانتعاش النسبي بعد يوم عصيب في «وول ستريت»، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية إثر تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على الواردات الصينية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي تصعيد متبادل، أعلنت وزارة التجارة الصينية في وقت مبكر من الثلاثاء أنها «ستقاتل حتى النهاية»، ملوحة بإجراءات مضادة لم تُحدد بعد، رداً على تهديد ترمب بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 50 في المائة على المنتجات الصينية.

وفي أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة ليبلغ 19.975.81 نقطة، في حين صعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.3 في المائة إلى 7.018.79 نقطة. وحقق مؤشر «فوتسي 100» البريطاني مكاسب مماثلة بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 7.804.73 نقطة. أما في الولايات المتحدة، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة في بداية تعاملات الثلاثاء، فيما صعد «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.9 في المائة.

وفي طوكيو، أغلق مؤشر «نيكي 225» مرتفعاً بنسبة تزيد قليلاً على 6 في المائة عند 33.012.58 نقطة، في حين استعادت بورصة هونغ كونغ جزءاً من خسائرها الحادة. ورغم ارتفاع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 20.036.03 نقطة، فإنه لا يزال بعيداً عن تعويض خسائر الاثنين التي بلغت 13.2 في المائة، وهو أسوأ أداء يومي له منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1997.

وفي الصين، صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 3.140.15 نقطة، بعدما وجه صندوق الاستثمار الحكومي «سنترال هوجين» الشركات المملوكة للدولة بدعم السوق عبر شراء الأسهم.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.3 في المائة إلى 2.334.23 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي نسبة 2.3 في المائة إلى 7.510.00 نقطة.

في المقابل، شهدت أسواق تايلاند وإندونيسيا تراجعات حادة مع استئناف التداول بعد عطلات. ففي جاكرتا، عُلّق التداول لفترة وجيزة بعد هبوط مؤشر «جيه إيه إكس» بأكثر من 9 في المائة، قبل أن يستقر على تراجع بنسبة 7.6 في المائة منتصف اليوم. كما خسر مؤشر «إس إي تي» التايلندي 4.2 في المائة.

وفي تايوان، انخفض مؤشر «تايكس» بنسبة 4 في المائة، متأثراً بخسائر شركة «تي إس إم سي» الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي تراجعت أسهمها بنسبة 3.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وفي «وول ستريت»، كان يوم الاثنين حافلاً بالتقلبات؛ إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما تراجع «داو جونز» بنسبة 0.9 في المائة، وصعد «ناسداك» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة. هذا التذبذب عكس حالة من الحيرة والترقب بين المستثمرين، وسط شائعات كاذبة عن نية ترمب تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً. وقد تسببت هذه الشائعات في ارتفاع مؤقت بالمؤشرات قبل أن ينفيها البيت الأبيض سريعاً، واصفاً إياها بأنها «أخبار كاذبة».

ولم يتأخر ترمب في الرد، بل صعّد الموقف قائلاً إنه ينوي رفع الرسوم الجمركية مجدداً بعد أن ردّت الصين بحزمة من الإجراءات على الواردات الأميركية.

ويصف مراقبون حرب ترمب التجارية بأنها هجوم مباشر على العولمة التي شكّلت العمود الفقري للاقتصاد العالمي خلال العقود الأخيرة، حيث أسهمت في خفض الأسعار لكنها أدّت أيضاً إلى انتقال وظائف التصنيع إلى الخارج. ويقول ترمب إنه يسعى لإعادة تلك الوظائف إلى أميركا، وتقليص العجز التجاري، لكن من غير الواضح مدى جدية أو مرونة الطرف الأميركي في التفاوض، أو ما إذا كانت هناك رغبة مقابلة من الشركاء التجاريين.

ويبدو أن الأسواق دخلت مرحلة من التقلّب الحاد، وسط غياب الوضوح بشأن مستقبل السياسة التجارية الأميركية. وقد يتوقف مصير الرسوم الجمركية الصارمة على نجاح أو فشل المفاوضات الجارية، وهو ما يبقي المستثمرين في حالة ترقّب مستمر.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 147.32 ين ياباني، بعد أن كان عند 147.85 ين. كما انخفض اليورو إلى 1.0982 دولار، مقارنة بـ1.0905 دولار سابقاً.

وسجل الذهب ارتفاعاً لافتاً بلغ 54 دولاراً ليصل إلى نحو 3.028 دولار للأوقية، بينما صعدت عملة «البتكوين» بنسبة 6.2 في المائة إلى نحو 79.400 دولار، بعد أن كانت قد انخفضت إلى ما دون 79.000 دولار الاثنين، في تراجع واضح من ذروتها التاريخية التي تجاوزت 100.000 دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد خزانات ووحدات تبريد الغاز في «فري بورت» ثاني أكبر مصدر أميركي للغاز الطبيعي المسال بتكساس (رويترز)

اتفاق «المعادن والطاقة»: إندونيسيا تمنح واشنطن موطئ قدم بوجه الصين

وافقت إندونيسيا على توسيع نطاق الوصول أمام المستثمرين الأميركيين في قطاع المعادن الحيوية، وزيادة مشترياتها من النفط الخام وغاز البترول المسال الأميركي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار البنك الوطني السويسري على مبناه في برن (رويترز)

«المركزي السويسري» يواجه «رسوم ترمب» بتدخلات قياسية في سوق الصرف

ضاعف البنك الوطني السويسري مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، في مسعى لكبح ارتفاع الفرنك السويسري.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز) p-circle

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعرض التعاون مع دول جنوب شرق آسيا بشأن أمن الطاقة

مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام لوحة تعرض أسعار الوقود في محطة بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، التي تضم أكبر قطاع لتكرير النفط في العالم، استعدادها التعاون مع دول جنوب شرق آسيا في معالجة مشكلات الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران، ودعت الأطراف المعنية إلى وقف العمليات العسكرية فوراً.

ويُعدّ إظهار الصين استعدادها التعاون مع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 700 مليون نسمة بمثابة متنفس لمستوردي النفط في جنوب شرق آسيا، بعد قرار بكين في وقت سابق من هذا الشهر بحظر صادرات الصين من الديزل والبنزين ووقود الطائرات.

ومن شأن هذا الحظر أن يُفاقم النقص، ويرفع الأسعار بشكل أكبر بالنسبة لبعض الدول الشريكة الاستراتيجية للصين في جنوب شرق آسيا، والتي تعاني أصلاً انقطاع الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال حول ما إذا كانت دول جنوب شرق آسيا قد طلبت المساعدة من الصين: «لقد أدَّى الوضع في الشرق الأوسط إلى اضطراب أمن الطاقة العالمي».

وأضاف لين: «ينبغي على الدول المعنية وقف العمليات العسكرية فوراً لمنع تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيره على التنمية الاقتصادية العالمية»، وتابع أن «الصين على استعداد لتعزيز التنسيق والتعاون مع دول جنوب شرق آسيا لمعالجة قضايا أمن الطاقة بشكل مشترك».

مخاوف ممتدة

ومن شأن أي تخفيف لحظر بكين أن يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن أسعار الوقود في دول تمتد من الفلبين إلى كمبوديا.

وفي أحدث صور التوتر الناجم عن انعكاسات حرب إيران، قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الخميس، إن احتياطيات النفط التايلاندية تكفي 100 يوم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد لإدارة إمدادات النفط. وأضاف في مؤتمر صحافي أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار قد انخفضت أيضاً.

وكانت تايلاند قد أوقفت صادرات الطاقة إلى معظم دول العالم منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح أنوتين أن صادرات النفط إلى لاوس وميانمار انخفضت بنسبة 25 و20 في المائة على التوالي عن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن زيادة الطلب على النفط ناجمة عن بعض عمليات التخزين، وأنه لا داعي للذعر. وأضاف أنه لا يوجد حالياً أي نقص في النفط، وأن البلاد لا تزال قادرة على العمل بكامل طاقتها قبل الحرب.

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي التايلاندي، بيتي ديسياتات، في خطاب نُشر يوم الخميس، إن النمو الاقتصادي في تايلاند قد ينخفض ​​بنسبة تصل إلى 0.7 نقطة مئوية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من العام. وأضاف في خطاب بتاريخ 16 مارس (آذار) أن الحفاظ على الاستقرار المالي لا يزال أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك احتياطيات قوية لمواجهة الصدمات. وأوضح أن التضخم قد يرتفع إلى ما يقارب 2 في المائة، وأن خفض سعر الفائدة الأخير إلى 1 في المائة يُعد إجراءً مناسباً.

وفي سياق منفصل، التقت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، السفير الصيني لدى الفلبين يوم الثلاثاء لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، في تحول عن الخلافات القائمة بين البلدين حول الحقوق البحرية في بحر الصين الجنوبي.

تقارب بكين وسيول

وفي غضون ذلك، تعهد مسؤولون صينيون وكوريون جنوبيون، خلال اجتماعهم في بكين، بالعمل المشترك على الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد وتعميق العلاقات التجارية، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الخميس، في ظل تحسن العلاقات الثنائية وسط صدمات جيوسياسية ناجمة عن الحرب الإيرانية والسياسات التجارية الأميركية.

وتسعى بكين إلى تعزيز العلاقات مع سيول، التي دعا رئيسها إلى استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل خلال زيارة قام بها إلى الصين في يناير (كانون الثاني).

وأكد وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، خلال اجتماعه مع وزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، أن الصين على استعداد لتعميق التعاون في مجالي التجارة والاستثمار مع كوريا الجنوبية، والعمل معاً على حماية استقرار الصناعة وسلاسل التوريد.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، عقب الاجتماع: «في حال حدوث تأخيرات لوجيستية أو نقص في المواد الخام، سيفعّل البلدان قنوات الاتصال فوراً... وسينسقان استجابة مشتركة». وأضاف البيان أن البلدين سيعملان أيضاً على «تعزيز القدرة على التنبؤ» في سلاسل التوريد التي تشمل مواد حيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات الدائمة.

وتتعارض رغبة الصين في تعزيز علاقاتها التجارية مع كوريا الجنوبية، مع توتر علاقاتها تجاه اليابان، وهي الاقتصاد الرئيسي الآخر في شرق آسيا، إذ أثارت تصريحات رئيس وزرائها بشأن تايوان، أواخر العام الماضي، غضب بكين.

وفي اجتماع منفصل عُقد يوم الأربعاء، دعا كيم ووزير الصناعة الصيني إلى تعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات وبطاريات الليثيوم واقتصاد الفضة، وفقاً لبيانات رسمية.


روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.