خبيرة لا تستبعد توصل الاتحاد الأوروبي وأميركا إلى حل تفاوضي بشأن الرسوم الجمركية

حاويات مكدسة في محطة شحن قرب برلين بألمانيا (إ.ب.أ)
حاويات مكدسة في محطة شحن قرب برلين بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

خبيرة لا تستبعد توصل الاتحاد الأوروبي وأميركا إلى حل تفاوضي بشأن الرسوم الجمركية

حاويات مكدسة في محطة شحن قرب برلين بألمانيا (إ.ب.أ)
حاويات مكدسة في محطة شحن قرب برلين بألمانيا (إ.ب.أ)

رغم التصعيد الوشيك للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ترى الخبيرة المتخصصة في السياسات التجارية الأميركية لورا فون دانيلز فإنه ما زالت هناك فرصة للوصول إلى حل تفاوضي للنزاع، بحسب ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت لورا فون دانيلز، عالمة السياسة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ببرلين، للوكالة اليوم (الثلاثاء): «ما زالت هناك ثغرات محددة في إعلانات ترمب للرسوم، هناك مساحة للمناورة سواء إيجابياً أو سلبياً».

ورغم أنه من غير المحتمل التراجع عن فرض رسوم بحد أدنى 10 في المائة على الواردات الأميركية من جميع دول العالم، تعتقد فون دانيلز أنه يمكن التفاوض بشأن الرسوم الزائدة على هذا الحد على دول محددة التي ستدخل حيز التطبيق غداً الأربعاء.

وبالنسبة للواردات من الاتحاد الأوروبي، أعلن ترمب فرض رسوم عليها بنسبة 20 في المائة، في حين يقول الاتحاد إنه يريد اتفاقاً للتجارة الحرة بالنسبة للسلع الصناعية. لكن فون دانيلز تحذر من احتمال تدهور الموقف أيضاً.

ويمكن أن يفرض ترمب رسوماً إضافية على بعض المنتجات مثل الأدوية في محاولة لمنع الشركات الأوروبية من تصدير تقنيات محددة إلى الصين.

وأوضحت فون دانيلز أنه «يمكن أن يؤدي ذلك إلى انهيار قطاع أعمال آخر»، وأضافت أن الأمن الأوروبي يعتمد بدرجة كبيرة على الولايات المتحدة، وهو ما يحد من خيارات الإجراءات المضادة أمام الاتحاد الأوروبي، مثل التحركات الأوروبية ضد شركات التكنولوجيا الرقمية الأميركية الكبرى.

وشرحت فون دانيلز الموقف بأن «ترمب يربط السياسة التجارية بالسياسة الأمنية. وهو يربط التهديد بالرسوم الجمركية بمطالبه بزيادة الإنفاق العسكري للدول الأوروبية».

وأشارت إلى أنه من الممكن أن يستخدم ترمب عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو الضمانات الأمنية الأميركية لأوروبا بمثابة وسيلة ضغط.

وقد يعتمد مدى إصرار ترمب على مواصلة هذا المسار ومدى استمراره فيه على ما إذا كانت الاحتجاجات عليه ستنتشر في الولايات المتحدة على نطاق أوسع، أو ما إذا كانت قاعدته الانتخابية ستتحول ضده.

ووفقاً لفون دانيلز، تظهر النماذج الأولية أن الرسوم الجمركية قد تكلف الأسرة الأميركية المتوسطة ما بين 3000 و5000 دولار سنوياً.

وقالت: «ترمب يلحق الضرر بجزء كبير من مؤيديه»، مضيفة أنه من المحتمل أيضاً أن ينأى ترمب بنفسه قريباً عن مستشاره الحكومي إيلون ماسك، باعتبارها خطوة رمزية لتهدئة قاعدته الانتخابية.

وأشارت إلى أن ترمب يمكن أن يقول لناخبيه: «(أنا أسمع ثم أتحرك). كما بدأ الرئيس الأميركي يدرك أن عمليات التسريح الواسعة للموظفين في مؤسسات الحكومة الاتحادية وتخفيضات الميزانية التي يقوم بها ماسك لا تحظى برضا قاعدة ترمب الانتخابية... لقد ابتعد بشكل متزايد عن موقف ماسك في المناسبات الأخيرة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

قالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.