أسهم أشباه الموصلات تقود ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»

وسط ترقب قرار «الفيدرالي»

رسوم بيانية تلفزيونية في نافذة مقر «ناسداك» بميدان تايمز (أ.ف.ب)
رسوم بيانية تلفزيونية في نافذة مقر «ناسداك» بميدان تايمز (أ.ف.ب)
TT

أسهم أشباه الموصلات تقود ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»

رسوم بيانية تلفزيونية في نافذة مقر «ناسداك» بميدان تايمز (أ.ف.ب)
رسوم بيانية تلفزيونية في نافذة مقر «ناسداك» بميدان تايمز (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك» يوم الأربعاء، مع صعود أسهم شركات أشباه الموصلات بعد أن تجاوزت الطلبات الفصلية لشركة «إيه إس إم إل»، المتخصصة في صناعة معدات الرقائق الإلكترونية، التوقعات. ويتركز الاهتمام أيضاً على مجموعة من نتائج الشركات وقرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المقرر إعلانه في وقت لاحق من اليوم.

ومن المتوقع أن يصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي أول قرار بشأن أسعار الفائدة لهذا العام، حيث تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي على سعر الإقراض ثابتاً، وفق «رويترز».

وقالت أماندا سوندستروم، استراتيجية العملات الأجنبية والتمويل في «إس إي بي»: «لقد تحول تسعير السوق إلى اتجاه تصاعدي كبير منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية، مما يشير إلى احتمال ضئيل للغاية لتخفيض أسعار الفائدة اليوم».

وكانت الأسواق قد شهدت حالة من التوتر مؤخراً بسبب التعريفات الجمركية المقترحة من الرئيس دونالد ترمب، التي قد تؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وتُبطئ من خفض أسعار الفائدة الفيدرالية. وفي هذا السياق، صرحت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفات، يوم الثلاثاء، بأن ترمب لا يزال يخطط للوفاء بوعده بإصدار تعريفات جمركية على كندا والمكسيك يوم السبت.

ومن المقرر أن يتم إصدار قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو مقياس حاسم لتقييم مسار التضخم، يوم الجمعة.

وقال ستيفن كوهين، مؤسس شركة «بوينت 72» لإدارة الأصول، إنه يتوقع أن تصل سوق الأسهم إلى ذروتها قريباً وسط ضغوط تضخمية وعدم اليقين بشأن سياسات ترمب بشأن التعريفات الجمركية والهجرة.

ومن المتوقع أن تعلن شركات مثل «جنرال ديناميكس»، و«يو بي إس»، و«تي-موبايل يو إس»، يوم الأربعاء، أرباحها الفصلية قبل افتتاح التداول.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة في تعاملات ما قبل السوق بعد أن أعلنت شركة «إيه إس إم إل» الهولندية عن حجوزات في الربع الرابع بلغت 7.09 مليار يورو (7.39 مليار دولار)، وهو ما يفوق التوقعات بكثير. وارتفعت أسهم شركات «كيه إل إيه» و «لام ريسيرش» و«ميكرون تكنولوجي» بنحو 4 في المائة.

في الساعة 04:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت مؤشرات «داو جونز إي-ميني» بمقدار 63 نقطة، أي بنسبة 0.14 في المائة، في حين ارتفعت مؤشرات «ستاندرد آند بورز إي -ميني» بمقدار 1.5 نقطة، أو بنسبة 0.02» في المائة، فيما سجلت مؤشرات «ناسداك 100 إي-ميني» زيادة قدرها 67.25 نقطة، أي بنسبة 0.32 في المائة.

وارتفع مؤشر «ناسداك» بنسبة 2 في المائة في الجلسة السابقة، فيما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1 في المائة، حيث تعافت أسهم «إنفيديا» وغيرها من أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ من الخسائر الحادة التي تعرضت لها في وقت سابق من الأسبوع. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة بعد مكاسب بلغت نحو 9 في المائة يوم الثلاثاء.

وتراجعت أسهم الشركة يوم الاثنين، بعد إطلاق شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة نموذج ذكاء اصطناعي قالت إنه فعال من حيث التكلفة ويعمل على شرائح أقل تطوراً، مما أثار تساؤلات حول تقدم الولايات المتحدة في هذا المجال. ومن بين الأسهم الأخرى، قفز سهم شركة الأمن السيبراني والخدمات السحابية «إف 5» بنسبة 15.4 في المائة بعد أن توقعت إيرادات الربع الثاني أعلى من التقديرات وتجاوزت تقديرات إيرادات الربع الأول. في المقابل، خسرت شركة صناعة الرقائق «كورفو» 4.1 في المائة بعد الإبلاغ عن انخفاض إيرادات الربع الثالث.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

يواجه مسؤولو البنك الاحتياطي الفيدرالي تحدياً مع ارتفاع توقعات الأسر التضخمية بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين وانتقال الشك إلى أسواق السندات

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.