«سير» السعودية تكشف عن أول طرازين من السيارات الكهربائية نهاية 2025

الرئيس التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: التمويل الاستثماري للشركة يتجاوز 1.7 مليار دولار

مهندسة تابعة لـ«سير» (موقع الشركة)
مهندسة تابعة لـ«سير» (موقع الشركة)
TT

«سير» السعودية تكشف عن أول طرازين من السيارات الكهربائية نهاية 2025

مهندسة تابعة لـ«سير» (موقع الشركة)
مهندسة تابعة لـ«سير» (موقع الشركة)

تستعد شركة «سير» السعودية، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، للكشف عن أول طرازين من سياراتها الكهربائية في الربع الأخير من عام 2025، وهما «سيدان» و«دفع رباعي من الفئة E». وذلك ضمن أهدافها لتأسيس منظومة صناعة مركبات متكاملة في المملكة، وقيادة تحول القطاع، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن المساهمة في تنويع الاقتصاد بما يتماشى مع «رؤية 2030».

هذا ما كشف عنه لـ«الشرق الأوسط»، جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»، أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية، أطلقت أواخر عام 2022، مؤكداً أن الإنتاج في مجمع «سير للتصنيع» (CMC)، المنشأة الصناعية التي استثمرت فيها الشركة 1.3 مليار دولار لإنتاج سياراتها، سيبدأ بحلول عام 2026، وذلك ضمن «مجمّع الملك سلمان لصناعة السيارات» الذي أطلق تسميته، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، في السادس من الشهر الحالي.

وأشار ديلوكا إلى أن «مجمع الملك سلمان» يؤسس للسيارات منظومة صناعية متكاملة، تتميز ببنية تحتية متطورة وبيئة داعمة، مما يعزز بشكل كبير قدرة «سير» على تصنيع السيارات، ويجذب المزيد من الاستثمارات والشراكات، ويسرع تحول المملكة إلى مركز عالمي لصناعة المركبات المستدامة.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة

جيمس ديلوكا الرئيس التنفيذي لـ«سير» (الشرق الأوسط)

تستهدف «سير» المساهمة بـ8 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2034، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بما يتراوح بين 24 و34.6 مليار دولار، بحسب ديلوكا، الذي توقّع أن تجذب الشركة 150 مليون دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأن توفر 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل القطاع.

وقال إن التمويل الاستثماري في «سير» يبلغ 6.6 مليار ريال (1.76 مليار دولار).

احتياجات الأسواق

بيّن الرئيس التنفيذي أن الشركة تستهدف تصميم وهندسة وتصنيع وبيع مجموعة من سيارات «سيدان» و«دفع رباعي» ضمن الفئات «E» و«D» و«C». وأضاف أن مجمع «سير للتصنيع» يعد جزءاً أساسياً من استراتيجية الشركة لبناء صناعة سيارات كهربائية محلية من البداية، مما يعزز قدرة الشركة على تقديم منتجات مبتكرة تلبي احتياجات السوقين المحلي والإقليمي.

في المقابل، أفاد ديلوكا بأن «سير» تتبنى «نهجاً شاملاً لتنمية الكفاءات الوطنية، يشمل جذب الخبرات العالمية لنقل المعرفة والتدريب أثناء العمل، إضافة إلى عقد شراكات مع مؤسسات تعليمية ومهنية، مثل: الأكاديمية الوطنية لتقنية السيارات (نافا) لإعداد المواهب السعودية».

كما تقدم «سير» دعماً للخريجين السعوديين من خلال برنامجها «واعد»، الذي يوفر تدريباً عملياً تحت إشراف خبراء عالميين في قطاع السيارات، مما يضمن رفد السوق المحلية بكفاءات وطنية مؤهلة تدعم تطور قطاع السيارات في المملكة.

يشار إلى أن شركة «سير» أعلنت، الأربعاء، على هامش منتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام في الرياض، على مدار يومين، عن توقيع 11 اتفاقية بقيمة 5.5 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، 80 في المائة منها أُبرمت مع شركات القطاع الخاص المحلي، وذلك دعماً لمستهدفات «سير» في توطين 45 في المائة من إجمالي سلاسل التوريد، مما يعزز نمو قطاع السيارات ويدعم الاقتصاد الوطني وفقاً لـ«رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد رجل على دراجة نارية في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

ازدهار الصادرات ينقذ هدف النمو الصيني لعام 2025

نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي، محققاً هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ظلال أزمة غرينلاند تصل إلى بورصة اليابان

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم لليوم الثالث على التوالي، يوم الاثنين؛ حيث أدت التوترات الجيوسياسية بشأن غرينلاند إلى ارتفاع الين كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يستعد لاختيار نائب جديد من بين 6 مرشحين

يعتزم وزراء مالية منطقة اليورو ترشيح خليفة لنائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عامل يضبط علمَيْ «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة بمقر «المفوضية» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

تهديد ترمب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية إلى دائرة الخطر الجمركي

أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق؛ بعدما هدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض ضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بسبب مساعي ترمب لضم غرينلاند... موجة قلق تضرب الأسهم العالمية

وسيط يراقب أسعار الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسيط يراقب أسعار الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

بسبب مساعي ترمب لضم غرينلاند... موجة قلق تضرب الأسهم العالمية

وسيط يراقب أسعار الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسيط يراقب أسعار الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم العالمية، يوم الثلاثاء، في حين واصل الدولار انخفاضه لليوم الثاني على التوالي، وصعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه للسيطرة على غرينلاند، مما أثار موجة جديدة من القلق في الأسواق.

وأعاد تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الأوروبية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، إحياء الحديث عن استراتيجية «بيع أميركا»، التي برزت عقب فرضه الرسوم الجمركية الشاملة المعروفة بـ«رسوم يوم التحرير» في أبريل (نيسان) الماضي، حيث عمد المستثمرون إلى بيع الأسهم الأميركية والدولار وسندات الخزانة، وفق «رويترز».

وبدا أن هذه الاستراتيجية تكتسب زخماً خلال جلسات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء، بالتوازي مع اندفاع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن، وفي مقدمتها الفرنك السويسري والذهب.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 1 في المائة، في حين انخفض الدولار على نطاق واسع، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.265 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل سبتمبر (أيلول).

كما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.27 في المائة، في إشارة إلى افتتاح هادئ آخر للأسواق، بعد أن خسر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.2 في المائة يوم الاثنين. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.24 في المائة، مبتعداً أكثر عن مستوياته القياسية التي سجلها الأسبوع الماضي.

وقال كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، إن هناك أملاً في أن تنحسر حدة التوترات المتصاعدة «إذا أرسلت الأسواق إشارة واضحة مفادها أن تصرفات ترمب تلحق الضرر بالمستثمرين والاقتصاد».

غير أنه حذّر من خطر عدم تحقق ذلك، ما قد يقود إلى مواجهة تُزعزع استقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتتجه الأنظار الآن إلى منتدى دافوس، حيث أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستناقش مسألة ضم غرينلاند، وهي تصريحات أثارت ردود فعل حادة في أوروبا، وطرحت تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاقيات التجارية القائمة بين الجانبين.

وقال الخبير الاقتصادي الأوروبي في بنك «إم يو إف جي»، هنري كوك: «حتى في حال خفض التصعيد، ستظل هذه الواقعة تثير شكوكاً عميقة لدى كثيرين بشأن مصداقية أي اتفاق يُبرم مع ترمب، مما يعني استمرار حالة الغموض المحيطة بالرسوم الجمركية».

وفي هذا السياق، خفّض «سيتي بنك» تصنيفه للأسهم الأوروبية من «زيادة الوزن» إلى «محايد»، على خلفية تصاعد التوترات وتجدد حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية.

وفي أسواق العملات، واصل الدولار تراجعه، حيث انخفض مؤشره الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.18 في المائة إلى 98.912 نقطة. وبلغ الفرنك السويسري أعلى مستوى له في أسبوع عند 0.7956 مقابل الدولار، بعد ارتفاعه بنسبة 0.7 في المائة يوم الاثنين.

تراجع حاد في سوق السندات اليابانية

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.8 في المائة، في حين استقر الين عند 158.08 مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين الانتخابات المقررة الشهر المقبل، في ظل مساعي رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، لكسب دعم الناخبين من خلال وعود بزيادة الإنفاق وخفض الضرائب.

غير أن التطورات الأبرز كانت في سوق السندات، حيث أدت موجة بيع مكثفة عبر مختلف آجال الاستحقاق إلى دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية القصيرة والطويلة الأجل إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من أن تؤدي التخفيضات الضريبية، التي تروّج لها أيضاً قوى المعارضة، إلى تفاقم الأوضاع المالية الهشة للحكومة.

ويعكس هذا القلق المتزايد تشكك المستثمرين في الوضع المالي لليابان منذ تولي تاكايتشي، المعروفة بتوجهاتها الداعمة للسياسة المالية التوسعية، رئاسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتراجع الطلب في مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً، في حين صعدت عوائد هذه السندات إلى مستوى قياسي بلغ 3.35 في المائة يوم الثلاثاء.

وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، شارو تشانانا: «إن ضعف الطلب في مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً يعكس مطالبة السوق بعلاوة مخاطر أعلى».

وأضافت: «ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل يؤدي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، ليس نتيجة تحسن آفاق النمو، بل بفعل عوامل الدين وزيادة المعروض، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي».

وفي أسواق السلع، واصل الذهب مكاسبه مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، إذ تجاوز سعر الأونصة 4700 دولار، لترتفع مكاسبه منذ بداية الشهر إلى أكثر من 9 في المائة.


«قطر المركزي»: يجب موازنة مخاطر الذكاء الاصطناعي مع متطلبات رأس المال والسيولة

قارب يشق طريقه عبر أفق مدينة الدوحة في قطر (أ.ب)
قارب يشق طريقه عبر أفق مدينة الدوحة في قطر (أ.ب)
TT

«قطر المركزي»: يجب موازنة مخاطر الذكاء الاصطناعي مع متطلبات رأس المال والسيولة

قارب يشق طريقه عبر أفق مدينة الدوحة في قطر (أ.ب)
قارب يشق طريقه عبر أفق مدينة الدوحة في قطر (أ.ب)

قال محافظ مصرف قطر المركزي، الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، يوم الثلاثاء، إن المخاطر التشغيلية الناجمة عن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي يجب التعامل معها باعتبارها مخاطر احترازية، وبنفس أهمية التنظيمات المتعلقة برأس المال والسيولة.

وأضاف خلال فعالية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «أعتقد جازماً أن مرونة العمليات يجب أن تُعامل أيضاً باعتبارها مخاطر احترازية أساسية، ولا ينبغي التقليل من شأنها مقارنةً برأس المال والسيولة».


ترشيح الكرواتي فوجيتش إلى منصب نائب رئيس المركزي الأوروبي في خطوة تاريخية

محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترشيح الكرواتي فوجيتش إلى منصب نائب رئيس المركزي الأوروبي في خطوة تاريخية

محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)
محافظ البنك المركزي الكرواتي بوريس فوجيتش يلتقط صورة خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في زغرب (أرشيفية - رويترز)

رُشّح الخبير الاقتصادي الكرواتي بوريس فوجيتش رسمياً، يوم الاثنين، لمنصب نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، مما يضعه على المسار ليصبح أول ممثل عن دول أوروبا الشرقية الشيوعية سابقاً يشغل مقعداً في مجلس إدارة أبرز مؤسسة نقدية في الاتحاد الأوروبي.

وبعد حصوله على دعم وزراء مالية دول منطقة اليورو الـ21، يُتوقع أن يتولى فوجيتش منصبه في الأول من يونيو (حزيران) خلفاً للإسباني لويس دي غيندوس، ليصبح الرجل الثاني في هرم البنك بعد الرئيسة كريستين لاغارد. ويأتي هذا التعيين في مرحلة تتسم بهدوء نسبي في السياسة النقدية، مع عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة وغياب أي نقاشات وشيكة بشأن تغيير أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

ويمثّل هذا الترشيح فرصة نادرة لدولة صغيرة نسبياً داخل الاتحاد الأوروبي لتولي موقع قيادي رفيع في البنك المركزي الأوروبي، الذي ظل خاضعاً لهيمنة الدول الأربع الكبرى في التكتل منذ تأسيسه قبل أكثر من 25 عاماً.

مناصب أكثر نفوذاً في 2027

ويرى مراقبون أن منصب نائب الرئيس، رغم أهميته، لا يُعد الأكثر جاذبية داخل البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يفسّر غياب الدول الكبرى عن المنافسة، إذ تركز اهتمامها على المناصب الأرفع التي ستصبح شاغرة في عام 2027، وتشمل رئاسة البنك، ومنصب كبير الاقتصاديين، ورئاسة عمليات السوق. ومن المتوقع أن تتنافس ألمانيا وفرنسا وإسبانيا بقوة على هذه المواقع، بما يرسخ استمرار نفوذها داخل المؤسسة.

مسيرة مهنية طويلة

يشغل فوجيتش، البالغ من العمر 61 عاماً، حالياً ولايته الثالثة محافظاً للبنك المركزي الكرواتي. ويُعد خبيراً مخضرماً في السياسة النقدية، وكان له دور محوري في انضمام كرواتيا إلى منطقة اليورو عام 2023، لتصبح الدولة العشرين في العملة الموحدة.

ويُعرف فوجيتش، وهو أستاذ جامعي سابق، بنهجه المعتدل، إذ حذّر مراراً من مخاطر التضخم المستمرة، داعياً إلى تيسير نقدي تدريجي يضمن القضاء الكامل على ضغوط الأسعار. كما شغل مناصب محافظ أو نائب محافظ في مؤسسات مصرفية مركزية لأكثر من 25 عاماً، ولعب دوراً بارزاً في مفاوضات انضمام كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013.

إجراءات شكلية واعتراضات محتملة

وعلى الرغم من أن الترشيح لا يزال يخضع لإجراءات تصديق رسمية، فإنه يُعد إلى حد كبير شكلياً، إذ يعود القرار النهائي إلى قادة الاتحاد الأوروبي الذين يصادقون عادة على اختيارات وزراء ماليتهم. ومن المرجح أن يثير البرلمان الأوروبي تحفظات، خصوصاً فيما يتعلق بقضية التوازن بين الجنسين، نظراً إلى أن الرجال يشغلون 25 مقعداً من أصل 27 في مجلس إدارة البنك، غير أن البرلمان لا يمتلك صلاحية تعطيل التعيين.

ويتولى نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي مسؤولية ملفات الاستقرار المالي، بالإضافة إلى تمثيل الرئيسة عند غيابها.

وشملت قائمة المرشحين الآخرين لهذا المنصب: مارتينز كازاكس (لاتفيا)، وأولي رين (فنلندا)، وماريو سينتينو (البرتغال)، وماديس مولر (إستونيا)، وريمانتاس سادزيوس (ليتوانيا).