رئيس الأرجنتين يوقع مرسوماً لتمهيد الطريق أمام اتفاق قرض صندوق النقد الدولي

الرئيس الأرجنتيني في الكونغرس لافتتاح الجمعية التشريعية الـ143 في بوينس آيرس في الأول من مارس (إ.ب.أ)
الرئيس الأرجنتيني في الكونغرس لافتتاح الجمعية التشريعية الـ143 في بوينس آيرس في الأول من مارس (إ.ب.أ)
TT

رئيس الأرجنتين يوقع مرسوماً لتمهيد الطريق أمام اتفاق قرض صندوق النقد الدولي

الرئيس الأرجنتيني في الكونغرس لافتتاح الجمعية التشريعية الـ143 في بوينس آيرس في الأول من مارس (إ.ب.أ)
الرئيس الأرجنتيني في الكونغرس لافتتاح الجمعية التشريعية الـ143 في بوينس آيرس في الأول من مارس (إ.ب.أ)

أصدر الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مرسوماً تنفيذياً بالموافقة المسبقة على اتفاق قرض من صندوق النقد الدولي، مما يشير إلى الإبرام الوشيك لصفقة طال انتظارها والتي تعد ضرورية لخطته الاقتصادية.

وقال مكتب ميلي إن المرسوم يفي بالشرط القانوني للأرجنتين، المنصوص عليه في قانون صدر عام 2021، بأن تسعى الحكومات للحصول على موافقة الكونغرس على قروض جديدة أو موسعة من صندوق النقد الدولي.

وكانت أحدث اتفاقية للأرجنتين مع صندوق النقد الدولي - إعادة تمويل في عام 2022 لقرض عام 2018 - واجهت معركة شرسة للحصول على موافقة مجلسي الكونغرس بموجب قانون عام 2021، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

ويهدف الأمر التنفيذي، الذي لا يمكن إلغاؤه إلا إذا صوّت مجلسا الكونغرس برفضه، إلى السماح لحكومة ميلي بالتوقيع على اتفاق متى ما انتهت المفاوضات. وقال المسؤولون إنهم يأملون في وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بحلول نهاية أبريل (نيسان).

وقال ميلي إنه يحتاج إلى أموال جديدة من صندوق النقد الدولي، الذي تدين له الأرجنتين بالفعل بأكثر من 40 مليار دولار، لتجديد احتياطيات البنك المركزي الضئيلة من العملة، وهي خطوة حاسمة لرفع القيود الصارمة على النقد الأجنبي في البلاد التي يقول إنها تعيق الاستثمار.

وقال الزعيم الليبرالي في وقت سابق إنه يحتاج إلى اقتراض نحو 11 مليار دولار لتخفيف الضوابط.

ولم يقدم المرسوم تفاصيل تذكر عن حجم القرض المقترح أو شروطه. وقال إن الأموال ستُستخدم لسداد صندوق النقد الدولي نفسه وسداد ديون الخزانة المقومة بالدولار التي يحتفظ بها البنك المركزي، وهي مناورة يقول ميلي إنها ستقلل من عبء الدين العام للبلاد.

ورأى محللون أن استخدام مرسوم للموافقة على القرض قد يكون مثيراً للجدل في الأرجنتين. فالمقرض متعدد الأطراف لديه صورة مثيرة للانقسام في اقتصاد أميركا الجنوبية المضطرب، حيث كان لديه 22 اتفاقاً سابقاً.

لكن وزير الاقتصاد لويس كابوتو قال في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي إن حكومة الأقلية التي ينتمي إليها ميلي لن تخاطر بإرسال الاتفاقية إلى الكونغرس باعتبارها مشروع قانون عادياً.

وفي حين قال حلفاء ميلي في الكونغرس إنهم يعتقدون أن لديهم الأصوات اللازمة للموافقة على القرض في مجلس النواب، إلا أن الحركة البيرونية اليسارية تسيطر على نصف مقاعد مجلس الشيوخ تقريباً وأشارت إلى أنها قد ترفض الاتفاق.

وقال كابوتو: «لنتحدث بصراحة: إذا أرسلنا هذا إلى غرفتي الكونغرس... فسوف يتأخر كثيراً. هذه قضية لا يمكننا تأخيرها». وأضاف أن المفاوضات مع الصندوق تقترب من نهايتها، وأن فريقه والطاقم الفني لصندوق النقد الدولي «حددوا البرنامج والمبلغ». وكشف أن موظفي الصندوق يتشاورون مع مجلس الإدارة قبل التحرك نحو اتفاق على مستوى الموظفين، الذي سيحتاج بعد ذلك إلى موافقة رسمية من قبل المجلس، وهي عملية تستغرق عادة أسابيع.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.