استئناف محادثات اتفاق التجارة الحرة بين الهند وبريطانيا

صياد بمركب صغير أمام سفينة حاويات راسية في ميناء بمدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد بمركب صغير أمام سفينة حاويات راسية في ميناء بمدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

استئناف محادثات اتفاق التجارة الحرة بين الهند وبريطانيا

صياد بمركب صغير أمام سفينة حاويات راسية في ميناء بمدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد بمركب صغير أمام سفينة حاويات راسية في ميناء بمدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

بعد توقف استمر أكثر من 8 أشهر، ستستأنف الهند والمملكة المتحدة المفاوضات بشأن اتفاق تجارة حرة مقترح في الهند، بداية من يوم الاثنين، طبقاً لما ذكره مسؤول هندي.

وأضاف المسؤول أن وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة جوناثان رينولدز، سيزور الهند لاستئناف المحادثات. وسيعقد اجتماعاً ثنائياً مع وزير التجارة والصناعة بيوش جويال، حسب وكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء يوم الأحد.

بدأت المفاوضات بين الهند والمملكة المتحدة بشأن اتفاق التجارة الحرة في 13 يناير (كانون الثاني) 2022. وأمضى البلدان أكثر من عامين في التفاوض بشأن ما سيكون محطة مهمة لبريطانيا ضمن سعيها لإيجاد أسواق بديلة عقب خروجها من الاتحاد الأوروبي في 2020.

وتحتل الهند المرتبة 12 بين الشركاء التجاريين للمملكة المتحدة، وقد تجاوز التبادل التجاري بين البلدين في أول 3 أشهر من عام 2024 (العام الذي كثفت فيه بريطانيا المفاوضات مع الهند) 36 مليار جنيه إسترليني، بنمو قدره 34 في المائة مقارنة بعام 2022، وهو موزع بين 14.7 مليار من الصادرات البريطانية، و21.6 مليار من الواردات الهندية إلى دول المملكة الأربع (بريطانيا، ويلز، آيرلندا الشمالية، اسكوتلندا).

ويقطن في المملكة المتحدة أكثر من 1.9 مليون شخص ينحدرون من أصول هندية، وهو ما يزيد على 2.8 في المائة من إجمالي السكان. وتعيش الغالبية الساحقة في بريطانيا بما يزيد على 1.8 مليون في بريطانيا، بينما يتوزع البقية بين 21 ألفاً في ويلز، وما يزيد على 35 ألفاً في اسكوتلندا ونحو 10 آلاف في آيرلندا الشمالية.

وتشير التقديرات إلى أن الصادرات البريطانية إلى الهند قد ترتفع لأكثر من 16 مليار جنيه بعد إبرام اتفاق تجارة حرة بين البلدين، بينما تعوّل نيودلهي على فتح أبواب المملكة المتحدة أمام العمالة الهندية في مجالات متعددة، والإبقاء على بعض المزايا للشركات المحلية تجنبها الاندثار والسقوط أمام المنافسة البريطانية الشديدة.

وفي مقابل خفض الرسوم الجمركية على الواردات البريطانية، تطالب الهند بمزيد من تأشيرات العمل والدراسة لمواطنيها، أسوة باتفاقات مماثلة أبرمت بين بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا.

ووقّعت الهند مارس (آذار) 2024، اتفاق تجارة مع دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، التي ليست جزءاً من الاتحاد الأوروبي، وهي آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، وذلك قبل الانتخابات العامة في البلاد المقرر إجراؤها في الأشهر القليلة المقبلة، والتي قد تمنح رئيس الوزراء ناريندرا مودي فترة ولاية ثالثة على التوالي.

ووضعت الحكومة الهندية اللمسات الأخيرة على سلسلة من الاتفاقيات التجارية الكبرى على مدى السنوات القليلة الماضية، من ضمنها اتفاق مع المملكة المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن حزب المحافظين الذي كان يحكم قبلاً، كان يتطلع إلى إنجاز اتفاق التجارة الحرة مع الهند في خريف عام 2022، لكن جملة المشكلات الداخلية التي واجهت الحزب، وأدت إلى تغير رئيس الحكومة مرتين متتاليتين العام الماضي، جعلت من الصعب الالتزام بهذا الموعد، وعطلت استئناف المفاوضات، في الوقت الذي تتطلع فيه حكومة حزب العمال الحالية إلى استئناف المفاوضات، لكن مع نفس التحديات والمشكلات السابقة، فهل تنجح؟


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

الاقتصاد يعد طريق القطب الشمالي أقصر في المدة الزمنية التي تحتاجها السفن للمرور عبر قناة السويس غير أنه محفوفا بالمخاطر (إكس)

كوريا الجنوبية تُكمل رحلة تجارية لأوروبا عبر القطب الشمالي بعيداً عن قناة السويس

أكملت سفينة حاويات كورية جنوبية، اليوم (الأحد)، أول رحلة تجارية ذهاباً وإياباً بين كوريا الجنوبية وأوروبا عبر القطب الشمالي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد آلاف الحاويات المُعدة للتصدير في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات ألمانية لتطبيق أدوات مكافحة الإغراق والدعم غير العادل ضد الصين

أوصت لجنة خبراء بتكليف من البرلمان الألماني، بإعداد تدابير تجارية أكثر صرامة ضد الصين على المستوى الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

أظهر استطلاع أن 51 في المائة من الكنديين يتجنبون المنتجات الأميركية وسط التوترات التجارية مع إدارة ترمب، مع مطالب بتوفير بدائل محلية ووضع علامات واضحة عليها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي إلى 3.9 في المائة، من 1.9 في المائة في توقعاتها السابقة الصادرة في مارس.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد حاويات تُفرَّغ من سفينة هاباغ-لويد في ميناء هامبورغ (رويترز)

تراجع غير متوقع للصادرات الألمانية في أغسطس

تراجعت الصادرات الألمانية على غير المتوقع في أغسطس (آب)، متأثرةً بانخفاض حاد في الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)

تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في إنتاج الغاز والغاز المسال، عبر التوسع في المرافق والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع، في إطار تنامي الطلب على الغاز ودوره في مزيج الطاقة، حيث تستهدف «أرامكو» السعودية زيادة مبيعات الغاز بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عامي 2020 و2021.

هذا ما أفصح عنه النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو السعودية»، عبد الكريم الغامدي، خلال الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، في الرياض، اليوم، كاشفاً عن إنشاء وبدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز المسال خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

وقال إن أصول إنتاج النفط وقدرات التصدير تتوزع في مناطق مختلفة من السعودية، بما يعزز القدرة على التعامل مع الاضطرابات والسيناريوهات غير المتوقعة، وإن بلاده تمتلك شبكة واسعة للغاز، إلى جانب منظومة الغاز الرئيسية التي تمتد آلاف الكيلومترات من الشرق إلى الغرب.

وأوضح أن أكثر من 90 في المائة من المواد التي احتاجت إليها «أرامكو» جرى توفيرها من مصادر محلية خلال الاضطرابات المرتبطة بالصراعات العالمية، وإن شركته تعتمد على شراكات في عدد من الأصول والمرافق، بما في ذلك مرافق التكرير وشبكات خطوط الأنابيب.

وبحسب الغامدي فإن مرونة قطاع الطاقة لا تقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل تشمل استباق الأعطال المحتملة، وحماية الأصول، وتنويع مواقعها جغرافياً، وضمان قدرتها على العمل في الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن «أرامكو» تعتمد على أنظمة تشغيل متكاملة، وسلاسل إمداد مترابطة، وحلول تحليل البيانات المتقدمة للمساعدة في حماية المنشآت والحد من مخاطر التعطل.


الإسترليني يتراجع أمام اليورو بعد بلوغه ذروة 16 شهراً

عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)
عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)
TT

الإسترليني يتراجع أمام اليورو بعد بلوغه ذروة 16 شهراً

عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)
عملات معدنية من الجنيه الإسترليني في الماء (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام اليورو، يوم الثلاثاء، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في نحو 16 شهراً، مدعوماً بتراجع المخاوف المالية وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من جانب «بنك إنجلترا».

وارتفع الجنيه أمام الدولار الذي تراجع بدوره، مع انخفاض أسعار النفط وتوقعات الأسواق ببقاء التوترات الجيوسياسية تحت السيطرة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وفق «رويترز».

وزاد الإسترليني بنسبة 0.19 في المائة إلى 1.334 دولار، فيما تراجع بنسبة 0.05 في المائة أمام اليورو إلى 84.48 بنساً لليورو، بعدما بلغ يوم الاثنين 84.45 بنساً، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025.

وقال استراتيجي العملات في «آي إن جي»، فرانشيسكو بيزولي، إن المخاطر الخاصة التي تحيط باليورو من غير المرجح أن تتلاشى في وقت قريب، مضيفاً أن «بنك إنجلترا» أرسل إشارات واضحة بما يكفي إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة.

وأضاف: «ما زلنا نعتقد أن توقعات أسعار الفائدة في بريطانيا لعام 2027 تميل إلى التشدد المفرط، إذ تشير إلى زيادات بمقدار 100 نقطة أساس بحلول يوليو (تموز)، لكن احتمال تنفيذ زيادة أو زيادتين بات يتعزز».

من جانبها، قالت صانعة السياسات في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، يوم الثلاثاء، إن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني هذا العام يعزّز المؤشرات على أن السياسة النقدية لا تفرض قيوداً كبيرة بالقدر الكافي.

وتشكل الموازنة البريطانية المرتقبة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) أحد المخاطر المحتملة على الجنيه، في ظل محدودية المخاوف التي يبديها المستثمرون حيال التوقعات المالية. وكان محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، قد حذر مؤخراً من ضرورة تكثيف الحكومات جهودها لاستعادة الثقة بأوضاع المالية العامة.

وأشار محللون إلى تصريحات رئيس الوزراء أندي بيرنهام، يوم الاثنين، بأنه سيسعى إلى التوصل لاتفاق لتحسين العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي خلال قمة مقررة الشهر المقبل، في خطوة يُنظر إليها على أنها عامل داعم لتوقعات الجنيه الإسترليني.

ولاحظ بنك «رابوبنك» ارتفاع صافي المراكز البيعية على الجنيه الإسترليني للأسبوع الثالث على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ يونيو، في انعكاس لمخاوف المستثمرين بشأن الموازنة البريطانية.

في المقابل، ارتفع صافي المراكز البيعية على اليورو بدرجة أكبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، فيما كان اليورو العملة الأسوأ أداءً بين عملات مجموعة العشر الرئيسية منذ بداية الشهر.


صندوق النقد يدعو بريطانيا إلى الالتزام بخطط خفض العجز المالي

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد يدعو بريطانيا إلى الالتزام بخطط خفض العجز المالي

شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره بواشنطن (رويترز)

حذّر صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، بريطانيا من ضرورة الالتزام بخطط خفض العجز المالي، في وقت تتزايد فيه الاقتراضات الحكومية في اقتصادات أخرى، وذلك قبل أكثر من أسبوعين من تقديم وزير المالية جون هيلي أول موازنة سنوية له.

وأشاد الصندوق ببريطانيا باعتبارها الاقتصاد المتقدم الكبير الوحيد الذي وضع خططاً واضحة لخفض الاقتراض الحكومي خلال السنوات المقبلة. لكن كبيرة الاقتصاديين الجديدة في الصندوق، سيلفانا تينريرو، شددت على أهمية عدم الانحراف عن هذه الخطط، في ظل ارتفاع تكاليف خدمة الدين والضغوط الرامية إلى زيادة الإنفاق على الدفاع ودعم الطاقة، وفق «رويترز».

وقالت تينريرو، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق، إن بريطانيا بدأت بالفعل مسار ضبط أوضاع المالية العامة، مضيفة أن الرسالة الموجهة إليها هي مواصلة السير في هذا المسار والالتزام به.

وسجلت بريطانيا عجزاً في الموازنة يعادل 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، فيما تستهدف تحقيق التوازن بين الإنفاق الجاري والإيرادات الضريبية بحلول السنة المالية 2029-2030. غير أن حكومات سابقة أخفقت مراراً في تحقيق أهداف مماثلة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والدين يضغط على النمو

توقع صندوق النقد أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى إبطاء نمو الاقتصاد البريطاني العام المقبل، رغم رفع توقعاته للنمو خلال العام الحالي.

وعلى الرغم من خطط خفض العجز، لا تزال تكاليف الاقتراض الحكومي في بريطانيا الأعلى بين دول مجموعة السبع، وقد ارتفعت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في إطار موجة بيع عالمية في أسواق السندات.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني في عام 2026 إلى 1.3 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1 في المائة في يوليو (تموز) و0.8 في المائة في أبريل (نيسان). لكنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 1.2 في المائة في عام 2027، ما يضع بريطانيا في منتصف ترتيب الاقتصادات المتقدمة الكبرى.

وقال الصندوق، في تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، إن ارتفاع أسعار الطاقة والفائدة طويلة الأجل سيؤثر سلباً على الاستهلاك والاستثمار.

من جانبه، قال هيلي إن التوقعات تعكس قدرة الاقتصاد البريطاني على إظهار مرونة قوية، رغم الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن تدفع الزيادة العالمية في أسعار الطاقة التضخم إلى ذروة تتجاوز 4 في المائة في مطلع العام المقبل.

ميغان غرين ترى مبرراً لرفع الفائدة

من جهتها، قالت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، إن توقعات صندوق النقد تعزز وجهة نظرها بأن سعر الفائدة الرئيسي البالغ 3.75 في المائة لا يؤدي دوراً كبيراً في كبح التضخم.

وأضافت ميغان غرين، التي صوتت لمصلحة رفع الفائدة في اجتماعات البنك منذ يونيو (حزيران)، أن مراجعة الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني بالزيادة لا تفاجئها، معتبرة أن ذلك يعكس أن السياسة النقدية لا تفرض قيوداً كافية على النشاط الاقتصادي.

ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ متوسط التضخم في بريطانيا 3.3 في المائة في عام 2026 و2.8 في المائة في عام 2027، وهي مستويات قريبة من توقعاته لمنطقة اليورو والولايات المتحدة.

ودعا الصندوق البنوك المركزية حول العالم إلى التحرك سريعاً لرفع أسعار الفائدة عندما تتراجع ثقة الجمهور في قدرتها على تحقيق مستهدفات التضخم، وإلى مقاومة الضغوط الرامية إلى قبول تضخم يتجاوز المستهدف أو مستويات مفرطة من الاقتراض.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لم يرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير (شباط)، رغم تجاوز التضخم مستهدفه البالغ 2 في المائة خلال معظم السنوات الخمس الماضية.

وتسعّر الأسواق المالية حالياً احتمالاً يبلغ 90 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة عقب اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني)، كما تتوقع ثلاث زيادات إضافية خلال عام 2027، مع الإشارة إلى أن توقعات سابقة بتشديد مماثل للسياسة النقدية في وقت سابق من العام لم تتحقق.