تشمل دولة عربية... أكثر 10 دول طالتها رسوم ترمب الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
TT

تشمل دولة عربية... أكثر 10 دول طالتها رسوم ترمب الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة بشأن الرسوم الجمركية في حديقة البيت الأبيض في واشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلى رسوم جمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من قرن، حيث وصلت نسبتها إلى 50 في المائة على بعض الدول مثل الصين وليسوتو.

أعلن الرئيس الأميركي الأربعاء عن رسوم جمركية دنيا لا تقل عن 10 في المائة على جميع المصدّرين تقريباً إلى الولايات المتحدة، مع فرض رسوم جمركية أعلى بكثير على الدول التي تتمتع بأكبر فوائض تجارية مع أميركا. وقد تربعت دول في شرق آسيا وأفريقيا على قائمة الدول التي طالتها الرسوم الجمركية الأعلى التي فرضتها إدارة الرئيس ترمب، بالإضافة إلى دولة عربية هي سوريا، طالتها رسوم جمركية أميركية بنسبة 41 في المائة.

إذا استثنينا الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الصين، والتي زادت عن 50 في المائة، واقتباساً من القائمة التي قدّمها البيت الأبيض عن التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب أمس الأربعاء، فإن الدول العشر الأولى التي طالتها أعلى رسوم جمركية هي التالية:

ليسوتو: 50 في المائة رسوم جمركية.

كمبوديا: 49 في المائة.

لاوس: 48 في المائة.

مدغشقر: 47 في المائة.

فيتنام 46 في المائة.

ميانمار: 45 في المائة.

سريلانكا: 44 في المائة.

جزر فوكلاند (تابعة لبريطانيا): 42 في المائة.

سوريا: 41 في المائة.

موريشيوس: 40 في المائة.

«يوم التحرير»

قلب الرئيس الأميركي عقوداً من السياسة التجارية الأميركية رأساً على عقب، وهدد بشن حرب تجارية عالمية، حيث أعلن عن مجموعة من التعريفات الجمركية يوم الأربعاء، قال إنها تهدف إلى منع «الغش» في الاقتصاد الأميركي.

وقال ترمب يوم الأربعاء: «هذا أحد أهم الأيام، في رأيي، في التاريخ الأميركي. إنه إعلان استقلالنا الاقتصادي».

وأشاد ترمب بهذه اللحظة باعتبارها «يوم التحرير».

استهداف «الالتفاف الصيني» على الرسوم

وقال أحد الخبراء إن ترمب من المرجح أن يستهدف بالرسوم الجمركية الدول التي تلقت استثمارات من الصين، بغض النظر عن الوضع في ذلك البلد. وقد انتقلت الشركات المصنعة الصينية سابقاً إلى دول مثل فيتنام، وكمبوديا، ليس فقط بسبب انخفاض تكاليف التشغيل، ولكن أيضاً لتجنب التعريفات الجمركية (الأميركية)، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

كمبوديا، وهي اقتصاد نامٍ، هي الدولة الأكثر تضرراً في آسيا من التعريفات الجمركية الأميركية، بمعدل تعريفة جمركية يبلغ 49 في المائة. وتشير التقارير إلى أن أكثر من نصف مصانع كمبوديا مملوكة للصين، حيث تهيمن الملابس والأحذية على صادرات البلاد.

ومن الدول الأكثر تضرراً أيضاً لاوس، الدولة غير الساحلية الواقعة في جنوب شرقي آسيا، وتليها فيتنام بنسبة 46 في المائة. وفيتنام، مُصدّر رئيس للولايات المتحدة، رغم اتخاذها إجراءات عاجلة لخفض فائضها التجاري مع واشنطن في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك خفض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع المتجهة إلى الولايات المتحدة، طالتها الرسوم الأميركية بشكل كبير. ويقول مسؤولون أميركيون إن هذه الرسوم الباهظة التي فرضتها الإدارة الأميركية تأتي مع تزايد تحوّل فيتنام إلى منفذ للبضائع الصينية التي تسعى للتهرب من الرسوم الجمركية، بحسب تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتلي فيتنام في القائمة ميانمار بنسبة 45 في المائة تعريفة جمركية، وسريلانكا بنسبة 44 في المائة.

أما التعريفة الجمركية على ليسوتو، المملكة الصغيرة الواقعة في جنوب أفريقيا، والتي فرض عليها ترمب رسوماً بنسبة 50 في المائة، وهي أعلى رسوم يفرضها على أي دولة في قائمته الطويلة من الاقتصادات المستهدفة، فجاءت باعتبار أنها رسوم متبادلة رداً على الرسوم المرتفعة التي تفرضها ليسوتو على وارداتها من الولايات المتحدة بنسبة 99 في المائة حسبما أفادت الإدارة الأميركية.

حاويات شحن تفرغ حمولتها في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الولايات المتحدة 7 أبريل 2021 (رويترز)

رسوم على الصين تفوق 50 %

وفرضت إدارة ترمب على الصين، المنافس الرئيس للولايات المتحدة والشريك التجاري لها، تعريفة جمركية متبادلة بنسبة 34 في المائة، بالإضافة إلى تعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة فرضتها واشنطن على الصين بالفعل في وقت سابق من العام الحالي، أي إن على الصين تعرفة جمركية أميركية بنسبة 54 في المائة.

ويشير المحللون إلى أن معدل التعرفة الجمركية الأميركية على الصين هو أعلى من 54 في المائة عملياً بالنسبة للعديد من الصادرات الصينية، نظراً لرسوم جمركية أميركية إضافية خاصة بقطاعات محددة، مثل رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على السيارات القادمة من الصين.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيريه القطري والمصري، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

قالت أربعة ‌مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية.

خاص أشخاص يدخلون مبنى وزارة الخارجية في واشنطن (رويترز)

خاص مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن اعتبرت القنصل شرارة شخصاً غير مرغوب فيه

أكدت مصادر أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

كارولين عاكوم (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب) p-circle

طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

يسعى نائب الرئيس الأميركي دي جي فانس لرسم مساره الخاص مع بدء الجمهوريين في النظر إلى ما بعد عهد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)

توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

أثار الإعلان الترويجي للسلسلة الوثائقية الجديدة عن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب انقساماً في الآراء على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.