بريطانيا بعد تصريحات ترمب: نتمتع بعلاقة تجارية عادلة ومتوازنة مع أميركا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بترمب منذ انتخابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بترمب منذ انتخابه (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا بعد تصريحات ترمب: نتمتع بعلاقة تجارية عادلة ومتوازنة مع أميركا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بترمب منذ انتخابه (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أشاد بترمب منذ انتخابه (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم الحكومة البريطانية، يوم الاثنين، إن بريطانيا تتمتع بعلاقة تجارية «عادلة ومتوازنة» مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألمح الرئيس دونالد ترمب إلى إمكانية «التوصل إلى اتفاق» بشأن التعريفات الجمركية بين البلدين.

أضاف المتحدث: «الولايات المتحدة حليف لا غنى عنه وأحد أقرب شركائنا التجاريين، ولدينا علاقة تجارية عادلة ومتوازنة تعود بالنفع على جانبي الأطلسي».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال، يوم الأحد، إنه على الرغم من أن بريطانيا «خارجة عن الخط» بينما يتعلق الأمر بالتجارة، إلا أنه يعتقد أنها قد تكون قادرة على تجنب الرسوم الجمركية، مضيفاً عن الخلل في التوازن: «أعتقد أنه يمكن حل هذا الخلل».

كان ترمب قد فرض تعريفات جمركية شاملة على المكسيك وكندا والصين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقال إنها «ستحدث بالتأكيد» مع الاتحاد الأوروبي، مما أثار مخاوف من حرب تجارية من شأنها أن تعرقل النمو الاقتصادي وترفع تكاليف المستهلكين.

وردَّاً على سؤال حول بريطانيا، وما إذا كانت ستواجه رسوماً جمركية بعد ذلك، قال ترمب: «سنرى كيف ستسير الأمور. قد يحدث ذلك معهم، لكنه سيحدث بالتأكيد مع الاتحاد الأوروبي، أستطيع أن أقول لك ذلك».

وقال، للصحافيين، أثناء عودته إلى واشنطن من منزله في مارالاغو بفلوريدا: «المملكة المتحدة خارجة عن الخط. سنرى... لكن الاتحاد الأوروبي تجاوز حدوده حقاً. المملكة المتحدة خارجة عن الخط، لكنني أعتقد أنه يمكن حل هذه المشكلة، لكن الاتحاد الأوروبي فظيع، ما فعلوه فظيع».

وقد أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزراؤه بترمب منذ انتخابه، مؤكدين حجم واردات بريطانيا من الولايات المتحدة، وأملهم في تجنب الرسوم الجمركية، في وقتٍ يعاني فيه الاقتصاد بالفعل صعوبات في النمو.

وقال ستارمر، للصحافيين في عطلة نهاية الأسبوع: «ما زلنا في الأيام الأولى، وما أريد أن أراه هو علاقات تجارية قوية، وفي المناقشات التي أجريتها مع الرئيس ترمب، هذا ما ركزنا عليه».

وتُعدّ الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لبريطانيا بصفتها دولة منفردة، على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي أكبر ككتلة واحدة، وأقل من ثلث تجارتها يتمثل في السلع، التي قد تواجه تعريفات جمركية أميركية، بينما يتكون الباقي من الخدمات.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.

الاقتصاد امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال خطة أشبيلية وعوداً بلا تنفيذ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.