العملات الكبرى تتفوق على الدولار في 2025

اليورو والين في الصدارة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

العملات الكبرى تتفوق على الدولار في 2025

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تُحدث الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب تأثيراً كبيراً على العملات العالمية، ولكن ليس بالطريقة التي توقَّعها المستثمرون قبل بضعة أشهر. فقد تراجع الدولار هذا العام أمام جميع عملات الأسواق المتقدمة، باستثناء الدولار الكندي، وسط مخاوف من أن حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية تضر بالاقتصاد الأميركي.

يقول ليفتيريس فارماكيس، محلل استراتيجيات الصرف الأجنبي في «بنك باركليز»: «بشكل عام، تدعم الرسوم الجمركية الدولار. لكن عندما تُفرَض على شركاء تجاريين مقربين للغاية، فإنها قد تؤثر سلباً على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأميركي»، وفق «رويترز».

ومع تصاعد مخاطر الركود في الولايات المتحدة، يجد المستثمرون أسباباً تدفعهم إلى شراء عملات مثل اليورو، والكرونة السويدية، والين الياباني نظراً لقوتها الذاتية.

أبرز التحركات في سوق العملات:

1- تحول كبير في اليورو

دفعت خطة ألمانيا التاريخية لتعزيز الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية اليورو إلى ارتفاع قوي. فقد سجَّل الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية له أمام الدولار منذ عام 2009، وهو في طريقه لتحقيق أفضل أداء رُبع سنوي منذ 2022، بارتفاع نسبته 5 في المائة.

وعند مستوى 1.09 دولار، وصل اليورو إلى أعلى مستوياته منذ الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني). ويتوقَّع «بنك أوف أميركا» أن يصل إلى 1.15 دولار بنهاية عام 2025. كما ارتفع اليورو أمام الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري.

ويقول كينيث بروكس، رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»: «اقتراب البنك المركزي الأوروبي من إنهاء دورة التيسير النقدي، وزيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، غيّر بشكل جوهري النظرة المستقبلية لليورو، على الرغم من أن الرسوم الأميركية لا تزال تُشكِّل مخاطرة على مكاسبه».

2- الين يتقدم بثبات

حقق الين مكاسب قوية هذا العام، حيث ارتفع بنحو 6 في المائة أمام الدولار، مستفيداً من ارتفاع أسعار الفائدة اليابانية وتدفقات الاستثمارات الباحثة عن الملاذ الآمن في ظل التقلبات العالمية.

يقول فارماكيس من «باركليز»: «إذا كنت تريد التحوط ضد مخاطر التباطؤ في الاقتصاد الأميركي، فإن اليابان هي الوجهة المناسبة، نظراً لاحتمال تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية».

ويتأثر الين بشكل خاص بالفجوة بين تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة واليابان. وفي الداخل، دعمت الزيادات الكبيرة في الأجور، التي منحتها الشركات اليابانية لنقابات العمال، الاتجاه الصعودي للعملة.

وقد يدفع ذلك «بنك اليابان» إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة، مما يعزز جاذبية الين بعد 4 سنوات متتالية من التراجع. ونتيجة لذلك، ازدادت المراهنات في الأسواق المالية على استمرار صعود الين، لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق.

3- الجار غير الودود

تراجعت الضغوط على عملتَي كندا والمكسيك، أكبر شريكين تجاريَّين للولايات المتحدة، ولكنها لم تختفِ تماماً. وتقول مجموعة «آي إن جي» إن مستويات التداول الحالية تعكس علاوة مخاطرة بنسبة 2 في المائة على الدولار الكندي، وهو نصف ذروة علاوة المخاطرة التي شهدناها في فبراير (شباط)، عندما انخفض الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في 22 عاماً مقابل الدولار الأميركي.

أما البيزو المكسيكي، فقد ارتفع بنسبة 5 في المائة من أدنى مستوياته في 3 سنوات التي سجَّلها الشهر الماضي أمام الدولار. ومع تداوله عند نحو 20.10 بيزو لكل دولار، عاد البيزو إلى المستويات التي كان عليها قبل الانتخابات الأميركية.

وجاء تعليق ترمب للرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على معظم السلع الآتية من كندا والمكسيك عاملاً إيجابياً. لكن دخول الرسوم الشاملة على الصلب والألمنيوم حيز التنفيذ الأربعاء دفع كندا، أكبر مورِّد للصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، ما زاد الضغط على «بنك كندا» لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى. وليس من المستغرب أن تظل تقلبات الدولار الكندي مرتفعة.

4- اليوان الصيني... أقوى مما كان متوقعاً

كان من المتوقع أن يتعرَّض اليوان الصيني لضغوط كبيرة؛ بسبب سياسات ترمب، حيث توقَّع البعض أن تسمح بكين بضعف عملتها، كما فعلت خلال ولايته الأولى، لا سيما خلال حرب التجارة في 2018 - 2019. ورغم تعرُّض الصين لعدد كبير من الرسوم الجمركية، فإن اليوان، سواء في السوق المحلية أو الخارجية، قد ارتفع هذا العام ليتداول عند نحو 7.25 يوان لكل دولار.

يقول «بنك أوف أميركا» إن أحد الأسباب التي دفعت السلطات الصينية إلى عدم التلاعب بسعر الصرف هو أن بعض عملات الأسواق الناشئة الآسيوية الأخرى قد ارتفعت أكثر من اليوان، مما منح الصادرات الصينية ميزة تنافسية نسبية.

وأضافت المؤسسة المالية: «لا تزال الصين تحقق انخفاضاً نسبياً في قيمة اليوان مقابل شركائها التجاريين الرئيسيين، حتى مع تحقيقه مكاسب معتدلة أمام الدولار».

5- الكرونة السويدية تتألق

من بين العملات التي سجَّلت مكاسب قوية أمام الدولار، ولكن دون ضجة كبيرة، تأتي الكرونة السويدية. فقد ارتفعت الكرونة بنسبة 9 في المائة، لتصل إلى نحو 10 كرونات لكل دولار، وهو أقوى مستوى لها منذ أواخر عام 2023. كما أنها حافظت على استقرارها مقابل اليورو، رغم مكاسب العملة الأوروبية.

يُعزى هذا الأداء القوي إلى عوامل عدة، منها ارتفاع الأسهم الأوروبية، وآمال وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، وتحسُّن التوقعات الاقتصادية في السويد.

إضافةً إلى ذلك، تستفيد الكرونة من الارتفاع الكبير في أسهم شركات الدفاع. وبحسب «سوسيتيه جنرال»، فإن السويد، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، تمتلك تمثيلاً مرتفعاً بين شركات الدفاع الأوروبية، ما يعزز جاذبية عملتها.


مقالات ذات صلة

وزيرة المالية اليابانية تُشير إلى مزيد من اليقظة تجاه ضعف الين

الاقتصاد مشاة في إحدى الضواحي التجارية بالعاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

وزيرة المالية اليابانية تُشير إلى مزيد من اليقظة تجاه ضعف الين

أشارت وزيرة المالية اليابانية إلى يقظة متزايدة تجاه تحركات العملة، وأبلغت البرلمان أن الحكومة تراقب الانخفاض الأخير في قيمة الين بقلق بالغ.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

التوترات الجيوسياسية تدفع الدولار نحو مكاسب شهرية منذ أكتوبر

اتجه الدولار الأميركي، يوم الجمعة، نحو تحقيق أول مكاسب شهرية له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد أشخاص يجلسون بالقرب من لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات سوق الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

أزمة ثقة تلاحق الأسواق الإندونيسية وتزيد قلق المستثمرين

تواجه إندونيسيا تحدياً كبيراً بسبب فقدان الثقة المتزايد بأسواقها المالية، فالتدخلات الأخيرة لم تهدّئ الأسواق كما كان متوقعاً، بل زادت قلق المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

قال عضو سابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي» إن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.