المستثمرون اليابانيون يتخلَّصون من السندات الأجنبية

بعد موجة بيع للديون الأوروبية مدفوعة بخطط التعزيز الألمانية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

المستثمرون اليابانيون يتخلَّصون من السندات الأجنبية

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

باع المستثمرون اليابانيون أعلى كمية من السندات الأجنبية في أكثر من شهر خلال الأسبوع المنتهي في 8 مارس (آذار)، متخذين موقفاً حذراً بسبب موجة بيع في أسواق ديون منطقة اليورو، مدفوعةً بخطط ألمانيا لتعزيز الإنفاق المالي.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أنهم باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل، بقيمة صافية بلغت 355.9 مليار ين (2.40 مليار دولار) خلال الأسبوع، وهي أكبر مبيعات صافية أسبوعية لهم منذ الأول من فبراير (شباط).

وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 16 شهراً ونصف الشهر عند 2.938 بالمائة يوم الأربعاء؛ حيث سعى فريدريش ميرز، المرشح لمنصب المستشار المقبل، إلى الحصول على دعم لزيادة كبيرة في الاقتراض الحكومي لتحفيز الاقتصاد وتعزيز الإنفاق العسكري.

وخصَّص المستثمرون اليابانيون ما يقرب من 2.96 تريليون ين لسندات الدين الأجنبية طويلة الأجل هذا العام، بانخفاض عن صافي مشتريات بلغ نحو 5.8 تريليون ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وفي غضون ذلك، استغل المشاركون في السوق اليابانية ارتفاع قيمة الين لتعزيز استثماراتهم في الأسهم الأجنبية، المتوافرة بأسعار مخفضة عقب موجة بيع عالمية شهدتها الأسهم مؤخراً. وضخّ المستثمرون 1.26 تريليون ين في الأسهم الأجنبية، وهو أكبر مبلغ يُسجَّل خلال أسبوع منذ 3 أغسطس (آب) الماضي.

وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون الأجانب سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 686.4 مليار ين، مواصلين بذلك عمليات الشراء الصافية للأسبوع الرابع على التوالي، كما اشتروا أدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.1 تريليون ين، وهو أعلى مستوى في 7 أسابيع. وواجهت الأسهم اليابانية تدفقات خارجية صافية بلغت 220.5 مليار ين، مع سحب المستثمرين الأجانب أموالهم للأسبوع السادس على التوالي.

وفي التعاملات اليومية، ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل بعد تصريحات بنك اليابان المركزي، ما عزَّز التوقعات برفع أسعار الفائدة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.53 بالمائة.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول: «اعتقد بعض المستثمرين أن تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا تُشير إلى بوادر رفع مبكر لأسعار الفائدة، فباعوا سندات الحكومة اليابانية». وتشير الرهانات إلى احتمال بنسبة 79 بالمائة أن يرفع بنك اليابان المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 0.75 بالمائة في اجتماعه في يوليو (تموز).

وانعكس عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، ليرتفع نقطة أساس واحدة إلى 0.855 بالمائة. وارتفع عائد سندات الخمس سنوات نقطتي أساس إلى 1.15 بالمائة.

وفي المقابل انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل؛ حيث انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.245 بالمائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.565 بالمائة، واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً عند 2.895 بالمائة.

وفي سوق الأسهم، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، ليغلق على انخفاض يوم الخميس، متأثراً بضغط من المصدرين؛ حيث ارتفع الين بعد تصريحات رئيس بنك اليابان المركزي التي عزَّزت توقعات رفع أسعار الفائدة.

وأغلق مؤشر «نيكي» على انخفاض بنسبة 0.08 بالمائة عند 36.790.03 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 1.4 بالمائة في وقت سابق من الجلسة، مقتفياً أثر ارتفاع «وول ستريت» الليلة الماضية. وقلص مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مكاسبه، ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.13 بالمائة عند 2.698.36 نقطة. ومن بين 225 شركة مُدرجة في مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسهم 111 وانخفضت أسهم 112، واستقر سهمان.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.