الصين تتوعد بالرد على رسوم ترمب الجديدة وتتهم واشنطن بـ«الابتزاز»

شي: اقتصادنا «يواجه صعوبات عدة»

شاشة تعرض صور الرئيس الصيني شي جينبينغ في متحف المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي بالعاصمة بكين قبل افتتاح الدورة السنوية للمؤتمر الشعبي الوطني (أ.ف.ب)
شاشة تعرض صور الرئيس الصيني شي جينبينغ في متحف المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي بالعاصمة بكين قبل افتتاح الدورة السنوية للمؤتمر الشعبي الوطني (أ.ف.ب)
TT

الصين تتوعد بالرد على رسوم ترمب الجديدة وتتهم واشنطن بـ«الابتزاز»

شاشة تعرض صور الرئيس الصيني شي جينبينغ في متحف المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي بالعاصمة بكين قبل افتتاح الدورة السنوية للمؤتمر الشعبي الوطني (أ.ف.ب)
شاشة تعرض صور الرئيس الصيني شي جينبينغ في متحف المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي بالعاصمة بكين قبل افتتاح الدورة السنوية للمؤتمر الشعبي الوطني (أ.ف.ب)

توعدت الصين فجر الجمعة باتخاذ «كافة الإجراءات اللازمة» لمواجهة الرسوم الأميركية الجمركية الجديدة، فيما أقر الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة بأن اقتصاد بلاده ما زال يواجه «صعوبات عدة»، وذلك في مقال يُنشر هذا الأسبوع قبل اجتماع سياسي رئيسي في بكين، وفق ما أفادت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) الرسمية.

وكتب شي في المقال الذي سيصدر في صحيفة الحزب الشيوعي الحاكم «كيوشي»، وفق ما أوردت «شينخوا»، «في الوقت الحاضر، تفاقم التأثير غير المؤاتي للتغيرات في البيئة الخارجية ولا يزال الاقتصاد الصيني يواجه العديد من الصعوبات والتحديات».

كما نقلت وسائل إعلام رسمية عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني قوله بعد اجتماع يوم الجمعة إن الصين ستعمل على منع وتذليل المخاطر والصدمات الخارجية في قطاعات الاقتصاد الرئيسية.

وذكر المكتب أن أكبر اقتصاد في آسيا سينفذ سياسة أكثر استباقية بشأن الاقتصاد الكلي وسيعمل على تعزيز الطلب المحلي. واجتمع أعضاء المكتب السياسي لمناقشة تقرير سنوي عن عمل الحكومة من المقرر أن يُنشر خلال اجتماع برلماني سنوي في أوائل مارس (آذار).

وبالتزامن، حذّرت الصين الجمعة من أن فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على الواردات الصينية «سيؤثر بشكل خطير على الحوار» بين البلدين بشأن مكافحة المخدرات، متهمة واشنطن بممارسة «الابتزاز».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان إن «الضغط والإكراه والتهديدات ليست الطريقة الصحيحة للتعامل مع الصين. الاحترام المتبادل هو المنطلق الأساسي».

وتوعّدت بكين باتخاذ «كل التدابير المضادة الضرورية» بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات المنتجات الصينية.

ويفترض أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ الثلاثاء، وسط مخاوف من أن يؤدي إلى نشوب حرب تجارية جديدة بين أكبر اقتصادين في العالم. وستضاف هذه الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى الضرائب التي فرضها ترمب مطلع شهر فبراير (شباط) ونسبتها أيضا 10 في المائة على المنتجات الآتية من الصين.

ويتّهم ترمب الصين بالتساهل في مكافحة الإتجار بمادة الفنتانيل المخدرة التي تتسبب في حصد أرواح كثيرة في الولايات المتحدة.

وقال ناطق باسم وزارة التجارة الصينية في بيان الجمعة: «هذا عادة ما نسميه الرغبة في إلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من المسؤولية». وشدد على أن «الصين واحدة من الدول التي لديها سياسة أكثر صرامة وشمولا لمكافحة المخدرات في العالم»، وأنها تتعاون «مع الولايات المتحدة ودول أخرى في هذا الموضوع... لكن الولايات المتحدة اختارت منذ البداية تجاهل هذا الواقع».

وأفادت وزارة التجارة في بيان بأنه «إذا أصرت الولايات المتحدة على المضي في هذا الاتجاه، فسوف تتخذ الصين كل التدابير المضادة الضرورية للدفاع عن حقوقها ومصالحها المشروعة».

وعدّ البيان أن الرسوم الجمركية الجديدة «ستزيد العبء على الشركات والمستهلكين الأميركيين وستعرّض استقرار السلسلة الصناعية العالمية للخطر».

ويترك إعلان ترمب لبكين أقل من أسبوع لنشر تدابير مضادة، في وقت تظهر فيه إدارته مؤشرات على موقف مستمر في التشدد تجاه منافستها الاستراتيجية على الرغم من التراجع عن تهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة عندما تولى ترمب منصبه.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)

حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

دخلت صناعة الطيران العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب مع اتساع تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الجوية وسلاسل الإمداد

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد شاشة تعرض هبوط الدولار الحاد مقابل الين خلال ما يعتقد أنه تدخل حكومي ياباني لحماية العملة في مطلع الأسبوع (رويترز)

اليابان تراهن على واشنطن و«المركزي» لتعزيز موقفها في معركة الين

تراهن اليابان على أن تحولاً نحو التشدد في بنك اليابان وتأييد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من شأنه أن يعزز فاعلية التدخل في شراء الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

أسعار النفط تقفز مع تجدد التصعيد بين أميركا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمائة يوم الجمعة بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يفقد ذروته القياسية مع انخفاض المعنويات

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع تراجع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بإجمالي 30.7 مليار دولار... تدفقات نقدية قوية تعزز مرونة «أرامكو» التشغيلية في الربع الأول

زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بإجمالي 30.7 مليار دولار... تدفقات نقدية قوية تعزز مرونة «أرامكو» التشغيلية في الربع الأول

زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح «أرامكو» في معرض مسك العالمي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أظهرت النتائج المالية لشركة «أرامكو السعودية» خلال الربع الأول من عام 2026 قدرة فائقة على تحقيق تدفقات نقدية متينة رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة. إذ بلغت التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية نحو 30.7 مليار دولار (115.2 مليار ريال). كما سجلت الشركة تدفقات نقدية حرة بلغت 18.6 مليار دولار (69.9 مليار ريال) ، مشيرة إلى أن هذا الرقم تأثر بزيادة في رأس المال العامل بقيمة 15.8 مليار دولار أمريكي.

وفي سياق الأداء التشغيلي، أكدت «أرامكو» أن نتائج الربع الأول تعكس مرونة استثنائية وجاهزية عالية في مواجهة التقلبات العالمية. وبرز خط أنابيب «شرق - غرب» كشريان إمداد حيوي خلال هذه الفترة، حيث ساهم بفعالية في التخفيف من آثار صدمة الطاقة العالمية وضمان استمرارية وصول المنتجات للعملاء. كما توفر قدرات التخزين المحلية والدولية للشركة خيارات إضافية لتعزيز موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.


الناصر: مرونة «أرامكو» التشغيلية «شريان حيوي» لأمن الطاقة العالمي وسط التحديات

الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
TT

الناصر: مرونة «أرامكو» التشغيلية «شريان حيوي» لأمن الطاقة العالمي وسط التحديات

الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)
الناصر يتحدث في فعالية سابقة لـ«أرامكو» (رويترز)

أكد رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن أداء الشركة خلال الربع الأول من عام 2026 يعكس مرونة تشغيلية استثنائية وقدرة كبيرة على التكيف في ظل بيئة جيوسياسية معقدة. وأوضح أن الأحداث الأخيرة أظهرت بوضوح الإسهام الحيوي للنفط والغاز في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، مما يمثل تذكيراً بأهمية توفر إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة.

وأشار الناصر بشكل خاص إلى الدور الاستراتيجي الذي لعبه خط أنابيب «شرق – غرب»، والذي عمل بكامل طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال هذا الربع. ووصف هذا الخط بأنه «شريان حيوي» ضمن استمرار إمدادات النفط والمنتجات إلى الأسواق العالمية، حيث ساهم بفعالية في تخفيف آثار صدمة الطاقة العالمية وتقديم الدعم للعملاء الذين تأثروا بقيود الشحن في مضيق هرمز.

وعلى الصعيد المالي، واصلت «أرامكو» تحقيق مستويات ربحية قوية، حيث قفز صافي الدخل المعدل ليصل إلى 33.6 مليار دولار (126.0 مليار ريال) خلال الربع الأول، مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار للفترة ذاتها من العام السابق. كما سجلت الشركة تدفقات نقدية من أنشطة التشغيل بلغت 30.7 مليار دولار (115.2 مليار ريال)، بينما بلغت التدفقات النقدية الحرة 18.6 مليار دولار (69.9 مليار ريال)، متأثرة بزيادة في رأس المال العامل.

وتعزيزاً لالتزامها تجاه المساهمين، أعلن مجلس إدارة الشركة عن توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.9 مليار دولار (82.1 مليار ريال) عن الربع الأول، وهو ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 3.5 في المائة. وفي الوقت ذاته، واصلت الشركة الاستثمار في مستقبلها عبر نفقات رأسمالية بلغت 12.1 مليار دولار (45.4 مليار ريال) لدعم أهداف النمو الاستراتيجي، مع الحفاظ على نسبة مديونية منخفضة ومستقرة بلغت 4.8 في المائة.

واختتم الناصر تصريحاته بالتأكيد على أن «أرامكو» تظل ثابتة في التركيز على أولوياتها الاستراتيجية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وشبكتها العالمية للتغلب على الاضطرابات. وأثنى على احترافية وتفاني موظفي وموظفات الشركة الذين ساهموا بخبراتهم في استمرارية تقديم الخدمات للعملاء وتحقيق قيمة مضافة ومستدامة للمساهمين رغم كافة التحديات المحيطة.


توزيعات «أرامكو»: 21.9 مليار دولار للمساهمين عن الربع الأول

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

توزيعات «أرامكو»: 21.9 مليار دولار للمساهمين عن الربع الأول

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أقرت «أرامكو السعودية» توزيع أرباح أساسية على مساهميها عن الربع الأول من عام 2026م، بإجمالي مبالغ بلغت 21.89 مليار دولار (ما يعادل 82.08 مليار ريال).

ويأتي هذا القرار، الذي اتخذه مجلس إدارة الشركة في اجتماعه المنعقد في 7 مايو (أيار)، تماشياً مع استراتيجية «أرامكو» الرامية إلى تقديم عوائد مستدامة ومتنامية لمساهميها، بما يعكس الثقة في تدفقاتها النقدية وقوة مركزها المالي.

وبناءً على إعلان الشركة، ستكون حصة السهم الواحد من هذه التوزيعات 0.3393 ريال، حيث سيتم صرفها لأكثر من 241.9 مليار سهم مستحق.

وقد حددت «أرامكو» تاريخ الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم 1 يونيو (حزيران) 2026، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز إيداع الأوراق المالية في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

ومن المقرر أن تبدأ «أرامكو» في إيداع المبالغ في حسابات المساهمين المستحقين ابتداءً من يوم 9 يونيو.

وتؤكد هذه التوزيعات الضخمة التزام عملاق الطاقة السعودي بمكافأة المستثمرين، بالتوازي مع استمرارها في ضخ الاستثمارات الرأسمالية لتوسيع طاقتها الإنتاجية وتعزيز محفظتها في قطاعي التكرير والبتروكيميائيات.