تايوان لزيادة مشترياتها من الغاز الأميركي تحسباً لـ«رسوم ترمب» الجمركية

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان لزيادة مشترياتها من الغاز الأميركي تحسباً لـ«رسوم ترمب» الجمركية

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

تستعد تايوان إلى توسيع مشترياتها من الغاز الطبيعي الأميركي لتقليص فائضها التجاري مع الولايات المتحدة، في محاولة لتفادي الرسوم الجمركية الأعلى المحتملة، من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات التايوانية، حسب مسؤول في شؤون الاقتصاد.

وأضاف المسؤول أن وزارة الشؤون الاقتصادية وشركة «سي بي سي كورب» الحكومية تتخذان خطوات لشراء مزيد من الغاز الطبيعي في أعقاب إعلان ترمب عن خطة لتوسيع إنتاج النفط والغاز بشكل واسع لتصدير الطاقة الأميركية إلى جميع أنحاء العالم، وتقليص العجز التجاري الدولي في البلاد، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية (سي إن إيه)، الأحد.

وقال ترمب أيضاً إنه سيعلن عن خطته لفرض رسوم جمركية على الواردات من كثير من الدول في المستقبل القريب، مستهدفاً شركاء تجاريين، بما في ذلك الصين وتايوان والهند.

وأشارت بيانات جمعتها وزارة المالية في تايوان إلى أن الفائض التجاري لتايوان مع الولايات المتحدة ارتفع إلى رقم قياسي هو 64.88 مليار دولار العام الماضي.

كان ترمب قد فرض رسوماً جمركية على المكسيك وكندا بنسبة 25 في المائة، والصين بنسبة 10 في المائة، غير أنه أرجأ الرسوم على المكسيك وكندا لمدة شهر.

ويستخدم ترمب سلاح الرسوم الجمركية لتقليص العجز التجاري مع الدول، رغم أن الإفراط في استخدامه عادة ما يعود بالسلب على واشنطن.


مقالات ذات صلة

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

الاقتصاد خزانات تخزين النفط في ميناء طرطوس بسوريا 1 سبتمبر 2025 (رويترز)

«شل» تطلب الانسحاب من حقل «العمر» النفطي بسوريا

قال الرئيس ​التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن شركة شل طلبت الانسحاب من ‌حقل «العمر» ‌النفطي ‌ونقل ⁠حصتها ​إلى ‌الجهات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد منصة غاز في عرض البحر (رويترز)

الفلبين تعلن اكتشاف كمية «مهمة» من الغاز الطبيعي قبالة سواحلها

أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الاثنين، أنه تم اكتشاف كمية «مهمة» من الغاز الطبيعي قرب الموقع البحري الوحيد المنتج للغاز في الأرخبيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تعهّد الاتحاد الأوروبي العام الماضي بشراء طاقة أميركية بـ750 مليار دولار حتى نهاية فترة ولاية ترمب ومن بينها الغاز الطبيعي المسال (إكس)

دعوات في ألمانيا تحث الاتحاد الأوروبي على وقف واردات الطاقة الأميركية

دعت رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الألماني، كاتارينا دروجه، الاتحاد الأوروبي لأن يدرس وقف واردات الطاقة من الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
TT

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

في كلمته خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، وضع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، تشخيصاً مباشراً لأزمة الثقة التي تحيط بالنخب والمؤسسات الدولية، مؤكداً أن قدرة المنتدى على الاستمرار والتأثير مرهونة بإعادة بناء هذه الثقة، عبر توسيع دائرة المشاركة، وتعميق الحوار، وربط مفهوم الازدهار بحياة الناس لا بمؤشرات النمو المجردة.

وقال فينك إن هذا الاجتماع يُعدّ الأقوى في تاريخ المنتدى الممتد 56 عاماً، بمشاركة 850 رئيساً تنفيذياً ورئيس مجلس إدارة، و65 من قادة الدول يمثّلون نحو 40 في المائة من سكان العالم، إلى جانب رواد أعمال مبتكرين وشركات ناشئة وممثلي المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. وعدّ هذا التجمع، خارج إطار الأمم المتحدة، الأكبر لقيادات العالم في مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد».

لكن فينك طرح السؤال الأصعب: «ماذا سنفعل بكل ذلك؟ وهل سيهتم من هم خارج هذه القاعة بما نقوم به هنا؟». وأقر بأن كثيرين يرون الاجتماع «منفصلاً عن روح اللحظة»، في زمن تراجع الثقة بالمؤسسات، مشدداً على أن المنتدى، إذا أراد أن يكون مفيداً في المرحلة المقبلة، فعليه أن يستعيد الثقة العامة.

وأوضح أن من بين الخطوات الضرورية توسيع الأصوات المشاركة في النقاشات، وزيادة الشفافية، والانخراط مع من لا يشعرون بأنهم ممثلون في مثل هذه القاعات. كما دعا إلى إعادة تعريف النجاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن الازدهار لا يُقاس بالنمو الإجمالي أو الناتج المحلي أو القيم السوقية وحدها، بل بقدرة الناس على لمس نتائجه وبناء مستقبلهم على أساسه.

وأشار إلى أن الحقبة الاقتصادية منذ سقوط جدار برلين شهدت خلق ثروة غير مسبوقة، إلا أن هذه الثروة، في الاقتصادات المتقدمة، تركزت لدى شريحة أضيق مما يمكن لمجتمع صحي أن يستدام معها. ومع دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي، حذّر من تكرار النمط نفسه، إذ تتدفق المكاسب المبكرة إلى مالكي النماذج والبيانات والبنية التحتية، متسائلاً عما سيحدث لبقية المجتمع إذا أحدث الذكاء الاصطناعي في الوظائف البيضاء ما أحدثته العولمة في العمالة الزرقاء.

وشدد فينك على أن التحدي ليس مؤجلاً إلى المستقبل، بل قائم الآن، داعياً إلى خطة موثوقة تضمن مشاركة واسعة في ثمار هذا التحول، وتحويل الرأسمالية من نظام يصنع متفرجين على النمو إلى نظام يحول عدداً أكبر من الناس إلى شركاء فيه.

وفي بُعد آخر للتغيير، دعا إلى تشكيل منصات حوار حقيقية لا يشترط فيها الاتفاق، بل الفهم. ولفت إلى أن الهدف ليس الخروج بإجماع، وإنما الجلوس مع المختلفين وأخذ آرائهم على محمل الجد، والاستعداد للاعتراف بإمكان صوابها أو قدرتها على تطوير القناعات.

كما أقر بالتوتر المركزي الذي يواجه المنتدى؛ كونه تجمعاً نخبوياً يسعى للتأثير في عالم يخص الجميع، موضحاً أن «روح الحوار» هو عنوان هذا العام، لأن الحوار خصوصاً الاستماع هو الطريق الوحيد لاكتساب الشرعية. ودعا المنتدى إلى «النزول من الجبل» والإنصات في أماكن تُبنى فيها ملامح العالم الحديث، من دافوس إلى مدن مثل ديترويت ودبلن وجاكرتا وبوينس آيرس.

واختتم فينك بالتأكيد على أن المؤسسات مثل المنتدى الاقتصادي العالمي ما زالت قادرة على إحداث فرق، شرط الالتزام بمحادثات حقيقية، والاستعداد للتعلّم والفهم، لافتاً إلى أن التقدم الاقتصادي يجب أن يكون مشتركاً، وأن هذا الالتزام هو ما يمنح المنتدى مبرر وجوده وتأثيره.


زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)
استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)
TT

زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)
استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)

أظهرت جداول شحن، أن العراق سيصدر ما مجموعه 223 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) من خام ‌كركوك بزيادة ‌قدرها ‌21 في المائة ​عن ‌الشهر السابق، وفقاً لـ«رويترز».

وتشير التقديرات إلى أن صادرات يناير (كانون الثاني) من خام كركوك ستبلغ 184 ألف برميل يومياً.

وفيما ⁠يتعلق بصادرات فبراير، فإنه سيتم تصدير ثماني شحنات من محطة جيهان التركية وثلاث شحنات أخرى عبر خط أنابيب قرق قلعة إلى ​مصفاة توبراش التركية.

واستؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى جيهان في أواخر سبتمبر (أيلول) بعد توقف دام عامين ونصف العام، وجرت أولى عمليات التصدير في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


الجدعان من «دافوس»: الانضباط المالي سر ترقياتنا الائتمانية

الجدعان من «دافوس»: الانضباط المالي سر ترقياتنا الائتمانية
TT

الجدعان من «دافوس»: الانضباط المالي سر ترقياتنا الائتمانية

الجدعان من «دافوس»: الانضباط المالي سر ترقياتنا الائتمانية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الانضباط المالي هو السر وراء الترقيات الائتمانية المتتالية التي حصلت عليها المملكة، مشدداً على أن الاقتصاد السعودي بات يمتلك اليوم حصانة ضد الصدمات النفطية بفضل سياسة «إعادة ترميز» الاقتصاد التي رفعت مساهمة القطاع غير النفطي إلى 56 في المائة.

وفي حوار شامل مع شبكة «سي إن بي سي» من قلب «منتدى دافوس 2026»، رسم الجدعان خريطة طريق الاستثمارات السعودية، مؤكداً أن الحوار هو المسار الوحيد لضبط موازين القوى الجيواقتصادية العالمية.

وأكد الجدعان أن حصول المملكة على 3 ترقيات ائتمانية خلال العام الماضي لم يكن وليد الصدفة، بل هو «تصويت دولي بالثقة» بنهج الانضباط المالي الذي تتبعه الحكومة. وأوضح أن وكالات التصنيف العالمية و«صندوق النقد الدولي»، من خلال مشاورات «المادة الرابعة»، باتت تلمس بوضوح ثمار التحول الهيكلي؛ حيث لم تعد الموازنة السعودية رهينة تقلبات أسعار الطاقة، بل أصبحت تعتمد على أسس مؤسسية صلبة.

كما أكد أن العلاقة السعودية - الأميركية تظل «استراتيجية» ومستمرة على جميع المستويات القيادية والوزارية، مشيراً إلى أن الرقم الذي طُرح سابقاً بشأن استثمار السعودية البالغة تريليون دولار في الولايات المتحدة ليس واقعياً فحسب، بل قد يتجاوز ذلك. وأوضح أن السوق الأميركية تمثل منطقة نمو أساسية توفر للمملكة عوائد مالية، ونقلاً للمعرفة والخبرات التي تخدم المصلحة الوطنية.

وعن تهديدات فرض رسوم جمركية عالمية، دعا الجدعان إلى حل النزاعات التجارية عبر المؤسسات المتعددة الأطراف، مشدداً على أن الشركات تحتاج إلى «اليقين»، وأن الحوار البناء مع واشنطن وبقية الشركاء الاستراتيجيين هو ما سيضمن استقرار التجارة العالمية.

انضباط الاستثمار

وفي ردّه على تساؤلات بشأن عجز الموازنة مقابل الاستثمارات الضخمة، تحدث الجدعان عن رؤية مالية مغايرة، واصفاً العجز بأنه «تصميم سياسة مقصود» وليس ضرورة ناتجة عن عوز مالي. وأوضح أن المملكة تقترض لتمويل «نمو الغد» وليس نفقات اليوم الجارية.

واستدل الوزير على نجاح هذه السياسة بحصول المملكة على 3 ترقيات ائتمانية العام الماضي، مؤكداً أن الحيز المالي يُدار بانضباط عالٍ لتوجيه الموارد نحو الوظائف والناتج المحلي الإجمالي، خصوصاً أن الاقتصاد غير النفطي بات يمثل الآن نحو 56 في المائة من إجمالي الاقتصاد.

فك الارتباط التاريخي

وبشأن رغبة الإدارة الأميركية في رؤية أسعار نفط عند حدود 50 دولاراً، أكد الجدعان أن المملكة نجحت خلال العقد الماضي في «فصل» اقتصادها عن تقلبات النفط، حيث أصبحت الإيرادات غير النفطية تشكل 30 في المائة من إجمالي الإيرادات.

وحذر بأن الأسعار المنخفضة جداً قد تثبط الاستثمارات العالمية وتؤدي إلى قفزات سعرية مفاجئة مستقبلاً بسبب نقص الإمدادات، مشدداً على أن الأولوية السعودية تكمن في «استقرار السوق» بما يوازن بين مصلحة المستثمر والمستهلك.

استقرار الريال واستقلالية القرار النقدي

وفي ملف السياسة النقدية، أكد الجدعان التزام المملكة الثابت بربط الريال بالدولار الأميركي، عادّاً إياه ركيزة أساسية للاستقرار وتوقعات المستثمرين. وقلّل من أهمية انعكاس التحقيقات الجارية بشأن «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على الاقتصاد السعودي، موضحاً أن المملكة تمتلك أدوات سيطرة بعيدة عن السياسة النقدية؛ مما أبقى التضخم في حدود آمنة جداً.

كما لفت إلى أن الأسواق هي التي تحدد معدلات الاقتراض طويلة الأجل بناءً على العرض والطلب، بعيداً عن القرارات الفورية من «الاحتياطي الفيدرالي»؛ مما يمنح المستثمرين ثقة بتقليل مخاطر تقلب العملة.

انفتاح الأسواق

أعلن الجدعان عن خطوة مفصلية ستبدأ في 1 فبراير (شباط) المقبل، بفتح سوق الأسهم والسوق العقارية بشكل أكبر أمام المستثمرين الأجانب، عادّاً أن زيادة ملكية المستثمرين المؤسسيين في 2025 هي «شهادة ثقة» بقيمة السوق السعودية رغم التحديات.

وختم الجدعان حديثه بالتأكيد على أن الخطر الأكبر الذي قد يواجه أي اقتصاد هو «التراخي»، مشدداً على أن السعودية تعمل بشكل مؤسسي لضمان استدامة النتائج، وأن الإصلاحات لم تعد تعتمد على تدخلات يومية؛ بل أصبحت «نهجاً افتراضياً» يلمس فوائده الشعب والمستثمرون على حد السواء.