1.4 % متوسط التضخم في عمان بين 2021 و2024

محققاً مستهدفات «خطة التنمية الخمسية العاشرة» لـ«رؤية 2040»

مبنى وزارة الاقتصاد في العاصمة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
مبنى وزارة الاقتصاد في العاصمة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

1.4 % متوسط التضخم في عمان بين 2021 و2024

مبنى وزارة الاقتصاد في العاصمة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
مبنى وزارة الاقتصاد في العاصمة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

سجل متوسط التضخم الفعلي في عُمان خلال المدة من عام 2021 حتى 2024 نحو 1.4 في المائة، ليستقر عند مستوى معتدل، وضمن المستهدف خلال سنوات «خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021 - 2025» البالغ 2.8 في المائة.

وتعدّ «خطة التنمية الخمسية العاشرة» الخطة التنفيذية الأولى لـ«رؤية عُمان 2040»، التي تركز على «آليات وبرامج التنويع الاقتصادي، وعلى رفع مساهمة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المحلية العالية، واستكمال سلاسل القيمة والإنتاج والتوريد، وتحفيز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استمرار معدلات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ضوء احتمالية انخفاض الطلب على النفط بوصفه مصدراً أساسياً للطاقة».

ويواصل الاقتصاد العُماني النمو بمعدلات تتجاوز معدل التضخم، حيث بلغ متوسط النمو الفعلي للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 3.9 في المائة خلال المدة من 2021 حتى 2023، وسجل الناتج المحلي نموّاً بنسبة 1.9 في المائة خلال المدة من يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر (أيلول) من عام 2024، وفق «وكالة الأنباء العمانية».

وأوضحت وزارة الاقتصاد العمانية أنه «مع التقدم الكبير الذي حققته جهود البنوك المركزية العالمية في دفع التضخم للانخفاض عن مستوياته القياسية التي بلغها في عام 2022، عبر رفع أسعار الفائدة المصرفية، فقد واصل معدل التضخم العالمي التراجع خلال العام الماضي؛ مما يسهم في تخفيف ضغوط التضخم المستورد على الأسواق المحلية والصناعات والأنشطة الاقتصادية الوطنية، ويعزز استمرار سياسة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة المصرفية على الإقراض».

وأشارت الوزارة إلى أن التضخم كان أحد أكبر المخاطر التي أثرت سلباً على نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات الماضية، و«تظل معدلاته وتطوراته على مستوى السلطنة عموماً، وفي مختلف المحافظات، قيد المتابعة، بهدف استمرار إبقائه ضمن المستهدفات، كما يتواصل تبني السياسات والإجراءات الاحترازية التي أسهمت في إبقاء التضخم ضمن المستهدفات خلال سنوات تنفيذ الخطة العاشرة، واحتواء تبعات تفاقمه عالمياً والحد من تأثيرها على القوة الشرائية المحلية وعلى نمو الاقتصاد».

تراجع التضخم 2024

وأوضحت وزارة الاقتصاد أن بيانات التضخم السنوي تشير إلى استمرار تراجع معدل التضخم، وفقاً للأرقام القياسية لأسعار المستهلكين في عُمان، وبلغ متوسطه نحو 0.60 في المائة خلال المدة من يناير حتى ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024 مقارنة مع نحو 0.94 في المائة خلال المدة نفسها من عام 2023، وقد «جاء هذا المعدل نتيجة انخفاض أسعار المجموعات الرئيسة الأكثر ثقلاً من حيث الوزن في مؤشر التضخم، حيث تراجع ارتفاع أسعار المجموعة الغذائية والمشروبات غير الكحولية ليصل إلى 2.8 في المائة خلال الفترة المشار إليها، مقارنة مع نحو 3.2 في المائة خلال المدة المماثلة من عام 2023»، وواصلت أسعار مجموعة النقل التراجع بنسبة 2.61 في المائة خلال المدة من يناير إلى ديسمبر 2024، وكانت قد شهدت تراجعاً بنسبة 2.85 في المائة خلال المدة ذاتها من عام 2023.

سوق تجزئة في عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

واستقرت أسعار مجموعة السّكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، حيث لم يتجاوز ارتفاعُها 0.32 في المائة خلال المدة من يناير إلى ديسمبر من عام 2024.


مقالات ذات صلة

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شبح «رد الرسوم» يهدد الموازنة الأميركية ويربك السندات

لم يكن قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب مصدر ارتياح للأسواق؛ بل أدى إلى ظهور مخاطر جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)
شمال افريقيا مع حلول شهر رمضان بات جل الليبيين يشتكون من ارتفاع جنوني للأسعار (أ.ف.ب)

مع حلول رمضان... التضخم يخنق الليبيين ويستنزف جيوبهم

رغم حلول شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الأجواء احتفالية تماماً في ليبيا التي تعاني من انعدام الاستقرار وارتفاع جنوني للأسعار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صائمون وقت الإفطار في ساحة مسجد السلطان أحمد بمدينة إسطنبول التركية ويبدو في الخلفية مسجد أيا صوفيا (رويترز)

شيمشك: مسار خفض التضخم في تركيا لم يشهد تدهوراً

أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن مسار خفض التضخم في تركيا لم يشهد تدهوراً بل تباطؤاً مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أمام البرلمان يوم الاثنين، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

على صعيد آخر، عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قمة في سيول مع الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث اتفق الزعيمان على توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والمعادن الرئيسية والتكنولوجيا والثقافة، وفق «رويترز».

وأشار لي إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك لدعم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك: «السلام المبني على أساس عدم الحاجة إلى الصراع هو أقوى أشكال الأمن».

وأشرف الزعيمان خلال القمة على توقيع 10 مذكرات تفاهم تشمل مجالات التجارة، والسياسة الصناعية، والمعادن الأساسية، والاقتصاد الرقمي؛ بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والزراعة، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، وتبادل الشركات الصغيرة، والعمل المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمخدرات... وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.

كما كشف لي عن اعتماد الجانبين خطة عمل مدتها 4 سنوات لوضع خطوات عملية لتوسيع التعاون الثنائي، بدءاً من المعادن الاستراتيجية، وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والفضائية، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.

وتُعدّ البرازيل أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في أميركا الجنوبية؛ مما يجعل التعاون الاقتصادي جزءاً أساسياً من جدول الأعمال. وأشار لولا إلى أن البرازيل تمتلك احتياطات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة ورواسب واسعة من النيكل، معرباً عن أمله في جذب استثمارات من الشركات الكورية الجنوبية.

وفي رسالة نُشرت على موقع «إكس»، رحّب لي بالرئيس البرازيلي، مشيراً إلى أوجه التشابه بين خلفياتهما، وقال: «بصفتك عاملاً سابقاً في طفولتك، فقد أثبتّ طيلة حياتك أن الديمقراطية هي أقوى أداة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. أدعمُ حياتك ونضالك وإنجازاتك، التي ستظل خالدة في تاريخ الديمقراطية العالمية».

يُذكر أن الزعيمين التقيا لأول مرة خلال قمة «مجموعة السبع» في كندا العام الماضي، ثم في قمة «مجموعة العشرين» بجنوب أفريقيا، وقد تعززت علاقتهما عبر تجاربهما المشتركة في العمل بالمصانع والإصابات التي تعرضا لها في مواقع العمل خلال طفولتيهما.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، لوكالة «رويترز»، بأن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية المتوقع عقدها خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تزور رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة نفسها التي يعقد فيها «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل.

وقال ساكوراي، في مقابلة يوم الجمعة، إن تاكايتشي قد تسعى للحصول على مساعدة «بنك اليابان المركزي» لكبح جماح انخفاض الين؛ إذ إن مراجعة واشنطن أسعار الفائدة لدعم الين الشهر الماضي تشير إلى تفضيلها ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار.

وأضاف ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «للتدخل في سوق العملات تأثير مؤقت فقط في مكافحة ضغوط بيع الين. وأفضل طريقة لمواجهة ضعف الين هي أن يرفع (بنك اليابان المركزي) أسعار الفائدة». وتابع ساكوراي أن تجدد انخفاض الين سيرفع التضخم بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، وسيخفف بعض الضغط الهبوطي الناتج عن دعم الحكومة الوقود.

وأضاف أنه في حال برزت الحاجة إلى مكافحة الانخفاض الحاد في قيمة الين، فإنه يمكن لـ«بنك اليابان المركزي» تبرير رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال مارس بالإشارة إلى توقعات نمو قوي في الأجور خلال مفاوضات الأجور السنوية التي تُجرى في الربيع بين الشركات والنقابات. وقال ساكوراي: «من الأنسب الانتظار حتى أبريل (نيسان) المقبل. ولكن بناءً على تحركات الين، فإن هناك احتمالاً بأن يرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في مارس».

وشغل ساكوراي منصب عضو مجلس إدارة «بنك اليابان» من عام 2016 إلى عام 2021، في الفترة التي بدأ فيها «البنك المركزي» تحويل تركيز سياسته من شراء الأصول الضخمة إلى التحكم في أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر تطبيق نظام التحكم في عائدات السندات.

وأضاف أن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين في كل من عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة الرئيسي - الذي يبلغ حالياً 0.75 في المائة - إلى 1.75 في المائة، وهو المستوى الذي يُرجّح ألا يُؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاعه بشكل مفرط. وأوضح ساكوراي أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قد يُضر بالنظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة والإضرار بالميزانيات العمومية للمقرضين الإقليميين.

وأنهى «بنك اليابان» في عام 2024 برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما وصل سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة. ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد «البنك» لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى واحد في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بينما تتوقع الأسواق بنسبة نحو 70 في المائة رفعها بحلول أبريل المقبل. ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمناقشة السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل، ثم يجتمع مجلس إدارته يومي 27 و28 أبريل، حيث سيصدر أيضاً توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم.

وأصبح ضعف الين مصدر قلق سياسي لصناع القرار اليابانيين، إذ يضر بالأسر وتجار التجزئة بسبب رفع أسعار الوقود والغذاء المستورد.

ومنذ تولي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفض الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 ين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم تعافيه جزئياً، فإن الين يحوم حالياً حول 155 يناً للدولار، وهو أقل بكثير من مستوى 147 يناً الذي كان عليه قبل تولي تاكايتشي السلطة.


12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات... والذهب يتخطى الـ45 ملياراً

مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)
مقر «المصرف المركزي» في بيروت (الوكالة الوطنية للإعلام)

كشفت ميزانية مصرف لبنان عن تحولات جوهرية في هيكلية أصوله وخصومه حتى منتصف شهر فبراير (شباط) 2026، حيث أظهرت البيانات المالية نمواً مطرداً في «أصول احتياطي العملات الأجنبية» التي بلغت 12.07 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم زيادة سنوية تقدر بنحو 14.70 في المائة، مع تسجيل نمو لافت خلال أول أسبوعين من الشهر الحالي بواقع 126.55 مليون دولار.

وفي موازاة نمو الاحتياطيات السائلة، واصل حساب الذهب هيمنته على المركز المالي للمصرف المركزي، حيث بات يمثل نحو 48.78 في المائة من إجمالي الأصول. وسجلت قيمة المعدن الأصفر ارتفاعاً سنوياً هائلاً بنسبة تجاوزت 70 في المائة، لتصل إلى 45.81 مليار دولار بحلول منتصف فبراير، مستفيدة من الطفرة السعرية الكبيرة التي شهدها الذهب عالمياً بوصفه ملاذاً آمناً في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية الراهنة، وهو ما منح ميزانية المصرف «وسادة» أمان قوية عززت إجمالي الأصول لتصل إلى 93.92 مليار دولار.

وعلى الصعيد المحاسبي، اعتمد مصرف لبنان نهجاً جديداً للشفافية عبر إعادة تصنيف بنود أصوله، حيث تم استبدال بند «الأصول الخارجية» التقليدي بواسطة بند «أصول احتياطي العملات الأجنبية» الذي يقتصر حصراً على الأصول السائلة وغير المقيمة. وبموجب هذا الإجراء، تم نقل سندات اليوروبوندز الحكومية اللبنانية بقيمة اسمية بلغت 4.85 مليار دولار إلى محفظة الأوراق المالية، وتحويل مبالغ تقارب 298.8 مليون دولار إلى بند القروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي، وذلك بهدف تمييز السيولة الجاهزة عن الأصول الأخرى غير السائلة أو المرتبطة بالديون المحلية، وفق النشرة الأسبوعية لـ«بنك لبنان والمهجر».

أما فيما يخص المطلوبات والالتزامات، فقد سجلت ودائع القطاع المالي تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.20 في المائة لتصل إلى 82.47 مليار دولار، علماً بأن أكثر من 90 في المائة من هذه الودائع مقوم بالدولار الأميركي. وفي المقابل، شهدت ودائع القطاع العام قفزة سنوية قوية بلغت 43.27 في المائة لتصل إلى 9.17 مليار دولار، في حين استمر حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان في الانكماش بنسبة 19.12 في المائة ليصل إلى 769.22 مليون دولار، وهي مؤشرات تعكس في محاولات المصرف المركزي للتحكم في السيولة النقدية والحفاظ على استقرار نسبي في بنية الالتزامات المالية للدولة والقطاع المصرفي.