ترمب يرى إمكانية للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين

بكين «تبذل قصارى جهدها» للدفع باتجاه مفاوضات جمركية مع أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهبط من المروحية الرئاسية في ساحة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهبط من المروحية الرئاسية في ساحة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب يرى إمكانية للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهبط من المروحية الرئاسية في ساحة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهبط من المروحية الرئاسية في ساحة البيت الأبيض مساء الأربعاء (رويترز)

رأى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه من «الممكن» التوصّل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، فيما يواصل مشروعه الحمائي من خلال فرض رسوم جمركية، خصوصاً على الصين.

وقال ترمب للصحافيين في الطائرة الرئاسية، مساء الأربعاء، إنّ الولايات المتّحدة أبرمت في 2020 «اتفاقية تجارية عظيمة مع الصين»، وأنّ التوصّل إلى معاهدة جديدة اليوم أمر «ممكن». مضيفاً أنّ بين واشنطن وبكين «بعض المنافسة؛ لكنّ العلاقة التي تربطني بالرئيس شي جينبينغ ممتازة».

ورداً على ذلك، دعت الصين واشنطن إلى إبداء «احترام متبادل» في حل النزاعات الاقتصادية. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غو جياكون: «يجب على الطرفين حل مخاوفهما المتبادلة عبر الحوار والتشاور المستندين إلى المساواة والاحترام المتبادل»، وأضاف أنه «لا رابح في الحروب التجارية والجمركية، بل هي تسهم فقط في إلحاق الضرر بمصالح شعوب العالم بأسره».

ومنذ بداية ولايته الثانية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، جعل الرئيس الأميركي من الرسوم الجمركية الأداة الرئيسية لسياسته الرامية إلى خفض العجز التجاري الأميركي الكبير. وفي مطلع فبراير (شباط) الحالي، فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على كل المنتجات المستوردة من الصين.

والصين هي البلد الذي يسجل أكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة على صعيد السلع، بما يعادل 295.4 مليار دولار في 2024، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية. وشكّلت الولايات المتحدة وجهة لنحو 15 في المائة من صادرات البلاد في 2024 على ما أظهرت بيانات الجمارك الصينية.

وردّت بكين على تحرك إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على وارداتها الأميركية من الفحم والغاز الطبيعي المسال، و10 في المائة على النفط والسلع الأخرى (الآلات الزراعية والمركبات، وما إلى ذلك). إلا أن هذه التدابير أقل بالنسب من تلك التي فرضتها واشنطن، نظراً للحجم القليل لتلك الواردات في الميزان التجاري بين البلدين.

والخميس، قال هي يادونغ، الناطق باسم وزارة التجارة الصينية، إن «الصين تدعو الولايات المتحدة إلى عدم إشهار عصا الرسوم الجمركية في كل مرة واستخدامها أداة إكراه». ونددت الصين، الثلاثاء، لدى منظمة التجارة العالمية بـ«صدمات الرسوم الجمركية» التي ينتهجها ترمب، ما قد يؤدي إلى «انكماش عالمي».

وستفرض واشنطن كذلك بدءاً من 12 مارس (آذار) المقبل رسوماً جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة على صادرات الفولاذ والألمنيوم على كل شركائها التجاريين. وهدد ترمب كذلك بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة أو أكثر على مروحة واسعة من القطاعات بدءاً من مطلع أبريل (نيسان)، تمتد من خشب البناء والمنتجات الحرجية، وصولاً إلى السيارات وشبه الموصلات وصناعات الأدوية.

وبشأن خشب البناء والمنتخبات الحرجية، قال الرئيس الأميركي إنه «يبحث» في فرض هذه التدابير «بحدود الثاني من أبريل». وتفيد لجنة التجارة الدولية بأن كندا المجاورة للولايات المتحدة هي مزود واشنطن الأول للمنتجات الحرجية وتشكل نحو نصف الواردات الأميركية في هذه المجال.

وقد يتجنب قطاع السيارات الرسوم في حال الاستثمار بمصانع في الولايات المتحدة على ما أكد ترمب، الذي قال: «نريد أن نمنحهم الوقت للمجيء... نريد أن نمنحهم فرصة».

وحذّرت شركات صناعات السيارات الألمانية، الأربعاء، من خطر حصول «نزاع تجاري عالمي» يجعل في نهاية المطاف المستهلكين الأميركيين يدفعون ثمناً أعلى لشراء سيارة. وندد اتحاد السيارات الألماني من جهته بـ«استفزاز» فيما السيارات الأوروبية المستوردة إلى الولايات المتحدة تُفرض عليها رسوم جمركية نسبتها 2.5 في المائة.

وقال الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إنه لا يرى «أي مبرر» لفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية إضافية على منتجاته. وأوضح المفوض الأوروبي لشؤون التجارة، ماروس سيفكوفيتش، في واشنطن: «البعض يقول إن الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي أعلى من تلك المفروضة على الواردات إلى الولايات المتحدة، لكن البيانات تثبت أن ذلك غير صحيح. اقتصاد الاتحاد الأوروبي هو من الأكثر انفتاحاً في العالم مع دخول أكثر من 70 في المائة من الواردات من دون رسوم». وأكد أنه في حال فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية سيرد الاتحاد الأوروبي «بحزم وسرعة».

وبموازاة الموقف الأميركي الصيني تسعى الصين لحلحلة الأوضاع مع الاتحاد الأوروبي. وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن الصين «تبذل قصارى جهدها» للدفع باتجاه مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن التعريفات الجمركية على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين، وذلك بعد 4 أشهر تقريباً من سريان القيود العقابية على الواردات.

وصوّت الاتحاد الأوروبي على زيادة التعريفات الجمركية إلى 45.3 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن أطلقت المفوضية الأوروبية، التي تشرف على سياسة التجارة في الاتحاد الأوروبي، تحقيقاً لمكافحة الدعم، يبحث فيما إذا كانت الشركات الصينية تستفيد من المنح والتمويل التفضيلي، وكذلك الأراضي والبطاريات والمواد الخام بأسعار أقل من أسعار السوق.

وقال هي يادونغ: «الصين تبذل قصارى جهدها للدفع باتجاه مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. ومن المأمول أن ينتبه الاتحاد الأوروبي إلى دعوة مجتمع الصناعة، وأن يعزز التعاون الاستثماري الثنائي من خلال الحوار والتشاور».

وبدأت الصين تحقيقاتها الخاصة العام الماضي بشأن واردات البراندي ومنتجات الألبان ولحوم الخنزير من الاتحاد الأوروبي. وقال هي للصحافيين إن تحقيق الصين في مكافحة الإغراق في منتجات لحم الخنزير الأوروبية وتحقيق مكافحة الدعم في تجارة الألبان في الكتلة المكونة من 27 دولة لا يزالان مستمرين، عندما سئل عن مدى تقدم القضايا. وأضاف: «سنجري التحقيق بطريقة منفتحة وشفافة وفقاً للقوانين واللوائح الصينية وقواعد منظمة التجارة العالمية». بينما قررت وزارة التجارة الصينية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تمديد تحقيقها في مكافحة الإغراق في واردات البراندي من الاتحاد الأوروبي لمدة ثلاثة أشهر حتى الخامس من أبريل.


مقالات ذات صلة

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الاقتصاد محطة طاقة تعمل بالفحم في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

اليابان تحذّر من تداعيات اقتصادية طويلة الأمد لـ«حرب إيران»

ذكرت الحكومة اليابانية أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية طويلة الأمد على الاقتصاد خلال الفصول القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.