انخفاض طلبات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

لوحة توظيف مع رمز «كيو آر» في نافذة متجر بأرلينغتون فيرجينيا (رويترز)
لوحة توظيف مع رمز «كيو آر» في نافذة متجر بأرلينغتون فيرجينيا (رويترز)
TT
20

انخفاض طلبات البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

لوحة توظيف مع رمز «كيو آر» في نافذة متجر بأرلينغتون فيرجينيا (رويترز)
لوحة توظيف مع رمز «كيو آر» في نافذة متجر بأرلينغتون فيرجينيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، بينما أظهرت المؤشرات أن معدل البطالة قد استقر في مارس (آذار).

وأعلنت وزارة العمل يوم الخميس أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية قد تراجعت بمقدار ألف طلب لتصل إلى 224 ألف طلب معدلة موسمياً للأسبوع المنتهي في 22 مارس. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 225 ألفاً في الأسبوع الأخير.

وقد قامت الحكومة بمراجعة بيانات الطلبات من عام 2020 إلى 2024 بما يتماشى مع الممارسات المعتادة، مع إدخال عوامل موسمية جديدة في النموذج المستخدم لاستبعاد التقلبات الموسمية للبيانات لعام 2025.

كما تم تعديل العوامل الموسمية للفترة من 2020 إلى 2024 وفقاً للتحديثات الأخيرة.

وقد ساعد انخفاض معدلات تسريح العمال على التخفيف من تأثير التباطؤ الحاد في التوظيف، مما ساعد في الحفاظ على استقرار سوق العمل ودعم النمو الاقتصادي المستمر. إلا أن السياسة التجارية العدوانية للرئيس دونالد ترمب، بالإضافة إلى حملته الطموحة لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية بشكل كبير من خلال تخفيضات كبيرة في الإنفاق وتسريحات جماعية، ألقت بظلالها على الاقتصاد.

ورغم عدم ملاحظة أي ارتفاع ملحوظ في طلبات إعانة البطالة من الموظفين الفيدراليين، فقد ارتفعت الطلبات في منطقة واشنطن العاصمة، التي تشمل أجزاء من ولايتي ماريلاند وفيرجينيا المجاورتين. ويعكس هذا على الأرجح تسريح المتعاقدين وغيرهم ممن يعتمدون على التمويل الحكومي. فقد قامت وزارة كفاءة الحكومة، التي يديرها الملياردير التكنولوجي إيلون ماسك، بتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، وأمرت المحاكم بإعادة العديد منهم إلى وظائفهم، بينما وُضع بعضهم في إجازة إدارية، مما حال دون تقدمهم بطلبات للحصول على الإعانات.

وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدة، والذي يُعد مؤشراً على التوظيف، انخفض بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1856 مليون شخص (بعد التعديل الموسمي) خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس. كما تم تعديل بيانات ما يُسمى ببيانات المطالبات المستمرة للفترة من عام 2020 إلى 2024، مع إضافة عوامل موسمية جديدة لعام 2025.

وشملت بيانات المطالبات المستمرة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة مسحاً للأسر لمعرفة معدل البطالة لشهر مارس.

وفي ظل تحسن طفيف في تقييم المستهلكين لسوق العمل في مارس، كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «كونفرنس بورد» يوم الثلاثاء، يتوقع الاقتصاديون استقرار معدل البطالة عند 4.1 في المائة هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

الرسوم الجمركية... ترمب يقوم بأخطر مغامرة اقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية

الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية من البيت الأبيض (رويترز) play-circle

الرسوم الجمركية... ترمب يقوم بأخطر مغامرة اقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية

قالت وسائل إعلام أميركية إن قرارات الرئيس دونالد ترمب بفرض الرسوم الجمركية تُعدّ واحدة من أكبر وأخطر المغامرات الاقتصادية في تاريخ الرئاسة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفين الآن» معروضة على نافذة مطعم «إن آند أوت» للوجبات السريعة في إنسينيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تباطؤ نمو قطاع الخدمات الأميركي لأدنى مستوى في 9 أشهر

تراجع نمو قطاع الخدمات بالولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له في تسعة أشهر خلال مارس مما يعزز التوقعات بأن الاقتصاد الأميركي قد تباطأ بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز) play-circle

تشمل دولة عربية... أكثر 10 دول طالتها رسوم ترمب الجمركية

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلى رسوم جمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، حيث وصلت نسبتها إلى 50 في المائة على بعض الدول مثل الصين.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً بالرسوم الجديدة بعد توقيعه في حديقة البيت الأبيض (منصة إكس) play-circle 02:37

رسوم ترمب تشعل حروباً تجارية وسط تنامي مخاطر التباطؤ العالمي

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً على النظام التجاري العالمي، وفرض سلسلة من الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية، في خطوة أدت إلى اضطراب الأسواق المالية.

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد ترمب بعد توقيعه أمراً تنفيذياً لإعلان الرسوم الجمركية الجديدة في حديقة الورد بالبيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضع جميع دول آسيا في «قارب الرسوم الجمركية» مع الصين

تخوض الولايات المتحدة حرباً تجارية جديدة، يقودها الرئيس دونالد ترمب، في معركة أحادية الجانب ضد جميع الأطراف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء كندا يتعهد بالرد على الرسوم الأميركية التي استهدفت السيارات

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث عن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي في أوتاوا 3 أبريل 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث عن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي في أوتاوا 3 أبريل 2025 (رويترز)
TT
20

رئيس وزراء كندا يتعهد بالرد على الرسوم الأميركية التي استهدفت السيارات

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث عن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي في أوتاوا 3 أبريل 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث عن الرسوم الجمركية في مؤتمر صحافي في أوتاوا 3 أبريل 2025 (رويترز)

قال رئيس وزراء كندا مارك كارني، اليوم الخميس، إن كندا سترد على الرسوم التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة.

ودخلت الرسوم الأميركية على السيارات حيز التطبيق، اليوم الخميس، في حين قال كارني إنه أبلغ ترمب خلال المحادثة الهاتفية بينهما في الأسبوع الماضي، أنه سيرد برسوم مناسبة على الخطوة الأميركية.

وقال كارني: «نتخذ هذه الإجراءات على مضض. وننفذها بالطرق المحددة التي ستحدث أقصى تأثير في الولايات المتحدة وأقل تأثير في كندا»، مضيفاً أن كندا لن تفرض رسوماً على وارداتها من مكونات السيارات القادمة من الولايات المتحدة على خلاف ما فعله ترمب؛ لأن الكنديين يدركون فوائد قطاع السيارات المتكامل. وتتحرك مكونات السيارات ذهاباً وإياباً عبر الحدود الأميركية - الكندية عدة مرات قبل أن تصل إلى مصانع التجميع النهائية في أونتاريو بكندا أو ميشيغان بالولايات المتحدة».

وتابع كارني: «إنهم بدأوا يشعرون بتأثير الرسوم الأميركية في كندا».

في الوقت نفسه، أعلنت مجموعة ستيلانتس متعددة الجنسيات لصناعة السيارات اعتزامها وقف الإنتاج في مصنعها بمدينة ويندسور الكندية لمدة أسبوعين بسبب الرسوم الأميركية.

وقال كارني إن هذه الخطوة ستؤثر على نحو 3600 عامل في قطاع السيارات والذين التقى بهم في الأسبوع الماضي.

يُذكر أن صناعة السيارات هي ثاني أكبر قطاع تصديري في كندا، ويعمل فيه نحو 125 ألف عامل بشكل مباشر، و5000 عامل بشكل غير مباشر.