«المركزي الهندي» يخفض الفائدة للمرة الأولى منذ 5 سنوات لتحفيز الاقتصاد

بنك «الاحتياطي» يواجه تحديات مع انخفاض التضخم وتباطؤ النمو

عامل يمشي أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه في نيودلهي (رويترز)
عامل يمشي أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه في نيودلهي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يخفض الفائدة للمرة الأولى منذ 5 سنوات لتحفيز الاقتصاد

عامل يمشي أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه في نيودلهي (رويترز)
عامل يمشي أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مكتبه في نيودلهي (رويترز)

خفض بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة منذ ما يقرب من خمس سنوات يوم الجمعة، مشيراً إلى نهج سياسة نقدية أقل تقييداً في المستقبل، في مسعى لتحفيز الاقتصاد المتباطئ.

وقامت لجنة السياسة النقدية، المكونة من ثلاثة أعضاء من بنك الاحتياطي الهندي وثلاثة أعضاء خارجيين، بتخفيض سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 6.25 في المائة، بعد أن أبقت عليه ثابتاً لمدة 11 اجتماعاً متتالياً للسياسة. وكان هذا القرار متسقاً مع استطلاع «رويترز»، حيث توقّع أكثر من 70 في المائة من الخبراء الاقتصاديين خفضاً بمقدار ربع نقطة، ليكون أول خفض في سعر الفائدة الرئيسي في الهند منذ مايو (أيار) 2020.

وصوّت جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية الستة لصالح خفض السعر، مع الحفاظ على موقف السياسة النقدية عند «محايد».

وأشارت اللجنة إلى أنه على الرغم من التوقعات بتعافي النمو، فإن هذا النمو سيكون أقل بكثير مما كان عليه في العام الماضي، وأن ديناميكيات التضخم قد خلقت المجال لتخفيف أسعار الفائدة. وأوضح محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، في أول مراجعة للسياسة منذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول)، أن البنك المركزي يرى أن السياسة النقدية الأقل تقييداً ستكون مناسبة في هذه المرحلة.

وقال مالهوترا: «بينما تواصل اللجنة التمسك بالموقف المحايد، فإنها تعتبر أن السياسة النقدية الأقل تقييداً هي الأنسب في هذا التوقيت».

وارتفع العائد على السندات الهندية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار خمس نقاط أساس إلى 6.70 في المائة بعد الإعلان، بينما شهدت مؤشرات الروبية والأسواق المالية تراجعاً طفيفاً.

وقالت راديكا راو، الخبيرة الاقتصادية البارزة في بنك «دي بي إس» في سنغافورة: «صوتت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الهندي بالإجماع لصالح خفض أسعار الفائدة، واعتمدت وجهة نظر حذرة بشأن النمو، بينما من المتوقع أن يسهم انخفاض التضخم في أسعار المواد الغذائية خلال فصل الشتاء في تخفيف المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار. ولم يشكل انخفاض قيمة الروبية مؤخراً عائقاً أمام صناع السياسات، حيث من المحتمل أن يتم استخدام أدوات التدخل للدفاع عن العملة».

وأضافت: «يضع هذا بنك الاحتياطي الهندي في موقف متوازن مع البنوك المركزية الإقليمية، التي أعطت الأولوية للمخاوف المحلية، في حين كانت تقلبات أسواق عملاتها وسنداتها متأثرة إلى حد كبير بالعوامل العالمية».

من جانبه، قالت جاريما كابور، الخبيرة الاقتصادية في الأسهم المؤسسية في «إيلارا» للأوراق المالية في مومباي: «كانت نبرة السياسة محايدة، ولكن تصريحات المحافظ بشأن مسودة المبادئ التوجيهية الاحترازية الكلية تشير إلى أن بنك الاحتياطي الهندي قد يتخذ نهجاً أكثر براغماتية في التنفيذ».

وأضافت: «كان ضمان توفير السيولة مريحاً أيضاً، ما يشير إلى أن التدابير من المرجح أن تستمر من خلال عمليات السوق المفتوحة والمقايضات».

أما جاورا سينجوبتا، الخبيرة الاقتصادية في «آي دي إف سي فيرست بنك» في مومباي، فأوضحت: «يشير القرار إلى تحول تدريجي نحو سياسة نقدية أقل تقييداً، حيث من المتوقع أن يتماشى التضخم مع مستويات الهدف».

وأضافت: «نرى مخاطر هبوطية محدودة لتقديرات بنك الاحتياطي الهندي للناتج المحلي الإجمالي البالغة 6.7 في المائة للسنة المالية 2026. وعلى صعيد السيولة، ورغم عدم الإعلان عن أي تدابير جديدة، فإننا نتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الهندي ضخ السيولة الدائمة من خلال عمليات الشراء في السوق المفتوحة ومقايضة البيع والشراء بالدولار الأميركي والروبية الهندية».

وتوقعت الحكومة الهندية نمواً سنوياً بنسبة 6.4 في المائة في العام المالي المنتهي في مارس (آذار)، وهو أقل من الحد الأدنى لتوقعاتها الأولية، نتيجة ضعف قطاع التصنيع وتباطؤ الاستثمارات المؤسسية. كما سيكون هذا أبطأ معدل نمو لها في أربع سنوات. ومن المتوقع أن يتراوح النمو بين 6.3 في المائة و6.8 في المائة في السنة المالية القادمة أيضاً.

كما توقع البنك المركزي يوم الجمعة نمواً بنسبة 6.7 في المائة للسنة المالية المقبلة.

وقال مالهوترا: «إن تحسين ظروف العمل، والتخفيضات الضريبية الأخيرة، واعتدال التضخم، والإنتاج الزراعي الجيد بعد موسم الرياح الموسمية القوي، ستساهم في تعزيز النمو».

ورغم أن التضخم في التجزئة لا يزال أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الهندي على المدى المتوسط، أشار مالهوترا إلى أن التضخم في البلاد بلغ 4 في المائة في البداية، ثم تراجع إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 5.22 في المائة في ديسمبر، مع توقعات بتراجع التضخم تدريجياً نحو الهدف في الأشهر المقبلة.

ويتوقع البنك المركزي أن يبلغ متوسط التضخم 4.8 في المائة في السنة المالية الحالية، ثم ينخفض إلى 4.2 في المائة العام المقبل. وقال مالهوترا إن ضغوط التضخم على أسعار الغذاء من المتوقع أن تخف، لكن أسعار الطاقة المتقلبة ستظل تشكل خطراً على توقعات التضخم. وأضاف أن التضخم الأساسي، رغم احتمالية ارتفاعه، سيظل معتدلاً.

موازنة المقايضات

وفي أول إعلان سياسي له، استخدم مالهوترا، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول كبير في وزارة المالية الفيدرالية، لتحديد أولويات البنك المركزي، مشيراً إلى التحول عن السياسات المصرفية الصارمة التي كان يتبعها سلفه شاكتيكانتا داس.

وقال مالهوترا، في إشارة إلى مسودة القواعد التي تقترح رفع متطلبات رأس المال لإقراض البنوك لمشاريع البنية التحتية قيد الإنشاء ورفع متطلبات السيولة على الودائع الرقمية: «هناك مقايضات بين الاستقرار والكفاءة». وأضاف: «سوف نأخذ هذه المقايضات في الاعتبار أثناء صياغة القواعد التنظيمية. وسنسعى إلى إيجاد التوازن الصحيح، مع الأخذ في الحسبان الفوائد والتكاليف المترتبة على كل قاعدة تنظيمية».

وفي تعليقات نادرة من الحكومة الهندية، أُشير إلى أن القواعد المصرفية الصارمة كانت مسؤولة عن جزء من التباطؤ الاقتصادي، وقد نُصح المسؤولون بعدم تطبيق القواعد الجديدة، كما أفادت وكالة «رويترز» العام الماضي.

ومنذ تولي مالهوترا منصبه، ضعفت قيمة الروبية وارتفعت التقلبات، ما دفع الأسواق للتكهن بأن البنك المركزي يخفف قبضته على العملة.

وفي عهد سلفه داس، انخفضت تقلبات الروبية إلى أدنى مستوياتها في عدة عقود، حيث تدخل البنك المركزي بقوة للحفاظ على الروبية ضمن نطاق ضيق.

وتمسك مالهوترا بالموقف الذي تبناه البنك المركزي منذ فترة طويلة، وهو أن التدخلات تهدف فقط إلى تخفيف «التقلبات المفرطة والمزعجة» بدلاً من استهداف أي مستوى معين لسعر الصرف. وقال: «إن سعر صرف الروبية الهندية يتحدد من خلال قوى السوق».

وانخفضت قيمة الروبية بشكل طفيف بعد الإعلان، حيث تم تداولها عند 87.47، بالقرب من أدنى مستوى قياسي لها عند 87.58.


مقالات ذات صلة

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

الاقتصاد شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر.

«الشرق الأوسط» (سيول)
خاص وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

خاص لبنان ينشد تسريع الاستجابة المالية الدولية لمواجهة أعباء الحرب

يشهد الملف المالي اللبناني زخماً موازياً لمسار الملف السياسي الذي أفضى إلى اتفاق هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

قال وزير الصناعة الياباني إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام يمكن حلها في غضون أيام

«الشرق الأوسط» (طوكيو- بكين)

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).