هل تخشى بكين خسارة الحرب التجارية مع ترمب؟

ردّها «البارد» على رسومه الجمركية يكشف عيوباً في نهجها المتردد

القنصل العام للصين آنغ جيانمين يتحدث للصحافيين عن الرسوم الجمركية في منزله بسان فرانسيسكو (أ.ب)
القنصل العام للصين آنغ جيانمين يتحدث للصحافيين عن الرسوم الجمركية في منزله بسان فرانسيسكو (أ.ب)
TT

هل تخشى بكين خسارة الحرب التجارية مع ترمب؟

القنصل العام للصين آنغ جيانمين يتحدث للصحافيين عن الرسوم الجمركية في منزله بسان فرانسيسكو (أ.ب)
القنصل العام للصين آنغ جيانمين يتحدث للصحافيين عن الرسوم الجمركية في منزله بسان فرانسيسكو (أ.ب)

يزداد قلق المسؤولين في بكين من أن تكون رسوم الرئيس دونالد ترمب الجمركية الجديدة، التي قام بمضاعفتها منذ عودته إلى البيت الأبيض، بداية حرب تجارية كبيرة يمكن أن تخسرها في نهاية المطاف. وكشف الرد الصيني «البارد» على تلك الرسوم، عن عيوب في نهج بكين المتردد.

فقد بدا أن ترمب يختار معاركه التجارية مع حلفاء سابقين مثل المكسيك وكندا، ويثير قلق أوروبا بشأن تعامله مع الحرب في أوكرانيا ويتعهد بضم غرينلاند وقناة بنما، الأمر الذي لا تملك فيه الصين اليد العليا أو القوية. ومع اقتصادها المحلي الذي يعيش في أزمة، تحاول الصين الدفاع على أمل إنقاذ أكبر قدر ممكن من نظام التجارة العالمي الذي ساعد في انتشالها من براثن الفقر. في المقابل، يعتزم ترمب إعادة النظر بالنظام التجاري ذاته، الذي يرى هو ومستشاروه أنه أفاد بقية العالم، والصين على وجه الخصوص، على حساب الولايات المتحدة.

لا فائزين في الحرب التجارية

لكن جاي كيديا، زميل باحث في مركز البدائل النقدية والمالية، في معهد «كاتو» في واشنطن، لا يعتقد أن نهج الصين الحذر يُشير إلى عيوب أو مؤشر على «خسارة» الحرب التجارية. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط»: «كما هو الحال في الحروب الحقيقية، نادراً ما يكون للحروب التجارية فائزون واضحون. وكما تُشير المبادئ الاقتصادية، فإن التجارة الحرة مفيدة للطرفين، والحواجز ذات الدوافع السياسية تميل إلى الإضرار بكلا الطرفين».

بيد أن الأمر لا يتعلق بالتجارة فقط، إذ وفي ظل أجندات زعماء أكبر اقتصادين في العالم، واحتمال تحوله إلى صدام لم يجر منذ الحرب الباردة، وتنافس شامل على التفوق الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي الشامل، فإن الصين تسعى إلى تجنبه بشتى السبل.

ومنذ أن فرض ترمب الرسوم الجمركية الأولية بنسبة 10 في المائة على السلع الصينية في أوائل فبراير (شباط)، ظلت القيادة الصينية تنتظر من فريق ترمب تقديم مطالب محددة، على أمل أن تؤدي هذه المطالب إلى نقاش أوسع.

حاويات مكدسة في ميناء في تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

ترمب أقل تحفظاً

خلال رئاسته الأولى، شهدت السياسة الأميركية تجاه الصين تحولاً جذرياً. فقد استُبدلت بالاستراتيجية طويلة الأمد المتمثلة في تعميق العلاقات الاقتصادية والتعاون مع بكين استراتيجية اتسمت بالتباعد، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية والقيود التكنولوجية. واليوم، ترى الصين أن ترمب أصبح في ولايته الثانية أقل تحفظاً وأكثر تصميماً، ما يمهد الطريق لمواجهات تجارية أميركية - صينية أكثر حدة، وهو ما يثير استياءها.

يقول مستشارو ترمب إن العديد من تحركاته الدبلوماسية المبكرة، تشير إلى اقتناعه بأنه قادر على التعامل مع بكين من موقف القوة. فهو يحاول إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا للتركيز بشكل أفضل على الصين. كما أن تقربه من روسيا مدفوع جزئيا برغبة استراتيجية في دق إسفين بين موسكو وبكين.

وعندما أضاف ترمب 10 في المائة إلى التعريفات الجمركية الحالية على الصين، استشهد بدورها في أزمة «الفنتانيل» في الولايات المتحدة، ما أثار دهشة المسؤولين الصينيين الذين ما زالوا يحاولون معرفة كيفية التعامل مع زعيم أميركي «متقلب».

ملصقات تحمل شعار اتحاد تصدير اللحوم الأميركي في مطعم متخصص بلحوم البقر الأميركية في بكين (رويترز)

الصين في موقف دفاعي

فالصين، التي حاولت إعادة تشكيل النظام العالمي والتحالف مع روسيا لتحدي الغرب، تجد نفسها الآن في موقف دفاعي. وبدلاً من أن يكون ترمب هو المعزول دولياً نتيجة حروبه المفتوحة مع الجميع، تجد الصين نفسها معزولة بسبب القيود التجارية والعقوبات، وتعاني من العزلة على غرار الاتحاد السوفييتي مع وجود منافذ أقل لسلعها والوصول المحدود إلى التقنيات الحيوية.

وما يعقد جهود بكين في تشكيل استراتيجيتها تجاه الولايات المتحدة هو الصعوبة في إقناع فريق ترمب الأساسي بالانخراط. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسلت الصين عدة وفود إلى واشنطن لاستكشاف الصفقات المحتملة مع الإدارة الجديدة، بحجة أن التعريفات الجمركية من شأنها أن تضيف إلى الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة التي يحاول ترمب خفضها. لكن بعد فرضه الرسوم الجمركية، عدت زيارة الوفود الصينية لواشنطن إشارة على اليأس. فاقتصادهم في ورطة، ويدركون أن هذه الحملة ربما تكون قد فشلت.

بكين لديها الكثير لتخسره

وفي الوقت نفسه، طورت بكين مجموعة من الأدوات، مثل ضوابط التصدير على المعادن الحيوية، لإلحاق الألم الاقتصادي بالولايات المتحدة، وكانت تتودد إلى شركاء أميركا التقليديين للاستعداد لمواجهة أكثر كثافة مع واشنطن. وأحد الدروس التي تعلمتها الصين من الحرب التجارية الأولى مع ترمب، هو أن لديها الكثير لتخسره من الرد على زيادات ترمب للرسوم الجمركية بزيادات متناسبة، حيث تشتري الولايات المتحدة من الصين أكثر بكثير مما تشتريه منها الصين. ويُعد فائضها التجاري مع الولايات المتحدة، والبالغ 295 مليار دولار، الأكبر بين جميع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

يقول كايدي لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المرجح أن الصين تُراعي هذا الأمر في استراتيجيتها، مُدركةً محدودية الفوائد التي تتجاوز الردع المُحتمل من زيادة الرسوم الجمركية الانتقامية على السلع الأميركية بشكل كبير». ويضيف: «علاوة على ذلك، شهد الاقتصادان الأميركي والصيني درجة من الانفصال منذ ولاية ترمب الأولى. فقد انخفضت حصة الصين من إجمالي التجارة الأميركية من 15.7 في المائة عام 2018 إلى 10.9 في المائة عام 2024، بينما انخفضت حصة الولايات المتحدة من إجمالي التجارة الصينية من 13.7 في المائة إلى 11.2 في المائة في الفترة نفسها».

ومع ذلك، وبينما تُصعّد واشنطن ضغوطها، تحاول بكين إظهار ثقتها بنفسها. فبعد رفع الرسوم الجمركية الأخيرة، سارعت الصين إلى الرد. وحددت بكين هدف نمو يبلغ حوالي 5 في المائة لعام 2025، في إشارة إلى أنها تتوقع أن يقاوم الاقتصاد الصيني الضغوط التجارية المتزايدة. واتخذ متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية موقفاً متحدياً، قائلاَ: «إذا كانت الحرب هي ما تريده الولايات المتحدة، سواء كانت حرباً جمركية أو حرباً تجارية أو أي نوع آخر من الحروب، فنحن مستعدون للقتال حتى النهاية».

إعادة النظر في معايير التجارة العالمية

تدعو سياسة ترمب «أميركا أولاً» أساسا إلى تفكيك المعايير التي وضعتها منظمة التجارة العالمية منذ عام 1995، والتي بموجبها تمكنت الصين من إغراق العالم بصادرات رخيصة مع الحد من وصول الأجانب إلى سوقها. ولإعادة هندسة هذا النظام، يرى فريق ترمب التجاري، أنه قد يركز أولا على إبرام صفقات مواتية نسبياً مع الجميع، ويترك الصين تعاني من ركودها الاقتصادي المستمر. ويعتقد أن الولايات المتحدة قادرة على تعزيز نفوذها على بكين من خلال إعادة التفاوض بشكل فردي على شروط التجارة مع شركائها الآخرين.

ورغم ذلك، يقول كايدي إن أميركا استفادت من التجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية، من خلال مكانتها المحايدة لحل النزاعات بطريقة غير عدوانية. فالعضوية طوعية، ورغم التهديدات بالانسحاب، لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقية.

عمال ينقلون قضبان الألمنيوم في مصنع للمواد القائمة على الألمنيوم شرق الصين (أ.ف.ب)

المكسيك نموذجاً

بكين كانت عمدت منذ ولاية ترمب الأولى إلى توجيه شركاتها للاستثمار بكثافة في دول مثل المكسيك وفيتنام وتايلاند لتجميع المكونات الصينية وتحويلها إلى سلع لشحنها إلى الولايات المتحدة. وقد أتاح التجميع النهائي في هذه الدول منفذا خلفيا إلى السوق الأميركية بغض النظر عن الخلافات التجارية بين واشنطن وبكين.

وبينما بدا أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة قد انكمش بنحو الثلث منذ عام 2018، شهدت الصادرات الصينية إلى الدول النامية ارتفاعاً هائلاً. وتبيع الصين الآن للمكسيك ما يزيد 11 مرة على مشترياتها منها. ويتمثل القلق الآن في بكين في أن ضغط واشنطن قد يجبر المكسيك على إغلاق سوقها أمام السلع الصينية مقابل إعفائها من الرسوم. ويمكن بعد ذلك استخدام المكسيك نموذجاً لمطالبة الدول الأخرى بالانحياز إلى أي طرف في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وهذا من شأنه أن يحد بشكل أكبر من وصول الصين إلى السوق الأميركية الضخمة من خلال تعطيل الطرق الأخرى المؤدية إلى الولايات المتحدة.

«ثغرة» غامضة

قادة الأعمال الصينيون توقعوا أن اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، التي أعاد ترمب التفاوض عليها في ولايته الأولى، قد تثنيه عن فرض رسوم جديدة على المكسيك. وهو ما لم يحصل. وتشير الترتيبات التجارية والقانونية التي تربط الصين بالمكسيك، إلى أن وصول الصين غير المباشر إلى السوق الأميركية معرض للخطر. وما يثير قلق المسؤولين الصينيين بشكل خاص، هو تلك «الثغرة» الغامضة في قواعد منظمة التجارة العالمية، التي تسمح للمكسيك، وربما عشرات الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، رفع التعريفات الجمركية بشكل قانوني حاد وفجائي على السلع الصينية، بينما لا يحق لبكين الرد.

ورغم إشارة وزير التجارة الصيني، وانغ وينتاو، يوم الثلاثاء إلى أن أكثر من نصف التجارة الدولية للصين كان مع دول تنتمي إلى مبادرة «الحزام والطريق»، وأن بلاده «لم تضع كل البيض في سلة واحدة» مما يدل «على المرونة القوية للتجارة الخارجية للصين»، لكنه لم يذكر أن العديد من صادرات الصين إلى هذه الدول تنتهي في نهاية المطاف في الولايات المتحدة. ورغم إشارته إلى أن 34 في المائة من تجارة الصين كانت مع دول أبرمت معها اتفاقيات تجارة حرة، تمنعها من رفع الرسوم الجمركية فجأة، لكن المكسيك ليست ضمنها. وفي حال رضخت المكسيك لضغوط ترمب، ورفعت تعريفاتها الجمركية على الصين، بسبب تلك «الثغرة» حيث يبلغ متوسط ​​تعريفاتها «المقيدة» 36 في المائة، فقد تؤدي إلى كارثة تجارية للصين.


مقالات ذات صلة

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في «هايدرباد هاوس» بنيودلهي... 28 فبراير 2025 (رويترز)

وزير التجارة الهندي يعلن قرب إبرام اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير التجارة الهندي راجيش أغراوال، يوم الخميس، أن الهند تقترب من توقيع اتفاقية تجارية طال انتظارها مع الاتحاد الأوروبي خلال هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفاع الرسوم الجمركية والرقابة على الاستثمار الأجنبي وتشديد القيود على إمدادات الموارد أمثلة على «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يدق ناقوس الخطر بقرب «المواجهة الاقتصادية»

تصدَّرت المواجهة الاقتصادية بين الدول وتداعياتها استطلاع «المنتدى الاقتصادي العالمي» السنوي لتصورات المخاطر، لتحل محل النزاع المسلح كأكبر مصدر قلق لدى الخبراء.

«الشرق الأوسط» (دافوس (سويسرا))
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الحاويات بشنغهاي (د.ب.أ)

الأعلى منذ 11 عاماً... صادرات الصين من المعادن النادرة تقفز 13 % رغم القيود

بلغت صادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة في عام 2025 أعلى مستوياتها منذ عام 2014 على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.